تركيا تفرج عن السياسي القومي المناهض للأجانب أوميت أوزداغ

دعوات للوفاء بالالتزامات تجاه مبادرة أوجلان لحل «العمال الكردستاني»

أوزداغ ملوحاً لأنصاره لدى خروجه من سجن سيليفري (حزب النصر - إكس)
أوزداغ ملوحاً لأنصاره لدى خروجه من سجن سيليفري (حزب النصر - إكس)
TT

تركيا تفرج عن السياسي القومي المناهض للأجانب أوميت أوزداغ

أوزداغ ملوحاً لأنصاره لدى خروجه من سجن سيليفري (حزب النصر - إكس)
أوزداغ ملوحاً لأنصاره لدى خروجه من سجن سيليفري (حزب النصر - إكس)

قضت محكمة تركية بالإفراج عن رئيس حزب «النصر» القومي المعارض أوميت أوزداغ، المناهض للاجئين السوريين والأجانب في تركيا، بعد معاقبته بالحبس لمدة سنتين و4 أشهر.

وبعد 5 أشهر أمضاها في سجن سيليفري في إسطنبول قررت المحكمة معاقبة أوزداغ بالحبس لمدة ستنين و4 أشهر و3 أيام، والإفراج غير المشروط عنه نظراً للمدة التي أمضاها في الحبس الاحتياطي، وهي 148 يوماً، منذ القبض عليه في أنقرة في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتوقيفه بتهمة «تحريض الجمهور علناً على الكراهية والعداء»، استناداً إلى تصريحاته ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي التي استهدف فيها اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب في تركيا.

وعقدت جلسة الاستماع الثانية في إطار القضية في قاعة في سجن سيليفري، الثلاثاء، وكرر الادعاء العام خلالها طلبه بحبس أوزداغ لمدة تتراوح بين 4.5 إلى 7 سنوات و10 أشهر، ومواصلة احتجازه على ذمة القضية.

أوزداغ ينفي التحريض على السوريين

وقال أوزداغ، الذي دافع عن نفسه في جلسة الاستماع، إن منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي استند إليها الادعاء العام، لم تكن دعوة للعنف، ولا يوجد بها أي عنصر للجريمة.

وكانت جلسة الاستماع الأولى في القضية عقدت في 11 يونيو (حزيران) الحالي، وقال أوزداغ في دفاعه خلالها إنه السياسي الوحيد في العالم المحتجز لمعارضته الهجرة غير الشرعية، مؤكداً أن السبب الحقيقي لاعتقاله هو اعتراضه على المفاوضات مع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان ومنظمته الإرهابية.

أنصار أوزداغ تجمعوا لاستقباله أمام سجن سيليفري في إسطنبول (حزب النصر - إكس)

وفي أول تصريح عقب الإفراج عنه، قال أوزداغ، الذي تجمع أنصاره أمام سجن سيليفري في انتظار خروجه، إن التهمة التي كانت موجهة إليه هي التحريض على الغضب تجاه السوريين: «اليوم لم أحصل على البراءة لكن سأحصل عليها في الاستئناف. أنا متأكد من ذلك».

وأكد أنه لا يوجد أحد في تركيا لديه ضمان لحقوقه القانونية والدستورية، مضيفاً أنه يجب إنشاء تركيا يكون الجميع فيها مواطنين متساوين، ولا يخضع فيها أحد لقانون مختلف، كما هو الحال مع المعارضة الآن.

وعبّر زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عن سعادته بقرار الإفراج عن أوزداغ، معرباً عن أمله في أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وزملاؤه، والسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش، والنائب جان أطالاي، وجميع المعتقلين.

أوزيل متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وانتقد أوزيل، في كلمة في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه بالبرلمان، الثلاثاء، القرارات غير القانونية ضد حزبه ورؤساء بلدياته، وقال أوزيل موجهاً حديثه إلى الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته، دون ذكر أسماء: «سيتبع آخرون غداً هذا الطريق الذي بدأتموه، ولن يُستثنى أحد منكم».

وأضاف: «لا يمكنك تحقيق السلام الداخلي بتهديد الحزب الذي أنشأه مؤسس الجمهورية التركي مصطفى كمال أتاتورك، والذي يتقدم حالياً على حزب (العدالة والتنمية) الحاكم بـ7 نقاط في استطلاعات الرأي... هذا لا يخدم تركيا بأي شكل من الأشكال».

في الوقت ذاته، بدأ مكتب المدعي العام في سيليفري تحقيقاً ضد من قاموا بالتسجيل الصوتي والمرئي خلال جلسة الاستماع في القضية المتهم فيها إمام أوغلو بتهديد المدعي العام لإسطنبول، الاثنين، ونشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حل «العمال الكردستاني»

على صعيد آخر، أكد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، ضرورة الوفاء، من دون تأخير، بمتطلبات عملية السلام، التي بدأت بإعلان حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته، استجابة لدعوة زعيمه السجين عبد الله أوجلان.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» دمير باكيرهان (حساب الحزب في إكس)

وقال باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب: «لا يمكن درء المخاطر الجيوسياسية بالحسابات السياسية الحالية، السياسات التي تنشغل بالانتخابات واستطلاعات الرأي والحسابات التافهة ستجر البلاد إلى دوامة الاضطراب في الشرق الأوسط».

وأضاف أن الاستمرار في مناقشة القضية الكردية والديمقراطية في سياق أمني سيكون أكبر خطأ وهفوة في هذا القرن، وعلى البرلمان أن يبدأ على الفور القيام بدره، مشيراً إلى أنه سيتم تقديم طلب لزيارة وفد الحزب إلى أوجلان في سجن إيمرالي، من أجل تعزيز عملية السلام.

وأكد ضرورة أن يتمكن أوجلان من لقاء ممثلي الأحزاب السياسية والأكاديميين والفاعلين في الشرق الأوسط والصحافيين، عادّاً أن ذلك سيساهم بشكل كبير في مسيرة تركيا نحو السلام والديمقراطية.

في الوقت ذاته، أعلن الحزب أن رئيسيه المشاركين، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغلولاري، سيقومان، الخميس، بزيارة إمام أوغلو وجان أطالاي ورئيس بلدية أسنيورت، أحمد أوزر، وعدد آخر من رؤساء البلديات والسياسيين المعتقلين في سجن سيليفري.

في السياق، أكد الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، في رسالة عبر حسابه في «إكس» أن أهمية عملية نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» تتزايد في ظل الوضع الراهن، والصراع بين إيران وإسرائيل، وشدد على ضرورة إنجاز هذه العملية بسرعة ودون انقطاع، من خلال البرلمان وإجماع الأحزاب السياسية وممثلي منظمات المجتمع المدني.

وشدد دميرطاش، المعتقل منذ نحو 9 سنوات في سجن أدرنة غرب تركيا، على ضرورة ضمان إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورؤساء البلديات المنتخبين وإجراء محاكمات عادلة دون اعتقالات.

وفي رسالته التي عنونها بـ«حان وقت الشجاعة لا الديماغوجية»، رأى دميرطاش أنه، في مثل هذه الفترة، لا ينبغي لأحد أن يفكر حتى في إجراء حسابات صغيرة والقيام بمغامرات محفوفة بالمخاطر وكارثية، قائلاً: «سنقاوم كأمة قوامها 85 مليون نسمة؛ سندافع عن وطننا المشترك حتى لو ضحينا بأرواحنا، وسنحل مشاكلنا الداخلية فيما بيننا، في إطار من الثقة المتبادلة وروح الأخوة».


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على الترشح لرئاسة تركيا لولاية جديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يعطي إشارة قوية على الترشح لولاية رئاسية جديدة

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على ترشحه لولاية جديدة عبر تقديم موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».