واشنطن: ترمب سيتخذ قراراً بشأن مهاجمة إيران خلال أسبوعين

ثلاثة تأكيدات طلبها ترمب من مستشاريه للأمن القومي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: ترمب سيتخذ قراراً بشأن مهاجمة إيران خلال أسبوعين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم الخميس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتخذ قراراً بشأن إيران خلال الأسبوعين المقبلين.

وأضافت ليفيت، خلال إفادة صحافية دورية، أن ترمب «يرى أن الدبلوماسية لا تزال خياراً مع إيران»، ويرى أن هناك «فرصة كبيرة» للمفاوضات، ولا يخشى استخدام «القوة».

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على تواصل مع إيران.

وأكدت أن ترمب متمسك بالأمل في المفاوضات استناداً إلى وجود فرصة كبيرة لإجراء مفاوضات قد تعقد أو لا تعقد في المستقبل القريب. ورفضت ليفيت الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول شكل الاتفاق الذي يمكن تقديمه لإيران وبنوده، وأضافت: «احتراماً للمناقشات والمفاوضات الجارية لن أخوض في التفاصيل».

قنبلة نووية خلال أسبوعين

وأكدت ليفيت إن إيران قادرة على صنع قنبلة نووية «خلال أسبوعين» إذا ما أعطى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي أمراً بذلك.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إيران «لديها كل ما تحتاج إليه للتوصل إلى سلاح نووي. كل ما يحتاجون اليه (الإيرانيون) هو قرار من المرشد الأعلى للقيام بذلك، وسيستغرق إنجاز صنع ذاك السلاح أسبوعين».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ب)

ووجهت ليفيت رسالة لمناصري ترمب المعارضين لدخول الولايات المتحدة في حرب بمنطقة الشرق الأوسط، وقالت: «رسالتي هي أن تثقوا في الرئيس ترمب الذي حافظ على أمن أميركا والعالم في ولايته الأولى من خلال تطبيق أجندة السياسة الخارجية القائمة على السلام من خلال القوة»، وتابعت: «فيما يتعلق بإيران لا ينبغي أن يفاجأ أحد بموقف الرئيس بأن إيران لا تستطيع إطلاقاً امتلاك سلاح نووي».

وأكدت ليفيت وجود مراسلات بين الولايات المتحدة والإيرانيين لكنها لم توضح ما إذا كان المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف على اتصال بوزير الخارجية الإيراني، وما إذا كان يخطط للذهاب إلى جنيف، يوم الجمعة، لإجراء محادثات.

من جانبه، حرص الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حالة الغموض حول قراره بشأن تدخل الولايات المتحدة لتوجيه ضربات ضد إيران، رافضاً التقارير الصحافية التي أشارت إلى موافقته على خطط الهجوم على إيران لكنه لم يصدر بعد الأمر النهائي، وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن صحيفة «وول ستريت» (التي نشرت هذا التقرير) ليس لديها أي فكرة عن أفكاري بشأن إيران، مؤكداً أنه لم يقرر بعد خطواته القادمة.

وقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المداولات في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أن الرئيس ترمب وافق على خطط هجوم ضد إيران، لكنه أرجأ إصدار الأمر النهائي لمعرفة ما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسؤول كبير بالبيت الأبيض إلى أن خيارات متعددة لا تزال مطروحة، وأن الرئيس ترمب يواصل مراقبة كيفية عمل الإسرائيليين، وهو ما توافق مع تصريحات مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية بأن الرئيس ترمب يدرس الخيارات لشن هجوم على إيران، لكنه لم يصدر قراره، وأن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في الوقت الحالي يقتصر على تقديم المساعدة العسكرية لإسرائيل في الدفاع ضد الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

كل الخيارات مطروحة

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً، صباح الخميس، هو الثالث خلال ثلاثة أيام، مع مستشاريه في مجلس الأمن القومي، وتطرق خلاله إلى التطورات في الضربات الإسرائيلية الإيرانية المتبادلة، والأضرار التي لحقت بالمستشفى الإسرائيلي من جراء القصف الإيراني، دون تأكيد أو نفي حول خطوات ترمب المقبلة واحتمالات توجيه ضربة لإيران. وقال المسؤولون إن الرئيس ترمب يدرس كل الخيارات بعناية، وكل الخيارات مطروحة على طاولة الرئيس بما في ذلك المحادثات الدبلوماسية.

ونقلت صحيفة «فايننشيال تايمز» عن مسؤولين مطلعين على النقاشات أن الرئيس ترمب يريد التأكد من أن مثل هذا الهجوم على إيران ضروري، والتأكد أن أي هجوم أميركي لن يجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، والأهم من ذلك هو: هل سيحقق بالفعل هدف تدمير البرنامج النووي الإيراني؟ وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب سأل مستشاريه عما إذا كانت القنبلة الخارقة للتحصينات ستدمر منشأة فوردو الإيرانية. ورغم تأكيدات مسؤولي البنتاغون، بدا ترمب غير مقتنع تماماً حيث لم يتم استخدام هذه القنابل في ساحة المعارك من قبل، وخضعت فقط لعدة اختبارات في أثناء تطويرها. ويبدو أن هذه العوامل الثلاثة هي التي ستحكم توجه الرئيس ترمب خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى ما يمكن أن تسفر عنه الجهود الدولية الدبلوماسية من نتائج.

تكثيف عسكري

ويواصل البنتاغون تكثيف الوجود العسكري في أوروبا والشرق الأوسط، وتوفير طائرات التزود بالوقود في الجو، وسفن حربية قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية وحاملة طائرات ومقاتلات من طراز إف 22.

وفسر وزير الدفاع بيت هيغسيث هذه التعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط بقوله إن أي ضربة أميركية على منشأة فوردو قد تحفز طهران على مهاجمة القوات والقواعد الأميركية في المنطقة. وبرز قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال إريك كوريلا الذي يقود العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بوصفه لاعباً رئيساً مؤثراً في المواجهات بين إيران وإسرائيل.

وكان ترمب قد صرح للصحافيين، يوم الأربعاء، بأنه قد يقدم على ضربة وقد لا يقدم عليها، قائلاً: «قد أفعل ذلك وقد لا أفعله»، مكرراً طلبه باستسلام إيراني غير مشروط. وألمح إلى أن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً للغاية. وفي تصريحات أخرى من مكتبه البيضاوي، قال للصحافيين: «لدي أفكار بشأن ما يجب فعله، وأفضل اتخاذ القرار النهائي قبل ثانية من موعده لأن الأمور تتغير».

وأضاف: «لا أرغب في القتال، لكن إذا كان الخيار بين قتالهم أو امتلاك طهران لسلاح نووي، فعليك القيام بما يجب القيام به، وربما لسنا مضطرين للقتال. وسواء اضطررنا للقتال أم لا، فلا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي لأن العالم بأسره سينفجر ولن نسمح بحدوث ذلك».

توتر وترقب

وتضيف تعليقات ترمب الغامضة والمتغيرة مستوى جديداً من التوتر إلى الصراع الإسرائيلي الإيراني وسط انقسام حاد بين مؤيديه حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل في هذه المعركة، وتنقسم آراء المناصرين من تيار «أميركا أولاً» بين انعزاليين رافضين لانجرار البلاد في حرب جديدة، ومحافظين تقليديين مؤيدين للتدخل الأميركي.

وتتصاعد المخاوف من رد فعل انتقامي من طهران التي حذرت من أنها تستطيع ضرب القواعد الأميركية في جميع أنحاء المنطقة، حيث يتمركز عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، إذا انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم الإسرائيلي. ومنذ مساء الأربعاء تواصل السفارة الأميركية في إسرائيل عمليات إجلاء للأميركيين في إسرائيل الراغبين في المغادرة.

ويقول دينيس روس، المبعوث السابق للرئيس بيل كلينتون إلى الشرق الأوسط، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، إن النظام الإيراني يبحث على الأرجح عن مخرج من الصراع الحالي، على الرغم من تصريحات خامنئي العدائية، أولوية النظام الإيراني القصوى هي البقاء، تليها تجنب الصراع المباشر مع الولايات المتحدة. وأضاف: «عندما يشعرون بتهديد عميق، سيقدمون تنازلات. إنهم بالتأكيد يشعرون بالضعف والتهديد في الوقت الحالي».

قدرات إسرائيل

وتشير تقارير إلى أن استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران يضع ضغوطاً على القدرات العسكرية الإسرائيلية حيث تطلق إسرائيل صواريخ اعتراضية أسرع من قدرتها على إنتاجها، وهو ما أثار مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كانت صواريخ الدفاع الجوي الإسرائيلية يمكن أن تنفد قبل أن تستنفد إيران ترسانتها الباليستية.

وعلى الجانب الآخر يرصد الخبراء العسكريون أعداد الصواريخ الباليستية الفرط صوتية التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل لتقدير ما تبقى لديها من تلك الصواريخ، وقدرتها على الاستمرار في إطلاقها. وتقول التقارير الإسرائيلية الحكومية إنه منذ بدء الضربات الإسرائيلية، فجر الجمعة الماضي، أطلقت إيران 400 صاروخ باليستي ومئات الطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 24 إسرائيلياً وإصابة أكثر من 800.

ويقول مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي إن طهران لا تزال تملك آلاف الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى إسرائيل، وفي الجانب الآخر أدت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 224 إيرانياً من المدنيين.


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: العين يحافظ على الصدارة بثنائية ربيعة ورحيمي

رياضة عربية المصري رامي ربيعة يتلقى تهنئة زميله لازارو بهدفه في مرمى تراكتور (نادي العين)

«النخبة الآسيوي»: العين يحافظ على الصدارة بثنائية ربيعة ورحيمي

حافظ العين الإماراتي على صدارة مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بفوزه 2-1 على ضيفه تراكتور الإيراني ضمن الجولة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (العين (الإمارات))
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)

ما هي أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
TT

ما هي أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء، في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي قادته حركة «حماس»، في استحقاق يُنظر إليه على أنه استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فيما يأتي أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الليكود» (التكتل)

حزب يميني يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عدد المقاعد الحالية له في الكنيست: 32 من أصل 120. أمسك بالسلطة من دون انقطاع تقريباً منذ العام 2009، ويمزج بين النزعة القومية والليبرالية الاقتصادية.

يُعدّ نتنياهو، وفقاً لاستطلاعات الرأي، المرشح الأكثر شعبية داخل «الليكود». ونشأ نتنياهو (77 عاماً) في الولايات المتحدة، وهو معروف بمهارته في المناورة السياسية، وبناء الائتلافات الحكومية، لكن استطلاعات رأي عدة تضع حزب «الليكود» متأخراً بفارق بسيط.

ويواجه نتنياهو انتقادات حادة، لعدم تمكنه من منع هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر الذي يُعد الأكثر عنفاً في تاريخ إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، قاد عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، أولها في قطاع غزة، ثم ضد «حزب الله»، ثم إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة.

«ياشار» (مستقيم)

حزب وسطي يتزعمه الرئيس السابق لأركان الجيش غادي آيزنكوت الذي تولى منصب وزير من دون حقيبة في حكومة نتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو (حزيران) 2024. وهو حزب جديد لا يملك أي مقاعد في الكنيست.

برز آيزنكوت -المعروف بأسلوبه الهادئ، وكلامه القليل- باعتباره المنافس الرئيس الساعي لإسقاط نتنياهو. وأسّس الحزب عام 2025، مركزاً على هوية إسرائيل «اليهودية والديمقراطية» وتوحيد الإسرائيليين بعد الانقسامات الحادة التي شهدتها البلاد في عهد نتنياهو.

أحاط آيزنكوت نفسه بنواب سابقين من اليسار، واليمين، إضافة إلى شخصيات مثل رئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) السابق يورام كوهين، ورئيس مكتب نتنياهو السابق يوآف هوروفيتس.

تعهّد آيزنكوت إنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينياً، وهي سياسة يدعمها نتنياهو، وتثير استياء كثير من الإسرائيليين العلمانيين.

«بياحد» (معا)

تحالف من يمين الوسط يتزعمه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (2021 - 2022)، وهو رجل أعمال، وابن لمهاجرين أميركيين.

وضم بينيت إلى حزبه زعيم المعارضة يائير لابيد الذي يرأس حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي الذي يشغل حالياً 24 مقعداً في الكنيست.

تعاون السياسيان سابقاً في تشكيل الحكومة بين عامي 2021 و2022، وقرّرا خوض الانتخابات معاً في قائمة واحدة بعدما اجتمعا على معارضة نتنياهو.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت زعيم حزب «معاً» (بيحاد) يدلي بصوته برفقة زوجته جيلات بينيت خلال الانتخابات الوطنية في مدينة رعنانا بإسرائيل (رويترز)

يصف بينيت نفسه بأنه يميني، وسبق أن ارتبط بحركة الاستيطان في الضفة الغربية، لكنه يقدّم نفسه في الانتخابات الحالية باعتباره سياسياً وسطياً علمانياً، بينما يقدّم شريكه لابيد نفسه كوسطي، وعلماني.

«الديمقراطيون»

حزب يساري يتزعمه النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان. لديه أربعة مقاعد حالياً في الكنيست (تحت راية حزب «العمل»).

جمع غولان حزب «العمل» الذي يعدّ تاريخياً أبرز أحزاب اليسار في إسرائيل، مع حزب «ميريتس» الذي فشل في تجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست في العام 2022.

يائير غولان زعيم حزب «الديمقراطيين» يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة روش هاعين (د.ب.أ)

يُعدّ «الديمقراطيون» الحزب غير العربي الوحيد الذي يدعم حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

«شاس»

حزب متشدّد دينياً يتزعمه الوزير السابق أرييه درعي. عدد المقاعد له في الكنيست: 11 مقعداً. تأسس الحزب عام 1984 لتمثيل الناخبين اليهود الشرقيين (سفارديم) الذين تعود أصولهم إلى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

أرشيفية لأرييه درعي (يسار) ونتنياهو (د.ب.أ)

يؤكد الحزب أنه يمثل الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، وكان الحليف المفضّل لنتنياهو في حكوماته الائتلافية.

يعارض الحزب بشدة تجنيد اليهود المتشددين دينياً في الجيش.

«عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية)

حزب يميني متطرف يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. عدد المقاعد له في الكنيست: ستة مقاعد. ضمّ نتنياهو هذا الحزب اليميني المتطرف إلى حكومته بعدما كان يُستبعد سابقاً، بسبب مواقفه شديدة التطرف.

وأثار بن غفير مراراً غضباً دولياً بسبب دعواته إلى استخدام العنف. وقد دعا أخيراً إلى قتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة في قطاع غزة.

بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي يُدلي بصوته في الانتخابات التشريعية -برفقة زوجته أيالا وأطفالهما- في مركز اقتراع داخل مستوطنة «كريات أربع» الإسرائيلية بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

يضع الحزب القضايا الأمنية في مقدّمة أولوياته، ويدعو إلى ضم الضفة الغربية.

دفع الحزب بقيادة بن غفير باتجاه إقرار قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة المدانين بهجمات دامية تُصنَّف على أنها «إرهاب» ضد إسرائيل.

«الصهيونية الدينية»

حزب يميني متطرف يتزعمه وزير المال بتسلئيل سموتريتش، وعدد المقاعد له في الكنيست: سبعة مقاعد. ويُعد الحزب من مكونات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، ويدعو إلى ضم كامل الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

واستخدم سموتريتش منصبه كوزير للمال لإعطاء دفع للتوسّع الاستيطاني، وحجب عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.

«يهدوت هتوراة» (يهودية التوراة)

حزب متشدد يتزعمه يعقوب آشر. عدد المقاعد له في الكنيست: سبعة. يمثل الحزب اليهود المتدينين الأشكناز الذين تعود أصولهم إلى أوروبا، كما يعمل على منع فرض الخدمة العسكرية على طلاب المؤسسات الدينية اليهودية.

«إسرائيل بيتنا»

يتزعمه وزير الدفاع والخارجية والمال السابق أفيغدور ليبرمان. عدد المقاعد له في الكنيست: ستة.

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

أسّس ليبرمان، وهو مدير سابق لمكتب نتنياهو، الحزب القومي العلماني عام 1999، ويعتبر من الأحزاب المعارضة، ويدعو لفصل الدين عن الدولة.

يتبنى مواقف متشدد بشأن الفلسطينيين، لكنه يتمسك بالعلمانية.

تحالف «القائمة المشتركة»

هو تحالف يساري قومي من ثلاثة أحزاب هي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» (حداش)، و«التجمع الوطني الديمقراطي» (بلد)، و«الحركة العربية للتغيير» بزعامة يوسف جبارين. عدد المقاعد له في الكنيست: خمسة. وتركز «القائمة» على الدفاع عن الأقلية العربية في إسرائيل، ودعم حل الدولتين.

«القائمة العربية الموحدة» (راعم)

حزب عربي ذو توجه ديني قريب من الحركة الإسلامية، يتزعمه منصور عباس. عدد المقاعد له في الكنيست: خمسة.

يدعو عباس إلى المساواة في الحقوق للأقلية العربية داخل إسرائيل.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (رعَم) -وهي حزب إسلامي محافظ في إسرائيل- يتحدث خلال تجمع انتخابي بقرية أبو غوش العربية داخل إسرائيل (أ.ف.ب)

يحتل المرتبة الثانية في القائمة نائب رئيس جهاز الأمن القومي السابق يوآف سيغالوفيتش الذي يريد مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

المرشح الفلسطيني منصور عباس زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» (رعَم) يحمل ابنته أثناء الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع وذلك في يوم الانتخابات الوطنية الإسرائيلية في بلدة المغار بإسرائيل (رويترز)

ويدعو منصور عباس إلى ضمان المساواة في الحقوق للأقلية العربية في إسرائيل التي تشكّل نحو 20 في المائة من السكان.


بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
TT

بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء في المشهد السياسي خلال الانتخابات البرلمانية التي انطلقت اليوم (الثلاثاء)، في وقت يقيّم فيه الناخبون قيادته في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إلى جانب الحربَين في غزة وإيران، وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية.

لكن نتنياهو، وهو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاماً، لا يزال خصماً قوياً يصعب تجاوزه، فالسياسات القومية باتت أكثر رسوخاً، وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وتحالف منافس يقوده غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، الذي يحظى بدعم من تيارَي اليمين والوسط.

وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش). وتُغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء (20:00 بتوقيت غرينتش).

وركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران. وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترمب مستعد للتحرك مجدداً للقضاء على التهديد الإيراني «نهائياً»، لكن بشرط بقائه في السلطة.

واتهم آيزنكوت نتنياهو بأنه «يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات»، وقال إنه واثق بأن ترمب سيعمل «بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب».

وقد يعتمد نتنياهو مجدداً على زعيمَي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل حكومة. وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب «القوة اليهودية» بزعامة بن غفير تقدماً في استطلاعات الرأي.

ولا يملك نتنياهو أو آيزنكوت طريقاً واضحاً إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن 7.3 مليون إسرائيلي يحق لهم التصويت، من بينهم نحو 330 ألفاً يصوتون للمرة الأولى.

حساب السابع من أكتوبر

تأتي الانتخابات بعد واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، وذلك بفعل الصدمة الناجمة عن هجمات السابع من أكتوبر 2023، والهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على غزة، والانقسامات الداخلية الحادة حول سياسات حكومة نتنياهو اليمينية.

وبالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو، تتمحور الانتخابات حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر، وهو اليوم الذي شهد فيه سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل.

وقالت مالي حجاج، وهي موظفة في وزارة التربية والتعليم ومؤيدة لآيزنكوت: «أهم شيء هو تشكيل لجنة تحقيق وطنية، لأن من هناك سيبدأ تعافينا».

وقالت ليسا تورتور لوكالة «رويترز» للأنباء إنها تأمل أن يرحل نتنياهو «وأن يتمكنوا من تشكيل حكومة جديدة وإصلاح بعض الأضرار التي ألحقها بيبي باليهود في أنحاء العالم، وبإسرائيل وصورتها». وبيبي هو اللقب الذي يُعرف به نتنياهو.

لكن نوف جباي (18 عاماً)، وهي مؤيدة لحزب الليكود، رفضت فكرة تحميل نتنياهو مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، وعدّته «الرجل المناسب لدولة إسرائيل». وقالت: «أدار نتنياهو الحرب بأفضل طريقة ممكنة».

سجل الحرب

دمّرت إسرائيل أجزاء كبيرة من غزة في حربها بعد السابع من أكتوبر 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة «حماس» 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين رهائن وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 74 ألف شخص.

إيتمار بن غفير (يمين) زعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف برفقة زوجته أيالا يدليان بصوتيهما في مركز اقتراع بمستوطنة «كريات أربع» في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

كما وجهت إسرائيل ضربات قوية إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران، وتبادلت الضربات مع طهران قبل حملة جوية استمرت 12 يوماً ضد مواقع نووية إيرانية في 2025، والحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وقال آيزنكوت إن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء بالقوة أو من خلال «ترتيب» مثل حل دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.

حسابات الائتلاف

على غرار جميع الأحزاب التي يقودها يهود في إسرائيل تقريباً، يعارض آيزنكوت حل الدولتَين الذي شكل أساس المفاوضات مع الفلسطينيين لعقود، لكنه ينتقد عنف المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، الذي تصاعد منذ عام 2023 وأضر بعلاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض آيزنكوت كلاً من بن غفير وسموتريتش شريكَي نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف.

وفي بعض معاقل التأييد لحزب الليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو. وابتعد بعضهم عن دعمه في وقت يواجه فيه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من الأقلية العربية في إسرائيل على ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقّدة لصالح آيزنكوت.

ورغم استبعاد آيزنكوت التحالف مع الأحزاب العربية، عازياً ذلك إلى عدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالاً أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزنكوت لضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أموتس عسائيل، من معهد «شالوم هرطمان» لوكالة «رويترز» للأنباء: «أتوقع ألا تكون لدينا سوى أغلبية ضئيلة لأي من الطرفين. لن يكون هناك فوز كاسح».


«معسكر التغيير» يتحدى نتنياهو... أبرز الوجوه الساعية إلى الإطاحة به

أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
TT

«معسكر التغيير» يتحدى نتنياهو... أبرز الوجوه الساعية إلى الإطاحة به

أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)

يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة محتدمة اليوم الثلاثاء للبقاء في السلطة في مواجهة ما يُعرف بـ«معسكر التغيير»، وهو تكتّل يضمّ أحزاباً تمتدّ من يمين الوسط إلى اليسار، وتعهّد إطاحة نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف.

وأبدى حزب عربي استعداده للمشاركة في الائتلاف الحكومي الذي قد ينتج عن فوز هذا المعسكر، بينما لم تحسم أحزاب أخرى حتى الآن موقفها من ذلك.

وصوّر نتنياهو خلال حملته الانتخابية خصومه بأنهم خاضعون للمصالح الفلسطينية. فيما يأتي غادي آيزنكوت أبرز الشخصيات في المعسكر المناهض لنتنياهو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الجنرال غادي آيزنكوت

غادي آيزنكوت (66 عاماً)، وهو ابن لمهاجرين مغاربة، هو المنافس الرئيس لنتنياهو. وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بينهما في الأيام الأخيرة.

رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية، حظي بتعاطف شعبي واسع عقب مقتل نجله غال واثنين من أبناء أشقائه أثناء معارك غزة.

ينتمي آيزنكوت إلى تيار الوسط، لكن له أيضاً مواقف تتماشى مع الخط المتشدّد للحكومة الحالية. فقد تعهّد منع قيام دولة فلسطينية، وإنهاء حكم «حماس» في غزة في غضون 18 شهراً من وصوله إلى السلطة.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» (يمين) يستقبله غادي موسيس الذي كان رهينةً إسرائيليةً سابقاً في كيبوتس «نير عوز» بجنوب إسرائيل (أ.ب)

كذلك عبّر عن دعمه لبناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، متعهّداً في الوقت نفسه محاسبة المستوطنين الذين اعتدوا على فلسطينيين ولم يُعاقبوا في عهد حكومة نتنياهو.

استقال آيزنكوت من حكومة الحرب عام 2024، وأصبح من أشرس منتقدي قيادة نتنياهو. عام 2025 أسس حزبه الخاص «ياشار» (مُستقيم). وفي حال فوزه، سيكون أول رئيس وزراء من أصل شرق أوسطي، أو شمال أفريقي.

نفتالي بينيت (البديل اليميني)

يحلّ حزب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (54 عاماً)، «بياحد» (معاً) اليميني الوسطي، ثالثاً في استطلاعات الرأي.

رسّخ بينيت -الذي استثمر سابقاً في قطاع التكنولوجيا، وهو نجل لمهاجرين أميركيين- نفسه كأحد القادة البارزين في صفوف اليمين القومي، وحركة المستوطنين، لكنه أصبح يقدم نفسه لاحقاً على أنه وسطي علماني.

خاض المعترك السياسي ضمن التيار القومي الديني، وتولى حقيبة التعليم، ثم الدفاع.

أثار بينيت ضجة عام 2021 بتشكيله ائتلافاً حكومياً متنوعاً شمل طيفاً سياسياً إسرائيلياً متنوعاً، مع دعم غير مسبوق من حزب عربي.

أنصار حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت ينتظرون خارج أحد مراكز الاقتراع في القدس (أ.ف.ب)

وأنهى ذلك الائتلاف 12 عاماً متواصلة من حكم نتنياهو، لكن حكومة بينيت لم تصمد سوى عام واحد.

ويرى محلّلون إسرائيليون أنه قادر على استقطاب ناخبي اليمين الذين خيّب نتنياهو أملهم، ولا يرغبون في التوجّه نحو الوسط، أو اليسار.

ورغم انتقاداته الحادة لرئيس الوزراء، أبدى بينيت انفتاحاً على إشراك نتنياهو في حكومة ائتلافية تقودها المعارضة.

- يائير لابيد

يائير لابيد (62 عاماً)، الصحافي الذي تحوّل إلى العمل السياسي، هو أحد أكثر الوجوه حضوراً في المشهد السياسي الإسرائيلي منذ أكثر من عقد.

أسّس مقدّم البرامج التلفزيونية الشهير سابقاً حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي عام 2012.

شغل لابيد مناصب وزارية عدة، أبرزها وزارة المال، ولاحقاً وزارة الخارجية. وتولى لفترة وجيزة منصب رئيس الوزراء في عام 2022 ضمن اتفاق لتقاسم السلطة بالتناوب مع بينيت.

يقدّم نفسه كوسطي، وعلماني، ويتمتع بحضور إعلامي لافت اكتسبه من مسيرته التلفزيونية، كما ينشط باستمرار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يوجّه انتقادات لاذعة إلى نتنياهو.

مع ذلك، لا يرى سوى عدد قليل من المراقبين أن لابيد قادر على الفوز بمفرده، في ظل صعوبة استقطابه ناخبين خارج قاعدته الأساسية التي تضم سكان المدن، والعلمانيين.

رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات الوطنية في مدينة أم الفحم العربية شمال إسرائيل (رويترز)

القومي أفيغدور ليبرمان

وُلد أفيغدور ليبرمان في مولدافيا السوفياتية عام 1958، وانتقل إلى إسرائيل في أواخر السبعينات، وهو من قدامى الوجوه في المشهد السياسي. يتبنى مواقف قومية متشددة في قضايا الأمن القومي، مع تمسكه الراسخ بالعلمانية.

بعد تأسيسه حزب «إسرائيل بيتنا» القومي، اعتمد ليبرمان في البداية على الكتلة الناطقة بالروسية قبل أن يوسّع قاعدته تدريجياً لتشمل جزءاً من اليمين الإسرائيلي.

برز اسمه في البداية بصفته أحد أقرب المقرّبين من نتنياهو، إذ شغل منصب مدير مكتبه. وينسب عدد من المتابعين إلى ليبرمان أداء دور رئيس في فوز نتنياهو في الانتخابات عام 1996.

أما اليوم، فهو يوجّه انتقادات منتظمة وحادة لنتنياهو، ويتهمه بالفشل في الملف الأمني. يعدّ ليبرمان من القلائل الذين تولوا ثلاث حقائب وزارية في إسرائيل هي: الخارجية، والدفاع، والمال.

رجل يبيع أعلاماً انتخابية في القدس (أ.ف.ب)

يائير غولان: الليبرالي المتبقي

بعد سنوات شهدت توجّهاً إسرائيلياً متزايداً نحو اليمين، يمثّل حزب يائير غولان «الديمقراطيون» ما تبقى من اليسار الوسطي التقليدي، بما في ذلك بقايا حزب «العمل» الذي قاد إسرائيل خلال العقود الثلاثة الأولى من قيامها.

ويعد غولان الزعيم الإسرائيلي البارز الوحيد الذي لا يزال يدعم علناً حلّ الدولتين، وهو يتبنى توجّهاً ليبرالياً في القضايا الاجتماعية، إذ يدعو إلى السماح بزواج المثليين في إسرائيل، وإتاحة تشغيل وسائل النقل العام خلال يوم السبت الذي يُعد يوم الراحة الأسبوعية المقدّس في اليهودية.

وغولان ضابط سابق في الجيش، وتطوّع للعودة إلى الخدمة فور وقوع هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وانطلق شخصياً مع سلاحه وبمركبته لإنقاذ المتضررين من الهجوم.

لوحة إعلانية انتخابية لحزب «الديمقراطيين» تظهر يائير غولان وآخرين تزامناً مع إجراء انتخابات وطنية في البلاد في رمات غان - إسرائيل (رويترز)

منصور عباس

يسعى رئيس حزب «القائمة العربية الموحدة» (راعم) منصور عباس إلى حشد المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون 20 في المائة من السكان، لمنع عودة نتنياهو إلى السلطة.

عام 2021 أصبحت «القائمة العربية الموحدة» بزعامة عباس أول حزب عربي ينضمّ إلى حكومة إسرائيلية في ائتلاف بينيت.

وفي حال وافق قادة المعارضة على التحالف معه لإطاحة نتنياهو، قد يبرز عباس في الانتخابات المقبلة باعتباره صانع ملوك.

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أخيراً، تعهّد طبيب الأسنان السابق حشد الناخبين لاستبدال «حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية، والفاشية».

زوجان برفقة أطفالهما ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في كريات أربع بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

في المقابل، اتهم نتنياهو قادة المعارضة بالسعي إلى التحالف مع حزب عباس ذي التوجه الإسلامي.

وبهدف كسب دعم ناخبين يهود، ضمّ عباس في خطوة لافتة إلى قائمته نائب رئيس جهاز الأمن القومي سابقاً يوآف سيغالوفيتش، ليكون أول شخصية إسرائيلية من اليمين تنضم إلى قائمته العربية.