​وزراء «التعاون الإسلامي» ينددون بسياسات إسرائيل والهجوم على إيران

تشكيل مجموعة اتصال لبحث سبل الحل السلمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال تلاوته إعلان إسطنبول في ختام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال تلاوته إعلان إسطنبول في ختام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (الخارجية التركية)
TT

​وزراء «التعاون الإسلامي» ينددون بسياسات إسرائيل والهجوم على إيران

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال تلاوته إعلان إسطنبول في ختام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال تلاوته إعلان إسطنبول في ختام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (الخارجية التركية)

ندّد وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بسياسات إسرائيل وزعزعتها الاستقرار في المنطقة، وعدّوا الاستهداف الأميركي لمنشآت إيران النووية «تصعيداً خطيراً».

واستنكر الوزراء اعتداءات إسرائيل الأخيرة على إيران وسوريا ولبنان، وأفعالها التي تنتهك القانون الدولي، لافتين إلى أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة وأمن تلك الدول.

ودعا الوزراء في «إعلان إسطنبول»، الذي صدر الأحد في ختام أعمال دورتهم الـ51 التي انعقدت على مدى يومين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ «إجراءات رادعة» لوقف هذه الاعتداءات، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأكدوا أن استهداف أميركا للمنشآت النووية الإيرانية يعد تصعيداً خطيراً من شأنه أن يزيد حدة التوتر، وأن يهدد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة.

جانب من الجلسة الختامية لاجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي (الخارجية التركية)

وجاء في الإعلان، الذي قرأه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي ترأس الدورة، أنه تم اتخاذ قرار بتشكيل «مجموعة اتصال وزارية» مكلفة بإجراء اتصالات منتظمة مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لدعم جهود تخفيف التوترات، ووقف العدوان على إيران، والتوصل إلى حل سلمي.

وأكد الإعلان الحاجة الملحة لوقف الهجمات الإسرائيلية، ولفت الانتباه إلى المخاوف الرئيسة بشأن التصعيد الخطير الذي يهدد الوضع الإنساني والاقتصادي والبيئي في المنطقة.

ولفت إلى سياسة إسرائيل في تجويع غزة، وأكد ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، وضرورة إعلان وقف فوري لإطلاق النار.

وتعهد الوزراء بأن تواصل منظمة التعاون الإسلامي جهودها من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة.

وتزامن انعقاد الدورة مع الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، وشهدت الدورة انعقاد جلسة خاصة بطلب من إيران، ليل السبت - الأحد، لمناقشة التطورات بعد الهجوم الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، الأحد، إن الوزراء عبروا خلال الجلسة عن إدانتهم الشديدة للهجوم الإسرائيلي على إيران في الوقت الذي كان يجري فيه الاستعداد لمفاوضات مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي، كما نددوا بالهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية.

فيدان التقى عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الأحد (الخارجية التركية)

والتقى عراقجي وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، للمرة الثانية، قبل انعقاد الجولة الختامية لاجتماعات وزراء خارجية التعاون الإسلامي، حيث جرى بحث التطورات عقب الهجوم الأميركي.

وسبق أن التقى عراقجي الرئيس رجب طيب إردوغان، على هامش الاجتماعات السبت، بحضور وزيري الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات ومستشار الأمن القومي بالرئاسة التركية.

في السياق ذاته، عبرت تركيا عن قلقها العميق إزاء التداعيات المحتملة للهجوم الأميركي على منشآت نووية في إيران، لافتة إلى أن هذه الخطوة زادت من مخاطر اتساع رقعة الاشتباكات.

وقالت الخارجية التركية، في بيان الأحد، إن تركيا كانت تحذر باستمرار من مخاطر اتساع رقعة الصراع الذي بدأ في المنطقة بسبب «العدوان الإسرائيلي»، وما نجم عن ذلك من تهديد أجواء الاستقرار والأمن فيها، وأن الهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية زاد من خطر توسع رقعة الاشتباكات إلى أعلى المستويات.

اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي شهد جلسة خاصة حول الاعتداءات على إيران (الخارجية التركية)

وحذّر البيان من أن تؤدي هذه التطورات إلى تصعيد النزاع الإقليمي إلى مستوى عالمي، لافتاً أن تركيا لا ترغب في وقوع هذا السيناريو الكارثي.

ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التصرف بمسؤولية، ووقف الهجمات المتبادلة فوراً، وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح والدمار. وشدّد على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني، مطالباً المجتمع الدولي بدعم الجهود الرامية لإيجاد حل دبلوماسي بين الأطراف.

وأكد البيان استعداد تركيا للقيام بمسؤولياتها، وتقديم مساهمات بناءة في هذا الصدد.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.