أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الجمعة)، أن باريس وبرلين ولندن ستقدّم «عرضاً تفاوضياً شاملاً» للإيرانيين في جنيف، الجمعة، يشمل القضايا النووية، وأنشطة الصواريخ الباليستية، وتمويل الفصائل المسلحة في المنطقة.
وأكد ماكرون، على هامش «معرض باريس الجوي»، أنه «يجب إعطاء الأولوية للعودة إلى المفاوضات الجوهرية»، داعياً إسرائيل أيضاً إلى وقف ضرباتها على «البنى التحتية المدنية» الإيرانية.
قال ماكرون إن البرنامج النووي الإيراني يمثّل خطراً متنامياً، داعياً إلى بذل جهود دبلوماسية فورية لاستعادة السيطرة عليه. وأضاف أن «البرنامج النووي الإيراني يمثّل تهديداً، ولا يمكن أن يكون هناك تهاون في هذا الأمر». لكنه لم يؤيد ضربات إسرائيل المستمرة لإيران، قائلاً: «لا يمكن أن يزعم أحد بجدية أن العمليات العسكرية الجارية رد فعل على هذا التهديد».
وأوضح أن المنشآت النووية الإيرانية محمية بشدة وأن موقع مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة ليس معروفاً بالتحديد. وشدد على أنه «يجب السيطرة مجدداً على هذا البرنامج عبر الإشراف التقني والمفاوضات. ولا بد أن يتم استئناف المحادثات أولوية مطلقة». وأشار إلى وحدة مواقف فرنسا وبريطانيا وألمانيا عندما يتعلّق الأمر بإيران.
ومن المقرر أن يلتقي وزراء خارجية الدول الثلاث بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الساعة 15:00 مساء (13:00 بتوقيت غرينيتش) في جنيف. وذكر ماكرون أن القوى الأوروبية ستقدم مقترحاً لحل دبلوماسي مؤلف من نقاط عدة.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق اليوم، إن بلاده لا ترغب في التفاوض مع الولايات المتحدة أو أي طرف آخر، بينما تواصل إسرائيل شن الهجمات ضدها. وذكر عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن الولايات المتحدة ترغب في التفاوض، وبعثت برسائل «جادة».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني قوله إن طهران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تتفاوض حتى يتوقف «العدوان» الإسرائيلي، ولم تطلب إجراء محادثات مع أي طرف في ظل الوضع الراهن.
ودخل الصراع بين إسرائيل وإيران يومه الثامن، حيث أطلقت إيران عدداً من الصواريخ على إسرائيل، كان من أبرزها صاروخ على بئر السبع أصاب مبنى لشركة تكنولوجية.
في المقابل، أعلنت إسرائيل استهداف بنى تحتية عسكرية في طهران، أبرزها ما تم وصفه بأنه «مركز أبحاث وتطوير لمشروع الأسلحة النووية الإيراني».



