خامنئي: إسرائيل «انهارت» وأميركا لم تحقق شيئاً

هنأ الإيرانيين بـ«النصر»... وتوعد ترمب بالرد على أي هجوم جديد

رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: إسرائيل «انهارت» وأميركا لم تحقق شيئاً

رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)
رجل يحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي وسط الأعلام الوطنية الإيرانية خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن واشنطن «لم تحقق أي إنجاز» بانضمامها إلى الحرب، ملوّحاً بالرد على أي هجوم أميركي مستقبلي باستهداف قواعدها في المنطقة. واعتبر أن إسرائيل «انهارت تقريباً تحت ضربات» بلاده، موجّهاً تهنئته فيما عدّه «انتصاراً مزدوجاً» على الخصمين المتحالفين. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المبالغة» في تقدير تأثير الضربات على المنشآت النووية الإيرانية.

وخاطب خامنئي، في أول رسالة مصورة منذ وقف إطلاق النار، الإيرانيين قائلاً إن إيران «انتصرت» على إسرائيل في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين. وقال: «مع كل ذلك الضجيج، ومع كل تلك الادعاءات، انهار النظام الصهيوني تقريباً تحت ضربات الجمهورية الإسلامية، وسُحق».

جاء ذلك في حين أن الضربات الجوية الإسرائيلية والأميركية ألحقت أضراراً جسيمة بالمراكز النووية والعسكرية الإيرانية، وقتل مئات الإيرانيين، بما في ذلك 35 قيادياً بارزاً في قوات «الحرس الثوري»، والأجهزة الأمنية والعسكرية. كما أصبحت الأجواء الإيرانية بالكامل تحت سيطرة سلاح الجو الإسرائيلي.

وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيلياً، وألحقت أضراراً كبيرة في تل أبيب وحيفا.

وبث التلفزيون الرسمي تصريحاته التي كانت مسجلة. وكما كان الحال بالنسبة لأحدث تصريحاته، والتي صدرت قبل أكثر من أسبوع خلال القصف الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً، تحدث خامنئي من مكان مغلق لم يتم الكشف عنه، وخلفه ستارة بنية اللون، والعلم الإيراني، وصورة سلفه (الخميني).

لوحة دعائية تعرض في أحد شوارع طهران تحمل صور عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين الذين قتلوا في الهجمات الأخيرة وتتوعد إسرائيل بالانتقام (أ.ف.ب)

ولم يتطرق خامنئي (86 عاماً) إلى الضربات التي تلقتها بلاده، وركز خطابه على الهجمات المضادة لإسرائيل، قائلاً إنه «لم يكن أحد يتخيل في أحلامه» أن تحصل الضربات «القوية» ضد إسرائيل. وقال: «قواتنا المسلحة تمكنت من اختراق دفاعاتهم المتعددة والمتطورة، وحولت العديد من مناطقهم الحضرية والعسكرية إلى أثر بعد عين بضربات صواريخنا القوية، وهجمات أسلحتنا المتطورة». وأعرب عن ارتياحه من أداء القوات المسلحة الإيرانية. وقال: «أي اعتداء على جمهورية إيران الإسلامية سيكون مكلفاً جداً، وسيلحق بالمعتدي خسائر فادحة».

«تكلفة باهظة»

وفي جزء من رسالته، هاجم خامنئي الولايات المتحدة في خطابه، وذكر اسمها 15 مرة، وأشار أربع مرات إلى الرئيس الأميركي، وهنأ الإيرانيين أيضاً على «الانتصار» عليها. وقال: «دخل النظام الأميركي في حرب مباشرة لأنه شعر بأنه إذا لم يتدخل فإن الكيان الصهيوني سيزول تماماً. لكنه لم يحقق أي مكاسب من هذه الحرب».

وقلل خامنئي من تأثير الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية. وقال: «هاجموا مراكزنا النووية –وطبعاً هذا أمر يستحق المتابعة القانونية بشكل مستقل في المحاكم الدولية– لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أي شيء مهم».

وتطرق إلى موقف ترمب، قائلاً إنه «قام بتهويل غير معتاد لما جرى، واتضح أنه بحاجة إلى هذا التهويل؛ فكل من سمع تلك التصريحات أدرك أن هناك حقيقة أخرى مخفية وراءها».

وأضاف: «هنا أيضاً، انتصرت الجمهورية الإسلامية، ووجهت صفعة قوية إلى وجه أميركا؛ حيث هاجمت واحدة من قواعدها في المنطقة، قاعدة العديد، وألحقت بها أضراراً. أما أولئك الذين بالغوا في سرد الأحداث سابقاً، فقد حاولوا هذه المرة التقليل من شأن ما حدث، زاعمين أنه لم يحدث شيء، بينما الحادث كان كبيراً».

وأضاف في هذا الصدد: «أن تمتلك إيران القدرة على الوصول إلى مواقع حيوية للولايات المتحدة في المنطقة، وتقوم بالرد متى ما رأت ذلك مناسباً، ليس أمراً بسيطاً، بل هو حدث كبير»، محذراً من أن تكرار مثل هذه العمليات وارد «في حال تعرض إيران لأي اعتداء»، وهو ما سيؤدي إلى «تكلفة باهظة على العدو والمعتدي» حسب تعبيره.

حفارة تزيل الأنقاض أمام مبنى تعرض مؤخراً لضربات إسرائيلية في طهران (أ.ف.ب)

استسلام إيران

وتهكم خامنئي من حديث ترمب عن ضرورة استسلام إيران. وقال: «لم يعد الحديث عن تخصيب اليورانيوم، ولا عن الصناعة النووية، بل عن استسلام إيران». وعدّ هذا الكلام أنه «كبير جداً من أن يتفوه به الرئيس الأميركي». وقال: «مفردة (استسلام) لبلد مثل إيران تثير السخرية لدى من يعرف الشعب الإيراني».

ولا تربط إيران بالولايات المتحدة علاقات دبلوماسية، وتعود جذور القطيعة بين البلدين إلى عام 1979، عندما اقتحم طلاب مؤيدون للمرشد الأول (الخميني) السفارة الأميركية في طهران، مما أدى إلى أزمة رهائن استمرت 444 يوماً، وأسفرت عن قطع العلاقات بين الجانبين، وبداية مرحلة طويلة من التوتر والصراع السياسي.

وقال خامنئي إن الولايات المتحدة «كانت في حالة صراع مستمر مع إيران منذ انتصار الثورة»، متهماً واشنطن بأنها «استخدمت على مدى عقود ذرائع متعددة لتبرير مواقفها، من بينها حقوق الإنسان، والدفاع عن الديمقراطية، وحقوق المرأة، والبرنامج النووي، وقضايا التخصيب، وبرنامج الصواريخ».

وأضاف أن هذه المبررات، رغم تنوعها، تخفي «هدفاً واحداً يتمثل في إجبار إيران على الاستسلام»، مشدداً على أن ذلك «هو الجوهر الحقيقي للخلاف بين الجانبين».

وقال خامنئي إن القادة الأميركيين السابقين تجنبوا التصريح بمطلب «استسلام إيران»، لأنه «غير مقبول عقلاً ومنطقاً، وجرى تغليفه بعناوين مثل حقوق الإنسان، والبرنامج النووي».

وأضاف أن ترمب «كشف هذا الهدف بوضوح»، مضيفاً أن «واشنطن لا ترضى بأقل من استسلام كامل»، واصفاً ذلك بـ«الإهانة الكبرى» التي لن يقبل بها الشعب الإيراني أبداً.

والأحد الماضي، شنت الولايات المتحدة ضربات غير مسبوقة على مواقع نووية في إيران. وقصفت قاذفات من نوع بي-52 منشأتي فوردو ونطنز بقنابل جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات، فيما ضربت غواصة منشأة أصفهان بصواريخ كروز موجّهة من طراز توماهوك.

ووصف ترمب الهجمات الأميركية بأنها «نجاح عسكري باهر»، مؤكداً أنّها «دمّرت بشكل تام وكامل» ثلاث منشآت نووية في إيران، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إنّ القوات الأميركية «دمّرت البرنامج النووي الإيراني».

وعندما سئل ترمب أمس الأربعاء عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران مجدداً إذا أعادت بناء برنامجها لتخصيب اليورانيوم، قال: «بالتأكيد».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «أحبطنا مشروع إيران النووي... وإذا حاول أياً ما كان في إيران أن يعيد بناءه، فسنتحرك بالتصميم ذاته، وبالحدة ذاتها لإفشال أي محاولة».

واتهم البيت الابيض، خامنئي بمحاولة «حفظ ماء وجهه» بعد أن قلل من تأثير الضربات الأميركية على منشآت إيران النووية.وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت خلال إحاطة صحافية بعد أول ظهور لخامنئي منذ الضربات العسكرية الأميركية: «شاهدنا فيديو آية الله، وعندما يكون لديك نظام شمولي، عليك أن تحافظ على ماء الوجه».


مقالات ذات صلة

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية ـ إيرانية في الدوحة

شؤون إقليمية مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزود بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية ـ إيرانية في الدوحة

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تعليق هجماتهما المتبادلة ومواصلة المسار التفاوضي، في خطوة أعادت التهدئة إلى المنطقة بعد أيام من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي المرجع الديني ناصر مكارم شيرازي في قم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

مراجع قم على خط معركة بزشكيان الداخلية

أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مراجع كباراً في قم أن حكومته تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في وقت تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…

كفاح زبون (رام الله)
العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو: محادثات إيران تعود إلى سويسرا الأسبوع المقبل

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن اعتقاده بأن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف في 29 أو 30 يونيو (حزيران) في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إردوغان يدعو إلى «دمج» تركيا في الهيكلية الدفاعية الأوروبية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي بهولندا 25 يونيو 2025 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي بهولندا 25 يونيو 2025 (رويترز)
TT

إردوغان يدعو إلى «دمج» تركيا في الهيكلية الدفاعية الأوروبية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي بهولندا 25 يونيو 2025 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي بهولندا 25 يونيو 2025 (رويترز)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يستقبل بلده قمّة قريبة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الاثنين، إلى «دمج» تركيا في هيكلية الدفاع الأوروبية ورفع القيود عن قطاعها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والمقصود تحديداً من نداء الرئيس التركي هو برنامج «سايف» التابع للاتحاد الأوروبي الذي استُبعدت منه تركيا، وهو يتيح للمفوضية الأوروبية حشد الأموال وتوزيعها لتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية في مجال الدفاع في أوساط الدول الأعضاء.

وقال إردوغان، في خطاب بمناسبة افتتاح قمة برلمانية لـ«الناتو» في إسطنبول: «إذا ما أردنا تخطّي التحديات التي تواجهنا، فلا بدّ من تشارك العبء بطريقة عادلة ومنصفة بين حلفائنا مع تذليل العوائق الماثلة أمام تجارة الصناعات الدفاعية».

وشدّد على ضرورة إشراك أنقرة في «مبادرات الدفاع والأمن في القارة» و«دمجها» في مشروعات من هذا القبيل.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال فعالية في قيادة حوض بناء السفن في إسطنبول بتركيا 20 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وأتى ردّ المفوضية الأوروبية بشكل متزامن تقريباً مع تصريحات إردوغان. وقال الناطق باسمها توما رينييه إن «النصوص القانونية واضحة جدّاً. فكلّ دولة ثالثة لديها فرصة في إطار برنامج (سايف) للمشاركة في أيّ مشروع دفاعي بنسبة 35 في المائة».

وأوضح أن «أيّ مفاوضات» بهدف المشاركة «تقتضي اتفاقاً ثنائياً، كما هو الحال مع كندا مثلاً»، مذكّراً بأن «ما من اتفاق من هذا النوع حالياً مع تركيا».

لتركيا ثاني أكبر جيش في «الناتو» من حيث العدد، وتحتلّ صناعاتها الدفاعية المرتبة الحادية عشرة عالمياً، مع نموّ بنسبة 29.5 في المائة في صادراتها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام بلغ نحو 4 مليارات دولار، في مقابل 7 مليارات عام 2024.

وقد اضطلعت تركيا الواقعة على ضفاف البحر الأسود بدور محوري مع اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا، مزوّدة كييف بمسيّرات سمحت بالتصدّي للزحف الروسي.

وهي تتشارك حدوداً مع إيران والعراق وسوريا جنوباً، وتُعدّ جهة أساسية لضمان الاستقرار على تخوم الشرق الأوسط.

لكن بلداناً أوروبية كثيرة، أبرزها فرنسا وألمانيا، ما زالت تنظر إليها بعين الريبة، خصوصاً بسبب موقف أنقرة من قبرص.


وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية ـ إيرانية في الدوحة

مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزود بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزود بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية ـ إيرانية في الدوحة

مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزود بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزود بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تعليق هجماتهما المتبادلة ومواصلة المسار التفاوضي، في خطوة أعادت التهدئة إلى المنطقة بعد أيام من التصعيد، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والبيت الأبيض انعقاد اجتماعات رفيعة المستوى وفنية، الثلاثاء، في الدوحة، تركز على تنفيذ مذكرة التفاهم وإدارة مضيق هرمز وخفض التوتر.

وقال ترمب، الاثنين، إن إيران طلبت عقد الاجتماع، وكتب بحروف كبيرة على منصته «تروث سوشال»: «إيران طلبت عقد اجتماع. وسيُعقد غداً في الدوحة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن جدول الأعمال.

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشاركان في اجتماعات رفيعة المستوى مع الجانب الإيراني، على أن تُعقد محادثات فنية على هامشها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «سيسافر المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر جواً إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع، فيما نواصل مناقشة مذكرة التفاهم. وعلى هامش تلك المحادثات رفيعة المستوى، ستُعقد محادثات فنية».

وشددت ليفيت على أن ترمب يريد المضي في عملية السلام إلى نهايتها.

وأكد مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» انعقاد الاجتماع الثلاثاء، موضحاً أنه سيختلف عن المحادثات الفنية السابقة التي عُقدت في سويسرا، إذ سيركز على إدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد.

وجاءت هذه التأكيدات بعد ساعات من نفي كبير المفاوضين الإيرانيين كاظم غريب آبادي أن تكون اجتماعات مجموعات العمل الفنية مقررة خلال الأسبوع الحالي.

وقال غريب آبادي إن الجولة الأولى لاجتماعات مجموعات العمل ستُعقد بعد تهيئة الظروف والاتفاق على موعدها ومكانها، وإن المشاورات لا تزال مستمرة عبر الدول الوسيطة.

ويشير إعلان البيت الأبيض إلى أن لقاء الدوحة سيجمع بين محادثات سياسية رفيعة المستوى واجتماعات فنية موازية، بينما انصب نفي غريب آبادي على الاجتماعات الرسمية لمجموعات العمل الأربع التي شُكلت لتنفيذ مذكرة التفاهم.

وفي تطور موازٍ، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن قطر ستفرج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، من إجمالي 12 مليار دولار موجودة لديها، في أحدث إشارة إيرانية إلى بدء تنفيذ الشق المالي من الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن بزشكيان قوله: «بناءً على الخطط الموضوعة، سيُفرج عن ستة مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية الموجودة في قطر، وستُعاد إلى البلاد، وتُجرى المتابعات اللازمة في هذا الشأن».

ووصف بزشكيان الاتفاق بأنه «انتصار كبير للشعب الإيراني»، مشيراً إلى رفع العقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات والإفراج المرتقب عن جزء من الأموال المجمدة.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن قطر وإيران دخلتا المراحل النهائية للاتفاق على الترتيبات الفنية للإفراج عن المبلغ، موضحاً أن تحويله سيتم على دفعتين.

ويعد بزشكيان أرفع مسؤول إيراني يتحدث عن ترتيبات الإفراج عن الأموال، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه لم يُفرج فعلياً حتى الآن عن أي أصول إيرانية مجمدة.

وعدّت وكالة «أسوشييتد برس» تصريحات بزشكيان محاولة لإظهار مكاسب الاتفاق المؤقت أمام الرأي العام الإيراني، بعد أيام من الضربات المتبادلة والتهديد بوقف المفاوضات.

صورة مأخوذة من فيديو تُظهر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو يحمل مذكرة موقَّعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بطهران (رويترز)

وقف متبادل للهجمات

في وقت مبكر الأثنين، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم لوقف الهجمات في مضيق هرمز والسماح للسفن بالمرور بحرية، في محاولة لحماية وقف إطلاق النار الذي لم يمض على دخوله حيز التنفيذ سوى نحو أسبوعين.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب استمرار المفاوضات، قوله إن المحادثات ستتواصل بشأن الآليات اللازمة لتنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وامتنع المسؤول عن تحديد موعد تلك المناقشات أو مكانها، فيما لم تكن إيران قد أكدت رسمياً التفاهم بشأن وقف الهجمات وحرية الملاحة.

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «قررنا وقف جميع العمليات القتالية»، مستخدماً مصطلحاً عسكرياً يشمل الغارات وغيرها من الهجمات.

وقال مسؤول أميركي ثانٍ للموقع إن الطرفين سيتوقفان عن شن الهجمات «في الوقت الراهن»، وإن «السفن يمكنها التحرك بحرية»، بالتزامن مع استمرار العمل الفني على تنفيذ مذكرة التفاهم.

وأكدت «وكالة الصحافة الفرنسية» لاحقاً، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن المحادثات الفنية ستتواصل بشأن جميع بنود مذكرة التفاهم، وأن الجانبين سيوقفان إطلاق النار مؤقتاً.

وقال المسؤول في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «المحادثات الفنية من المقرر أن تستمر بشأن جميع مجالات مذكرة التفاهم. وسيوقف الجانبان إطلاق النار في الوقت الحالي، وبإمكان السفن التحرك بحرية».

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن الوسطاء يعملون على إنشاء قنوات اتصال لاحتواء أي حوادث محتملة وخفض التصعيد قبل اجتماع الدوحة.

وأضاف المصدر أن الهدف هو منع الاحتكاكات البحرية أو العسكرية من التحول إلى مواجهة أوسع، بالتوازي مع مواصلة المحادثات الفنية بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم.

وتؤدي قطر، إلى جانب باكستان، دور الوسيط في المحادثات بين واشنطن وطهران الرامية إلى تنفيذ الاتفاق المؤقت وإنهاء الحرب.

مساران في الدوحة

ويجمع اجتماع الدوحة بين مسارين متوازيين: محادثات رفيعة المستوى بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم، واجتماعات فنية تبحث آليات التطبيق.

وقال مصدر إيراني كبير إن المناقشات ستركز بصورة أساسية على إدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد، بعد أن هددت الضربات المتبادلة مطلع الأسبوع بتقويض وقف إطلاق النار.

ولا يتضح بعد ما إذا كانت المحادثات الفنية ستشمل مجموعات العمل الأربع بكاملها، أم ستقتصر على الترتيبات العاجلة للملاحة ومنع تجدد المواجهات.

ومن المتوقع أن يشارك نيك ستيوارت، رئيس الفريق الفني الأميركي، في الاجتماعات، وفق مسؤول أميركي ومصدر مطلع على الترتيبات.

ويترأس الفريق الفني الإيراني غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، الذي سبق أن شغل منصب مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان غريب آبادي قد قال، رداً على أسئلة صحافيين بشأن محادثات مجموعات العمل: «لم يُخطط لعقد الاجتماعات الفنية لمجموعات العمل هذا الأسبوع»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأضاف: «على الرغم من استمرار المشاورات مع قطر كالمعتاد، بما في ذلك متابعة تنفيذ التزامات الطرف المقابل، فإن ما أوردته بعض وسائل الإعلام بشأن عقد محادثات فنية لمجموعات العمل في الدوحة غير مؤكد».

وأوضح أن الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار المجموعات المحددة ستُعقد «بعد تهيئة الظروف والاتفاق على موعدها ومكانها».

مهلة ستين يوماً

وقعت واشنطن وطهران في 17 يونيو (حزيران) مذكرة تفاهم من 14 بنداً، يُفترض أن توقف الحرب وتعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، تمهيداً لمفاوضات تتناول ملفات أكثر تعقيداً.

وتشمل هذه الملفات البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، والأصول المجمدة، والترتيبات الدائمة للملاحة في المضيق.

وبموجب المذكرة، تعهدت إيران ببذل أقصى جهودها لضمان مرور السفن التجارية بأمان. وفي المقابل، رفعت الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.

وأمام الجانبين مهلة مدتها 60 يوماً، بدأت من تاريخ توقيع التفاهم، للاتفاق على التفاصيل التنفيذية.

ويركز اجتماع الدوحة على احتواء الخلاف الأكثر إلحاحاً بشأن المضيق، في حين تواصل الفرق الفنية مناقشة الملفات الأوسع التي نصت عليها المذكرة.

«خط ساخن»

يعود التصعيد الأخير إلى اختلاف تفسير واشنطن وطهران للبنود الخاصة بالمضيق.

وتقول إيران إن على السفن التنسيق معها مسبقاً واستخدام المسارات التي تحددها، فيما تدعم الولايات المتحدة توسيع طريق قريب من الساحل العُماني أمام حركة السفن الداخلة إلى الخليج والخارجة منه.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يجعل أي اضطراب في الملاحة يتجاوز أثره أطراف النزاع إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وكان إغلاق الممر المائي قد دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وزاد الضغوط التضخمية عالمياً، كما فرض ضغوطاً سياسية داخلية على ترمب مع ارتفاع أسعار الوقود قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وخلال المفاوضات التي عُقدت في سويسرا الأسبوع الماضي، اتفق الوفد الأميركي، برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، مع الجانب الإيراني الذي مثله رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على إنشاء «خط ساخن» بين الجيش الأميركي و«الحرس الثوري» لتنسيق حركة المرور في المضيق.

وأصدرت واشنطن بعد ذلك إعفاءً من بعض العقوبات المفروضة على طهران، لكن القتال استؤنف وزادت حدته.

ولم يكن «الخط الساخن» قد دخل حيز التشغيل حتى السبت، في وقت عادت فيه طهران إلى مطالبة السفن بتنسيق عبورها معها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إدارة حركة الملاحة وإعادتها بالكامل تقعان على عاتق إيران، محذراً من أن إنشاء ترتيبات جديدة أو منفصلة عن الآليات الإيرانية سيزيد التعقيدات ويؤخر فتح المضيق ويرفع مستوى التوتر.

وتزامن موقفه مع تمسك طهران بضرورة استخدام السفن المسارات التي تحددها مسبقاً.

وأفاد مراسل التلفزيون الإيراني بأن عدداً متزايداً من السفن يختار يومياً المسار الواقع جنوب جزيرة لارك، فيما حذرت بحرية «الحرس الثوري» من أن استخدام طرق أخرى غير المسار المحدد ينطوي على مخاطر.

جولة الضربات

بدأت جولة الاحتكاك الأخيرة بعد تعرض سفينة حاويات لهجوم في المياه قبالة عُمان، ثم استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز.

واتهم مسؤولون أميركيون إيران بإطلاق طائرات مسيّرة على سفينتين في المضيق، لكن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجومين.

وردت الولايات المتحدة بموجتين من الغارات على مواقع عسكرية إيرانية.

وقال الجيش الأميركي إن أحدث ضرباته طالت عشرة أهداف، شملت بنى للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام.

وأوضح أن الضربات جاءت «رداً مباشراً» على الهجمات التي استهدفت السفن في المضيق وقبالة الساحل العُماني.

وأعلنت إيران بعد ذلك تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين.

وقال مسؤول أميركي إن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية إما أُسقطت أو اعتُرضت، أو أخفقت في بلوغ أهدافها، مؤكداً عدم وقوع إصابات بين الأميركيين أو أضرار كبيرة في المنشآت العسكرية.

وأعلنت الكويت اعتراض صاروخين باليستيين من دون وقوع أضرار أو إصابات، فيما قالت البحرين إن مبنى سكنياً في جزيرة المحرق تضرر من دون سقوط ضحايا.

وهدد «الحرس الثوري» بـ«وقف كامل» للمفاوضات إذا استمرت الضربات الأميركية.

وفي المقابل، لوّح ترمب باستئناف الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تصل إلى مرحلة تُجبر فيها على «إكمال المهمة عسكرياً»، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية «لن تعود موجودة» إذا حدث ذلك.

اختبار الأموال

يضع إعلان بزشكيان بشأن الأموال الموجودة في قطر الشق المالي من الاتفاق أمام اختبار التنفيذ.

وقال مهدي فضائلي، العضو في مكتب حفظ ونشر أعمال المرشد الإيراني، إن إيران لم تشارك في محادثات فنية كان من المقرر عقدها الأحد، بسبب أحدث الهجمات وعدم استيفاء شروط مذكرة التفاهم.

وأوضح أن قدرة طهران على الوصول فعلياً إلى الأموال التي أُعلن فك تجميدها تمثل أحد معايير التحقق من التزام واشنطن.

وأضاف: «إذا لم يكن هناك وصول، فهذا يعني أن هذا الشرط لم يُستوفَ».

ومن شأن تحويل الأموال فعلياً إلى إيران أن يشكل أول مؤشر ملموس إلى تنفيذ الترتيبات الاقتصادية للاتفاق، بعدما اقتصرت الخطوات السابقة على إعلان إعفاءات ورفع قيود عن قطاعات إيرانية.

ووفق المصدر الإيراني الكبير، يجري العمل على الترتيبات الفنية للإفراج عن ستة مليارات دولار على دفعتين، فيما لا يزال الجزء الثاني من إجمالي الأموال الموجودة في قطر خاضعاً للمحادثات.

جبهة لبنان

لا يقتصر تنفيذ الاتفاق على مضيق هرمز، إذ تنص مذكرة التفاهم على وقف القتال على جميع الجبهات قبل الانتقال إلى مناقشة بعض الملفات.

وتواصلت الضربات في جنوب لبنان بعد توقيع إسرائيل ولبنان اتفاقاً إطارياً لخفض التصعيد، فيما رفض «حزب الله» الدعوات إلى نزع سلاحه، وقال إنه سيواصل القتال حتى انسحاب القوات الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عنصراً في «حزب الله» حمّله مسؤولية مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان.

وكانت إسرائيل ولبنان قد وافقا على اتفاق تدعمه الولايات المتحدة ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الجنوب، لكن «حزب الله» رفض التفاهم واستمر القتال.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 4200 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 12 ألفاً منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» مطلع مارس (آذار).

وطالبت إيران الولايات المتحدة بإجبار إسرائيل على وقف هجماتها والانسحاب، فيما دعا قاليباف إلى اجتماع عاجل لـ«وحدة ضبط النزاع» المشكلة بين إيران والولايات المتحدة ولبنان.


مسؤول إسرائيلي: ارتفاع هجمات إيران الإلكترونية بشكل كبير في 2026

عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي: ارتفاع هجمات إيران الإلكترونية بشكل كبير في 2026

عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)

أفادت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير قوله، اليوم الاثنين، إن عدد الهجمات الإلكترونية التي شنّتها إيران على إسرائيل ارتفع، بشكل حاد، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، هذا العام.

قال يوسي كارادي، مدير عام المديرية الوطنية الإسرائيلية للأمن الإلكتروني، للصحيفة، إن السلطات الإسرائيلية سجلت نحو 1600 واقعة إلكترونية عدائية في يونيو (حزيران) 2025، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكر أن العدد قفز، خلال الشهر نفسه من عام 2026، إلى نحو 4800 واقعة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفقاً للنص الألماني للمقابلة، أضاف كارادي: «بعض الجماعات تتمتع بمهارات عالية... يمكننا التعامل معها، لكن علينا أن نأخذها على محمل الجِد. وعلى عكس المجال العسكري التقليدي، لا يوجد وقف لإطلاق النار في الفضاء الإلكتروني».

وأشار إلى أن الهجمات استهدفت الأنظمة المستخدمة في البنية التحتية الحيوية لإسرائيل والمنظمات المركزية والشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد، وقال إن مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة من المؤسسات الأصغر حجماً التي تعرضت لهجمات. وتابع يقول: «تمكنا حتى الآن من صد الهجمات على البنية التحتية الحيوية، ونتمنى أن نظل قادرين على ذلك».

وأضاف أن الأمر كان ينتهي، في الغالب، بمحو أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالشركات التي كان من السهل اختراقها، دون أن يذكر أي أسماء.

وعادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى، بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها.