نتنياهو: تعديلات «حماس» على مقترح وقف النار «غير مقبولة»

دخان يتصاعد في غزة عقب ضربة إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد في غزة عقب ضربة إسرائيلية (رويترز)
TT

نتنياهو: تعديلات «حماس» على مقترح وقف النار «غير مقبولة»

دخان يتصاعد في غزة عقب ضربة إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد في غزة عقب ضربة إسرائيلية (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أنه سيرسل فريق تفاوض إلى قطر الأحد لإجراء محادثات غير مباشرة تهدف إلى تأمين اتفاق لوقف النار في غزة، في حين اعتبر أن مطالب «حماس» الأخيرة «غير مقبولة».

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو: «لقد تم إبلاغنا الليلة الماضية بالتغييرات التي تسعى حماس إلى إدخالها على المقترح القطري وهي غير مقبولة لإسرائيل».

عربات عسكرية تحمل جنوداً إسرائيليين تتحرك في قطاع غزة وفي الخلفية الدمار الهائل جراء القصف المتواصل (رويترز)

لكن البيان أضاف أنه «بعد تقييم الوضع»، أصدر نتنياهو «توجيهات لتلبية الدعوة لإجراء محادثات غير مباشرة ومواصلة الجهود لاستعادة رهائننا على أساس المقترح القطري الذي قبلته إسرائيل»، موضحاً أن «فريق التفاوض سيسافر غداً (الأحد) لإجراء مناقشات في قطر».

وكانت حركة «حماس» أعلنت الجمعة أنها مستعدة لبدء محادثات «فوراً» بشأن الاقتراح الذي ترعاه الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة.

ويبذل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جهوداً متجددة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 21 شهراً في غزة، ومن المقرر أن يصل نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات معه الاثنين.

وتعهد ترمب التعامل بحزم مع نتنياهو، ويأمل في استغلال الزخم الناتج عن الهدنة بين إيران وإسرائيل لتأمين وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني المدمر.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، طلباً لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المحتجز دون تهمة منذ اعتقاله بغزة في أواخر 2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle

خاص بعد جولة «الأوراق البيضاء»... «حماس» تستأنف انتخاب رئيسها

استأنفت حركة «حماس»، انتخابات رئيس مكتبها السياسي (أعلى مستوى قيادي) في جولة للإعادة، بعدما فشلت جولة أولى، الشهر الماضي، في تحديد هوية الرئيس الجديد للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء

«الشرق الأوسط» (غزة)

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)

بعد حوالي 48 ساعة من إعلان مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها أن تعيد فتح مضيق هرمز الجمعة، بقيت حركة السفن محدودة في الممرّ الحيوي الثلاثاء، بحسب منصّة تتبّع الملاحة البحرية «كبلر»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحتّى الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش بعد ظهر الثلاثاء، لم ترصد «كبلر» سوى أربع عمليات عبور في المضيق لسفن تنقل مواد أولية، في مقابل خمس الاثنين، وهو العدد عينه تقريباً الذي سُجّل خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان عن اتفاق، مع معدّل ست عمليات في اليوم.

وعبرت كلّ السفن التي تم إحصاؤها منذ الإعلان عن مذكّرة التفاهم وجهازها للإرسال والاستقبال مشغّل. غير أن سفناً أخرى تسنّى لها العبور من دون تشغيل جهازها، ما يصعّب عملية رصدها.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أن الحصار الأميركي المفروض على موانئ الجمهورية الإيرانية منذ 13 أبريل (نيسان) قد رفع قبل التوقيع الرسمي لمذكّرة التفاهم الجمعة.

وتزامناً، شغّلت ناقلة النفط الإيرانية «ديونا» الثلاثاء جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها للمرّة الأولى منذ حوالي شهرين. وبحسب «كبلر»، عبرت هذه السفينة التابعة لأسطول الظلّ الإيراني المضيق مع إطفاء جهازها في 15 أبريل بعيد الإعلان عن الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهته، الاثنين، إن سفناً «بدأت تخرج من المضيق»، بعدما صرّح، مساء الأحد، بأن إعادة فتح المضيق ستحصل «فور توقيع الاتفاق الجمعة للسماح بإزالة الألغام».

وكشفت جمعية «إنترتنكو» لمشغّلي الناقلات في منشور مؤرّخ في 5 يونيو (حزيران) أنه توازياً مع حصار الموانئ الإيرانية، نسّقت البحرية الأميركية مع سفن غير إيرانية عالقة في الخليج لمساعدتها على عبور الممرّ ليلاً من دون تشغيل أجهزتها للإنارة والإرسال، وذلك في الجزء الجنوبي من الممرّ المائي بالقرب من السواحل العمانية.

وبحسب الجمعية، كانت 15 سفينة تقريباً تسلك يومياً هذا المسار.

وقبل الحرب، كانت تسجّل نحو 120 عملية عبور يومياً في المضيق، بحسب موقع «لويدز ليست» المتخصّص في أخبار الملاحة البحرية. وكان مضيق هرمز يشهد عبور خُمس إمدادات المحروقات العالمية وغيرها من المواد الأولية.


قادة «مجموعة السبع» يدفعون باتجاه قوة متعددة الجنسيات في لبنان

قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
TT

قادة «مجموعة السبع» يدفعون باتجاه قوة متعددة الجنسيات في لبنان

قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)

حرصت باريس على أن يكون الملف اللبناني حاضراً بقوة في قمة إيفيان للدول السبع. وبالفعل، فإن القادة السبعة، مضافاً إليهم رئيسة المفوضية الأوروبية، وقادة عرب ثلاثة (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر تميم بن حمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد) خَصّصوا وقتاً كافياً للملف اللبناني خلال غداء العمل الذي ضمهم في مقر القمة، وفق ما أشارت إليه مصادر دبلوماسية في إيفيان. كذلك تتعين الإشارة إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي إلى الصحافة خلال اجتماعه الثنائي بأمير قطر، والتي انتقد خلالها بقوة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في الوقت التي صدرت فيه تصريحات عديدة من طهران تؤكد على الربط الوثيق بين وقف الحرب في الخليج ووقفها بين إسرائيل و«حزب الله» وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في الجنوب اللبناني.

ترمب ودور أحمد الشرع

وفي تصريحاته للصحافة، دعا ترمب إسرائيل للتصرف بمسؤولية أكبر في حربها ضد «حزب الله» وقال ما حرفيته: «لست راضياً عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان، ومع (حزب الله)، وكان ينبغي عليها أن تكون قادرة على إنجاز المهمة بشكل أسرع». وقال ترمب إنه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أن يتحلى بمسؤولية أكبر تجاه لبنان».

وليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ترمب إسرائيل ورئيس وزرائها الذي سبق أن وصفه بـ«المعتوه». ويصر قادة إسرائيل الذين يعارضون بشدة الاتفاق المبرم مع إيران على التأكيد على احتفاظهم بحرية التصرف في لبنان ورفضهم الانسحاب من المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي.

بيد أن المفاجأة فيما قاله ترمب تتناول حديثه عن الرئيس السوري أحمد الشرع، والإشارة إلى الدور الذي يمكن أن تكلف به أو أن تقوم به القوات السورية في مواجهة «حزب الله».

وسبق للشرع أكثر من مرة أن نفى أمراً كهذا، مؤكداً أن القوات السورية التي نشرت قريباً من الحدود اللبنانية، شرق البلاد، مهمتها فقط تأمين الحدود التي تستخدم للتهريب، وأحياناً لإيصال السلاح إلى «حزب الله». وقال ترمب ما حرفيته: «إذا لم تستطع إسرائيل إنجاز المهمة (نزع سلاح حزب الله) دون قتل الآخرين، سوف يقوم الشرع بذلك. سوريا سوف تفعل ذلك». ولم يفهم ما إذا كان الرئيس الأميركي يستخدم الشرع كفزاعة أم أنه ينوي الضغط عليه للقيام بهذه المهمة.

إجماع «السبع» على دعم الجيش اللبناني

أما الاجتماع الذي خصص جانب منه للبنان، فقد أفادت المصادر الدبلوماسية بأنه تم تناوله من زاوية الحاجة لجهد دولي لإيجاد بديل عن قوة «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة التي ينتهي انتدابها مع نهاية العام الجاري. والتوجه السائد يذهب باتجاه إنشاء «قوة متعددة الجنسيات» سبق لباريس ودول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا أن أعلنت استعدادها للمشاركة فيها.

ووفق مداولات قادة المجموعة ومشاركة القادة العرب الثلاثة، فإن القوة الموعودة لن يكون دورها نزع سلاح «حزب الله» باعتبار أن لبنان بلد «هش التكوين والتوازنات»، بل توفير الدعم الدولي له والمساعدة على تدريب عناصره ومدهم بالاستعلامات التي يحتاجون إليها، بحيث يتمكن الجيش اللبناني المنبعث من اللبنانيين أن يبسط سيطرته على الأراضي اللبنانية، ما سيسهل انسحاب القوات الإسرائيلية.

وبحسب المصادر المشار إليها، فإن المناقشات التي تركزت على الملف اللبناني استهلكت وقتاً أطول مما كان مقدراً لها، الأمر الذي يظهر بوضوح أن القادة المجتمعين في إيفيان عازمون على الدفع «باتجاه تغيير الأوضاع» في لبنان، وأن الطريق المفضي إلى هذا الهدف يقوم على تغيير «موازين القوى» القائمة راهناً على الأرض.

ووفق هذه القراءة، فإن العمل في هذا الإطار من شأنه أن يعزز الأوراق التي تمتلكها الدولة اللبنانية وما يمكن أن يقودها إلى الحصول على حصرية السلاح، سواء أكان سلاح «حزب الله» أو التنظيمات المسلحة الأخرى اللبنانية وغير اللبنانية عن طريق التفاوض.

وفي أي حال، تعتبر المصادر الدبلوماسية أن مهمة القوة الدولية التي توازي تلك التي تتمتع بها قوة «اليونيفيل» هي «رفد الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بمهامه السيادية، بدءاً من جنوب لبنان؛ الأمر الذي سيساعد على دعم الاستقرار في لبنان وأمن الحدود الإسرائيلية».

مرة أخرى، أبدت باريس استعدادها للدعوة إلى مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني الذي تأجل بسبب الحرب، بعد أن كان قد حدد له موعد في شهر مايو (أيار) الماضي. بيد أن المشكلة تكمن في إصرار «حزب الله» المدعوم من إيران على الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية قبل أن يقبل الحديث في مصير سلاحه.

وترى مصادر رفيعة في باريس أن ما تقوم به إسرائيل في لبنان يوفر لـ«حزب الله» الحجج التي يحتاج إليها لمواجهة مطلب حصرية السلاح. كذلك، فإن الربط بين الملفين الإيراني واللبناني من شأنه أنه يعطل الرؤية التي يمكن تلمسها داخل مجموعة السبع.


ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

بلغ الغضب داخل إسرائيل من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاتفاق مع إيران مستويات غير مسبوقة، بعدما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن رفضت اطلاع تل أبيب على مذكرة التفاهم مع طهران، في وقت كشفت تسريبات عسكرية عن تدخل مباشر من ترمب لإحباط ضربة إسرائيلية واسعة ضد إيران في اللحظات الأخيرة.

ورغم امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مهاجمة ترمب علناً، تفادياً لتفاقم التوتر مع البيت الأبيض، فإن تصريحات وزراء مقربين منه، إلى جانب ما تنقله القنوات الإسرائيلية وكتابات المعلقين الأمنيين، تعكس تصاعد الإحباط داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط شعور متزايد بأن اعتماد نتنياهو شبه الكامل على ترمب بدأ يرتد عليه سياسياً واستراتيجياً.

وكشفت «القناة 12» الإسرائيلية أن إسرائيل طلبت من الإدارة الأميركية الاطلاع على مذكرة التفاهم مع إيران، لكن واشنطن رفضت الطلب. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب جرى تهميشها خلال فترة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي تسبب بـ«خيبة كبيرة» داخل إسرائيل.

وفي موازاة ذلك، تحدث قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عومر تيشلر، في رسالة إلى جنوده، عن هجوم واسع كان مقرراً ضد إيران في الثامن من الشهر الجاري، قبل أن يتم إلغاؤه بتدخل مباشر من ترمب قبل أقل من ساعة على التنفيذ.

وكتب تيشلر: «كانت القوات الجوية بكاملها على أهبة الاستعداد للإقلاع في مهمة قصف واسعة النطاق. كانت هناك مئات الأهداف في قلب إيران. أُحبط الهجوم بينما كنا نطلع الأسراب على تفاصيل المهمة قبل ساعة واحدة فقط من الإقلاع».

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن نتنياهو ألغى الضربة بينما كانت الطائرات تستعد للإقلاع، بعد تعليمات مباشرة من ترمب بعدم تصعيد القتال مع إيران.

وهاجم وزراء إسرائيليون ترمب بشكل مباشر وغير مباشر، الثلاثاء، على خلفية الاتفاق مع إيران. وقال وزير التراث الإسرائيلي عميخاي إلياهو إنه «غير راضٍ» عن الاتفاق، مضيفاً: «آمل أن يفاجئنا ترمب وألا يكون قد قال كلمته الأخيرة فعلاً». ودعاه إلى «إتمام المهمة» و«الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ».

وأضاف إلياهو: «علينا الوصول إلى الليطاني وتسوية كل شيء هناك بالأرض».

بدورها، قالت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان إن إسرائيل «ليست طرفاً» في اتفاق ترمب مع إيران، مؤكدة أن تل أبيب «ستفعل ما هو صحيح لدولة إسرائيل».

وعندما سُئلت عن ضغوط ترمب على نتنياهو، قالت: «يمكنه الاتصال ويمكنه قول ما يريد». وأضافت أنها «فخورة» بصمود نتنياهو أمام هذه الضغوط.

وعند سؤالها عما إذا كانت إسرائيل خاضعة عملياً للتفاهمات الأميركية، أجابت: «لسنا طرفاً في هذا الاتفاق. من يريد أن يكون مقيداً فهذا شأنه».

وجاءت تصريحات عيديت سيلمان بعدما أكدت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن نتنياهو قال في جلسة مغلقة إن إسرائيل «ليست طرفاً» في الاتفاق؛ في إشارة فسّرتها وسائل إعلام محلية على أنها تعكس غضباً مكتوماً من طريقة إدارة واشنطن للمفاوضات.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي

وقال نتنياهو لاحقاً إنه لا يعرف فعلياً تفاصيل الاتفاق مع إيران. وتحدث مسؤولون إسرائيليون عن «أزمة حادة» مع الولايات المتحدة، معتبرين أن واشنطن «خضعت لمطالب إيران».

وكتب المعلق العسكري في صحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، أن الإحباط داخل المؤسسة الأمنية «بلغ ذروته»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» و«الموساد» قدموا «كل ما هو مطلوب» منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على مختلف الجبهات، «لكن المؤسسة السياسية عاجزة ومشلولة».

وبحسب أشكنازي، فإن عدداً من القادة الأمنيين كانوا قد حذروا مسبقاً من الاعتماد الكامل على ترمب.

ونقل عن مصدر قوله: «قلنا إن الاعتماد كلياً على الرئيس دونالد ترمب أمر خطير. شرحنا طبيعة شخصيته، وأنه قد يفقد صبره وينقلب علينا في لحظة، لكن أحداً لم يستمع إلينا». وأضاف المصدر: «أشك كثيراً في أن ترمب يعرف فعلاً كل بنود الاتفاق».

كما اعتبر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني، في مقال نشرته «يديعوت أحرونوت»، أن الولايات المتحدة أظهرت «ضعفاً كبيراً» أمام إيران، مضيفاً أن «الكلمة لم تعد كلمة، والقوة لم تعد قوة، والحصار لم يعد حصاراً».

ووصف البنود المسربة من الاتفاق بأنها «فانتازيا»، مضيفاً: «لم يحدث قط أن أظهرت القوة العظمى الأقوى في العالم ضعفاً مخيفاً بهذا الشكل أمام دولة كان يفترض أنها هُزمت بالكامل».