ما هي الـ«جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات؟

من شروط استخدامها قاذفة «بي - 2» وسيطرة جوية... وسماء صافية

مقاتلة غلوب ماستر سي-17 الأميركية لدى هبوطها في مطار قبرص العسكري (أ ب)
مقاتلة غلوب ماستر سي-17 الأميركية لدى هبوطها في مطار قبرص العسكري (أ ب)
TT

ما هي الـ«جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات؟

مقاتلة غلوب ماستر سي-17 الأميركية لدى هبوطها في مطار قبرص العسكري (أ ب)
مقاتلة غلوب ماستر سي-17 الأميركية لدى هبوطها في مطار قبرص العسكري (أ ب)

تُعَدّ قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقة للتحصينات ذات قدرة تدميرية هائلة السلاحَ الوحيد القادر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق على غرار منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران؛ ما يجعلها (القنبلة) خيار الرئيس دونالد ترمب في حال قرر دعم إسرائيل عسكريّاً.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن «جي بي يو - 57»، هي رأس حربي يزن 30 ألف رطل (13607 كلغ) قادر على اختراق 200 قدم (61 متراً) تحت الأرض قبل الانفجار، وهي غائبة عن ترسانة إسرائيل التي قالت إن هدفها المعلن من هذه الحرب هو منع إيران من صنع قنبلة نووية.

يأتي ذلك في وقت أفادت شبكة «سي إن إن» إنه من المتوقع نشر حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس فورد» في شرق البحر المتوسط بالقرب من إسرائيل الأسبوع المقبل، لتصبح ثالث حاملة طائرات أميركية في المنطقة في خضم الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران.وذكرت الشبكة أن حاملة طائرات أميركية أخرى في طريقها أيضاً إلى الشرق الأوسط، وستنضم إلى حاملة الطائرات «يو.إس.إس كارل فينسون» أو ستحل محلها.

لماذا هذه القنبلة؟

في أقل من أسبوع، أطاح الجيش الإسرائيلي قادة عسكريين إيرانيين وألحق أضراراً جسيمة بعدد من المنشآت السطحية؛ ما أثار تساؤلات أكثر مما أعطى إجابات.

وقال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) ذات التوجّه المحافظ: «لقد تلقّت مخزونات النظام الصاروخية ومنصّات الإطلاق والقواعد العسكرية ومرافق الإنتاج والعلماء النوويون ومراكز القيادة والسيطرة ضرباتٍ قاسية للغاية».

وأضاف: «لكن ما زالت هناك تساؤلات كبيرة حول مدى فاعلية الضربة التي وجّهتها إسرائيل إلى قلب البرنامج النووي الإيراني».

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم وقوع أضرار في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران. وعلى خلاف موقعي نطنز وأصفهان في وسط إيران، تقع فوردو في عمق الأرض خارج مدى القنابل الإسرائيلية.

وبحسب طالبلو: «تتوجّه كل الأنظار إلى فوردو المدفونة تحت نحو 300 قدم من الصخور في وسط إيران».

ويؤكّد مارك شوارتز، الجنرال السابق في الجيش الأميركي والباحث في مجال الدفاع في مؤسسة راند ذات التوجه اليميني، أنّ «الولايات المتحدة وحدها تملك القدرة التقليدية» لتدمير مثل هذا الموقع، مشيراً إلى القنبلة غير النووية «جي بي يو - 57».

رسم إيضاحي للصواريخ الباليستية الإيرانية والقنبلة الأميركية «جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات

ما هي قدرات «جي بي يو - 57»؟

تقول وزارة الدفاع الأميركية إن قنبلة «جي بي يو - 57» – المعروفة أيضاً باسم «الذخيرة الضخمة الخارقة للتحصينات» – «مصمَّمة لاختراق حتى 200 قدم تحت الأرض قبل الانفجار»، مخترقةً الصخور والخرسانة.

يختلف ذلك عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر عادةً عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

كما تتمتّع «جي بي يو - 57»، التي يبلغ طولها 6.6 متر، بصاعقٍ خاص وبدأ تصميمها أوائل الألفية الثانية، وطُلبت 20 وحدة من شركة «بوينغ» عام 2009

ويقول ماساو دالغرين، الباحث في شؤون الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «لهزيمة هذه الأهداف المدفونة عميقاً، يجب تصميم هذه الأسلحة بأغلفة فولاذية سميكة وصلبة لاختراق طبقات الصخور».

وأضاف: «نحتاج إلى مادة متفجرة لا تنفجر على الفور تحت تلك الصدمة والضغط الكبيرين».

كيف تُطلَق؟

الطائرة الوحيدة القادرة على إسقاط «جي بي يو - 57» هي القاذفة الشبح الأميركية B-2، وقد نُشر بعض هذه القاذفات في دييغو غارسيا - القاعدة البريطانية - الأميركية المشتركة بالمحيط الهندي.

وبفضل مداها البعيد، تستطيع B-2 التي تنطلق من الولايات المتحدة «أن تطير إلى الشرق الأوسط لتنفيذ طلعات قصف – وقد حدث ذلك من قبل»، بحسب دالغرين.

وتحمل كل B-2 قنبلتين من طراز «جي بي يو - 57»؛ فالمهمة «لن تقتصر على قنبلة واحدة وتنتهي» بحسب شوارتز.

وترتبط هذه القنبلة بقنبلة GBU-43 Massive Ordnance Air Blast المعروفة أحياناً باسم «أمّ القنابل».

ويمكن إسقاط قنابل MOP متتابعة للحفر فعلياً حتى هدف يقع أعمق من 200 قدم.

ونظراً إلى أن منشأة فوردو تقع على عمق يُقدَّر بنحو 260 قدماً (نحو 79 متراً) تحت السطح، فقد يكون ضرورياً إسقاط قنبلتين على الأرجح.

وبما أنّ طائرات القصف الاستراتيجي الأميركية الأكبر حجماً وحدها يمكنها إيصال مثل هذا السلاح الضخم إلى هدفه، فإن استخدام MOP لا يخلو من المخاطر. ستحتاج القاذفات الأميركية إلى سماءٍ صافية؛ ما يجعل التفوّق الجوي أمراً حاسماً. وقد أعلن ترمب بطبيعة الحال السيطرة على الأجواء فوق طهران، في حين تقوم إسرائيل بضرب الدفاعات الجوية. ولعلّ الطريق أصبح بالفعل مفتوحاً الآن.

ما العواقب؟

يرى طليبلو أن القنبلة الخارقة للتحصينات ليست السبيل الوحيد للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، وأن أي تدخل أميركي من هذا النوع يحمل «حمولةً سياسية ثقيلة للولايات المتحدة».

وفي غياب خيار «جي بي يو - 57»، وإذا لم تجدِ المساعي الدبلوماسية، يرى طليبلو أن إسرائيل قد تهاجم مداخل المجمعات التي تحت الأرض مثل فوردو «بضرب المداخل، وإحداث انهيارات حيث يمكن، وقطع الكهرباء» إضافةً إلى إجراءات سبق تنفيذها في نطنز.

مقاتلة بي-2 الاستراتيجية (أرشيفية- أ ف ب)

طائرات تزويد بالوقود إلى الشرق الأوسط

أفاد مسؤولان أميركيان بأن أكثر من 30 طائرة عسكرية أميركية مخصَّصة للتزويد بالوقود جوّاً جرى إرسالها إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

وإذا ما أصدر الرئيس دونالد ترمب أوامر بتدخّل الولايات المتحدة عسكرياً، يمكن استخدام هذه الطائرات لدعم طلعات المقاتلات الإسرائيلية فوق إيران عبر تزويدها بالوقود في الجو.

ومن دون هذه القدرة، لا تستطيع الطائرات الحربية الإسرائيلية التمركز طويلاً فوق إيران للبحث عن أهداف؛ إذ يتعيّن عليها العودة إلى إسرائيل للتزوّد بالوقود. وعلى الرغم من امتلاك سلاح الجو الإسرائيلي عدداً محدوداً من طائرات التزويد، فإنها لا تكفي لدعم الكمّ الكبير من المقاتلات التي أُرسلت إلى إيران - والتي بلغت نحو 200 طائرة في الضربات الأولى، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتعدّ إطالة زمن التحليق فوق إيران مهمّةً، خصوصاً إذا كانت المقاتلات الإسرائيلية تستهدف منصّات إطلاق صواريخ باليستية متنقّلة يمكنها الإطلاق ثم الاختباء وإعادة التذخير قبل الظهور مجدّداً حين لا توجد طائرات إسرائيلية في الأجواء.

كذلك يمكن لطائرات التزويد بالوقود دعم قاذفات B-2 التابعة للقوّات الجوّية الأميركية إذا أمر ترمب باستخدامها لقصف المنشآت النووية الإيرانية؛ ففي حروب سابقة بالمنطقة، كانت هذه القاذفات تنطلق من قاعدتها الوحيدة في ميزوري وتحتاج إلى التزويد جوّاً لإتمام رحلتها ذهاباً وإياباً.

ولا يقتصر دور طائرات التزويد على دعم قاذفات B-2 وB-52 عند نشرها، بل يمكنها أيضاً إسناد طائراتٍ أميركية أخرى متمركزة في قواعد المنطقة أو على حاملات الطائرات في المحيط الهندي إذا طُلب منها الدخول في القتال.


مقالات ذات صلة

بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

الاقتصاد مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)

بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.25 في المائة، الأربعاء، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية، مفضلاً التريث قبل أسبوع من الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شمال افريقيا السيسي أكد أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها (رويترز)

تطمينات السيسي لم تهدئ المخاوف من «الحرب بين مصر وإسرائيل»

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال وقت سابق هذا الشهر، أن «بلاده لا تحمل أي أجندات خفية»، وأنه لا توجد لها «مطامع تجاه أحد».

محمد عجم (القاهرة )
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري أحد أجهزة «ستارلينك» (إكس)

تحليل إخباري ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

«ستارلينك» و«ستارشيلد»: كيف تداخلت شبكات الإنترنت الفضائي مع القرارات الأمنية والسيادية؟ تفاصيل دقيقة حول التنافس التنظيمي والعسكري الجديد في المدار.

كوثر وكيل (لندن)
العالم العربي عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً أو ترك الصراع ‌يتلاشى تدريجياً.

وأضاف ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»: «يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة. والسؤال هو: هل نريد حسمها أم نتركها ​تتلاشى؟».

وأكد الرئيس الأميركي: «يمكننا الاستيلاء على كل النفط في إيران».

وهدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة.


تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».