قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

رافقتها ناقلات وقود إلى قاعدة دييغو غارسيا

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
TT

قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)

حلقت قاذفات شبح أميركية، السبت، فوق المحيط الهادئ، بحسب بيانات تتبع وتقارير إعلامية، ما أثار تكهنات بشأن مهمتها، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولان أميركيان، السبت، في إفادة للصحافيين، إن الولايات المتحدة تنقل قاذفات قنابل من طراز «بي-2» إلى جزيرة غوام في المحيط الهادي، حسب «رويترز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومواقع تتبع جوي متخصصة أن عدة طائرات قاذفة من طراز «بي-2» غادرت قاعدة في وسط الولايات المتحدة ليلاً، وتم رصدها لاحقاً وهي تحلّق قبالة ساحل كاليفورنيا إلى جانب طائرات تزود بالوقود جواً. ولم يتضح ما إذا كان إرسال هذه الطائرات مرتبطاً بالتوتر في الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، السبت، أن الولايات المتحدة لم تصدر أي أوامر حتى الآن بالتحضير لهجوم على إيران بقاذفات «بي-2» الاستراتيجية.

وأضاف المسؤولون، تعليقاً على تقارير بنقل الولايات المتحدة القاذفات الاستراتيجية إلى قاعدة دييغو غارسيا، أن تحريك قاذفات «بي-2» قد يساعد في الضغط على إيران للقبول بحل دبلوماسي. ويمكن تجهيز القاذفة «بي-2» لحمل القنابل الأميركية «جي بي يو - 57» زنة 30 ألف رطل المصممة لتدمير أهداف في أعماق الأرض، وهو سلاح يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك موقع فوردو.

ورفض المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، ذكر مزيد من التفاصيل. وقال أحدهما إنه لم يتم إعطاء أي أوامر مسبقة بتحريك القاذفات إلى ما هو أبعد من غوام. ولم يذكر المسؤولان عدد قاذفات «بي-2» الجاري نقلها. ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلب للتعليق.

ويراقب الخبراء والمسؤولون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت قاذفات «بي-2» ستُنقل إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. ويقول خبراء إن دييغو غارسيا موقع مثالي لتنفيذ عمليات في الشرق الأوسط.

وكان للولايات المتحدة قاذفات من طراز «بي-2» في دييغو غارسيا حتى الشهر الماضي، ولكن حلت محلها قاذفات من طراز «بي-52».

يأتي ذلك بعدما ذكرت تقارير، قبل أيام، نقل عدد كبير من طائرات التزويد بالوقود خلال الطيران إلى أوروبا وغيرها من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر مزيد من الطائرات المقاتلة. وتتجه أيضاً حاملة طائرات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط.

ويأتي كل ذلك في خضم تصاعد التكهنات بشأن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة، التي اندلعت قبل تسعة أيام بين إسرائيل وإيران.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات «نيميتز»، التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي، قد غيّرت وجهتها، يوم الاثنين، متجهة إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن نشر نحو ثلاثين طائرة تزويد بالوقود من الأراضي الأميركية إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأشارت تقارير سابقة إلى استقرار ثماني ناقلات وقود تدعم المهمة إلى عملية واسعة النطاق. وبينما لم تؤكد وزارة الدفاع رسمياً الوجهة أو الهدف، فإن حجم وتنسيق الرحلة يشيران إلى انتشار مُخطط له مسبقاً.

في الوقت الحالي، لا يوجد ما يشير إلى ضربة وشيكة. ومع ذلك، فإن توقيت هذه الخطوة مهم بالنظر إلى التوترات الحالية المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني والوضع الأميركي في المنطقة.

وتعدّ «بي-2 سبريت» قاذفة قنابل شبحية طويلة المدى تُشغّلها القوات الجوية الأميركية. وهي مصممة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة وحمل الأسلحة التقليدية والنووية. كما تستطيع الطائرة التحليق لأكثر من 6000 ميل بحري دون الحاجة إلى التزود بالوقود، ويمكنها حمل ما يصل إلى 40 ألف رطل من الذخائر داخلياً.

ويسمح مظهر «بي-2 سبريت» الشبحي بتفادي اكتشاف الرادار، مما يجعلها مناسبة لمهام الضربات عالية الخطورة ضد أهداف مُحصّنة جيداً. دخلت «بي-2» الخدمة منذ أواخر التسعينيات، وتلعب دوراً رئيسياً في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى.

و«بي-2 سبريت» مجهزة لحمل قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقة للتحصينات الثقيلة ودقيقة التوجيه والمُصممة لتدمير الأهداف المدفونة عميقاً. هذا السلاح، الذي يزن 30 ألف رطل، قادر على اختراق طبقات التربة والصخور والخرسانة المسلحة قبل أن ينفجر. كما تستطيع القاذفة حمل ذخيرتين من هذه الذخائر في آن واحد، مما يسمح لها باستهداف الهياكل المحصنة في طلعة جوية واحدة. تمنح هذه القدرة طائرة «بي-2» دوراً فريداً في استهداف المنشآت تحت الأرض البعيدة عن متناول القنابل التقليدية أو صواريخ كروز.

رسم إيضاحي للصواريخ الباليستية الإيرانية والقنبلة الأميركية «جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات

الثلاثاء الماضي، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن تحليل صور أقمار اصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية البريطانية في المحيط الهندي.

وشوهدت هذه الطائرات من طراز «بي-52» القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة ذات توجيه دقيق، في 16 يونيو (حزيران) عند الساعة 9:22 بتوقيت غرينيتش في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجّح أن تكون هذه الطائرات القادرة على نقل نحو 32 طناً من الذخائر، وصلت إلى القاعدة منتصف مايو (أيار)، بحسب تحليل لصور أقمار «بلانيت لابز».

وأدّت قاعدة دييغو غارسيا دوراً حيوياً في الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق (حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات وغزو 2003)، وأفغانستان (2001).

كما خلص تحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، الاثنين، في القاعدة. وبحسب القوات الجوية الأميركية، في وسع هذا النموذج نقل الجنود «بسرعة»، فضلاً عن «الحمولات على أنواعها إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرة إلى القواعد المتقدّمة في مناطق النشر».

ويرجّح أن تكون ست طائرات أخرى شوهدت في 16 يونيو على المدرج، طائرات تزويد بالوقود تسمح بإعادة تزويد طائرات حربية أخرى بالوقود أثناء مهمات طويلة. وشوهدت ست طائرات أخرى من نموذج مشابه في صور التقطت في الثاني من مايو.

ويأتي ذلك في خضم تكهنات عن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة المستمرة منذ خمسة أيام بين حليفتها إسرائيل، وإيران.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية بأن حاملة الطائرات «نيميتز» التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي بدّلت وجهتها، الاثنين، للانتقال إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن توجيه نحو ثلاثين طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء الماضي، أن تحليلاً لصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية - البريطانية الواقعة في المحيط الهندي.

وظهرت هذه القاذفات من طراز «بي-52»، القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة موجهة بدقة، في صور ملتقطة بتاريخ 16 يونيو عند الساعة 9:22 صباحاً بتوقيت غرينيتش، في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجح، بحسب تحليل صور التقطتها شركة «بلانيت لبس»، أن هذه القاذفات، التي تستطيع نقل نحو 32 طناً من الذخائر، قد وصلت إلى القاعدة منذ منتصف مايو.

وتُعد قاعدة دييغو غارسيا، ذات دور محوري في العمليات العسكرية الأميركية، حيث شكلت نقطة انطلاق رئيسية خلال حرب الخليج الأولى في التسعينيات، وغزو العراق عام 2003، وكذلك الحرب في أفغانستان عام 2001.

كما كشف تحليل الوكالة عن وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، رُصدت في القاعدة، الاثنين، وهي طائرة تُستخدم، بحسب القوات الجوية الأميركية، لنقل الجنود والحمولات «بسرعة وكفاءة» إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرةً إلى القواعد المتقدمة في مناطق الانتشار.

وشوهدت ست طائرات على المدرج في صور 16 يونيو، هي طائرات تزويد بالوقود جواً، تستخدم لدعم الطائرات المقاتلة خلال المهام بعيدة المدى. وكانت صور سابقة بتاريخ 2 مايو قد أظهرت ست طائرات مماثلة في القاعدة.

وتمثل القاذفة الشبح «بي-2 سبريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي إحدى أكثر الأسلحة الاستراتيجية تطوراً لدى الولايات المتحدة، بفضل قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية المتقدمة وتوجيه ضربات دقيقة إلى أهداف محصنة، مثل شبكة منشآت الأبحاث النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيتر هيغسيث، أمس الأربعاء، إن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب بشأن إيران، مضيفاً أنه كان ينبغي لطهران الاستجابة لدعوات الرئيس لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي قبل بدء الضربات الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، دعوة ترمب إلى الاستسلام غير المشروط، فيما قال الرئيس الأميركي إن صبره قد نفد، رغم أنه لم يلمّح إلى خطوته التالية.

مواصفات «بي-2 سبريت»

تبلغ تكلفة الطائرة الأميركية نحو 2.1 مليار دولار، مما يجعلها أغلى طائرة عسكرية على الإطلاق. وقد صنعتها شركة «نورثروب غرومان» باستخدام تكنولوجيا التخفي المتقدمة، وبدأ إنتاجها في أواخر الثمانينيات، إلا أن تصنيعها توقف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولم يُنتج منها سوى 21 قاذفة فقط بعد إلغاء وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برنامج الاستحواذ المخطط له.

ويمنح مدى القاذفة، الذي يتجاوز 6000 ميل بحري دون إعادة التزود بالوقود، قدرات هجومية انطلاقاً من القواعد الأميركية المنتشرة حول العالم. ومع إعادة التزود بالوقود جواً، يمكن للقاذفة الوصول إلى أي هدف تقريباً في جميع أنحاء العالم، كما تم إثباته في مهام من ميزوري إلى أفغانستان وليبيا.

وتتيح حمولتها التي تزيد على 40 ألف رطل حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة التقليدية والنووية. وقد صُممت مخازن الأسلحة الداخلية خصيصاً للحفاظ على تقنية التخفي، مع استيعاب حمولات كبيرة من الذخائر، بما في ذلك قنبلتان من طراز GBU-57A/B (موب) الخارق للتحصينات ودقيق التوجيه، وتزن القنبلة الواحدة من هذا النوع 30 ألف رطل.

ويقلل تصميم الطائرة، التي تعمل بطاقم من طيارين اثنين، من عدد الأفراد المطلوبين للحفاظ على الكفاءة التشغيلية، وذلك بفضل الأنظمة الآلية المتقدمة.

وتتضمن تقنية التخفي مواد خاصة تمتص موجات الرادار، إلى جانب خصائص تصميمية تقلل من إمكانية رصدها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المعادية. وتشير تقارير إلى أن ظهور الطائرة على شاشة الرادار يشبه رصد طائر صغير، ما يجعلها شبه غير مرئية لأجهزة الرادار التقليدية.

القنبلة الخارقة للتحصينات

تُعد القنبلة، التي تزن 30 ألف رطل، أكبر قنبلة تقليدية في الترسانة الأميركية، وقد صُممت خصيصاً لتدمير المخابئ المحصنة تحت الأرض.

وبسبب حجمها الضخم، لا تستطيع الطائرة «بي-2» حمل أكثر من قنبلتين منها، لكنها توفر قدرة اختراق هائلة. ويتيح طول القنبلة البالغ 20.5 قدم ونظام التوجيه الدقيق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) توجيه ضربات دقيقة ضد منشآت تحت الأرض. كما أن قدرتها على اختراق الخرسانة المسلحة لأكثر من 200 قدم يجعلها فعالة ضد أكثر المنشآت المحصنة في العالم.

الحمولات التقليدية

توفر ذخائر الهجوم المباشر المشترك للطائرة «بي-2» قدرة استهداف تقليدية دقيقة ضد الأهداف الثابتة. وتُعد هذه الأسلحة الموجهة بنظام «GPS» قابلة للنشر بأعداد كبيرة، حيث تستطيع القاذفة إصابة أهداف متعددة في آن واحد بدقة عالية.

كما تُوسع أسلحة المواجهة المشتركة مدى اشتباك الطائرة مع الحفاظ على خصائص التخفي أثناء الاقتراب، مما يتيح للطائرة ضرب أهداف خارج المجال الجوي المحصن بكثافة.

وتوفر صواريخ المواجهة المشتركة جو-أرض (JASSM) القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، بفضل تقنية التخفي. ويتيح الطراز الموسع من هذه الصواريخ (JASSM-ER) للطائرة خيارات لضرب أهداف على مسافة تزيد على 805 كيلومترات.

قدرات الحمولة النووية

تُعد طائرة «بي-2 سبريت» عنصراً أساسياً في الثالوث النووي الأميركي، حيث تتمتع بقدرة على حمل أسلحة نووية استراتيجية بدقة وتخفٍّ. ويمكن للطائرة حمل ما يصل إلى 16 قنبلة نووية من طراز «B83».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)

إيران تهدد أمن الطاقة باستهداف ناقلات النفط في الخليج

واصلت إيران تصعيدها العسكري في المنطقة عبر استهداف دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، في هجمات اعتُبرت تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والملاحة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

تؤيد غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، الذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».