«الشعب الجمهوري» يتهم الحكومة بمحاولة إضعافه عبر «تسييس القضاء»

إردوغان اتهم المعارضة بـ«التقوقع الآيديولوجي»

جانب من افتتاح المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة في بطلانه (حساب الحزب في إكس)
جانب من افتتاح المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة في بطلانه (حساب الحزب في إكس)
TT

«الشعب الجمهوري» يتهم الحكومة بمحاولة إضعافه عبر «تسييس القضاء»

جانب من افتتاح المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة في بطلانه (حساب الحزب في إكس)
جانب من افتتاح المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 الذي تنظر المحكمة في بطلانه (حساب الحزب في إكس)

اتسع الجدل داخل حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، قبل أيام من قرار مرتقب للمحكمة قد يؤدي إلى تغيير في قيادته، وسط اتهامات للحكومة بمحاولة الضغط عليه بسبب استمرار اتساع التأييد له منذ الانتخابات المحلية العام الماضي.

ودفع موقف رئيس الحزب السابق، كمال كليتشدار أوغلو، ورفضه الإدلاء بتصريحات يكشف فيها صراحة عما دار في المؤتمر العام العادي للحزب الـ38، الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، عقب خسارته انتخابات الرئاسة أمام إردوغان، إلى حالة من الجدل والانقسام داخل الحزب، الذي تظهر استطلاعات الرأي استمرار تفوقه على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم منذ فوره بالانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024.

وتمسك كليتشدار أوغلو بموقفه بعدم الإدلاء بأي تصريحات وانتظار قرار المحكمة في الدعوى التي تنظرها المحكمة بناء على شكوى من رئيس بلدية هطاي (جنوب تركيا) السابق، لطفي ساواش، بشأن وقوع تجاوزات في المؤتمر العام.

وطالب الادعاء العام بحبس رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، و11 آخرين بتهم بالتلاعب في الأصوات عبر عرض أموال، ووظائف في بلدية إسطنبول، وترشيحات سياسية، وبطاقات تموينية، على المندوبين مقابل التصويت لصالح أوزيل خلال المؤتمر الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر 2023.

وتعقد المحكمة جلستها للنظر في الدعوى، الاثنين، وفي حال أصدرت قرار «البطلان المطلق» لنتائج المؤتمر، فسوف يتم عزل رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزيل، وعودة كليتشدار أوغلو وفريقه لإدارة الحزب، أو تعيين وصي لإدارته حتى عقد مؤتمر عام وانتخاب رئيس جديد للحزب، وهو ما يستبعده خبراء قانونيون.

تحذير من ياواش

وبعد أيام من الصمت عقب لقائه مع كليتشدار أوغلو، حذر رئيس بلدية أنقرة ياواش، في تصريحات، الجمعة، من الجدل الدائر حول القضية ليس فقط بالنسبة للحزب، وإنما على المعارضة ككل، قائلاً: «تشن الحكومة حملة تشويه سمعة حزبنا وبلدياتنا منذ فترة طويلة، وفي أثناء هذه الحملة، يحاولون الضغط على حزبنا باستخدام القضاء، الذي ينبغي أن يكون محايداً، عبر دعوى لبطلان المؤتمر العام للحزب والبيروقراطية، التي ينبغي أن تبقى محايدة، 11 من رؤساء بلدياتنا، بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، يقبعون في السجن، لم تُعدّ حتى لائحة اتهام ضدهم».

منصور ياواش (من حسابه في إكس)

وأضاف ياواش: «بصفتي محامياً، إذا اضطررت فسأقول إن الحكومة لن تحقق النتيجة التي ترجوها هنا؛ لأن المؤسسة الدستورية الوحيدة المخولة هي المجلس الأعلى للانتخابات، ومع ذلك، يُخلق توقع في نظام قضائي مُسيس، ما يُزعجني أكثر هو أن هذا التوقع قد خلق اضطراباً ونقاشاً داخل حزبنا».

إمام أوغلو ينتقد كليتشدار أوغلو

في الوقت ذاته، علق إمام أوغلو على تصريح كليتشدار أوغلو، الذي التقاه في سجن سيليفري، الأسبوع الماضي، وناقش معه قضية الحزب، قائلاً إنه يواجه «شعوراً كبيراً بالخيانة».

كليتشدار أوغلو وإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأضاف إمام أوغلو، بحسب ما نقل عنه الصحافي المعارض إسماعيل سايماز: «لقد أحرقت هذه الكلمات قلبي، ما معنى أن تقول سأنتظر قرار المحكمة، لقد قلتَ (كليتشدار أوغلو) إن مؤتمراتنا نزيهة، ثم دافعت عنها علناً، لقد ناضلت 16 عاماً في صفوف الحزب، منها 13 عاماً في ظل رئاستك في الحزب. إذا كنت ترى أنني متهم بجريمة اليوم فسوف تكون شريكاً فيها».

وانتقد إمام أوغلو تصريحات كليتشدار حول المظاهرات التي خرجت احتجاجاً على اعتقاله لاتهامات متعلقة بفساد مزعوم في بلدية إسطنبول.

وأكد حقوقيون وخبراء قانونيون أن قضية المؤتمر العام للحزب لا علاقة لها بالمحاكم، وأن الجهة الوحيدة المنوط بها اتخاذ قرار فيها هي المجلس الأعلى للانتخابات، حتى لو اتخذت المحكمة قراراً.

إردوغان خلال حديثه في منتدى ممرات النقل العالمية في إسطنبول (الرئاسة التركية)

في الأثناء، واصل الرئيس رجب طيب إردوغان استهداف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يقود المعارضة، قائلاً إنهم «لم يرغبوا قط في الخروج من منطقتهم الآيديولوجية المريحة، لكننا لم ننخدع بهم، ولم نستسلم أبداً لسياسة الأسافين التي ينتهجونها».

وقال إردوغان، في كلمة خلال «منتدى ممرات النقل العالمية» في إسطنبول، الجمعة،: «لقد حاولوا بكل الوسائل، بما في ذلك الاحتجاجات في الشوارع، ووجهوا الكثير من الاتهامات الكاذبة حول الطرق ومطار إسطنبول والقطار فائق السرعة، ووقفوا أمام أبواب المحاكم لإيقاف المشاريع».

قيود إعلامية

إلى ذلك، قرر المجلس الأعلى للإذاعة التلفزيون في تركيا تعليق برامج قناة «خلق تي في» القريبة من حزب «الشعب الجمهوري»، لمدة 10 أيام لاتهامها بـ«التحريض على الكراهية والعدائية»، مع إنذارها بسحب ترخيص بثها حال تكرار الأفعال المنسوبة إليها في الأشهر الـ12 المقبلة.

وقال المجلس إن القناة سمحت لأحد ضيوف برامجها، الخميس، بالقول إن تركيا لا تصبح أكثر تديناً بل أكثر طائفية تحت حكم «العدالة والتنمية». وفرض المجلس عقوبة مماثلة على قناة «سوزجو» القريبة من المعارضة أيضاً، في مارس الماضي بسبب تغطياتها لمظاهرات الاحتجاج على اعتقال إمام أوغلو، لكن المحكمة رفضت القرار.

مصافحة بين كليتشدار أوغلو وأوزيل خلال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» (حساب الحزب في إكس)

وقال ممثل منظمة «مراسلين بلا حدود» في تركيا، إيرول أوندر أوغلو: «مجدداً، قام المجلس بفرض عقوبة تعسفية وغير متناسبة على كل نقاش أو انتقاد بدافع من القمع السياسي والقضائي الذي يطال حزب (الشعب الجمهوري)، نخشى فعلاً أن تضطر القنوات الإخبارية القريبة من الحزب للإغلاق في المدى المتوسط».

وعدّ رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن المجلس يهدف إلى إسكات صوت المعارضة قيل 30 يونيو (حزيران)، في إشارة إلى موعد جلسة المحكمة للنظر في قضية بطلان المؤتمر العام الـ38 للحزب.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.