إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

أبو الغيط يرفض استهداف منشآت إيران النووية... ومحذراً: توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)

أظهرت الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» إجماعاً على ضرورة التضامن في مواجهة توسيع إسرائيل عدوانها بالمنطقة، وسط صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكاتها المستمرة في غزة، وتوسيعها باتجاه لبنان وسوريا وإيران.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماعات الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، التي انطلقت في إسطنبول، السبت، إن «السكوت عن سياسات إسرائيل العدوانية في فلسطين أدى إلى توسيع عدوانها في المنطقة». وأكد أن «التصدي للأزمات التي يواجهها العام الإسلامي، الذي يبلغ تعداد سكانه مليارَي نسمة، يقتضي ضرورة أن يتحوَّل إلى قطب عالمي مستقل بحد ذاته»، مضيفاً: «نحن على أعتاب مرحلة سيلعب فيها العالم الإسلامي دوراً أكبر بكثير».

قرصنة إسرائيلية

وقال إردوغان إن «الأطماع الصهيونية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدفها جر العالم إلى كارثة، مثلما فعل الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، وكما أن الشرارة التي أشعلها هتلر أحرقت العالم قبل 90 عاماً، فإن «أطماع نتنياهو الصهيونية لا تهدف إلا إلى دفع العالم نحو كارثة مماثلة».

ووصف هجمات إسرائيل على غزة ولبنان واليمن وسوريا، وأخيرا، على إيران بـ«القرصنة»، قائلاً: «يتوجب علينا مزيد من التضامن؛ من أجل إيقاف القرصنة الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان وإيران، وعلينا نبذ الخلافات، والتكاتف، عندما يتعلق الأمر بقضايانا ومصالحنا المشتركة، وإذا لم نتحمل مسؤولية قضايانا بفكرنا وإرادتنا المشتركة فسنخدم مصالح الآخرين».

وعدَّ الرئيس التركي أن هجمات إسرائيل على إيران قبيل جولة جديدة من المفاوضات النووية، التي كانت مقرَّرة مع الولايات المتحدة، استهدفت تخريب المفاوضات، وأن ذلك يظهر أن إسرائيل لا ترغب في حل المشكلات بالطرق الدبلوماسية.

وشدَّد على أن دفاع إيران عن نفسها أمام الاعتداءات الإسرائيلية «حق مشروع»، مضيفاً: «ونحن متفائلون بأن النصر سيكون حليف إيران». وأكد أنه لا فرق بين الاعتداء على طهران، أو إسطنبول، أو مكة، أو المدينة، فمصيرها جميعاً واحد.

إردوغان خلال كلمته في افتتاح اجتماعات وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان أن هناك مؤامرة ونظاماً جديداً يتزامنان مع مئوية «سايكس بيكو»، وأن إسرائيل تعمل على توسيع دائرة الحرب لتشمل كل الجغرافيا المحيطة بها، لكن تركيا لن تسمح بفرض اتفاق «سايكس بيكو» جديد تُرسَم فيه حدود المنطقة بالدم. ولفت إردوغان إلى أن ظروف الفلسطينيين في قطاع غزة أسوأ من معسكرات الاعتقال النازية، قائلاً: «إن مليونين من أشقائنا في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة منذ 21 شهراً، وسط ظروف أسوأ حتى من معسكرات الاعتقال النازية».

وأضاف: «نواصل مساعينا الرامية لفرض تدابير قسرية ضد إسرائيل على أساس القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة».

وعبَّر إردوغان عن ارتياحه لعودة سوريا إلى عضوية «منظمة التعاون الإسلامي»، والتقدم المُحرَز نحو اندماجها في المجتمع الدولي، داعياً إلى دعم العالم الإسلامي بأكمله؛ للحفاظ على سلامة أراضي سوريا ووحدتها الوطنية، وتحقيق الاستقرار الدائم فيها.

كارثة شاملة

بدوره، حذَّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن إسرائيل تجرُّ المنطقة إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمتها إيران.

وأكد فيدان، الذي تسلَّم رئاسة الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في كلمة في افتتاح الاجتماع، على أن المشكلة تتعلق بإسرائيل وليس بفلسطين أو لبنان أو سوريا أو اليمن أو إيران.

وقال: «ليست هناك من مشكلة فلسطينية، لبنانية، سورية، يمنية، أو إيرانية، بل هناك بوضوح مشكلة إسرائيلية»، داعياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي غير المحدود ضد إيران. وأضاف أن إسرائيل، التي تواصل الإبادة الجماعية في غزة، وتسفك الدماء في جميع الأراضي المحتلة، تجرُّ المنطقة الآن إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمة جارتنا إيران، لافتاً إلى أن الموقف الحازم، الذي يجب اتخاذه لوقف العدوان الإسرائيلي «اللامحدود» سيُناقَش أولاً في المشاورات خلال اجتماع الوزراء التي تستمرُّ يومين في إسطنبول.

وأكد فيدان ضرورة تطوير «الملكية الإقليمية» لجميع التحديات في جغرافية «منظمة التعاون الإسلامي».

وأكد فيدان أن مشاركة كثير من الدول التي تُمثّل العالم الإسلامي في هذا الاجتماع في هذه الأيام العصيبة تُمثّل مثالاً رائعاً على التضامن، مضيفاً: «دعونا لا ننسى أن الأمم المنقسمة تضعف، والقلوب المنقسمة لا ترى النصر. نحن نرى الأمة كلها».

انتقادات للأمم المتحدة

وأشار إلى أن اختلال الآليات الدولية، خصوصاً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوحشية المستمرة في غزة، كشفا هذه الآليات تماماً، ويجب على «منظمة التعاون الإسلامي» أن تلعب دوراً قيادياً في هذه القضية تحديداً. وأضاف فيدان: «يجب على الدول الإسلامية، وهي جزء من تكتل ذي موارد هائلة يمثل رُبع سكان العالم، أن تقود بناء نظام عالمي يدافع عن العدالة، ويعطي الأولوية للحقوق».

فيدان خلال كلمته الافتتاحية (الخارجية التركية)

وقال فيدان إن إسرائيل تواصل سياسات الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، ليس في غزة فحسب، بل الضفة الغربية أيضاً تُحوَّل إلى ساحة حرب، وهدف إسرائيل هو تهجير الفلسطينيين من ديارهم والقضاء على رؤية «حل الدولتين».

وأضاف أن وقف إطلاق النار الدائم، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى غزة، هي أولوياتنا، وندعم بقوة المفاوضات الجارية لتحقيق هذا الهدف، معبرا ًعن شكره لمصر وقطر مُجدَّداً، على جهودهما في هذا الصدد.

ودعا فيدان إلى دعم السلام في السودان. ولفت إلى أن الصراع بين باكستان والهند كشف مرة أخرى عن هشاشة السلام والاستقرار في جنوب آسيا، معرباً عن ارتياح تركيا لقرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وعن الأمل في استغلال هذه الفرصة لحل هذه الأزمة، خصوصاً قضية كشمير، من خلال الحوار.

وتطرق إلى مشكلة «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي قال إنها جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي، وممثلة بصفة مراقب في «منظمة التعاون الإسلامي»، قائلاً: «ومع ذلك، وللأسف، لا يزال القبارصة الأتراك يعيشون في عزلة ظالمة وغير إنسانية مفروضة عليهم لعقود، وندعو جميع الدول الأعضاء إلى دعم الحقوق الطبيعية للقبارصة الأتراك، وإقامة علاقات مباشرة معهم».

تحذير من «الجامعة العربية»

من جانبه، شدَّد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، على أن استهداف أي منشآت نووية في إيران أمر مرفوض، وستترتب عليه مخاطر كبرى على المدنيين.

وقال أبو الغيط، في كلمة خلال الاجتماع، إن إسرائيل ما زالت تتصوَّر أن العنف وحده يجلب الأمن، وأن السلام يمكن فرضه بالقوة وهذا وهم، محذراً من أن «توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف».

ودعا جميع الأطراف إلى العودة السريعة لطاولة المفاوضات، قائلاً إنه سبق، عندما صحت النوايا، أن تمَّ التوصُّل لحلول دبلوماسية تعالج الشواغل المشروعة حيال البرنامج النووي الإيراني منذ سنوات بإرادة سياسية عالمية موحدة، وفي التقدير أن ذلك لا يزال ممكناً اليوم، وتسعى إليه وتدعو له دول من الإقليم ومن خارجه راغبة في السلام.

جانب من الجلسة الافتتاحية للدورة الـ51 لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وأضاف أبو الغيط أن جسامة الأحداث وخطورتها لن تحرف أنظارنا أبداً عن القضية الأم، قضية الشعب الفلسطيني الذي لا يزال حتى هذه اللحظة يواجه الإجرام اليومي للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي قُتل 140 فلسطينياً أمام مراكز توزيع الطعام التي تحوَّلت فخاخاً قاتلة، لتزيد مأساة التجويع المتعمد، الذي يُستخدَم سلاحاً، بالمخالفة لكل قوانين الحرب، أو حتى الأعراف الإنسانية والمواثيق الأخلاقية.

وتابع: «يحدث ذلك، وما زال هناك للأسف مَن يستخدم (الفيتو) لحماية الاحتلال وإفساح المجال أمامه لارتكاب مزيد من الجرائم»، مؤكداً أنها «وصمة في جبين الإنسانية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة طويلاً في حزن وخزي ودهشة لهذا الصمت المدوي على جرائم تُرتَكب في وضح النهار بدم بارد». وشدَّد أبو الغيط على أن «إنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الإجرام اليومي صار واجباً إنسانياً وأخلاقياً، بل ودينياً قبل أن يكون ضرورةً سياسيةً عمليةً».

مطالبة خليجية بالعودة للدبلوماسية

وندَّد الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي»، جاسم البديوي، بالاعتداءات الإسرائيلية على إيران بوصفها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وسيادة الدول، وتثبت استهتار الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتراثها بالقانون الدولي. ودعا البديوي، في كلمته أمام الاجتماع، إلى العودة للمسار الدبلوماسي، والتحلي بضبط النفس، وإبقاء قنوات الاتصال والدبلوماسية مفتوحةً لتفادي الانفجار الإقليمي.

وأثنى على دور الوساطة الإيجابي لسلطنة عمان في الدفع باتجاه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء صوت الحكمة والدبلوماسية، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة قد تتجاوز حدود الجغرافيا».

وجدَّد البديوي التأكيد على وقوف الدول الأعضاء بـ«مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مطالباً بإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية، وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

جلسات خاصة

وانطلقت في إسطنبول، السبت ولمدة يومين، أعمال الدورة الـ51 لاجتماع مجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي»، تحت شعار «منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحوّل»، باستضافة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

ويشارك نحو 1000 شخصية دولية في الاجتماع، بينهم 43 وزير خارجية و5 نواب وزراء يمثلون الدول الأعضاء، وممثلون رفيعو المستوى من نحو 30 منظمة دولية، بينها، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الدول التركية، إلى جانب أجهزة وهيئات تابعة لـ«منظمة التعاون الإسلامي».

وفي بداية الاجتماع تسلَّم فيدان رئاسة الدورة الـ51 من الرئيس السابق لمجلس المنظمة، وزير خارجية الكاميرون، لوجون مبيلا مبيلا.

وتشهد الدورة انعقاد جلسات خاصة لمناقشة تطورات الإبادة الإسرائيلية في غزة، كما طلبت إيران عقد جلسة خاصة؛ لمناقشة تطورات العدوان الإسرائيلي، وقضية المفاوضات حول برنامجها النووي، تقرَّر عقدها مساء السبت بشكل مغلق، بحضور جميع الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات.

عراقجي خلال تصريحات على هامش الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون الإسلامي» (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات قبيل انطلاق الاجتماعات في إسطنبول، إن تورط الولايات المتحدة في الحرب إلى جانب إسرائيل سوف يكون خطيراً جداً على كل شخص.

وأضاف عراقجي، الذي شارك عشية اجتماعات إسطنبول في جولة جديدة للمفاوضات النووية الإيرانية مع وزراء الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) في جنيف، أن التدخل العسكري الأميركي سيكون كارثياً جداً. والجمعة، قال عباس عراقجي، في جنيف، إن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن نفسها.

ولفت إلى أن برنامج إيران النووي سلمي وخاضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أن «إيران مستعدة للنظر في المسارات الدبلوماسية، وقدرات إيران الدفاعية لا يمكن التفاوض بشأنهاً».

وتابع: «ندعم استمرار المناقشات مع الترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي، ونستعد للقاء مرة أخرى في المستقبل القريب». وعبَّر وزير الخارجية الإيراني عن قلق طهران إزاء عدم التنديد، من بعض الدول، بالهجمات «الإسرائيلية» الشنيعة.

اجتماع وزاري عربي

وعُقد في إسطنبول، ليل الجمعة - السبت، اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الجامعة العربية برئاسة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ندَّد بالعدوان الإسرائيلي على إيران، بوصفه انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو بالأمم المتحدة، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميَّين. وقال الوزراء العرب، في بيان في ختام الاجتماع: «نؤكد ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر وصولاً إلى وقف إطلاق النار».

ودعا البيان للعودة إلى المفاوضات؛ للتوصُّل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وحثَّ المجتمع الدولي ومجلس الأمن على القيام بمسؤولياتهما لوقف الهجوم الإسرائيلي على إيران، وما يُشكِّله من خرق واضح للقانون الدولي، وتهديد لأمن المنطقة.

اجتماع وزراء الخارجية العرب في إسطنبول (رويترز)

وأكد البيان أن السبيل الوحيد لحل الأزمات في المنطقة هو الدبلوماسية والحوار وفقاً لقواعد القانون الدولي، وأنه لا يمكن تسوية الأزمة الراهنة بالسبل العسكرية، وأن التهدئة الشاملة في المنطقة لن تتحقَّق إلا بمعالجة كل أسباب الصراع والتوتر بدءاً بوقف العدوان على غزة.

ولفت البيان إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر «ما يستدعي تحركاً دولياً فاعلاً لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية». وأكد الوزراء ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تجنباً لتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وخطوط نقل الطاقة عالمياً، وضرورة الامتناع عن استهداف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحذروا من مخاطر الانبعاثات النووية وتسربها في الإقليم، وما يترتب عليها من آثار إنسانية وبيئية مُدمِّرة، كما أكدوا أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.


مقالات ذات صلة

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.