ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت تدمير منشأة رادار قرب طهران... وأكثر من 600 قتيل بإيران

TT

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تماسك وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن التوترات العسكرية المتواصلة وتبادل الاتهامات بخرق الاتفاق يهددان بتقويض الهدنة، التي تم التوصل إليها بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وقالت إسرائيل إنها قصفت منشأة رادار قرب طهران بعد ساعات من بدء وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لم تشن هجمات أخرى بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراجعت عن توجيه ضربة أشد لإيران بعد مكالمة وُصفت بـ«الحازمة» مع ترمب، طالبه خلالها بوقف العمليات العسكرية «فوراً». وأفاد مراسل لـ«أكسيوس» في منشور على «إكس» بأن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عدداً كبيراً من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن الهجوم جاء قبل بدء الهدنة، لكنه اتهم إيران أيضاً بإطلاق صاروخ واحد بعد ست دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإطلاق صاروخين آخرين بعد ذلك بنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الصواريخ إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، مضيفاً أن سلاح الجو الإسرائيلي دمَّر منشأة الرادار بالقرب من طهران رداً على إطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر رداً على «صواريخ إيرانية أُطلقت صباحاً»، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً. وصرّح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بأن «طهران سترتجف».

في المقابل، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صواريخ على إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، رغم دوي انفجارات في أنحاء شمال إسرائيل صباحاً، وسماع صفارات الإنذار، في حين أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن دفاعاته اعترضت صاروخين إيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران؛ ما أثار شكوكاً حول مدى جدية تنفيذ الهدنة، وذلك رغم تأكيدات سابقة من الجانبين باستعدادهما لوقف العمليات.

وأكد ترمب، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «ساري المفعول» حالياً، بعد أن تعثر الاتفاق في البداية، وأعرب ترمب عن «إحباط شديد» من كلا الجانبين.

وقال: «إيران انتهكت الاتفاق، لكن إسرائيل انتهكته أيضاً. لست راضياً عن إسرائيل». وأضاف بكلمات غاضبة: «لدينا بلدان حارب كل منهما الآخر لوقت طويل وبشكل عنيف، لدرجة أنهما لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه بحق الجحيم».

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى قمة «الناتو»، إنه يرى أن كلا الطرفين خرق الاتفاق الوليد، ووجه انتقادات لاذعة حتى لإسرائيل، الحليف المقرب، مشيراً إلى أن إيران ربما أطلقت الصواريخ «عن طريق الخطأ».

بالتوازي، أكد في منشور على منصته «تروث سوشال» أن «إسرائيل لن تهاجم إيران. ستعود كل الطائرات أدراجها وهي تلوح بود لإيران. لن يتعرض أحد إلى الأذى. وقف إطلاق النار ساري المفعول!»، وذلك بعد وقت قصير على قوله للصحافيين في البيت الأبيض إنه «غير راضٍ» عن إسرائيل لخرقها الاتفاق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يزور موقع ضربة صاروخية إيرانية في بئر السبع (د.ب.أ)

وأكد ترمب أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وذلك بعد يومين من طرحه الفكرة لأول مرة. وقال: «تغيير النظام يؤدي إلى الفوضى». وفي منشور سابق له، تساءل ترمب: «إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا يحدث تغيير في النظام؟».

وقال كاتس إنه أمر الجيش بقصف طهران رداً على صواريخ أطلقتها إيران في انتهاك لوقف إطلاق النار. وأوضح كاتس في بيان أنه أمر الجيش «بمواصلة العمليات المكثفة التي تستهدف أصول النظام والبنية التحتية للإرهاب في طهران» في ظل انتهاك إيران الصارخ لوقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة.

ونفت إيران انتهاك وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة نفت إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الساعات الماضية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة عبر التلفزيون الرسمي إنه «لا صواريخ أُطلقت تجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن متحدث باسم العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، أن إسرائيل شنت غارات جوية على إيران على ثلاث مراحل حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وكان التلفزيون الرسمي ذكر في وقت سابق أن وقف إطلاق النار سيسري في إيران ابتداءً من الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء.

وأبلغت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في شمال طهران، بعد ظهر الثلاثاء. وذكرت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية في إيران وصحيفة «شرق» أن دوي انفجارين سُمع في العاصمة طهران.

اتفاق مفاجئ بعد اتساع رقعة القتال

كان ترمب أعلن أن إيران وإسرائيل قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى «النهاية الرسمية» للحرب. وكتب على شبكته «تروث سوشال» إنه «تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل». وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجاً قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف طهران بموجبه كلّ عملياتها أولاً تليها إسرائيل بعد 12 ساعة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، قبولها وقف إطلاق النار مع إيران الذي كشف عنه ترمب، لكنها تعهّدت «بالرد بقوة» على أي انتهاك للهدنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في تصريح صحافي متلفز: «وجّه رئيس الأركان الجيش بأكمله للحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب والاستعداد للرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار». وأضاف: «أريد التأكيد، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يجب التزام التعليمات، الخطر لا يزال قائماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت الأهداف التي حددتها في عملية «الأسد الصاعد» في 13 يونيو (حزيران) على إيران لتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية. وأضاف: «تشكر إسرائيل الرئيس ترمب والولايات المتحدة على الدعم الدفاعي والمشاركة في القضاء على التهديد النووي الإيراني».

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع بأن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أقنع إيران بقبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل، استناداً إلى مقترح أميركي، وذلك بعد هجوم إيراني على قاعدة العُديد الجوية في قطر.

وأوضح المصدر أن التدخل القطري جاء بطلب من واشنطن، وأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نسق مع رئيس الوزراء القطري، الذي أجرى مكالمة مع الإيرانيين. وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على المقترح الأميركي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، الثلاثاء، إن إسرائيل اضطرت «إلى قبول الهزيمة ووقف إطلاق النار من جانب واحد»، وإن القوات المسلحة الإيرانية «ستبقى مستعدة» للرد على «أي عدوان من جانب العدو».

وأضاف: «القوات المسلحة لا تثق بكلام أعدائها وستبقي يدها على الزناد جاهزة لتوجيه رد حاسم يجعلهم يندمون لأي عمل عدواني من قِبل العدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن إيران ستوقف ضربات الرد بشرط أن توقف إسرائيل الهجمات بحلول الرابعة صباحاً بتوقيت طهران. وأضاف: «ما من اتفاق» بعد في هذه المرحلة.

وشنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، هجمات على منشآت نووية صاروخية إيرانية بعد أن قالت إن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج للأسلحة النووية، لكن المرشد علي خامنئي قال إن طهران لو أرادت ذلك لما استطاع قادة العالم إيقافها.

وازدادت المخاوف من توسع الحرب بعد أن انضمت الولايات المتحدة إلى الهجمات بإلقاء قنابل خارقة للتحصينات نهاية الأسبوع، ووسعت إسرائيل من نطاق أهدافها.

ردّ «منسق»

وشنت إيران هجوماً صاروخياً منسقاً، الاثنين، على قاعدة أميركية في قطر، رداً على القصف الأميركي لمواقعها النووية. وكانت طهران قد حذّرت واشنطن مسبقاً، ولم تُسجل إصابات. ونفت طهران أن تكون الضربات موجهة للأراضي القطرية، مؤكدة التزامها بسياسة «حسن الجوار».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الهجوم على قاعدة العديد جاء في إطار «الدفاع عن النفس» بعد الضربات الأميركية، وليس موجهاً ضد قطر.

وأوضح، في اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العملية تستند إلى «حق إيران المشروع»، داعياً إلى عدم تفسيرها على أنها تحرك ضد «دولة شقيقة وصديقة».

بدروه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده ملتزمة بسياسة حسن الجوار تجاه قطر وسائر الدول المجاورة.

وأضاف أن طهران مصمّمة على عدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل، عبر اعتداءاتهما وسياستهما تجاه إيران، بزرع الفرقة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعدَّ ترمب الردّ الإيراني «ضعيفاً جداً»، وحرص على «شكر إيران» على «إخطارها» الولايات المتحدة «في الوقت المناسب لتفادي إزهاق الأرواح وسقوط جرحى». وأعلنت قطر من جهتها عن اعتراض الصواريخ الإيرانية، مع الإشارة إلى إخلاء القاعدة العسكرية.

وكان مجلس «الأمن القومي» الإيراني أعلن أنه «ردّاً على العدوان والتحرك الأميركي الوقح ضد مواقع ومنشآت إيران النووية... هاجمت قوات (الحرس الثوري) قاعدة العديد الأميركية في قطر»، مضيفاً أن عدد الصواريخ «يعادل عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة في مهاجمة منشآت إيران النووية».

وبدوره، قال «الحرس الثوري» من جهته إن القاعدة أصيبت بستة صواريخ. وعقب استهدافه قاعدة العديد، قال «الحرس الثوري» إنه سيوجه رداً «نادماً» للولايات المتحدة إذا ما شنّت أيّ هجوم جديد على إيران.

أحد أفراد «الحرس الثوري» يقف للحراسة في ساحة «انقلاب الثورة» وسط العاصمة طهران (أ.ب)

وأعلن «الحرس الثوري»، الثلاثاء، أنه لقَّن إسرائيل «درساً»، وذلك في بيان أصدره بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين البلدين منذ 13 يونيو.

جاء في البيان أنه قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار بلحظات، قام «الحرس الثوري» بـ«ضرب مراكز عسكرية ولوجيستية للكيان الصهيوني (...) ولقن العدو درساً تاريخياً لا يُنسى».

ارتفاع حصيلة الضحايا

وقُتل تسعة أشخاص وسقط 33 جريحاً، بينهم 28 حالة تم علاجهم ميدانياً، فجر الثلاثاء في شمال إيران في ضربة إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال علي باقري، وهو مسؤول في محافظة غيلان الشمالية المطلة على بحر قزوين، إن «أربعة مبانٍ سكنية دُمّرت بالكامل وتضرر كثير من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في آستانة أشرفية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العالم النووي محمد رضا صديقي صابر، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية، في غارة إسرائيلية على منزل والديه بمدينة آستانة أشرفية شمال إيران. وأضاف أن ابنه البالغ 17 عاماً، قُتل قبل أيام بضربة على منزل العائلة في طهران. وكان صابر يُعد أحد أبرز مهندسي برنامج التفجير المتسلسل المرتبط بالمشروع النووي الإيراني.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 610 منذ اندلاع المواجهات في 13 يونيو، بينهم 33 خلال الساعات الماضية. وأكدت إسرائيل مقتل أربعة أشخاص في بئر السبع صباح الثلاثاء نتيجة قصف صاروخي.

وكتب الناطق باسم الوزارة، حسين كرمانبور، على «إكس» إنه «خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات مشاهد مروّعة جداً». وكانت حصيلة سابقة نُشرت السبت تفيد بوقوع أكثر من 400 قتيل و3056 جريحاً.

قُتل في إسرائيل 28 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 آخرين منذ اندلاع الحرب. وفي إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 974 شخصاً وإصابة 3458، وفقاً لمنظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

صورة لعدد من الصحف الإيرانية في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بطهران (رويترز)

وقالت المنظمة إنها وثّقت مقتل 387 مدنياً و268 عنصراً من قوات الأمن بين القتلى.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نحو 250 مواطناً أميركياً وعائلاتهم أُجلوا من إسرائيل عبر رحلات حكومية وعسكرية وخاصة بدأت نهاية الأسبوع.

ويُقدّر عدد المواطنين الأميركيين في إسرائيل بنحو 700 ألف، معظمهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها بدأت نقل بعض موظفيها الدوليين غير الأساسيين وأسرهم من إيران مؤقتاً لأسباب أمنية، بعد تهديدات إسرائيل بشن ضربات جديدة على طهران.

أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه، حميد رضا كريمي، عن اعتقال 115 شخصاً بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن، بينهم متهم بالتجسس يحمل جنسية أوروبية. وأُفرج عن 54 منهم بكفالة.


مقالات ذات صلة

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).