قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

رافقتها ناقلات وقود إلى قاعدة دييغو غارسيا

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
TT

قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)

حلقت قاذفات شبح أميركية، السبت، فوق المحيط الهادئ، بحسب بيانات تتبع وتقارير إعلامية، ما أثار تكهنات بشأن مهمتها، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولان أميركيان، السبت، في إفادة للصحافيين، إن الولايات المتحدة تنقل قاذفات قنابل من طراز «بي-2» إلى جزيرة غوام في المحيط الهادي، حسب «رويترز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومواقع تتبع جوي متخصصة أن عدة طائرات قاذفة من طراز «بي-2» غادرت قاعدة في وسط الولايات المتحدة ليلاً، وتم رصدها لاحقاً وهي تحلّق قبالة ساحل كاليفورنيا إلى جانب طائرات تزود بالوقود جواً. ولم يتضح ما إذا كان إرسال هذه الطائرات مرتبطاً بالتوتر في الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، السبت، أن الولايات المتحدة لم تصدر أي أوامر حتى الآن بالتحضير لهجوم على إيران بقاذفات «بي-2» الاستراتيجية.

وأضاف المسؤولون، تعليقاً على تقارير بنقل الولايات المتحدة القاذفات الاستراتيجية إلى قاعدة دييغو غارسيا، أن تحريك قاذفات «بي-2» قد يساعد في الضغط على إيران للقبول بحل دبلوماسي. ويمكن تجهيز القاذفة «بي-2» لحمل القنابل الأميركية «جي بي يو - 57» زنة 30 ألف رطل المصممة لتدمير أهداف في أعماق الأرض، وهو سلاح يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك موقع فوردو.

ورفض المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، ذكر مزيد من التفاصيل. وقال أحدهما إنه لم يتم إعطاء أي أوامر مسبقة بتحريك القاذفات إلى ما هو أبعد من غوام. ولم يذكر المسؤولان عدد قاذفات «بي-2» الجاري نقلها. ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلب للتعليق.

ويراقب الخبراء والمسؤولون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت قاذفات «بي-2» ستُنقل إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. ويقول خبراء إن دييغو غارسيا موقع مثالي لتنفيذ عمليات في الشرق الأوسط.

وكان للولايات المتحدة قاذفات من طراز «بي-2» في دييغو غارسيا حتى الشهر الماضي، ولكن حلت محلها قاذفات من طراز «بي-52».

يأتي ذلك بعدما ذكرت تقارير، قبل أيام، نقل عدد كبير من طائرات التزويد بالوقود خلال الطيران إلى أوروبا وغيرها من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر مزيد من الطائرات المقاتلة. وتتجه أيضاً حاملة طائرات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط.

ويأتي كل ذلك في خضم تصاعد التكهنات بشأن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة، التي اندلعت قبل تسعة أيام بين إسرائيل وإيران.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات «نيميتز»، التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي، قد غيّرت وجهتها، يوم الاثنين، متجهة إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن نشر نحو ثلاثين طائرة تزويد بالوقود من الأراضي الأميركية إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأشارت تقارير سابقة إلى استقرار ثماني ناقلات وقود تدعم المهمة إلى عملية واسعة النطاق. وبينما لم تؤكد وزارة الدفاع رسمياً الوجهة أو الهدف، فإن حجم وتنسيق الرحلة يشيران إلى انتشار مُخطط له مسبقاً.

في الوقت الحالي، لا يوجد ما يشير إلى ضربة وشيكة. ومع ذلك، فإن توقيت هذه الخطوة مهم بالنظر إلى التوترات الحالية المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني والوضع الأميركي في المنطقة.

وتعدّ «بي-2 سبريت» قاذفة قنابل شبحية طويلة المدى تُشغّلها القوات الجوية الأميركية. وهي مصممة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة وحمل الأسلحة التقليدية والنووية. كما تستطيع الطائرة التحليق لأكثر من 6000 ميل بحري دون الحاجة إلى التزود بالوقود، ويمكنها حمل ما يصل إلى 40 ألف رطل من الذخائر داخلياً.

ويسمح مظهر «بي-2 سبريت» الشبحي بتفادي اكتشاف الرادار، مما يجعلها مناسبة لمهام الضربات عالية الخطورة ضد أهداف مُحصّنة جيداً. دخلت «بي-2» الخدمة منذ أواخر التسعينيات، وتلعب دوراً رئيسياً في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى.

و«بي-2 سبريت» مجهزة لحمل قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقة للتحصينات الثقيلة ودقيقة التوجيه والمُصممة لتدمير الأهداف المدفونة عميقاً. هذا السلاح، الذي يزن 30 ألف رطل، قادر على اختراق طبقات التربة والصخور والخرسانة المسلحة قبل أن ينفجر. كما تستطيع القاذفة حمل ذخيرتين من هذه الذخائر في آن واحد، مما يسمح لها باستهداف الهياكل المحصنة في طلعة جوية واحدة. تمنح هذه القدرة طائرة «بي-2» دوراً فريداً في استهداف المنشآت تحت الأرض البعيدة عن متناول القنابل التقليدية أو صواريخ كروز.

رسم إيضاحي للصواريخ الباليستية الإيرانية والقنبلة الأميركية «جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات

الثلاثاء الماضي، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن تحليل صور أقمار اصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية البريطانية في المحيط الهندي.

وشوهدت هذه الطائرات من طراز «بي-52» القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة ذات توجيه دقيق، في 16 يونيو (حزيران) عند الساعة 9:22 بتوقيت غرينيتش في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجّح أن تكون هذه الطائرات القادرة على نقل نحو 32 طناً من الذخائر، وصلت إلى القاعدة منتصف مايو (أيار)، بحسب تحليل لصور أقمار «بلانيت لابز».

وأدّت قاعدة دييغو غارسيا دوراً حيوياً في الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق (حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات وغزو 2003)، وأفغانستان (2001).

كما خلص تحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، الاثنين، في القاعدة. وبحسب القوات الجوية الأميركية، في وسع هذا النموذج نقل الجنود «بسرعة»، فضلاً عن «الحمولات على أنواعها إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرة إلى القواعد المتقدّمة في مناطق النشر».

ويرجّح أن تكون ست طائرات أخرى شوهدت في 16 يونيو على المدرج، طائرات تزويد بالوقود تسمح بإعادة تزويد طائرات حربية أخرى بالوقود أثناء مهمات طويلة. وشوهدت ست طائرات أخرى من نموذج مشابه في صور التقطت في الثاني من مايو.

ويأتي ذلك في خضم تكهنات عن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة المستمرة منذ خمسة أيام بين حليفتها إسرائيل، وإيران.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية بأن حاملة الطائرات «نيميتز» التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي بدّلت وجهتها، الاثنين، للانتقال إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن توجيه نحو ثلاثين طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء الماضي، أن تحليلاً لصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية - البريطانية الواقعة في المحيط الهندي.

وظهرت هذه القاذفات من طراز «بي-52»، القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة موجهة بدقة، في صور ملتقطة بتاريخ 16 يونيو عند الساعة 9:22 صباحاً بتوقيت غرينيتش، في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجح، بحسب تحليل صور التقطتها شركة «بلانيت لبس»، أن هذه القاذفات، التي تستطيع نقل نحو 32 طناً من الذخائر، قد وصلت إلى القاعدة منذ منتصف مايو.

وتُعد قاعدة دييغو غارسيا، ذات دور محوري في العمليات العسكرية الأميركية، حيث شكلت نقطة انطلاق رئيسية خلال حرب الخليج الأولى في التسعينيات، وغزو العراق عام 2003، وكذلك الحرب في أفغانستان عام 2001.

كما كشف تحليل الوكالة عن وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، رُصدت في القاعدة، الاثنين، وهي طائرة تُستخدم، بحسب القوات الجوية الأميركية، لنقل الجنود والحمولات «بسرعة وكفاءة» إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرةً إلى القواعد المتقدمة في مناطق الانتشار.

وشوهدت ست طائرات على المدرج في صور 16 يونيو، هي طائرات تزويد بالوقود جواً، تستخدم لدعم الطائرات المقاتلة خلال المهام بعيدة المدى. وكانت صور سابقة بتاريخ 2 مايو قد أظهرت ست طائرات مماثلة في القاعدة.

وتمثل القاذفة الشبح «بي-2 سبريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي إحدى أكثر الأسلحة الاستراتيجية تطوراً لدى الولايات المتحدة، بفضل قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية المتقدمة وتوجيه ضربات دقيقة إلى أهداف محصنة، مثل شبكة منشآت الأبحاث النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيتر هيغسيث، أمس الأربعاء، إن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب بشأن إيران، مضيفاً أنه كان ينبغي لطهران الاستجابة لدعوات الرئيس لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي قبل بدء الضربات الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، دعوة ترمب إلى الاستسلام غير المشروط، فيما قال الرئيس الأميركي إن صبره قد نفد، رغم أنه لم يلمّح إلى خطوته التالية.

مواصفات «بي-2 سبريت»

تبلغ تكلفة الطائرة الأميركية نحو 2.1 مليار دولار، مما يجعلها أغلى طائرة عسكرية على الإطلاق. وقد صنعتها شركة «نورثروب غرومان» باستخدام تكنولوجيا التخفي المتقدمة، وبدأ إنتاجها في أواخر الثمانينيات، إلا أن تصنيعها توقف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولم يُنتج منها سوى 21 قاذفة فقط بعد إلغاء وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برنامج الاستحواذ المخطط له.

ويمنح مدى القاذفة، الذي يتجاوز 6000 ميل بحري دون إعادة التزود بالوقود، قدرات هجومية انطلاقاً من القواعد الأميركية المنتشرة حول العالم. ومع إعادة التزود بالوقود جواً، يمكن للقاذفة الوصول إلى أي هدف تقريباً في جميع أنحاء العالم، كما تم إثباته في مهام من ميزوري إلى أفغانستان وليبيا.

وتتيح حمولتها التي تزيد على 40 ألف رطل حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة التقليدية والنووية. وقد صُممت مخازن الأسلحة الداخلية خصيصاً للحفاظ على تقنية التخفي، مع استيعاب حمولات كبيرة من الذخائر، بما في ذلك قنبلتان من طراز GBU-57A/B (موب) الخارق للتحصينات ودقيق التوجيه، وتزن القنبلة الواحدة من هذا النوع 30 ألف رطل.

ويقلل تصميم الطائرة، التي تعمل بطاقم من طيارين اثنين، من عدد الأفراد المطلوبين للحفاظ على الكفاءة التشغيلية، وذلك بفضل الأنظمة الآلية المتقدمة.

وتتضمن تقنية التخفي مواد خاصة تمتص موجات الرادار، إلى جانب خصائص تصميمية تقلل من إمكانية رصدها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المعادية. وتشير تقارير إلى أن ظهور الطائرة على شاشة الرادار يشبه رصد طائر صغير، ما يجعلها شبه غير مرئية لأجهزة الرادار التقليدية.

القنبلة الخارقة للتحصينات

تُعد القنبلة، التي تزن 30 ألف رطل، أكبر قنبلة تقليدية في الترسانة الأميركية، وقد صُممت خصيصاً لتدمير المخابئ المحصنة تحت الأرض.

وبسبب حجمها الضخم، لا تستطيع الطائرة «بي-2» حمل أكثر من قنبلتين منها، لكنها توفر قدرة اختراق هائلة. ويتيح طول القنبلة البالغ 20.5 قدم ونظام التوجيه الدقيق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) توجيه ضربات دقيقة ضد منشآت تحت الأرض. كما أن قدرتها على اختراق الخرسانة المسلحة لأكثر من 200 قدم يجعلها فعالة ضد أكثر المنشآت المحصنة في العالم.

الحمولات التقليدية

توفر ذخائر الهجوم المباشر المشترك للطائرة «بي-2» قدرة استهداف تقليدية دقيقة ضد الأهداف الثابتة. وتُعد هذه الأسلحة الموجهة بنظام «GPS» قابلة للنشر بأعداد كبيرة، حيث تستطيع القاذفة إصابة أهداف متعددة في آن واحد بدقة عالية.

كما تُوسع أسلحة المواجهة المشتركة مدى اشتباك الطائرة مع الحفاظ على خصائص التخفي أثناء الاقتراب، مما يتيح للطائرة ضرب أهداف خارج المجال الجوي المحصن بكثافة.

وتوفر صواريخ المواجهة المشتركة جو-أرض (JASSM) القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، بفضل تقنية التخفي. ويتيح الطراز الموسع من هذه الصواريخ (JASSM-ER) للطائرة خيارات لضرب أهداف على مسافة تزيد على 805 كيلومترات.

قدرات الحمولة النووية

تُعد طائرة «بي-2 سبريت» عنصراً أساسياً في الثالوث النووي الأميركي، حيث تتمتع بقدرة على حمل أسلحة نووية استراتيجية بدقة وتخفٍّ. ويمكن للطائرة حمل ما يصل إلى 16 قنبلة نووية من طراز «B83».


مقالات ذات صلة

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.