خامنئي: إسرائيل «انهارت» وأميركا لم تحقق شيئاً

هنأ الإيرانيين بـ«النصر»... وتوعد ترمب بالرد على أي هجوم جديد

رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: إسرائيل «انهارت» وأميركا لم تحقق شيئاً

رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن واشنطن «لم تحقق أي إنجاز» بانضمامها إلى الحرب، ملوّحاً بالرد على أي هجوم أميركي مستقبلي باستهداف قواعدها في المنطقة. واعتبر أن إسرائيل «انهارت تقريباً تحت ضربات» بلاده، موجّهاً تهنئته فيما عدّه «انتصاراً مزدوجاً» على الخصمين المتحالفين. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المبالغة» في تقدير تأثير الضربات على المنشآت النووية الإيرانية.

وخاطب خامنئي، في أول رسالة مصورة منذ وقف إطلاق النار، الإيرانيين قائلاً إن إيران «انتصرت» على إسرائيل في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين. وقال: «مع كل ذلك الضجيج، ومع كل تلك الادعاءات، انهار النظام الصهيوني تقريباً تحت ضربات الجمهورية الإسلامية، وسُحق».

جاء ذلك في حين أن الضربات الجوية الإسرائيلية والأميركية ألحقت أضراراً جسيمة بالمراكز النووية والعسكرية الإيرانية، وقتل مئات الإيرانيين، بما في ذلك 35 قيادياً بارزاً في قوات «الحرس الثوري»، والأجهزة الأمنية والعسكرية. كما أصبحت الأجواء الإيرانية بالكامل تحت سيطرة سلاح الجو الإسرائيلي.

وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيلياً، وألحقت أضراراً كبيرة في تل أبيب وحيفا.

وبث التلفزيون الرسمي تصريحاته التي كانت مسجلة. وكما كان الحال بالنسبة لأحدث تصريحاته، والتي صدرت قبل أكثر من أسبوع خلال القصف الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً، تحدث خامنئي من مكان مغلق لم يتم الكشف عنه، وخلفه ستارة بنية اللون، والعلم الإيراني، وصورة سلفه (الخميني).

لوحة دعائية تعرض في أحد شوارع طهران تحمل صور عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين الذين قتلوا في الهجمات الأخيرة وتتوعد إسرائيل بالانتقام (أ.ف.ب)

ولم يتطرق خامنئي (86 عاماً) إلى الضربات التي تلقتها بلاده، وركز خطابه على الهجمات المضادة لإسرائيل، قائلاً إنه «لم يكن أحد يتخيل في أحلامه» أن تحصل الضربات «القوية» ضد إسرائيل. وقال: «قواتنا المسلحة تمكنت من اختراق دفاعاتهم المتعددة والمتطورة، وحولت العديد من مناطقهم الحضرية والعسكرية إلى أثر بعد عين بضربات صواريخنا القوية، وهجمات أسلحتنا المتطورة». وأعرب عن ارتياحه من أداء القوات المسلحة الإيرانية. وقال: «أي اعتداء على جمهورية إيران الإسلامية سيكون مكلفاً جداً، وسيلحق بالمعتدي خسائر فادحة».

«تكلفة باهظة»

وفي جزء من رسالته، هاجم خامنئي الولايات المتحدة في خطابه، وذكر اسمها 15 مرة، وأشار أربع مرات إلى الرئيس الأميركي، وهنأ الإيرانيين أيضاً على «الانتصار» عليها. وقال: «دخل النظام الأميركي في حرب مباشرة لأنه شعر بأنه إذا لم يتدخل فإن الكيان الصهيوني سيزول تماماً. لكنه لم يحقق أي مكاسب من هذه الحرب».

وقلل خامنئي من تأثير الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية. وقال: «هاجموا مراكزنا النووية –وطبعاً هذا أمر يستحق المتابعة القانونية بشكل مستقل في المحاكم الدولية– لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أي شيء مهم».

وتطرق إلى موقف ترمب، قائلاً إنه «قام بتهويل غير معتاد لما جرى، واتضح أنه بحاجة إلى هذا التهويل؛ فكل من سمع تلك التصريحات أدرك أن هناك حقيقة أخرى مخفية وراءها».

وأضاف: «هنا أيضاً، انتصرت الجمهورية الإسلامية، ووجهت صفعة قوية إلى وجه أميركا؛ حيث هاجمت واحدة من قواعدها في المنطقة، قاعدة العديد، وألحقت بها أضراراً. أما أولئك الذين بالغوا في سرد الأحداث سابقاً، فقد حاولوا هذه المرة التقليل من شأن ما حدث، زاعمين أنه لم يحدث شيء، بينما الحادث كان كبيراً».

وأضاف في هذا الصدد: «أن تمتلك إيران القدرة على الوصول إلى مواقع حيوية للولايات المتحدة في المنطقة، وتقوم بالرد متى ما رأت ذلك مناسباً، ليس أمراً بسيطاً، بل هو حدث كبير»، محذراً من أن تكرار مثل هذه العمليات وارد «في حال تعرض إيران لأي اعتداء»، وهو ما سيؤدي إلى «تكلفة باهظة على العدو والمعتدي» حسب تعبيره.

حفارة تزيل الأنقاض أمام مبنى تعرض مؤخراً لضربات إسرائيلية في طهران (أ.ف.ب)

استسلام إيران

وتهكم خامنئي من حديث ترمب عن ضرورة استسلام إيران. وقال: «لم يعد الحديث عن تخصيب اليورانيوم، ولا عن الصناعة النووية، بل عن استسلام إيران». وعدّ هذا الكلام أنه «كبير جداً من أن يتفوه به الرئيس الأميركي». وقال: «مفردة (استسلام) لبلد مثل إيران تثير السخرية لدى من يعرف الشعب الإيراني».

ولا تربط إيران بالولايات المتحدة علاقات دبلوماسية، وتعود جذور القطيعة بين البلدين إلى عام 1979، عندما اقتحم طلاب مؤيدون للمرشد الأول (الخميني) السفارة الأميركية في طهران، مما أدى إلى أزمة رهائن استمرت 444 يوماً، وأسفرت عن قطع العلاقات بين الجانبين، وبداية مرحلة طويلة من التوتر والصراع السياسي.

وقال خامنئي إن الولايات المتحدة «كانت في حالة صراع مستمر مع إيران منذ انتصار الثورة»، متهماً واشنطن بأنها «استخدمت على مدى عقود ذرائع متعددة لتبرير مواقفها، من بينها حقوق الإنسان، والدفاع عن الديمقراطية، وحقوق المرأة، والبرنامج النووي، وقضايا التخصيب، وبرنامج الصواريخ».

وأضاف أن هذه المبررات، رغم تنوعها، تخفي «هدفاً واحداً يتمثل في إجبار إيران على الاستسلام»، مشدداً على أن ذلك «هو الجوهر الحقيقي للخلاف بين الجانبين».

وقال خامنئي إن القادة الأميركيين السابقين تجنبوا التصريح بمطلب «استسلام إيران»، لأنه «غير مقبول عقلاً ومنطقاً، وجرى تغليفه بعناوين مثل حقوق الإنسان، والبرنامج النووي».

وأضاف أن ترمب «كشف هذا الهدف بوضوح»، مضيفاً أن «واشنطن لا ترضى بأقل من استسلام كامل»، واصفاً ذلك بـ«الإهانة الكبرى» التي لن يقبل بها الشعب الإيراني أبداً.

والأحد الماضي، شنت الولايات المتحدة ضربات غير مسبوقة على مواقع نووية في إيران. وقصفت قاذفات من نوع بي-52 منشأتي فوردو ونطنز بقنابل جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات، فيما ضربت غواصة منشأة أصفهان بصواريخ كروز موجّهة من طراز توماهوك.

ووصف ترمب الهجمات الأميركية بأنها «نجاح عسكري باهر»، مؤكداً أنّها «دمّرت بشكل تام وكامل» ثلاث منشآت نووية في إيران، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إنّ القوات الأميركية «دمّرت البرنامج النووي الإيراني».

وعندما سئل ترمب أمس الأربعاء عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران مجدداً إذا أعادت بناء برنامجها لتخصيب اليورانيوم، قال: «بالتأكيد».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «أحبطنا مشروع إيران النووي... وإذا حاول أياً ما كان في إيران أن يعيد بناءه، فسنتحرك بالتصميم ذاته، وبالحدة ذاتها لإفشال أي محاولة».

واتهم البيت الابيض، خامنئي بمحاولة «حفظ ماء وجهه» بعد أن قلل من تأثير الضربات الأميركية على منشآت إيران النووية.وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت خلال إحاطة صحافية بعد أول ظهور لخامنئي منذ الضربات العسكرية الأميركية: «شاهدنا فيديو آية الله، وعندما يكون لديك نظام شمولي، عليك أن تحافظ على ماء الوجه».


مقالات ذات صلة

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شؤون إقليمية صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب p-circle 01:56

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
الخليج رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (وام)

قمة إماراتية بحرينية في المنامة تبحث أمن الملاحة وإمدادات الطاقة

بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.