ترمب: نعرف أين يختبئ خامنئي لكن لن نقتله في الوقت الحالي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
TT

ترمب: نعرف أين يختبئ خامنئي لكن لن نقتله في الوقت الحالي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن «الولايات المتحدة تعرف أين يختبئ المرشد الأعلى الإيراني» علي خامنئي «لكن لن نقتله في الوقت الحالي». وأضاف محذراً : «صبرنا بدأ ينفد».

وأكد في سلسلة منشورات على منصته «تروث سوشال» السيطرة «الكاملة والشاملة» على المجال الجوي الإيراني، مع تزايد التكهنات باحتمال تدخل الولايات المتحدة الى جانب إسرائيل في الضربات التي تشنّها.

وكتب: «نحن نحظى الآن بالسيطرة الكاملة والشاملة على أجواء إيران»، مشيدا باستخدام الأسلحة الأميركية، من دون أن يأتي على ذكر إسرائيل بشكل مباشر. وأضاف «لا أحد يقوم (بذلك) أفضل من الولايات المتحدة».

ميدانياً، أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، استهداف مواقع عسكرية في غرب إيران بعد ساعات من تأكيد الأخيرة أنها أطلقت صواريخ ومسيّرات نحو مواقع في الدولة العبرية بينها مقر جهاز الموساد.

وبعد الظهر، انطلقت صافرات الإنذار في تل أبيب وفي شمال إسرائيل إثر رصد الجيش صواريخ إيرانية.

قبل ذلك، قال الجيش: «قبل وقت قصير، أنهى سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الغارات في غرب إيران»، مشيراً إلى «استهداف عدد من المواقع وعشرات منصات إطلاق صواريخ أرض - أرض».

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن طائراته الحربية هاجمت ليلاً «مقر قيادة في قلب طهران» وقضت على علي شادماني، مشيراً إلى أنه «رئيس أركان الحرب في إيران وأعلى قائد عسكري والأكثر قرباً» إلى المرشد علي خامنئي.

دخان يتصاعد من مصفاة للنفط في طهران بعد ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان الأخير قد عيّن شادماني قائداً لمقر خاتم الأنبياء، وهو بمثابة قيادة موحدة لعمليات القوات المسلحة، خلفاً لقائدها السابق غلام علي رشيد الذي قضى في الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية على إيران فجر الجمعة.

وتشنّ إسرائيل منذ ذلك الحين هجوماً واسعاً يشمل على وجه الخصوص مواقع عسكرية ونووية إيرانية. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية مئات المواقع وقتلت عدداً من القادة العسكريين والعلماء النوويين. وترد إيران بضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان وسط البلاد بعد ظهر الثلاثاء.

وأدى التصعيد المتبادل الذي يثير مخاوف من نزاع إقليمي واسع، إلى مقتل مدنيين في البلدين جراء استهداف مناطق مدنية وتدمير مبانٍ.

وتعهدت إيران بمواصلة ضرباتها على إسرائيل حتى توقف الأخيرة هجماتها. وسقطت صباح الثلاثاء صواريخ وشظايا في منطقة تل أبيب وسط الدولة العبرية.

دخان يتصاعد من مصفاة للنفط في حيفا بعد ضربة صاروخية إيرانية (أ.ب)

وأظهرت صور بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من هرتسليا في وسط إسرائيل، حفرة عميقة وحافلات متفحمة عملت فرق الإطفاء على إخماد نيران كانت لا تزال مندلعة في بعضها.

من جانبه، أفاد «الحرس الثوري» بأنه ضرب الثلاثاء مركزاً للاستخبارات العسكرية (أمان) ومركز تخطيط لجهاز الموساد في تل أبيب «اندلعت فيه النيران».

وقالت طهران إنها دمرت «أهدافاً استراتيجية» خلال الليل باستخدام طائرات مسيَّرة في تل أبيب وحيفا (شمال).

وأعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري أن «هجمات مكثفة بطائرات مسيَّرة، باستخدام أسلحة جديدة ومتطورة، بدأت وستشتد في الساعات المقبلة».

إلى ذلك، اندلع حريق في مقر التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، وفق ما قالته هيئة البث، وذلك غداة استهدافه بضربة إسرائيلية ألحقت أضراراً بمبناه الرئيس وأودت بثلاثة أشخاص.

إسرائيليون يحتمون من القصف الإيراني في حيفا (أ.ف.ب)

دعوات لخفض التصعيد

والثلاثاء، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الجزء السفلي من موقع نطنز تعرَّض على ما يبدو لأضرار مباشرة خلال الضربات الإسرائيلية.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة: «استناداً إلى التحليلات المستمرة لصور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة التي جُمعت بعد هجمات الجمعة، حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عناصر إضافية تشير إلى أضرار مباشرة في قاعات التخصيب تحت الأرض في نطنز».

وتثير المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل اللتين تفصل بينهما جغرافيا واسعة على امتداد نحو 1500 كلم، مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط ليضاف إلى التوترات السائدة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهيمن التصعيد الإسرائيلي - الإيراني على اجتماع مجموعة السبع، الاثنين، في كندا والذي غادره ترمب مبكراً بعدما نصح سكان طهران بإخلائها «فوراً».

وكتب على صفحته على موقع «تروث سوشيال» إنه «كان ينبغي على إيران توقيع الاتفاق عندما طلبتُ منها التوقيع. يا لها من خسارة وإهدار للأرواح البشرية. ببساطة، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي».

وقال للصحافيين في طريق العودة جواً إن ما يريده هو «إذعان» إيران، من دون أن يتضح ماذا يعني بذلك، مضيفاً: «لا أتطلع إلى وقف إطلاق نار، نتطلع إلى... نهاية حقيقية» للنزاع.

وأتت الضربات الإسرائيلية بينما كانت واشنطن وطهران تجريان محادثات بشأن الملف النووي؛ سعياً إلى اتفاق جديد يحل بدلاً من الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018 في ولاية ترمب الأولى.

ورفضت طهران المشاركة في الجولة السادسة التي كانت مقررة في 15 يونيو (حزيران)، وأكدت أنها لن تفاوض طالما تواصلت الضربات العسكرية ضدها.

ومن دون الدعوة إلى وقف فوري للهجمات، دعا قادة مجموعة السبع إلى «حماية المدنيين»، مؤكدين حق إسرائيل في «الدفاع عن نفسها»، ووصفوا إيران بأنها «المصدر الرئيس لعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة».

شوارع مهجورة

يُذكر أنه منذ بدء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت طهران خصوصاً، بدت شوارع العاصمة خالية تقريباً وأغلقت كثير من المتاجر أبوابها.

وأعلنت السلطات الأذربيجانية، الثلاثاء، أن أكثر من 700 من الرعايا الأجانب تمّ إجلاؤهم من إيران عبر أراضيها منذ بدء الضربات الإسرائيلية.

كما أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية الثلاثاء بأنه طُلب من الأطباء والممرضين «المداومة بشكل متواصل في المراكز الطبية».

وأفاد الإعلام الإيراني، الثلاثاء، بأن بنك «سباه» المملوك للدولة تعرَّض لهجوم إلكتروني؛ «ما أدى إلى اضطرابات في خدمات المؤسسة عبر الإنترنت».


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.


ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد.

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً.

وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل».

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان».

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي.

وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له».

وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى القدس 6 فبراير 2024 (أ.ب)

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين».

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.