سيطرة إسرائيل على أجواء إيران لا تغنيها عن أميركا

القضاء على البرنامج النووي قد يتطلب نشر «كوماندوز» على الأرض

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

سيطرة إسرائيل على أجواء إيران لا تغنيها عن أميركا

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

رغم أن إسرائيل تقول إن سيطرتها على المجال الجوي الإيراني «تذلل عقبات» أمام مهمتها في قصف أهدافها، فإن توجيه ضربة قاصمة للمواقع النووية المدفونة على أعماق بعيدة دون انضمام الولايات المتحدة إلى الهجوم لا يبدو سهلاً حتى الآن. وترد إيران على الهجمات الإسرائيلية بضربات صاروخية أسقطت قتلى في مدن إسرائيلية، في حين أظهرت إسرائيل تفوقها العسكري والمخابراتي حيث جابت طائراتها الحربية الشرق الأوسط وقصفت منشآت نووية إيرانية ومخازن صواريخ وأهدافاً أخرى، فضلاً عن قتل قادة عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين.

وأكد مسؤولون عسكريون ترسيخ التفوق الجوي فوق إيران. وشبّه الجيش سيطرته على الأجواء الإيرانية بهيمنته على المجال الجوي فوق ساحات صراع أخرى مع أعداء متحالفين مع إيران مثل حركة «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان، حيث تواصل إسرائيل قصفها كما تشاء.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن سيطرة إسرائيل على المجال الجوي الإيراني «ستُغير قواعد اللعبة». وأكد مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أن الطيارين الإسرائيليين أصبحوا قادرين على العمل «ضد أهداف لا تُحصى» فوق طهران بفضل تدمير «العشرات والعشرات» من بطاريات الدفاع الجوي.

نتنياهو يعرض صورة قنبلة تُستخدم لتمثيل البرنامج النووي الإيراني في أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2012 (رويترز)

انضمام الولايات المتحدة

وحتى مع إشادة المسؤولين الإسرائيليين بالأضرار التي لحقت حتى الآن بإيران، يقر البعض علناً بأن إسرائيل لن تتمكن من القضاء على البرنامج النووي الإيراني تماماً ما لم تنضم الولايات المتحدة إلى الحملة بقاذفات استراتيجية قادرة على إسقاط ذخائر تستطيع اختراق مواقع مدفونة في أعماق الأرض. وقال أندرياس كريج، المحاضر البارز في كلية الدراسات الأمنية في جامعة كينجز كوليدج بلندن، إن إسرائيل حققت «الكثير من النجاحات العملياتية والتكتيكية دون شك... لكن ترجمة ذلك إلى نجاح استراتيجي يتطلب أكثر مما تستطيع القوة الجوية تحقيقه»، وفق «رويترز».

وأضاف كريج أن حتى أقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات ربما تجد صعوبة في الوصول إلى المواقع الأكثر عمقاً في إيران، في حال قرر الرئيس دونالد ترمب الانضمام إلى الهجوم. وأشار إلى أنه قد يكون من الضروري نشر قوات خاصة مثل الكوماندوز على الأرض.

ويضيف أنه مع ذلك «يمكن لإسرائيل أن تتصرف الآن بكل حرية ودون رادع، ويمكنها أن تفعل ذلك على غرار ما فعلته في لبنان».

وبدأت إسرائيل هجومها على إيران، الجمعة الماضي، بزعم أن طهران على وشك إنتاج قنبلة نووية، وهو أمر نفت إيران دوماً السعي إليه من خلال برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ويقول الجيش الإيراني إنه تمكن من إسقاط طائرات حربية إسرائيلية، لكن إسرائيل تنفي ذلك، وتؤكد عدم تعرض أي طاقم أو طائرة لأذى خلال تنفيذ المهام في إيران، وهي رحلة تمتد لنحو ثلاثة آلاف كيلومتر أو أكثر.

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بعد تعرضها لقصف إسرائيلي (رويترز)

تكرار ما حدث في لبنان

يعيد هجوم إسرائيل الحالي على إيران إلى الأذهان الحملة المدمرة التي شنتها العام الماضي على «حزب الله» في لبنان، والتي قضت خلالها إسرائيل على كبار قادة الجماعة الموالية لطهران، بمن فيهم أمينها العام حسن نصر الله في الأيام الأولى.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب رفض في الأيام القليلة الماضية خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. ولم يستبعد نتنياهو استهداف خامنئي، قائلاً إن ذلك سينهي الصراع. وفي تكرار لحملته في لبنان عام 2024، أصدر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تحذيراً يدعو إلى إخلاء منطقة محددة في طهران، وقال في منشور على موقع «إكس» إنه يعتزم استهداف «البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني» في العاصمة.

وقال مصدر مخابراتي في المنطقة إن إسرائيل شكلت شبكة «مثيرة حقاً للدهشة» من العملاء في طهران، مشبّهاً عمليات الاغتيال التي استهدفت عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين بالضربات التي نالت من قيادات «حزب الله».

وقال جاستن برونك، الباحث الكبير في مركز أبحاث «آر يو إس آي» في لندن، إن إيران لا تملك «الكثير من الحلول التقنية» للتعامل مع طائرات «إف - 35» الإسرائيلية القادرة على شن حرب إلكترونية ضد أنظمتها المضادة للطائرات بدعم من طائرات «إف - 16» و«إف - 15» التي تحمل صواريخ باليستية دقيقة التوجيه.

ويقول المحلل الدفاعي التركي بارين كاياوغلو إنه يُنظر إلى إسرائيل منذ وقت طويل على أنها صاحبة اليد الطولى، بيد أن سرعة ونطاق وفاعلية ضرباتها، لا سيما ضد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، فاجأت الكثيرين. وأضاف أن الجيش الإيراني بدا وكأنه «في غفلة». ومع ذلك، أشار إلى التحديات التي تواجه إسرائيل، قائلاً إن سلاحها الجوي قد يجد صعوبة في الحفاظ على وتيرة عملياته الحالية بسبب الحاجة إلى تجديد مخزونات الذخيرة وصيانة الطائرات الحربية.

صورة من محطة بوشهر النووية الإيرانية (رويترز - أرشيفية)

شحنات الأسلحة

في أبريل (نيسان) 2025، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول شحنة قنابل ضخمة على نحو غير معتاد من الولايات المتحدة. في 17 من الشهر ذاته، قال تقرير غير موثق المصدر لهيئة البث الإسرائيلية العامة إن الشحنة تضمنت مئات القنابل، من بينها قنابل خارقة للتحصينات.

وخلال تبادل الهجمات بين الجانبين، العام الماضي، قال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل تمكنت من إلحاق أضرار بالدفاعات الجوية الإيرانية.

ومع بدء الهجوم الحالي، قالت إسرائيل إن قوات خاصة تابعة لجهاز «الموساد» موجودة على الأرض في إيران، وإنها دمرت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية. ورغم التفوق الجوي الإسرائيلي، أقرّ المسؤولون الإسرائيليون بأنه لا يمكن للجيش تعطيل البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مما يؤكد وجود أهداف لا يمكن تدميرها تماماً.

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير سابق أن الدعم العسكري الأميركي ضروري لتدمير منشأة فوردو النووية، وهي أعمق منشأة إيرانية مدفونة تحت الأرض، بيد أن إسرائيل لا تعول على انضمام واشنطن إلى الهجوم، وفق ما نقلته «رويترز». وتقول إسرائيل إنها لم تستهدف منشأة فوردو - التي بُنيت أسفل جبل جنوبي طهران - بل استهدفت فحسب منشأتي نطنز وأصفهان.

أضرار كافية

لكن المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق الذي رفض الكشف عن اسمه كي يتسنى له التحدث بحرية عن مسائل حساسة، قال إن إسرائيل ألحقت بالفعل أضراراً جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، وهي أضرار وصفها بأنها كافية.

وأضاف المسؤول أنه إذا احتفظت إيران بعد انتهاء الصراع بأي قدرة على تخصيب اليورانيوم، دون وجود الأشخاص والمنشآت اللازمة للقيام بأي شيء ذي صلة، فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً.

وقالت إميلي هاردينغ، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن الاعتقاد السائد يرى أن إسرائيل لا تستطيع القضاء تماماً على أجزاء البرنامج النووي الإيراني المدفونة في أعمق نقطة. لكنها قالت إن «إسرائيل ألمحت بقوة إلى امتلاكها قدرات أكبر مما يوحي به هذا الاعتقاد السائد. على سبيل المثال، فإن القدرة على التحليق بحرية فوق الهدف تسمح بتنفيذ غارات متعددة يمكن أن تُلحق الكثير من الأضرار».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
آسيا صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات لتعقّب ومراقبة سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

يدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه شنّ ضربات جديدة على إيران، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الخنق الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

يراجع المسؤولون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي أميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يرفع حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين خلال حرب إيران إلى 21

أقرّ البنتاغون بأن عدد الجنود الذين لقوا حتفهم في منطقة الشرق الأوسط خلال العمليات الموجهة ضد إيران ارتفع إلى 21 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انتخابات إسرائيل بين نتنياهو والمعارضة... متى تُعلن النتائج؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
TT

انتخابات إسرائيل بين نتنياهو والمعارضة... متى تُعلن النتائج؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)

يتوجَّه الإسرائيليون، اليوم (الثلاثاء)، 27 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست، بعد 3 سنوات من الحروب التي شُنّت في غزة ولبنان وإيران، وأدخلت منطقة الشرق الأوسط في حالة من الاضطراب، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتتمحور الانتخابات إلى حدٍّ كبير حول بنيامين نتنياهو، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة بعدما أمضى ما مجموعه 19 عاماً في السلطة. غير أن نتنياهو والمعارضة على حد سواء لا يملكان مساراً واضحاً نحو تحقيق أغلبية تتيح لأي منهما تشكيل الحكومة.

وفي ظلِّ الطبيعة المجزأة للنظام السياسي الإسرائيلي، قد تضطر البلاد إلى الانتظار أسابيع، وربما أشهراً، قبل التَّوصُّل إلى تشكيل حكومة جديدة.

ويخوض الانتخابات 38 حزباً مختلفاً، لكن معظمها لن يتمكَّن من حصد أصوات كافية للفوز بأي من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً.

إسرائيليون يشاهدون حاخاماً وهو يدلي بصوته في مدرسة تُستخدم مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية (أ.ب)

متى ستُعلن نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

تُفتح مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتُغلق عند الساعة العاشرة مساءً من اليوم نفسه (الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش).

ومن المقرر أن تكشف القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، فور إغلاق صناديق الاقتراع، عن نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز التصويت، المعروفة باسم «استطلاعات الخروج».

وستبدأ النتائج بالظهور تباعاً بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن النتائج الرسمية الكاملة لن تُؤكَّد قبل يوم الثلاثاء الموافق 4 نوفمبر.

غير أن العملية برمتها ستستغرق وقتاً أطول بكثير، إذ قد تتراوح مدتها بين 20 و100 يوم. فعلى مدى العقدين الماضيين، لم تؤدِّ أي حكومة إسرائيلية اليمين الدستورية في أقل من 50 يوماً.

وبعد توقيع اتفاق ائتلافي، يعقد الكنيست جلسةً خاصةً يعرض خلالها رئيس الوزراء المكلَّف الحكومة الجديدة وبرنامج عملها السياسي.

ويُجرى بعد ذلك تصويت رسمي، فإذا نالت الحكومة الجديدة الثقة، تبدأ فترة ولايتها.

رجل وابنته البالغة من العمر 6 سنوات يضعان ورقة اقتراعه في صندوق خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)

مَن يتصدر استطلاعات الرأي؟

يتنافس في الانتخابات تحالفان رئيسيان متقاربان إلى حدٍّ كبير في الثقل السياسي؛ أولهما تحالف لأحزاب اليمين المتطرف يهيمن عليه نتنياهو، في حين يقود الثاني غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» والرئيس السابق للجيش الإسرائيلي.

وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى منافسة محتدمة بين الطرفين على منصب رئيس الوزراء. ومع ذلك، يُرجَّح ألا يتمكَّن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي من تحقيق الأغلبية، وفقاً لاستطلاع جديد أوردته صحيفة «إندبندنت».

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثَّل في حصول الكتلة اليمينية «الحريدية»، التي تضم حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو وحزب «شاس»، على ما بين 52 و54 مقعداً.

ويشمل ذلك تراجع حصة حزب «الليكود» من 32 مقعداً إلى 19 مقعداً، وانخفاض حصة حزب «شاس» إلى 6 مقاعد.

في المقابل، يُتوقَّع أن تحصد المعارضة، بقيادة آيزنكوت، أكبر عدد من المقاعد، رغم أن الأحزاب الليبرالية الأخرى التي يمكن أن تتحالف معها لتشكيل ائتلاف قد تحصل مجتمعةً على أصوات أقل مما تحصده الأحزاب اليمينية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور نمرود نير، من «أغام لابز (Agam Labs)»: «إن الدراما السياسية الحقيقية ستبدأ في صباح اليوم التالي للانتخابات».

وأضاف: «الانتخابات في إسرائيل ليست مجرد مباراة واحدة، بل بطولة كاملة، ويوم الاقتراع ليس سوى جولتها الافتتاحية».

وتابع: «تشير استطلاعات الرأي التي أجريناها إلى أنه من غير المرجح أن يتمكَّن أي من المعسكرين من تأمين أغلبية تتيح له تشكيل حكومة، ما يترك 3 احتمالات: تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو بأحزاب أكثر ليبرالية، أو إقامة ائتلاف بديل يحظى بدعم الأحزاب العربية، أو التَّوجُّه إلى انتخابات جديدة».


آيزنكوت يحث الإسرائيليين على إسقاط «أسوأ حكومة» في تاريخ البلاد

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يحث الإسرائيليين على إسقاط «أسوأ حكومة» في تاريخ البلاد

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (أ.ف.ب)

حثّ غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الجارية، اليوم الثلاثاء، الناخبين على العمل على إسقاط ما عدَّه «أسوأ حكومة» في تاريخ إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» أو «مستقيم»: «أدعو جميع مواطني إسرائيل إلى التوجه للتصويت، وعدم الرضوخ للضغوط أو الاضطرابات، والتمسك بالهدف؛ تغيير أسوأ حكومة منذ قيام الدولة، هذه الليلة».

وأدلى آيزنكوت، اليوم، بصوته في انتخابات متقاربة. وبعد الإدلاء بصوته، وقف آيزنكوت وسط حشد من المؤيدين، وأشار إلى أن الفوز ليس مضموناً، مضيفاً: «نحن أمام ربما أكثر الأيام أهمية منذ تأسيس الدولة».

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» يزور مركز اقتراع بجنوب إسرائيل (أ.ب)

من جانبه، ذكر حزب «ياشار»، بزعامة آيزنكوت، أنه قدَّم شكوى عاجلة بشأن تسع وقائع اختفت فيها أوراق التصويت الخاصة بالحزب، أو تعرضت للتلف، أو وُضعت مقلوبة داخل مقصورات التصويت، مُلمحاً إلى احتمال وجود محاولة تخريب «مُمنهجة ومتعمَّدة».

بدوره، قال القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات، دين ليفني، إن عدد البلاغات المتعلقة بمخالفات أو مشكلات في مراكز الاقتراع جاء أقل بكثير مما سُجل في الانتخابات السابقة.


نتنياهو يدلي بصوته في الانتخابات... ويهاجم الأحزاب العربية في إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات بالقدس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات بالقدس (رويترز)
TT

نتنياهو يدلي بصوته في الانتخابات... ويهاجم الأحزاب العربية في إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات بالقدس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات بالقدس (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، لدى إدلائه بصوته في الانتخابات التشريعية في القدس، الإسرائيليين إلى التصويت «بالشكل الصحيح»، وذلك في ظل منافسة محتدمة.

قال نتنياهو: «هذه لحظة مؤثرة للغاية ومصيرية. أنا وزوجتي نشعر بتأثر بالغ حقاً. نحن ندرك حجم الرهانات، ولأنني لا أستطيع التصريح بالأمور بشكل مباشر، سأقول فقط: صوّتوا بالشكل الصحيح»، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وهاجم نتنياهو بعد إدلائه بصوته الأحزاب العربية في إسرائيل محذراً من أنهم «يحاولون سرقة الانتخابات»، وقال نتنياهو إن ثلاثة مسؤولين بارزين في حزب عربي إسرائيلي اعتُقلوا في جنوب البلاد، وبحوزتهم مظاريف مليئة بالنقود، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

لكن جهات انتخابية أوضحت أن هؤلاء الأشخاص «لم يكونوا قد وصلوا بعد إلى مراكز الاقتراع»، وأنه جرى توقيفهم بالقرب من منازلهم وأن القضية لا تزال قيد التحقيق. أما لجنة الانتخابات المركزية فأكدت أن «هذه حالة محصورة في منطقة محددة».

ويتوافد الإسرائيليون بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي تشهد تقارباً كبيراً وفق استطلاعات الرأي وسط انقسامات حول مصير حياة نتنياهو السياسية وتصاعد التوجه اليميني لإسرائيل.