ترمب: نعرف أين يختبئ خامنئي لكن لن نقتله في الوقت الحالي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
TT

ترمب: نعرف أين يختبئ خامنئي لكن لن نقتله في الوقت الحالي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لصحافيين خلال عودته بالطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من كندا إلى واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن «الولايات المتحدة تعرف أين يختبئ المرشد الأعلى الإيراني» علي خامنئي «لكن لن نقتله في الوقت الحالي». وأضاف محذراً : «صبرنا بدأ ينفد».

وأكد في سلسلة منشورات على منصته «تروث سوشال» السيطرة «الكاملة والشاملة» على المجال الجوي الإيراني، مع تزايد التكهنات باحتمال تدخل الولايات المتحدة الى جانب إسرائيل في الضربات التي تشنّها.

وكتب: «نحن نحظى الآن بالسيطرة الكاملة والشاملة على أجواء إيران»، مشيدا باستخدام الأسلحة الأميركية، من دون أن يأتي على ذكر إسرائيل بشكل مباشر. وأضاف «لا أحد يقوم (بذلك) أفضل من الولايات المتحدة».

ميدانياً، أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، استهداف مواقع عسكرية في غرب إيران بعد ساعات من تأكيد الأخيرة أنها أطلقت صواريخ ومسيّرات نحو مواقع في الدولة العبرية بينها مقر جهاز الموساد.

وبعد الظهر، انطلقت صافرات الإنذار في تل أبيب وفي شمال إسرائيل إثر رصد الجيش صواريخ إيرانية.

قبل ذلك، قال الجيش: «قبل وقت قصير، أنهى سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الغارات في غرب إيران»، مشيراً إلى «استهداف عدد من المواقع وعشرات منصات إطلاق صواريخ أرض - أرض».

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن طائراته الحربية هاجمت ليلاً «مقر قيادة في قلب طهران» وقضت على علي شادماني، مشيراً إلى أنه «رئيس أركان الحرب في إيران وأعلى قائد عسكري والأكثر قرباً» إلى المرشد علي خامنئي.

دخان يتصاعد من مصفاة للنفط في طهران بعد ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان الأخير قد عيّن شادماني قائداً لمقر خاتم الأنبياء، وهو بمثابة قيادة موحدة لعمليات القوات المسلحة، خلفاً لقائدها السابق غلام علي رشيد الذي قضى في الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية على إيران فجر الجمعة.

وتشنّ إسرائيل منذ ذلك الحين هجوماً واسعاً يشمل على وجه الخصوص مواقع عسكرية ونووية إيرانية. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية مئات المواقع وقتلت عدداً من القادة العسكريين والعلماء النوويين. وترد إيران بضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان وسط البلاد بعد ظهر الثلاثاء.

وأدى التصعيد المتبادل الذي يثير مخاوف من نزاع إقليمي واسع، إلى مقتل مدنيين في البلدين جراء استهداف مناطق مدنية وتدمير مبانٍ.

وتعهدت إيران بمواصلة ضرباتها على إسرائيل حتى توقف الأخيرة هجماتها. وسقطت صباح الثلاثاء صواريخ وشظايا في منطقة تل أبيب وسط الدولة العبرية.

دخان يتصاعد من مصفاة للنفط في حيفا بعد ضربة صاروخية إيرانية (أ.ب)

وأظهرت صور بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من هرتسليا في وسط إسرائيل، حفرة عميقة وحافلات متفحمة عملت فرق الإطفاء على إخماد نيران كانت لا تزال مندلعة في بعضها.

من جانبه، أفاد «الحرس الثوري» بأنه ضرب الثلاثاء مركزاً للاستخبارات العسكرية (أمان) ومركز تخطيط لجهاز الموساد في تل أبيب «اندلعت فيه النيران».

وقالت طهران إنها دمرت «أهدافاً استراتيجية» خلال الليل باستخدام طائرات مسيَّرة في تل أبيب وحيفا (شمال).

وأعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري أن «هجمات مكثفة بطائرات مسيَّرة، باستخدام أسلحة جديدة ومتطورة، بدأت وستشتد في الساعات المقبلة».

إلى ذلك، اندلع حريق في مقر التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، وفق ما قالته هيئة البث، وذلك غداة استهدافه بضربة إسرائيلية ألحقت أضراراً بمبناه الرئيس وأودت بثلاثة أشخاص.

إسرائيليون يحتمون من القصف الإيراني في حيفا (أ.ف.ب)

دعوات لخفض التصعيد

والثلاثاء، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الجزء السفلي من موقع نطنز تعرَّض على ما يبدو لأضرار مباشرة خلال الضربات الإسرائيلية.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة: «استناداً إلى التحليلات المستمرة لصور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة التي جُمعت بعد هجمات الجمعة، حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عناصر إضافية تشير إلى أضرار مباشرة في قاعات التخصيب تحت الأرض في نطنز».

وتثير المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل اللتين تفصل بينهما جغرافيا واسعة على امتداد نحو 1500 كلم، مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط ليضاف إلى التوترات السائدة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهيمن التصعيد الإسرائيلي - الإيراني على اجتماع مجموعة السبع، الاثنين، في كندا والذي غادره ترمب مبكراً بعدما نصح سكان طهران بإخلائها «فوراً».

وكتب على صفحته على موقع «تروث سوشيال» إنه «كان ينبغي على إيران توقيع الاتفاق عندما طلبتُ منها التوقيع. يا لها من خسارة وإهدار للأرواح البشرية. ببساطة، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي».

وقال للصحافيين في طريق العودة جواً إن ما يريده هو «إذعان» إيران، من دون أن يتضح ماذا يعني بذلك، مضيفاً: «لا أتطلع إلى وقف إطلاق نار، نتطلع إلى... نهاية حقيقية» للنزاع.

وأتت الضربات الإسرائيلية بينما كانت واشنطن وطهران تجريان محادثات بشأن الملف النووي؛ سعياً إلى اتفاق جديد يحل بدلاً من الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018 في ولاية ترمب الأولى.

ورفضت طهران المشاركة في الجولة السادسة التي كانت مقررة في 15 يونيو (حزيران)، وأكدت أنها لن تفاوض طالما تواصلت الضربات العسكرية ضدها.

ومن دون الدعوة إلى وقف فوري للهجمات، دعا قادة مجموعة السبع إلى «حماية المدنيين»، مؤكدين حق إسرائيل في «الدفاع عن نفسها»، ووصفوا إيران بأنها «المصدر الرئيس لعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة».

شوارع مهجورة

يُذكر أنه منذ بدء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت طهران خصوصاً، بدت شوارع العاصمة خالية تقريباً وأغلقت كثير من المتاجر أبوابها.

وأعلنت السلطات الأذربيجانية، الثلاثاء، أن أكثر من 700 من الرعايا الأجانب تمّ إجلاؤهم من إيران عبر أراضيها منذ بدء الضربات الإسرائيلية.

كما أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية الثلاثاء بأنه طُلب من الأطباء والممرضين «المداومة بشكل متواصل في المراكز الطبية».

وأفاد الإعلام الإيراني، الثلاثاء، بأن بنك «سباه» المملوك للدولة تعرَّض لهجوم إلكتروني؛ «ما أدى إلى اضطرابات في خدمات المؤسسة عبر الإنترنت».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».