ألمانيا تعتقل دنماركياً مشتبهاً فيه خطط لهجمات لمصلحة إيران

سفارة طهران في برلين رفضت الاتهامات الموجهة إلى «فيلق القدس»

عنصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عنصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تعتقل دنماركياً مشتبهاً فيه خطط لهجمات لمصلحة إيران

عنصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عنصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

بعد أيام على رفع ألمانيا مستوى التحذير من هجمات إرهابية في البلاد قد تنفذها خلايا نائمة مرتبطة بإيران، أعلن المدعي العام الفيدرالي لديها عن اعتقال «جاسوس إيراني» يحمل الجنسيتين الأفغانية والدنماركية، وقال إنه كان يخطط لهجمات على مرافق يهودية في برلين.

وأضاف الادعاء الألماني أن «الحرس الثوري» الإيراني فوض المشتبه فيه، الذي يدعى «علي.س»، المهمة مطلع يونيو (حزيران) الماضي.

وقال إن المهمة تضمنت جمع معلومات عن 3 مقرات في العاصمة الألمانية «بهدف التحضير لعمليات استخباراتية إضافية في ألمانيا، على الأرجح اعتداءات تستهدف أهدافاً يهودية». وكشف الادعاء الألماني عن أن علي اعتقل في الدنمارك بطلب من ألمانيا يوم 24 يونيو قبل أن يُسلم إلى برلين حيث مثل أمام القاضي ليواجه التهم الموجهة إليه.

عناصر من الشرطة الألمانية خارج «المركز الإسلامي» في هامبورغ خلال مداهمة يوم 24 يوليو 2024 (أ.ب)

وأصدر الادعاء الألماني مذكرة التوقيف بحق المتهم بناء «على معلومات استخباراتية» لم يكشف عن مصدرها. وغالباً ما تتحرك السلطات الألمانية لإصدار مذكرات اعتقال بناء على معلومات تتلقاها من مخابرات أجنبية، تكون عادة إسرائيلية أو أميركية.

ورفضت السفارة الإيرانية في برلين الاتهامات الموجهة إليها، وقالت في بيان: «هذه الاتهامات الخطيرة التي لا تستند إلى دليل، تبدو جزءاً من حملة متعمدة لتحويل انتباه الرأي العام».

في وقت لاحق، قالت الخارجية الألمانية إنها استدعت السفير الإيراني بعد إلقاء القبض على شخص مشتبه في تجسسه لصالح إيران.

وفي منشور على منصة «إكس»، أكدت الوزارة «لن نتهاون مع أي تهديد لحياة اليهود في ألمانيا. يجب كشف ملابسات الاشتباه بضلوع رجل دنمركي في أنشطة تجسس محتملة لصالح إيران».

عميل «فيلق القدس»

وأفادت صحيفة «دي فيلت» بأن التحقيقات بحق المشتبه فيه استغرقت أشهراً، وأن الرجل تردد مراراً على عناوين مرتبطة بالجالية اليهودية في برلين، من بينها «الجمعية الإسرائيلية - الألمانية».

بدورها، ذكرت مجلة «دير شبيغل» أن من بين المواقع التي زارها المشتبه فيه، واحداً كان يتردد عليه رئيس «المجلس اليهودي المركزي» في ألمانيا، جوزيف شوستر. وقالت مصادر أمنية إن «تحركاً عنيفاً بدا واقعياً»، مما دفع بالسلطات للتحرك وإصدار مذكرة توقيف لاعتقاله في الدنمارك، وفقاً لصحيفة «دي فيلت». وأشارت المصادر إلى أن علي كان على تواصل مع «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لعمليات «الحرس الثوري».

وكانت المخابرات الألمانية الداخلية قد حذرت الأسبوع الماضي من تحركات «إضافية» لـ«فيلق القدس» في ألمانيا.

ومنذ عملية «7 أكتوبر (تشرين الأول)»، رفعت ألمانيا من مستوى التحذير واليقظة في محيط المواقع اليهودية والإسرائيلية، لكن المخاوف من التهديدات زادت قبل أسابيع مع التوتر بين إيران وإسرائيل، مما دفع بالسلطات لتكثيف عمليات مراقبة خلايا قد تشكل تهديداً أمنياً. وفي العام الماضي، قال محققون في ميونيخ إن رجلاً يحمل الجنسية الفرنسية كان يصور منزلاً يؤوي عائلة يهودية معروفة. واعتقلت السلطات الفرنسية الرجل لاحقاً واتهمته بأنه عضو في خلية كانت تُعد لاعتداءات في أوروبا بأوامر من طهران.

قائمة الإرهاب

وعادت الأصوات المطالبة بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على لائحة الإرهاب الأوروبية، وهو ما تتردد فيه «بروكسل» منذ سنوات. ويقول خبراء وسياسيون ألمان يطالبون بذلك إنه لم يُتخذ بعد قرار سياسي لإضافة «الحرس الثوري» إلى اللائحة السوداء، وإن هناك مخاوف أوروبية من أن يؤدي تصنيف كهذا إلى تدهور إضافي في العلاقات مع طهران. ونقلت مجلة «دي فيلت» عن المتحدث باسم حقوق الإنسان في حزب الخضر، ماكس لوكس، أنه «من الواضح أن المخابرات الألمانية قلقة» من تحركات «الحرس الثوري»، لكنه اتهم وزارة الخارجية بعدم محاسبة النظام الإيراني. واتهم لوكس وزير الخارجية يوهان فادفول بـ«الفشل في السعي لإدراج (الحرس الثوري) على لائحة الإرهاب الأوروبية»، واصفاً الحكومة الألمانية بأنها «فاشلة» في هذا الإطار.

ضابط شرطة يقف خارج «المركز الإسلامي» في هامبورغ خلال مداهمة يوم 24 يوليو 2024 (أ.ب)

وقال لوكس إنه كتب إلى وزارة الخارجية مطالباً بالضغط في «بروكسل» لتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، وجاء الرد في نهاية يونيو بأن الوزارة «ستواصل العمل على ذلك»، لكنها أضافت أن «(الحرس الثوري) مدرج أصلاً في (الاتحاد الأوروبي) كياناً يخضع لنظام العقوبات المتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وبالتالي ينطبق عليه جميع العواقب القانونية التي يمكن أن تترتب على إدراجه ضمن لائحة عقوبات (الاتحاد الأوروبي) المتعلقة بمكافحة الإرهاب».

وتسلم فادفول مهامه وزيراً للخارجية قبل شهرين فقط، وهو ينتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم، وقد حذر إيران منذ تسلمه مهامه بأن فشلها في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يدفع بألمانيا لطرح آلية «سناب باك» في مجلس الأمن، التي تعيد العقوبات الدولية على إيران.

وقبل فادفول، كان حزب الخضر هو من يقود وزارة الخارجية عبر الوزيرة أنالينا بيربوك، التي كررت دعمها إدراج «الحرس الثوري» على لائحة الإرهاب الأوروبية، لكنها كانت تبرر تأخر «بروكسل» بعدم وجود قاعدة قانونية واضحة يمكن الاستناد إليها. لكن حكماً صدر عن محكمة ألمانية قبل نحو عام، أكد تورط «الحرس الثوري» في عملية إرهابية بأوروبا، مما أعطى المطالبين بتصنيفه منظمة إرهابية أملاً في تحقيق ذلك، بعد توفر المبرر القانوني. ومع ذلك، لم تتحرك «بروكسل» بعد لاتخاذ القرار.

وفي داخل ألمانيا، اتخذت الحكومة السابقة التي كان يرأسها أولاف شولتس خطوة طالب بها ناشطون إيرانيون لسنوات، بإغلاق «المسجد الإسلامي» في هامبورغ، المعروف بـ«المسجد الأزرق»، الذي تقول المخابرات الألمانية إنه يشكل قاعدة لنشر بروباغندا النظام الإيراني في أوروبا، وأيضاً مقراً أساسياً للتجسس على المعارضين الإيرانيين، وإنه مرتبط مباشرة بطهران.


مقالات ذات صلة

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

شؤون إقليمية سرب مقاتلات تابعة لأسطول الجو 9 تحلق فوق  حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز نيميتز في المحيط الهادئ 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة «إكس».

وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامَين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».


عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، التهديد الأكثر صرامة ومباشرة حتى الآن للولايات المتحدة، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية «سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا».

وتأتي تصريحات عراقجي، الذي سحبت دعوته لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب أحداث قمع المتظاهرين في بلاده، في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية غربا نحو الشرق الأوسط قادمة من آسيا. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مقاتلات ومعدات أميركية أخرى تتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار عسكري أميركي واسع في منطقة الكاريبي شهد اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في فنزويلا.

وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال فيه وزير الخارجية إن «المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة»، وسعى مجددا لإلقاء اللوم على المتظاهرين المسلحين في العنف. ومع ذلك، تظهر مقاطع الفيديو التي تسربت من إيران رغم انقطاع الإنترنت قوات الأمن وهي تستخدم الرصاص الحي مرارا وتكرارا لاستهداف متظاهرين يبدو أنهم عزل، وهو أمر لم يتطرق إليه عراقجي.

وكتب عراقجي، مشيرا إلى الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو (حزيران) 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد». وأضاف: «هذا ليس تهديدا، بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».

وتابع قائلا: «أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم».


إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إن الرئيس بحث التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع ​نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.

وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة ‌أيام للموافقة ‌على الاندماج في الدولة المركزية. وقالت الولايات ‌المتحدة، ⁠الحليف ​الرئيسي لقوات ‌سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة وحثّت الجماعة على قبول الاندماج.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية «قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أن إردوغان وترمب ناقشا أيضا الحرب مع ‌تنظيم داعش «ووضع سجناء التنظيم الموجودين ‍في السجون السورية».

وتعتبر تركيا قوات ‍سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ‍الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود. وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على حل الجماعة المسلحة نفسها، بما ​في ذلك فروعها، وإلقاء سلاحها.

وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية ⁠في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطلبت مجددا أن تقوم هذه القوات بحل نفسها ونزع سلاحها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وجاء في بيان المكتب «قال رئيسنا إن سوريا التي تتقدم بجميع مكوّناتها وتتحرر من الإرهاب وتنعم بالسلام ستُسهم في استقرار المنطقة». وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا التطورات في غزة، وأن إردوغان أبلغ ترمب بأن تركيا ستواصل العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام هناك.

وأضاف البيان أن إردوغان شكر ترمب على دعوته للانضمام إلى مجلس ‌السلام. وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أجرى «اتصالا جيدا للغاية» مع إردوغان دون تقديم أي تفاصيل أخرى.