البيت الأبيض: تصريحات خامنئي غايتها «حفظ ماء الوجه»

نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترمب منتصف يوليو

كارولاين ليفيت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في واشنطن الخميس 26 يونيو 2025 (أ.ب)
كارولاين ليفيت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في واشنطن الخميس 26 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: تصريحات خامنئي غايتها «حفظ ماء الوجه»

كارولاين ليفيت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في واشنطن الخميس 26 يونيو 2025 (أ.ب)
كارولاين ليفيت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في واشنطن الخميس 26 يونيو 2025 (أ.ب)

اتهم البيت الأبيض، الخميس، المرشد الإيراني علي خامنئي بمحاولة «حفظ ماء وجهه»، بعد أن قلل «صاحب كلمة الفصل في إيران» من تأثير الضربات الأميركية على منشآت إيران النووية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال إحاطة صحافية بعد أول ظهور لخامنئي منذ الضربات العسكرية الأميركية: «شاهدنا فيديو آية الله، وعندما يكون لديك نظام شمولي، عليك أن تحافظ على ماء الوجه».

وأكدت ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفّذ ضربات أدت إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، مستهدفة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وشددت على عدم وجود أي مؤشرات تدل على نقل يورانيوم مخصب من تلك المواقع.

وأشارت خلال مؤتمر، عقد صباح الخميس، إلى أن تقييمات أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية والأمم المتحدة، إضافة إلى التصريحات الإيرانية نفسها، تتفق على أن المنشآت النووية الإيرانية قد دمرت بالكامل.

وقالت إن «العالم أصبح أكثر أماناً بعد الضربات الأميركية»، مؤكدة أن «الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى». وأضافت: «نتطلع إلى سلام طويل الأمد، ومرحلة جديدة قد تنضم فيها دول إضافية إلى اتفاقيات إبراهيم»، مشيرة إلى أن الرئيس يسعى لتحقيق ذلك عبر الحلول الدبلوماسية، لكنه «لا يخشى استخدام القوة إذا لزم الأمر».

ووصفت ليفيت العملية الأميركية ضد المواقع النووية الإيرانية بأنها «من أنجح وأسرّ العمليات في تاريخ الولايات المتحدة»، مؤكدة أنه لم ترصد أي مؤشرات على نقل يورانيوم مخصب قبل تنفيذ الضربة.

المفاوضات مع إيران

وحول تلميح الرئيس ترمب بإمكانية التفاوض مع إيران، قالت ليفيت: «ليس لدينا جدول أعمال محدد حالياً، لكننا نواصل التواصل مع الإيرانيين عبر وسطاء، وخصوصاً القطريين، الذين كانوا شريكاً رائعاً».

وأضافت: «الإدارة تركز على الدبلوماسية والسلام، ونأمل بالتوصل إلى اتفاق تلتزم فيه إيران ببرنامج نووي مدني غير مخصب، إلى جانب مطالب أخرى قدمتها الولايات المتحدة».

رداً على سؤال حول ما إذا كانت إدارة ترمب تواجه مقاومة من الجانب الإيراني للانخراط في مفاوضات، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن التواصل مع الإيرانيين مستمر، وقالت: «هدف هذا التواصل هو المضي نحو سلام دائم في الشرق الأوسط».

وأضافت: «نجاح الرئيس ترمب في التفاوض على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران كان مفاجئاً للجميع، لكنه أثبت قدرته على تحقيق السلام دون جرّ الولايات المتحدة إلى صراعات جديدة، وهو لا يخشى استخدام القوة إذا لزم الأمر».

كما قللت ليفيت من أهمية التقرير الاستخباراتي المسرب بشأن الضربات على إيران، مؤكدة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقاً لمعرفة الجهة المسؤولة عن التسريب.

زيارة مرتقبة لنتنياهو

وأكدت ليفيت، انفتاح ترمب على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد أن أبدى الأخير اهتمامه بزيارة البيت الأبيض، لكنها أوضحت أنه لم يحدد موعداً رسمياً حتى الآن.

وأعربت ليفيت عن تفاؤل الرئيس ترمب بإمكانية انضمام المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهيم، وقالت: «نريد أن نرى سلاماً دائماً وطويلاً في الشرق الأوسط، وهذه هي الطريقة لتحقيقه، وعلى شركائنا في المنطقة أن يدركوا ذلك».

في السياق ذاته، أفاد موقع «أكسيوس» بأن نتنياهو يسعى للقاء ترمب خلال الأسابيع المقبلة للاحتفال بالضربات المشتركة على البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى مباحثات أولية بين الجانبين، مع احتمال عقد الزيارة في الأسبوع الثاني من يوليو (تموز).

وأضاف الموقع أن ترمب يركّز حالياً على إنهاء حرب غزة، وتعزيز اتفاقيات السلام، والتوصل إلى وقف إطلاق نار وتبادل أسرى.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُربك اليمين الأميركي... وترمب يراهن على ولاء «ماغا»

الولايات المتحدة​ تظهر استطلاعات الرأي دعماً كبيراً من قاعدة «ماغا» لترمب في حرب إيران (رويترز)

حرب إيران تُربك اليمين الأميركي... وترمب يراهن على ولاء «ماغا»

عمّقت حرب إيران الشرخ داخل اليمين الأميركي، رغم صمود دعم قاعدة «ماغا» لقرارات الرئيس دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.