الادعاء التركي يطالب بالسجن لمدد تصل لـ24 سنة لشبكة عملاء للموساد

أتراك وعرب جمعوا معلومات عن فلسطينيين وأعضاء في «حماس» مقابل أموال

فريق من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال نقل عناصر شبكة «الموساد» إلى المحكمة (إعلام تركي)
فريق من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال نقل عناصر شبكة «الموساد» إلى المحكمة (إعلام تركي)
TT

الادعاء التركي يطالب بالسجن لمدد تصل لـ24 سنة لشبكة عملاء للموساد

فريق من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال نقل عناصر شبكة «الموساد» إلى المحكمة (إعلام تركي)
فريق من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال نقل عناصر شبكة «الموساد» إلى المحكمة (إعلام تركي)

طالب الادعاء العام في تركيا بالحكم بالسجن لفترات تتراوح بين 10 و24 سنة بحق 20 متهماً من الأتراك والعرب، يحاكَمون بتهمة التجسس على فلسطينيين وعناصر من حركة «حماس» لصالح الموساد الإسرائيلي.

ويحاكَم في إطار القضية التي تعود وقائعها إلى 2 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، 15 متهماً قيد الاحتجاز، و11 يخضعون للمحاكمة من خارج السجن، بعدما تم الإفراج المشروط عنهم خلال سير القضية التي بدأت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول نظرها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وحضر جلسة المحاكمة، التي عُقدت الثلاثاء، 6 متهمين من الخاضعين للإفراج المشروط، بينما حضر الجلسة عددٌ من المحبوسين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من السجن. وطالب الادعاء العام بعقوبة السجن لمدد تتراوح بين 10 و24 سنة بحق المتهمين جميعاً، بتهمة تبادل معلومات سرية حصلوا عليها عن مواطنين فلسطينيين وأشخاص مرتبطين بحركة «حماس»، مع مركز عمليات الإنترنت، التابع لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) لأغراض التجسس مقابل الأموال.

لائحة الاتهام

وجاء في لائحة الاتهام، التي قرأها رئيس المحكمة خلال الجلسة، أن المتهمين شاركوا في أنشطة «تجسس دولي» لصالح جهاز الموساد ضد مواطنين أجانب مقيمين في تركيا، إذ حصلوا على معلومات ووثائق وصور لمواطنين فلسطينيين وأشخاص على صلة بحركة «حماس»، ونقلوها إلى «الموساد».

وأضافت أن «وحدة عمليات الإنترنت التابعة للموساد تواصلت مع المتهمين عبر نشر إعلانات وظائف عبر تطبيقات وحسابات التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات عن الأشخاص المستهدفين، ثم تواصلت معهم عبر 7 أرقام هواتف مختلفة تابعة لهم».

ألقت قوات الأمن القبض على عناصر الشبكة في 2 يناير 2024 (إعلام تركي)

وأشارت لائحة الاتهام إلى عدم إجراء أي مكالمات فيديو أو صوت مع المتهمين، وأن وحدة الاستخبارات الإسرائيلية استخدمتهم لتنفيذ عمليات تكتيكية، مثل جمع المعلومات عن بُعد، وإجراء البحوث، والاستطلاع، والتصوير، وتوثيق الفيديو، والمراقبة، والاعتداء، والسرقة، والاختطاف ضد أهدافها في الميدان.

وجاء في اللائحة أن المتهمين حصلوا على معلومات سرية، بما في ذلك عناوين وصور مواطنين فلسطينيين، وأشخاص مرتبطين بـ«حماس»، وشاركوها مع ضباط «الموساد»، وتلقوا أموالاً مقابل عملهم، خصوصاً من خلال أنظمة «تحويل الأموال» و«العملات المشفرة» ووكالات الصرف المالي «ويسترن يونيون».

وسُئل المتهمون، خلال الجلسة، عن دفوعهم ضد الرأي الوارد من الادعاء العام. فطلب المتهم المحتجز (أحمد.م.أ) بتبرئته، قائلاً إنه فلسطيني وعائلته في غزة، وإنه لم يتورَّط في أعمال تجسّس.

كما نفى متهم مصري يدعى (ح.ع) تورطه في أي نشاط غير قانوني، قائلاً إنه قدم إلى تركيا من مصر لمواصلة دراسته. وطالب بتبرئته، مؤكداً ثقته في العدالة التركية. وأعلن رئيس المحكمة أن الجلسة ستستمر 3 أيام، وأن القرار سيصدر بعد الاستماع إلى مرافعات الدفاع.

شبكة من الأتراك والعرب

كانت المخابرات التركية ألقت القبض في 2 يناير 2024 على 34 مشتبهاً من أصل 46 مطلوباً، بينهم 3 مصريين، وفلسطينيان، و3 أتراك، وتونسيان هما رجل وزوجته، والباقي من السوريين، في إطار عملية أُطلق عليها «الخلد- المقبرة».

من بين المتهمين الهاربين من أعضاء شبكة جواسيس «الموساد» أحد الحراس السابقين لخالد مشعل (إكس)

ومن بين المتهمين الهاربين، أحد الحراس الشخصيين السابقين لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، رُمز إليه بالحرفين (م.ز)، وهو فار ويجري البحث عنه حتى الآن، وتبيَّن أنه تلقى أموالاً من شركة «كوربينيك كابيتان» التابعة لـ«الموساد».

وقرَّر القضاء التركي حبس 15 من المشتبهين، وإطلاق سراح 11 مع وضعهم قيد المراقبة، وترحيل 8 آخرين. وتبيَّن أن المشتبه بهم المُفرَج عنهم بشرط الخضوع للمراقبة القضائية كان هناك تواصل بينهم وبين أعضاء الشبكة دون أن يعلموا بمهامهم.

وجرى ترحيل 7 من الموقوفين إلى شمال سوريا. كما تم الإفراج عن امرأة، بعدما تبيَّن عدم وجود أي علاقة لها مع شبكة التجسس. وجاءت هذه العملية ضمن سلسلة، بعدما هدَّدت إسرائيل باغتيال قيادات وعناصر بارزة من «حماس» في تركيا وغيرها من الدول، ومثلت امتداداً لسلسة من العمليات للمخابرات التركية خلال السنوات الأربع الأخيرة، استهدفت أنشطة «الموساد» وشبكات عملائه في البلاد.


مقالات ذات صلة

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص لبنانيتان تسيران قرب موقع استهدفته إسرائيل كان لباحة صيانة جرافات ببلدة أنصار جنوب لبنان خلال سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص اعترافات عميل لإسرائيل تكشف عن مدى اختراق بنية «حزب الله»

أظهرت التحقيقات التي خضع لها الموقوف «أ.م» مدى الجهد الذي يبذله «الموساد» في تجنيد العملاء، بحيث يُجنّد الخطرون بالخارج قبل نقلهم إلى إسرائيل وتكليفهم المهام.

يوسف دياب (بيروت)
الولايات المتحدة​ إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

ترسم الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية صورة متناقضة ومربكة لعلاقة جيفري إبستين بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.