طهران: لم نقدم طلباً للتفاوض وندرس عرض واشنطن

ويتكوف تحدث عن عقد جولة جديدة في غضون أسبوع

سيارات تمر أمام مبنى يحمل لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 22 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
سيارات تمر أمام مبنى يحمل لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 22 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

طهران: لم نقدم طلباً للتفاوض وندرس عرض واشنطن

سيارات تمر أمام مبنى يحمل لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 22 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
سيارات تمر أمام مبنى يحمل لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 22 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

تدرس طهران طلب الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات، مع تأكيدها تلقي طلب من واشنطن لعقد لقاء مع مسؤولين أميركيين بشأن استئناف المحادثات النووية. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده لا تزال مهتمة بالدبلوماسية، لكن «لدينا أسباب وجيهة للشك في إمكانية إجراء المزيد من الحوار».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع الولايات المتحدة لترتيب موعد لاستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن إدارته ستجتمع مع إيران.

وكتب عراقجي في مقال رأي نُشر اليوم الثلاثاء، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن إيران تلقت في الأيام القليلة الماضية رسائل تشير إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون مستعدة للعودة إلى المفاوضات.

وحمّلت طهران إسرائيل مسؤولية انهيار المحادثات التي كانت جارية، عندما شن الجيش الإسرائيلي هجمات على إيران في 13 يونيو (حزيران)، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، دارت رحاها جواً، وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء في مجال الطاقة النووية.

وقال عراقجي: «جرى تخريب التقدم المحرز في المحادثات بين إيران وأميركا؛ ليس من قبل إيران بل من قبل حليف ظاهري لأميركا». وأضاف: «طهران لا تزال مهتمة بالدبلوماسية ولكن لدينا سبب وجيه للشك بشأن المزيد من الحوار».

وجاء في مقاله: «في خمسة اجتماعات فقط خلال تسعة أسابيع، حققتُ أنا والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أكثر مما حققته خلال أربع سنوات من المفاوضات النووية مع إدارة بايدن الفاشلة. كنا على وشك تحقيق اختراق تاريخي».

وحذر عراقجي من شن هجمات جديدة، قائلاً: «سنهزم أي هجوم على شعبنا في المستقبل». وقال: «بعد موافقتنا على مفاوضات جديدة بحسن نية، رأينا حسن نيتنا يُقابل بهجومٍ شنّته قوتان عسكريتان نوويتان». وأضاف: «لا تزال إيران مهتمة بالدبلوماسية، لكن لدينا أسباب وجيهة للشك في جدوى مواصلة الحوار».

وبشأن وقف إطلاق النار الذي بدأ بوساطة أميركية، قال عراقجي: «طهران قاومت العدوان بقوة حتى اضطرت إسرائيل إلى الاعتماد على ترمب لإنهاء الحرب التي بدأتها». وتابع: «بعد أن واجهنا معاملة جائرة، فستكون إيران أكثر حذراً من الآن». وتابع: «ملتزمون دائماً ببرنامج نووي سلمي تحت مراقبة الأمم المتحدة باعتبارنا دولة موقعة على معاهدة منع الانتشار النووي».

ونقلت «رويترز» عن عراقجي قوله إن «إسرائيل زعمت زوراً أن ضرباتها الجوية كانت تهدف إلى منع إيران من صنع أسلحة نووية». ولفت إلى أن بلاده تركز أيضاً على إنهاء العقوبات ومشاركة واشنطن في التعاون الاقتصادي الأوسع.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال، في مقابلة صحافية، إن المرشد الإيراني علي خامنئي منفتح على دخول المستثمرين الأميركيين. وأوضح عراقجي: «طهران منفتحة على التعاون المتبادل الذي من شأنه أن ينشط الاقتصاد الإيراني».

عراقجي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال التقاط الصورة الجماعية لقادة الدول المشاركة في قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو الاثنين (أ.ف.ب)

وفي وقت متأخر، الاثنين، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن يكون وزير الخارجية عباس عراقجي قد زار واشنطن، في طريق عودته من ريو دي جانيرو، حيث شارك في قمة «بريكس».

ولاحقاً، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على «إكس»، إن عراقجي سيزور السعودية في طريق عودته من البرازيل للقاء المسؤولين‭ ‬السعوديين ومناقشة العلاقات بين البلدين والسلام والأمن في المنطقة.

استعراض «النجاح الإيراني»

وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، مساء الاثنين: «حددنا موعداً للمحادثات مع إيران، وهم يرغبون بذلك... إنهم يريدون التحدث». وكان قد صرّح سابقاً بأن المحادثات ستستأنف قريباً.

وكانت هذه المفاوضات قد بدأت في أبريل (نيسان)، لكنها توقفت إثر انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، الشهر الماضي.

من جانبه، أوضح مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي كان جالساً إلى جانبه خلال اللقاء، أن الاجتماع قد يعقد خلال أسبوع. ويأتي ذلك بعد تقارير إسرائيلية عن اتصالات إيرانية - أميركية لعقد جولة سادسة من المحادثات في جنيف.

وفي لقائهما، تطرق ترمب ونتنياهو أيضاً إلى الملف النووي الإيراني بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 24 يونيو، والذي شهد مشاركة الولايات المتحدة، بعد أن أمر ترمب بشن غارات على ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وصواريخ «توماهوك».

وعبر الزعيمان عن تفاؤلهما بأن «النجاح» في إيران سيمهد لعهد جديد في الشرق الأوسط. وقال ترمب: «أعتقد أن الأمور ستستقر كثيراً في المنطقة... إنهم يحترموننا، ويحترمون إسرائيل».

وأشار ترمب إلى رغبته في رفع العقوبات الأميركية عن إيران في الوقت المناسب. وقال إن الخطوة الأخيرة لرفع العقوبات عن سوريا ستساعد دمشق على المضي قدماً، معرباً عن أمله في أن تتخذ إيران خطوة مماثلة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مأدبة عشاء في البيت الأبيض الاثنين (د.ب.أ)

وأضاف: «أود أن أتمكن، في الوقت المناسب، من رفع تلك العقوبات، ومنحهم فرصة لإعادة البناء؛ لأنني أود أن أرى إيران تبني نفسها من جديد بطريقة سلمية، لا أن تتردّد في ترديد شعارات مثل: الموت لأميركا، الموت للولايات المتحدة، الموت لإسرائيل، كما كانوا يفعلون».

ونقلت «رويترز» عن نتنياهو قوله إن تغيير الحكومة الإيرانية «متروك للشعب الإيراني».

ويبدو أن ترمب وكبار معاونيه يسعون إلى استغلال أي زخم ناتج عن إضعاف إيران - الداعمة لـ«حماس» - لدفع إسرائيل والحركة الفلسطينية نحو التوصّل إلى انفراجة بشأن الحرب المستمرة في غزة منذ 21 شهراً.

وقبل اللقاء، قال ترمب إنه يريد مناقشة آفاق التوصّل إلى «اتفاق دائم» مع إيران، العدو الإقليمي اللدود لإسرائيل.

ومن جانبه، قال نتنياهو للصحافيين إنه سيشكر ترمب على الغارات الجوية الأميركية على مواقع نووية إيرانية.

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة، إنه يعتقد أن البرنامج النووي الإيراني تعرّض لانتكاسة دائمة، لكنه أشار إلى أن إيران قد تستأنف أنشطتها في أماكن أخرى. وتُنكر إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.

طهران ترد بحذر

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة «مهر» الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن «مزاعم ترمب كاذبة»، دون أن يؤكد أو ينفي احتمال عقد جولة جديدة. لكن الوكالة، المقرّبة من مكتب المرشد الإيراني، نقلت لاحقاً عن مصادر مطلعة أن «الولايات المتحدة، بعد فشلها في وقف القدرات النووية الإيرانية، قد طلبت استئناف المفاوضات».

وأضافت الوكالة، نقلاً عن المصادر، أن «الخارجية الإيرانية تدرس هذا الطلب حالياً». وأشارت إلى أن «الولايات المتحدة سعت، عبر وساطات من دول متعددة، إلى استئناف المحادثات مع إيران». وأضافت: «تقوم وزارة الخارجية حالياً بدراسة ضرورة هذه المفاوضات، والتحقق من مصداقية الادعاءات الأميركية، إلى جانب بحث آليات لجولة جديدة تشمل رفع العقوبات، ومستوى التخصيب، وتعويضات الحرب المفروضة».

رسائل إيرانية

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مقابلة نُشرت، الاثنين، إنه يعتقد أن طهران قادرة على حل خلافاتها مع الولايات المتحدة عبر الحوار، لكن بناء الثقة سيشكل تحدياً بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وقال بزشكيان في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي الأميركي المحافظ، تاكر كارلسون، السبت: «أرى أننا قادرون على حل خلافاتنا مع الولايات المتحدة من خلال الحوار والمحادثات».

وحض بزشكيان نظيره الأميركي على عدم الانجرار إلى حرب مع إيران يدفعه إليها نتنياهو. وأضاف: «الرئيس الأميركي قادر على قيادة المنطقة نحو السلام ومستقبل أكثر إشراقاً، ووضع حد لإسرائيل، أو السقوط في حفرة لا نهاية لها... مستنقع. لذا، فإن اختيار المسار متروك لرئيس الولايات المتحدة».

كما قال بزشكيان إن الضربات الجوية الأميركية ألحقت أضراراً بالغة بالمنشآت النووية، إلى درجة أن السلطات الإيرانية لم تتمكن بعد من دخولها لتقييم حجم الدمار.

وأشار إلى أن إيران مستعدة لاستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها غير قادرة حالياً على الالتزام بالسماح للمفتشين الدوليين بدخول غير مقيد إلى المواقع النووية.

وقال بزشكيان: «نحن مستعدون لهذا النوع من الإشراف، لكن للأسف، وبسبب الهجمات غير القانونية التي شنّتها الولايات المتحدة على منشآتنا النووية، فإن العديد من المعدات والمنشآت قد تعرّضت لأضرار جسيمة».

ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو يعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأجرت إيران خمس جولات من المفاوضات بوساطة عمانية منذ أبريل، لكنها رفضت الشرط الأميركي بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والتوصّل إلى اتفاق جديد.

وفي هذا السياق، تسلّم وزير الخارجية العُماني، بدر بن حمد البوسعيدي، الثلاثاء، رسالتين خطّيتين من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تتعلقان بالعلاقات الثنائية، وفقاً لما أوردته وكالة «إرنا».

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية حصيلة جديدة لضحايا الحرب مع إسرائيل، مشيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 1060 شخصاً، ومحذّرة من احتمال ارتفاع العدد في ظل وجود إصابات حرجة.

وقال سعيد أوحدي، رئيس «مؤسسة الشهداء وشؤون المحاربين القدامى» الإيرانية، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء الاثنين، إن عدد القتلى قد يرتفع إلى 1100، نظراً لخطورة بعض الإصابات.

وخلال الحرب، خفّضت إيران من تقديراتها لحجم الأضرار الناتجة عن القصف الإسرائيلي، الذي استهدف منظومات الدفاع الجوي، والبنية التحتية لبرنامجيها النووي والصاروخي. ومع سريان وقف إطلاق النار، بدأت طهران تدريجياً بالاعتراف باتساع حجم الدمار، لكنها لم تكشف بعد عن حجم خسائرها في المعدات العسكرية.

من جانبها، أفادت منظمة «هرانا» لحقوق الإنسان، ومقرها واشنطن، أن 1190 شخصاً قُتلوا في الحرب، بينهم 436 مدنياً و435 عنصراً من القوات الأمنية، فيما بلغ عدد الجرحى 4475، بحسب بياناتها.


مقالات ذات صلة

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر العام الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)

فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا».

«الشرق الأوسط» (لندن-زيوريخ)

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.