«ميتا» تعبر عن قلقها من مطالبة إيران مواطنيها بالتوقف عن استخدام «واتساب»

شعار تطبيق «واتساب» (أ.ب)
شعار تطبيق «واتساب» (أ.ب)
TT

«ميتا» تعبر عن قلقها من مطالبة إيران مواطنيها بالتوقف عن استخدام «واتساب»

شعار تطبيق «واتساب» (أ.ب)
شعار تطبيق «واتساب» (أ.ب)

أعربت شركة ميتا عن «قلقها» إزاء مطالبة السلطات الإيرانية مواطنيها بالتوقف عن استخدام تطبيق واتساب للمراسلة.

قال متحدث باسم الشركة، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إدارة الشركة «قلقة» من هذا الإجراء.

وكان مسؤولون إيرانيون قد حذّروا المواطنين من استخدام «واتساب» و«تلغرام» وتطبيقات أخرى، متهمين إياها بأنها «الوسائل الرئيسية التي تستخدمها إسرائيل لتحديد هوية الأفراد واستهدافهم»، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

من جانبه، قال متحدث باسم «واتساب»، في بيان، لشبكة «سي بي إس» الأميركية: «نشعر بالقلق من أن تُستخدم هذه التقارير الكاذبة ذريعة لحظر خدماتنا في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إليها، جميع الرسائل التي تُرسلونها إلى العائلة والأصدقاء عبر (واتساب) مشفرة من طرف إلى طرف، ما يعني أنه لا يمكن لأحدٍ الوصول إليها سوى المرسِل والمستقبِل، ولا حتى (واتساب)».

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصَفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وأضاف: «لا نتتبع موقعك بدقة، ولا نحتفظ بسِجلات لمن يراسلك، ولا نتتبع الرسائل الشخصية التي يتبادلها الناس ولا نقدم معلومات شاملة لأي حكومة».

وتابع: «على مدى أكثر من عقد، قدمت (ميتا) تقارير شفافية متسقة تتضمن الظروف المحدودة التي طُلبت فيها معلومات (واتساب)».

يأتي هذا في الوقت الذي يبدو فيه أن النظام الإيراني يُضيق الخناق على وصول الجمهور إلى الإنترنت، مع تصاعد الصراع الإسرائيلي الإيراني.

وشنّت إسرائيل، يوم الجمعة الماضي، غارات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية وعلماء وكبار القادة العسكريين، وردّت إيران بعشرات الصواريخ الباليستية.

وتبادلت الدولتان موجات من الهجمات الصاروخية، منذ ذلك الحين. وقُتل ما لا يقل عن عشرين شخصاً في إسرائيل، وفقاً للجيش الإسرائيلي، وجُرح العشرات.

وقالت طهران إن ما لا يقل عن 224 شخصاً قُتلوا في إيران، منذ يوم الجمعة.

وذكرت مجموعة مراقبة الإنترنت «نت بلوكس» أن تحليلها أظهر انخفاضاً بنسبة 75 في المائة في استخدام الإنترنت بجميع أنحاء إيران، يوم الثلاثاء، وهي بياناتٌ تشير المجموعة إلى أنها «تأتي في خِضم صراعٍ متصاعد مع إسرائيل، ومن المرجح أن تَحدّ من قدرة الجمهور على الوصول إلى المعلومات في وقتٍ حرِج».

ولفتت الشبكة إلى أن «ميتا» هي الشركة الأم لـ«فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«ثريدز». وقد سبق أن استهدفت الحكومة الإيرانية تلك المنصات، خلال فترات الاضطرابات في البلاد.

ففي عام 2022، واجهت الحكومة الإيرانية احتجاجاتٍ واسعة النطاق على وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، أثناء احتجازها لدى الشرطة الإيرانية.

وقالت «ميتا» إن السلطات الإيرانية فرضت قيوداً على استخدام «إنستغرام» في البلاد، في محاولةٍ لقمع قدرة المتظاهرين على مشاركة المعلومات.

وعلى الرغم من أن «واتساب» تطبيقٌ مشفرٌّ من طرف إلى طرف، لكنه ليس منيعاً.

إيرانيون يرفعون صور سلامي وباقري ورشيد وحاجي زاده في طهران (أ.ف.ب)

ففي الشهر الماضي فقط، أُمرت شركة البرمجيات الإسرائيلية «إن إس أو» بدفع مبلغ 167 مليون دولار لشركة واتساب؛ لاختراق 1400 شخص، بما في ذلك النشطاء والصحافيون، في عام 2019.

وتضمَّن الاختراق استخدام برنامج بيغاسوس، والذي يمكن تثبيته عن بُعد على الهواتف المحمولة؛ للوصول، من بين أشياء أخرى، إلى ميكروفونات الأشخاص وكاميراتهم وإعدادات موقع «جي بي إس».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.