إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

أبو الغيط يرفض استهداف منشآت إيران النووية... ومحذراً: توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)

أظهرت الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» إجماعاً على ضرورة التضامن في مواجهة توسيع إسرائيل عدوانها بالمنطقة، وسط صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكاتها المستمرة في غزة، وتوسيعها باتجاه لبنان وسوريا وإيران.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماعات الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، التي انطلقت في إسطنبول، السبت، إن «السكوت عن سياسات إسرائيل العدوانية في فلسطين أدى إلى توسيع عدوانها في المنطقة». وأكد أن «التصدي للأزمات التي يواجهها العام الإسلامي، الذي يبلغ تعداد سكانه مليارَي نسمة، يقتضي ضرورة أن يتحوَّل إلى قطب عالمي مستقل بحد ذاته»، مضيفاً: «نحن على أعتاب مرحلة سيلعب فيها العالم الإسلامي دوراً أكبر بكثير».

قرصنة إسرائيلية

وقال إردوغان إن «الأطماع الصهيونية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدفها جر العالم إلى كارثة، مثلما فعل الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، وكما أن الشرارة التي أشعلها هتلر أحرقت العالم قبل 90 عاماً، فإن «أطماع نتنياهو الصهيونية لا تهدف إلا إلى دفع العالم نحو كارثة مماثلة».

ووصف هجمات إسرائيل على غزة ولبنان واليمن وسوريا، وأخيرا، على إيران بـ«القرصنة»، قائلاً: «يتوجب علينا مزيد من التضامن؛ من أجل إيقاف القرصنة الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان وإيران، وعلينا نبذ الخلافات، والتكاتف، عندما يتعلق الأمر بقضايانا ومصالحنا المشتركة، وإذا لم نتحمل مسؤولية قضايانا بفكرنا وإرادتنا المشتركة فسنخدم مصالح الآخرين».

وعدَّ الرئيس التركي أن هجمات إسرائيل على إيران قبيل جولة جديدة من المفاوضات النووية، التي كانت مقرَّرة مع الولايات المتحدة، استهدفت تخريب المفاوضات، وأن ذلك يظهر أن إسرائيل لا ترغب في حل المشكلات بالطرق الدبلوماسية.

وشدَّد على أن دفاع إيران عن نفسها أمام الاعتداءات الإسرائيلية «حق مشروع»، مضيفاً: «ونحن متفائلون بأن النصر سيكون حليف إيران». وأكد أنه لا فرق بين الاعتداء على طهران، أو إسطنبول، أو مكة، أو المدينة، فمصيرها جميعاً واحد.

إردوغان خلال كلمته في افتتاح اجتماعات وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان أن هناك مؤامرة ونظاماً جديداً يتزامنان مع مئوية «سايكس بيكو»، وأن إسرائيل تعمل على توسيع دائرة الحرب لتشمل كل الجغرافيا المحيطة بها، لكن تركيا لن تسمح بفرض اتفاق «سايكس بيكو» جديد تُرسَم فيه حدود المنطقة بالدم. ولفت إردوغان إلى أن ظروف الفلسطينيين في قطاع غزة أسوأ من معسكرات الاعتقال النازية، قائلاً: «إن مليونين من أشقائنا في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة منذ 21 شهراً، وسط ظروف أسوأ حتى من معسكرات الاعتقال النازية».

وأضاف: «نواصل مساعينا الرامية لفرض تدابير قسرية ضد إسرائيل على أساس القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة».

وعبَّر إردوغان عن ارتياحه لعودة سوريا إلى عضوية «منظمة التعاون الإسلامي»، والتقدم المُحرَز نحو اندماجها في المجتمع الدولي، داعياً إلى دعم العالم الإسلامي بأكمله؛ للحفاظ على سلامة أراضي سوريا ووحدتها الوطنية، وتحقيق الاستقرار الدائم فيها.

كارثة شاملة

بدوره، حذَّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن إسرائيل تجرُّ المنطقة إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمتها إيران.

وأكد فيدان، الذي تسلَّم رئاسة الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في كلمة في افتتاح الاجتماع، على أن المشكلة تتعلق بإسرائيل وليس بفلسطين أو لبنان أو سوريا أو اليمن أو إيران.

وقال: «ليست هناك من مشكلة فلسطينية، لبنانية، سورية، يمنية، أو إيرانية، بل هناك بوضوح مشكلة إسرائيلية»، داعياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي غير المحدود ضد إيران. وأضاف أن إسرائيل، التي تواصل الإبادة الجماعية في غزة، وتسفك الدماء في جميع الأراضي المحتلة، تجرُّ المنطقة الآن إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمة جارتنا إيران، لافتاً إلى أن الموقف الحازم، الذي يجب اتخاذه لوقف العدوان الإسرائيلي «اللامحدود» سيُناقَش أولاً في المشاورات خلال اجتماع الوزراء التي تستمرُّ يومين في إسطنبول.

وأكد فيدان ضرورة تطوير «الملكية الإقليمية» لجميع التحديات في جغرافية «منظمة التعاون الإسلامي».

وأكد فيدان أن مشاركة كثير من الدول التي تُمثّل العالم الإسلامي في هذا الاجتماع في هذه الأيام العصيبة تُمثّل مثالاً رائعاً على التضامن، مضيفاً: «دعونا لا ننسى أن الأمم المنقسمة تضعف، والقلوب المنقسمة لا ترى النصر. نحن نرى الأمة كلها».

انتقادات للأمم المتحدة

وأشار إلى أن اختلال الآليات الدولية، خصوصاً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوحشية المستمرة في غزة، كشفا هذه الآليات تماماً، ويجب على «منظمة التعاون الإسلامي» أن تلعب دوراً قيادياً في هذه القضية تحديداً. وأضاف فيدان: «يجب على الدول الإسلامية، وهي جزء من تكتل ذي موارد هائلة يمثل رُبع سكان العالم، أن تقود بناء نظام عالمي يدافع عن العدالة، ويعطي الأولوية للحقوق».

فيدان خلال كلمته الافتتاحية (الخارجية التركية)

وقال فيدان إن إسرائيل تواصل سياسات الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، ليس في غزة فحسب، بل الضفة الغربية أيضاً تُحوَّل إلى ساحة حرب، وهدف إسرائيل هو تهجير الفلسطينيين من ديارهم والقضاء على رؤية «حل الدولتين».

وأضاف أن وقف إطلاق النار الدائم، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى غزة، هي أولوياتنا، وندعم بقوة المفاوضات الجارية لتحقيق هذا الهدف، معبرا ًعن شكره لمصر وقطر مُجدَّداً، على جهودهما في هذا الصدد.

ودعا فيدان إلى دعم السلام في السودان. ولفت إلى أن الصراع بين باكستان والهند كشف مرة أخرى عن هشاشة السلام والاستقرار في جنوب آسيا، معرباً عن ارتياح تركيا لقرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وعن الأمل في استغلال هذه الفرصة لحل هذه الأزمة، خصوصاً قضية كشمير، من خلال الحوار.

وتطرق إلى مشكلة «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي قال إنها جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي، وممثلة بصفة مراقب في «منظمة التعاون الإسلامي»، قائلاً: «ومع ذلك، وللأسف، لا يزال القبارصة الأتراك يعيشون في عزلة ظالمة وغير إنسانية مفروضة عليهم لعقود، وندعو جميع الدول الأعضاء إلى دعم الحقوق الطبيعية للقبارصة الأتراك، وإقامة علاقات مباشرة معهم».

تحذير من «الجامعة العربية»

من جانبه، شدَّد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، على أن استهداف أي منشآت نووية في إيران أمر مرفوض، وستترتب عليه مخاطر كبرى على المدنيين.

وقال أبو الغيط، في كلمة خلال الاجتماع، إن إسرائيل ما زالت تتصوَّر أن العنف وحده يجلب الأمن، وأن السلام يمكن فرضه بالقوة وهذا وهم، محذراً من أن «توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف».

ودعا جميع الأطراف إلى العودة السريعة لطاولة المفاوضات، قائلاً إنه سبق، عندما صحت النوايا، أن تمَّ التوصُّل لحلول دبلوماسية تعالج الشواغل المشروعة حيال البرنامج النووي الإيراني منذ سنوات بإرادة سياسية عالمية موحدة، وفي التقدير أن ذلك لا يزال ممكناً اليوم، وتسعى إليه وتدعو له دول من الإقليم ومن خارجه راغبة في السلام.

جانب من الجلسة الافتتاحية للدورة الـ51 لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وأضاف أبو الغيط أن جسامة الأحداث وخطورتها لن تحرف أنظارنا أبداً عن القضية الأم، قضية الشعب الفلسطيني الذي لا يزال حتى هذه اللحظة يواجه الإجرام اليومي للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي قُتل 140 فلسطينياً أمام مراكز توزيع الطعام التي تحوَّلت فخاخاً قاتلة، لتزيد مأساة التجويع المتعمد، الذي يُستخدَم سلاحاً، بالمخالفة لكل قوانين الحرب، أو حتى الأعراف الإنسانية والمواثيق الأخلاقية.

وتابع: «يحدث ذلك، وما زال هناك للأسف مَن يستخدم (الفيتو) لحماية الاحتلال وإفساح المجال أمامه لارتكاب مزيد من الجرائم»، مؤكداً أنها «وصمة في جبين الإنسانية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة طويلاً في حزن وخزي ودهشة لهذا الصمت المدوي على جرائم تُرتَكب في وضح النهار بدم بارد». وشدَّد أبو الغيط على أن «إنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الإجرام اليومي صار واجباً إنسانياً وأخلاقياً، بل ودينياً قبل أن يكون ضرورةً سياسيةً عمليةً».

مطالبة خليجية بالعودة للدبلوماسية

وندَّد الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي»، جاسم البديوي، بالاعتداءات الإسرائيلية على إيران بوصفها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وسيادة الدول، وتثبت استهتار الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتراثها بالقانون الدولي. ودعا البديوي، في كلمته أمام الاجتماع، إلى العودة للمسار الدبلوماسي، والتحلي بضبط النفس، وإبقاء قنوات الاتصال والدبلوماسية مفتوحةً لتفادي الانفجار الإقليمي.

وأثنى على دور الوساطة الإيجابي لسلطنة عمان في الدفع باتجاه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء صوت الحكمة والدبلوماسية، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة قد تتجاوز حدود الجغرافيا».

وجدَّد البديوي التأكيد على وقوف الدول الأعضاء بـ«مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مطالباً بإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية، وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

جلسات خاصة

وانطلقت في إسطنبول، السبت ولمدة يومين، أعمال الدورة الـ51 لاجتماع مجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي»، تحت شعار «منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحوّل»، باستضافة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

ويشارك نحو 1000 شخصية دولية في الاجتماع، بينهم 43 وزير خارجية و5 نواب وزراء يمثلون الدول الأعضاء، وممثلون رفيعو المستوى من نحو 30 منظمة دولية، بينها، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الدول التركية، إلى جانب أجهزة وهيئات تابعة لـ«منظمة التعاون الإسلامي».

وفي بداية الاجتماع تسلَّم فيدان رئاسة الدورة الـ51 من الرئيس السابق لمجلس المنظمة، وزير خارجية الكاميرون، لوجون مبيلا مبيلا.

وتشهد الدورة انعقاد جلسات خاصة لمناقشة تطورات الإبادة الإسرائيلية في غزة، كما طلبت إيران عقد جلسة خاصة؛ لمناقشة تطورات العدوان الإسرائيلي، وقضية المفاوضات حول برنامجها النووي، تقرَّر عقدها مساء السبت بشكل مغلق، بحضور جميع الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات.

عراقجي خلال تصريحات على هامش الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون الإسلامي» (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات قبيل انطلاق الاجتماعات في إسطنبول، إن تورط الولايات المتحدة في الحرب إلى جانب إسرائيل سوف يكون خطيراً جداً على كل شخص.

وأضاف عراقجي، الذي شارك عشية اجتماعات إسطنبول في جولة جديدة للمفاوضات النووية الإيرانية مع وزراء الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) في جنيف، أن التدخل العسكري الأميركي سيكون كارثياً جداً. والجمعة، قال عباس عراقجي، في جنيف، إن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن نفسها.

ولفت إلى أن برنامج إيران النووي سلمي وخاضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أن «إيران مستعدة للنظر في المسارات الدبلوماسية، وقدرات إيران الدفاعية لا يمكن التفاوض بشأنهاً».

وتابع: «ندعم استمرار المناقشات مع الترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي، ونستعد للقاء مرة أخرى في المستقبل القريب». وعبَّر وزير الخارجية الإيراني عن قلق طهران إزاء عدم التنديد، من بعض الدول، بالهجمات «الإسرائيلية» الشنيعة.

اجتماع وزاري عربي

وعُقد في إسطنبول، ليل الجمعة - السبت، اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الجامعة العربية برئاسة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ندَّد بالعدوان الإسرائيلي على إيران، بوصفه انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو بالأمم المتحدة، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميَّين. وقال الوزراء العرب، في بيان في ختام الاجتماع: «نؤكد ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر وصولاً إلى وقف إطلاق النار».

ودعا البيان للعودة إلى المفاوضات؛ للتوصُّل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وحثَّ المجتمع الدولي ومجلس الأمن على القيام بمسؤولياتهما لوقف الهجوم الإسرائيلي على إيران، وما يُشكِّله من خرق واضح للقانون الدولي، وتهديد لأمن المنطقة.

اجتماع وزراء الخارجية العرب في إسطنبول (رويترز)

وأكد البيان أن السبيل الوحيد لحل الأزمات في المنطقة هو الدبلوماسية والحوار وفقاً لقواعد القانون الدولي، وأنه لا يمكن تسوية الأزمة الراهنة بالسبل العسكرية، وأن التهدئة الشاملة في المنطقة لن تتحقَّق إلا بمعالجة كل أسباب الصراع والتوتر بدءاً بوقف العدوان على غزة.

ولفت البيان إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر «ما يستدعي تحركاً دولياً فاعلاً لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية». وأكد الوزراء ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تجنباً لتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وخطوط نقل الطاقة عالمياً، وضرورة الامتناع عن استهداف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحذروا من مخاطر الانبعاثات النووية وتسربها في الإقليم، وما يترتب عليها من آثار إنسانية وبيئية مُدمِّرة، كما أكدوا أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.


مقالات ذات صلة

تصعيد إيراني في «هرمز» يختبر تمديد الهدنة

شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي-8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

تصعيد إيراني في «هرمز» يختبر تمديد الهدنة

أطلقت إيران، الأربعاء، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز بمهاجمة ثلاثة سفن، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».


روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي بالتزامن مع زيادة الإنفاق، داعياً إلى الاستفادة مما سماه «ثورة الصناعات الدفاعية» في تركيا.

ووصف روته بيئة الأمن العالمي بأنها تزداد تقلباً، مشيراً إلى طيف واسع من التهديدات، من القطب الشمالي إلى البحر المتوسط، ومن الفضاء الخارجي إلى قاع البحر، بما في ذلك الهجمات الصاروخية، والطائرات المسيرة، فضلاً عن التهديدات السيبرانية المتطورة.

تعزيز القدرات الدفاعية

ولفت روته إلى الحرب الروسية المستمرة ضد أوكرانيا، وتحديث الصين لجيشها، وتوسعها النووي، وأنشطة إيران في المنطقة، باعتبارها مصادر رئيسة لعدم الاستقرار، موضحاً أن تركيا تتأثر بشكل مباشر ببعض هذه المخاطر.

روته متحدثاً خلال زيارته لشركة «أسيلسان» التركية للصناعات الدفاعية في أنقرة (رويترز)

وأضاف الأمين العام لـ«ناتو»، في كلمة خلال زيارته لشركة «أسيلسان» التركية للصناعات الدفاعية في أنقرة في إطار زيارته لتركيا الأربعاء، أن زيادة الإنفاق الدفاعي لـ«ناتو» وحدها لن تضمن الأمن دون تعزيز إنتاج القدرات الأساسية، مثل أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة، والذخائر، والرادارات، وتقنيات الفضاء.

وتابع: «بالتأكيد سنحتفل بقدرتنا الجماعية على زيادة الإنفاق الدفاعي، لكن الإنتاج الصناعي الدفاعي سيكون بالغ الأهمية، لأننا مطالبون ببذل المزيد من الجهد، ويمكننا أن نتعلم الكثير مما تفعله تركيا في هذا الصدد».

وأشار روته إلى أن دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط تمكنت من التصدي لأربع هجمات بالصواريخ الباليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، مؤكداً أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو فيه، متهماً إيران ببث الرعب، والفوضى.

وقال إن «ناتو»، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمته لهذا العام في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا، وكل الدول الأعضاء.

نشر «ناتو» بطاريات «باتريوت» في أنقرة لتعزيز دفاعاتها الجوية خلال الحرب في إيران (إعلام تركي)

وزود «ناتو» تركيا ببطاريتي «باتريوت» أميركيتي الصنع، تم جلبهما من إحدى قياداته العسكرية في ألمانيا، ونصبت إحداهما بالقرب من قاعدة كورجيك للرادارات التابعة للحلف في مالاطيا (بالقرب من الحدود الإيرانية شرق تركيا)، والأخرى في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة (جنوب). وأشاد روته بما سماه «الثورة التي يشهدها قطاع صناعات الدفاع التركي»، قائلاً إنه في ظل الأخطار الجسيمة، التي تواجه دول الحلف، علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج، والابتكار بوتيرة أسرع.

وأضاف: «أنظمة الدفاع الجوي، والمسيّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية، هي ما سيحمينا... أنتم (تركيا) تبتكرون تقنيات متطورة، وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاجه لضمان الأمن الجماعي، وحماية مليار شخص في أوروبا وأميركا الشمالية، وهي أمور لا يمكن تحقيقها بالجيوش وحدها، بل تتطلب أيضاً قدرة صناعية قوية».

روته في صورة تذكارية مع مسؤولي شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية ومجموعة من المهندسين الشباب العاملين فيها (رويترز)

ولفت إلى أن شركة «أسيلسان»، التي تأسست عام 1975، باعت أنظمة حرب إلكترونية متطورة إلى بولندا، وبدأت عمليات في ألبانيا، ورومانيا، وقامت بتجهيز سفينة للبحرية الكرواتية.

وأشاد روته بدور المهندسين الشباب، مشيراً إلى أن متوسط ​​أعمار العاملين في «أسيلسان» يبلغ نحو 33 عاماً، وربما أقل من ذلك، قائلاً: «لذا يسعدني أن أخاطبكم، أيها المهندسون الشباب الذين تجعلون كل هذا ممكناً».

مباحثات مع إردوغان

ولم يكن من المقرر أن يعقد روته مؤتمراً صحافياً، بسبب ازدحام أجندة زيارته لأنقرة.

جانب من مباحثات إردوغان وروته في أنقرة (الرئاسة التركية)

واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، روته، وعقد معه اجتماعاً موسعاً ضم وزيري الخارجية، والدفاع، هاكان فيدان، ويشار غولر، ومستشار الأمن القومي بالرئاسة التركية، عاكف تشاغطاي كيليتش.

وأفادت مصادر بالرئاسة التركية بأنه تم خلال اللقاء مع إردوغان، وكذلك خلال اللقاءين اللذين عقدهما روته في وقت سابق مع وزيري الدفاع، والخارجية التركيين، مناقشة العديد من القضايا الملحة على أجندة «ناتو» وتركيا، وفي مقدمتها التطورات والحروب التي تهدد أمن الدول الأعضاء في الحلف، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم الدفاع الجوي لتركيا في مواجهة التهديدات، وخطط الحلف في الجناح الجنوبي الشرقي، والتي تشمل إنشاء «فيلق ناتو للقوات متعددة الجنسيات في تركيا»، وتعزيز التعاون الإقليمي لزيادة قدرات وقوة الحلف بعد تعرض عدد من دول المنطقة لهجمات من جانب إيران رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي تعرضت لها.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله روته بمقر وزارة الخارجية في أنقرة (الخارجية التركية)

كما تمت مناقشة إنشاء هيكل متعدد الجنسيات بقيادة فرنسا وبريطانيا لضمان أمن مضيق هرمز، ومشاركة تركيا المحتملة في هذا الهيكل، وتم أيضاً التطرق إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف، والتي تسببت في توتر كبير.

وجرى أيضاً مناقشة عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف-35» التي يشرف عليها «ناتو»، والتي أخرجت واشنطن تركيا منها بسبب حصولها في عام 2019 على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400».

وتناولت مباحثات روته النزاع بين تركيا واليونان، لا سيما فيما يتعلق بالولاية القضائية البحرية، وقضية قبرص، وتعزيز دور شركات الدفاع التركية في منظومة الأمن الأوروبية.

جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر وروته (الدفاع التركية)

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إنه جرى خلال لقاء عقد بين وزير الدفاع يشار غولر، وروته، بمقر الوزارة، مناقشة العديد من الموضوعات الخاصة بالعلاقات بين تركيا و«ناتو»، وتم التعبير عن الارتياح لجهود تركيا الرامية إلى تقريب إنفاقها الدفاعي للعام 2027 من أهداف قمة الحلف في لاهاي العام الماضي.

وشدد روته على دور «ناتو» في أمن المجال الجوي التركي لتركيا، ونجاح دمج أنظمة الدفاع الجوي التركية مع بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل لـ«ناتو»، ومدى مساهمة «منتدى الصناعات الدفاعية»، الذي سيُعقد على هامش قمة «ناتو» في أنقرة، في تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية بين الحلفاء.