تقرير: النقاش الأميركي حول قصف إيران يُعيد إلى الأذهان معاناة حرب العراق

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

تقرير: النقاش الأميركي حول قصف إيران يُعيد إلى الأذهان معاناة حرب العراق

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

يتصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة وخارجها بشأن احتمالية مشاركة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في توجيه ضربات مع إسرائيل ضد إيران.

وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذا النقاش يُعيد إلى الأذهان معاناة حرب العراق، في حين يخيم شبح كارثة استخباراتية قبل عقدين على عقل ترمب وهو يُفكّر في الانضمام إلى إسرائيل.

ولفتت إلى أنه في عام 2016، وصف دونالد ترمب غزو العراق بأنه «خطأ فادح»، نتيجة خداع مُتعمّد من قِبَل الاستخبارات الأميركية.

وقال خلال مناظرة انتخابية للحزب الجمهوري: «لقد كذبوا قالوا إن هناك أسلحة دمار شامل. لم تكن موجودة. وكانوا يعلمون أنها كذلك».

والآن، ترمب في البيت الأبيض، يُفكّر في التدخل العسكري في حربٍ تُشابه بشكل مُريب عملية «تحرير العراق» وهي حملةٌ وصفها بأنها إهدارٌ لتريليوني دولار.

نتنياهو في لقاء مع ترمب بالبيت الأبيض شهر أبريل الماضي (د.ب.أ)

كما هو الحال الآن، فإنّ مبرر الحرب هو منع دولةٍ من امتلاك أسلحة نووية، وبالتالي إزالة تهديدٍ وجوديٍّ لأحد أقرب حلفاء أميركا ألا وهي إسرائيل.

كما هو الحال الآن، يُشكّك البعض في حقيقة تهديد أسلحة الدمار الشامل.

قالت روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز أبحاث «أولويات الدفاع»: «تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أنه على الرغم من امتلاك إيران برنامجاً نووياً، فإنها لم تسعَ إلى التسلح النووي».

وذهب البعض إلى أبعد من ذلك، حيث ذكر تاكر كارلسون، الإعلامي اليميني الذي يعارض بشدة أي تدخل أميركي في حرب أخرى بالشرق الأوسط، أن التلميح إلى اقتراب إيران من بناء قنبلة نووية هو «كذبة» يروّج لها دعاة تغيير النظام في طهران منذ فترة طويلة.

وكتب على منصة «إكس»: «في الواقع، لا توجد أي معلومات استخباراتية موثوقة تُشير إلى أن إيران على وشك بناء قنبلة نووية، أو لديها خطط لذلك. لا شيء على الإطلاق ولو علمت الحكومة الأميركية أن إيران على بُعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي، لكنا في حالة حرب بالفعل».

ويستشهد منتقدو التسرع في الحرب بأحدث تقييم سنوي للتهديدات الاستخباراتية الأميركية، الذي قدّمته إلى الكونغرس في مارس (آذار) مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وهي ديمقراطية سابقة ومشككة في التدخلات العسكرية في الخارج.

مع إقرارها بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ أعلى مستوياته، أصرت على أن طهران لا تصنع قنبلة ذرية.

لكن ترمب رفض هذا التقييم وقال الثلاثاء عندما سُئل عن رأي غابارد: «لا يهمني ما قالته» وبالنسبة له، فإن إيران «قريبة جداً» من امتلاك سلاح نووي.

وترمب ليس المشكك الوحيد في التقييم، فقد قال إليوت أبرامز، وهو من صقور السياسة الخارجية وشغل منصب الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون إيران وفنزويلا خلال ولاية ترمب الأولى: «إنه أمرٌ أحمق للغاية. لم يسبق لأي دولة أن خصبت اليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة كما فعلت إيران دون أن تواصل صنع أسلحة نووية».

كما أشار إلى المخاوف التي أعربت عنها مؤخراً الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن فشل إيران في التعاون بشكل كافٍ مع مفتشيها.

وأعلنت الوكالة مؤخراً أن طهران تنتهك التزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، وذلك لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاماً.

وقال ديفيد بترايوس، الجنرال المتقاعد والمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، والذي حارب في العراق وقاد القيادة المركزية الأميركية سابقاً، إنه من الواضح أن طهران «قريبة بشكل مثير للقلق» من القدرة على صنع قنبلة نووية وأضاف: «أقرب من أي وقت مضى»، حتى لو لم تكن قيادة البلاد قد قررت صنعها.

وتابع: «لطالما قلنا إننا لن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي، ونعتقد أننا سنعرف ما إذا كانوا يقومون بالتخصيب إلى درجة الأسلحة، لكن هذا ليس أمراً يُفترض أن نعتمد عليه في أفضل الأحوال. بل يجب أن نعتمد عليه في أسوأ الأحوال».

ولدى آخرين رأي مماثل، حيث قالت سوزان مالوني، المستشارة السابقة لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون إيران: «منذ بداية هذه الأزمة، التي تعود إلى عام 2002، فإن ما قامت به إيران من تخصيب يحمل جميع السمات المميزة لبرنامج مُصمم لأغراض عسكرية، وليس للبنية التحتية المدنية وإنتاج الطاقة».

ولكن على الرغم من ذلك، فإن إصرار ترمب على أن طهران على بُعد «أسابيع قليلة» من امتلاك سلاح نووي فاجأ الخبراء في شؤون المنطقة.

وتابعت مالوني: «ما يقلقني هو أن الرئيس قد تجاوز ما نعرفه كحقيقة ببضع خطوات، وتوصل إلى استنتاج معقول، ولكنه أيضاً غير مدعوم بالمعلومات الاستخباراتية».

وقد تفاقم هذا الانطباع بسبب الطريقة غير الرسمية التي تُصنع بها السياسة في البيت الأبيض بقيادة ترمب.

وأضافت: «يبدو أن الرئيس يتخذ قراراته بناءً على حدسه بدلاً من أفضل نصائح المستشارين المطلعين».

ويخشى بعض المحللين أن يكون ترمب شديد التأثر بنفوذ بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أصر على أن إيران لديها خطة سرية لتحويل اليورانيوم أسلحةً.

ويتساءل المشككون أيضاً عما إذا كان ترمب قد قيّم بدقة مزاج الناخبين الأميركيين، الذين أيَّد الكثير منهم وعده بإنهاء «حروب أميركا الأبدية».

وقال بترايوس: «إن حربي العراق وأفغانستان هما بلا شك تحملان تحذيرات».

وجاء الجدل حول برنامج أسلحة الدمار الشامل المزعوم في العراق بعد عامين فقط من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، عندما كان الأميركيون أكثر اتحاداً بشأن ضرورة الرد على أعداء البلاد، أما الآن، فقد أصبح الرأي حول حكمة التدخلات العسكرية الخارجية أكثر انقساماً.

وقال كيلانيك من منظمة «أولويات الدفاع» إن الرئيس آنذاك جورج دبليو بوش «خاطب الشعب الأميركي على مدى 18 شهراً لإثبات جدوى الحرب، كما توجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض. الفرق الكبير الآن هو السرعة التي تتكشف بها كل هذه الأحداث».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة أمام القوات في قاعدة «العديّد» الجوية جنوب غربي الدوحة منتصف مايو (أ.ف.ب)

كما كشف هذا التسرع الواضح في العمل العسكري عن توترات مستمرة بين ترمب وأتباعه الأكثر انعزالية، وعلى رأسهم كارلسون، حيث اتهم بعض مؤيدي ترمب بخيانة مبادئه «أميركا أولاً» بالانحراف بشكل خطير عن السياسة الخارجية «المحافظين الجدد» القديمة، القائمة على الدعم غير المشروط لإسرائيل، والسعي لتغيير الأنظمة في الدول المعادية، والتصرف بشكل أحادي في العالم للدفاع عن المصالح الاستراتيجية الأميركية.

واشتعل التوتر في مقابلة كارلسون مع تيد كروز، السيناتور الجمهوري ومؤيد ترمب، الذي قال إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل في حربها مع إيران.

وقال كروز لكارلسون: «أريد أن أمنع مجنوناً يريد قتلنا من الحصول على أسلحة نووية قد تقتل ملايين الأميركيين. أنت تقول إنني لا أرى كيف يفيد ذلك أميركا على أي حال. هذا غريب... انعزالية».

وردّ كارلسون ساخراً من مؤهلات كروز في السياسة الخارجية، قائلاً إنه «لا يعرف شيئاً عن الدولة التي تريد إسقاط حكومتها».

وفي حين أن بعض أعضاء التحالف المؤيد لترمب يحذرون من تحول في موقفه تجاه إيران، رأى آخرون أنه من الخطأ التلميح إلى أنه أصبح فجأةً محافظاً جديداً.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.