شهود عيان يروون ما عاشوه... الضربات الإيرانية على إسرائيل تخلِّف دماراً وخوفاً

رجال الإسعاف والإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني منهار جزئياً بعد سقوط صواريخ باليستية إيرانية على بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)
رجال الإسعاف والإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني منهار جزئياً بعد سقوط صواريخ باليستية إيرانية على بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

شهود عيان يروون ما عاشوه... الضربات الإيرانية على إسرائيل تخلِّف دماراً وخوفاً

رجال الإسعاف والإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني منهار جزئياً بعد سقوط صواريخ باليستية إيرانية على بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)
رجال الإسعاف والإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني منهار جزئياً بعد سقوط صواريخ باليستية إيرانية على بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)

أعربت جوليا زيلبرغولتز، صباح الأحد، عن مدى صدمتها بعد ساعات من إصابة منزلها في بلدة بيت يام قرب تل أبيب الساحلية، بصاروخ باليستي إيراني.

وقالت زيلبرغولتز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وهي تجمع بعض مقتنياتها استعداداً لمغادرة المبنى: «أنا متوترة وفي حالة صدمة، مررت بأوقات عصيبة في حياتي؛ ولكني لم أواجه وضعاً كهذا من قبل».

وتوضح: «كنت في المنزل نائمة، ولم أسمع صفارات الإنذار»، ولكنها استيقظت على أصوات انفجارات مدوية.

سيارات محطمة بجانب أنقاض مبنى سكني في بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)

وأكدت السلطات الإسرائيلية مقتل 6 أشخاص بينهم طفلان، في الضربة التي دمرت منزل زيلبرغولتز في بات يام.

من جهتها، قالت ييفغينا دودكا التي أصيب منزلها كذلك في الضربة الصاروخية الإيرانية على بات يام: «دُمِّر كل شيء. لم يبقَ شيء».

وفي ضربة أخرى على بلدة طمرة ذات الغالبية العربية في شمال الدولة العبرية، أكدت هيئات الإسعاف ومصادر طبية مقتل 4 سيدات.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإيرانية على إسرائيل، منذ الجمعة، إلى 13.

إسرائيلي يقف في شرفة مبنى مقابل بناية محطمة جرَّاء سقوط صواريخ باليستية إيرانية على بات يام وسط إسرائيل (إ.ب.أ)

وأوضح -في بيان- أن إحدى القتيلات في طمرة تبلغ 13 عاماً، وأن من بين القتلى في بات يام طفل وطفلة يبلغان من العمر 8 و10 سنوات.

وبثت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية مشاهد لدمار واسع في 4 مواقع طالتها الصواريخ الإيرانية في ساعات الصباح الباكر الأحد. وشملت الضربات مواقع في تل أبيب وريشون لتسيون جنوب المدينة الساحلية.

مشاهد دمار واسع في 4 مواقع طالتها الصواريخ الإيرانية في ساعات الصباح الباكر الأحد (إ.ب.أ)

وحسب بيانات لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، طالت الضربات الإيرانية نحو 22 موقعاً في مناطق عدة.

ومنذ إعلان سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير إيرواني، الجمعة، سقوط 78 قتيلاً في إيران، بينهم مدنيون وقادة عسكريون وعلماء نوويون، لم تُعلن السلطات عن حصيلة للقتلى جراء الضربات الإسرائيلية.

طالت الضربات الإيرانية نحو 22 موقعاً في مناطق عدة (أ.ف.ب)

وتواصل إسرائيل منذ الجمعة شنَّ هجوم واسع النطاق على إيران، طال خصوصاً مواقع عسكرية ونووية. وأصدر جيش الدولة العبرية، الأحد، إنذاراً للإيرانيين بإخلاء كافة منشآت الأسلحة.

«معجزة»

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» في طمرة منزلاً من 3 طبقات، وقد دُمِّر بشكل كبير جرَّاء سقوط صاروخ تسبب أيضاً في أضرار واسعة بالمنازل المجاورة.

وظهر أفراد من الدفاع المدني مع آلياتهم يعملون في الموقع، بينما كانت الحجارة متناثرة في كل مكان، وبدت المركبات محطمة.

عناصر الدفاع المدني مع آلياتهم يعملون في الموقع للبحث عن جثث أو ناجين (إ.ب.أ)

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن الضحايا من عائلة عربية، وهم أم وابنتاها وقريبتهم.

وفي تل أبيب، تقول ريكي كوهين: «لدي شعور سيئ جداً، أنا قلقة ومتعبة نفسياً، أتألم على كل القتلى والجرحى».

وتضيف ريكي كوهين -وهي كاتبة- أنها تؤيد الضربات الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية: «أعرف أن إيران تمثل خطراً كبيراً على إسرائيل، والحكومة الإيرانية تسعى إلى تدميرنا».

شملت الضربات مواقع في تل أبيب وريشون لتسيون جنوب المدينة الساحلية (أ.ف.ب)

إلا أنها تبدي قلقها من أن «يستغل (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو وحكومته الموقف، ويواصلون الحرب حتى لو تم تعد ضرورية».

وفي منشور له على منصة «فيسبوك»، قال رئيس بلدية بات يام، تسفيكا بروت، إن «الصاروخ تسبب في دمار كبير، وألحق أضراراً بعشرات المباني على نطاق واسع»؛ مشيراً إلى أن أكثر من 100 شخص أصيبوا، بينما تتواصل العمليات لإنقاذ أشخاص عالقين تحت الأنقاض.

وأضاف رئيس البلدية: «فِرق الإنقاذ التابعة للجبهة الداخلية تعمل هنا منذ ساعات، ولن تغادر حتى تعثر على جميع المفقودين».

جنود إسرائيليون يحفرون بين الأنقاض بحثاً عن ناجين بمنطقة سكنية في بات يام وسط إسرائيل ضربها صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أما شاحر بن صهيون الذي كان يعاين أضرار الضربة على منزله في بات يام، فقال: «لم أكن راغباً في الذهاب إلى الملجأ، ولكن والدتي أقنعتني... وقع انفجار واعتقدت أن المنزل انهار».

وتابع: «نجاتنا معجزة».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى «الحوار» بين إيران والولايات المتحدة لحلّ الأزمة الناتجة عن الاحتجاجات وحملة القمع في إيران، مؤكداً معارضة تركيا أي تدخل عسكري ضد طهران.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي: «نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حل مشاكلها بنفسها»، معتبراً أن الاحتجاجات ليست «انتفاضة ضد النظام» بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر»، مشدداً على أن أنقرة تتابع «التطورات عن كثب».

واعتبر فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

امتنعت تركيا في الأسابيع الأخيرة عن الإدلاء بأي مواقف حاسمة حيال الوضع في إيران التي تتشارك معها حدوداً برية بطول 560 كيلومتراً.

وتخشى تركيا من تدفق اللاجئين إلى أراضيها في حال وقوع عمل عسكري.

ولم يُدلِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأي تصريح علني منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين 3428 على الأقل، وفق أحدث إحصاءات نشرتها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) غير الحكومية ومقرها النرويج. وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى وفق المنظمة التي أشارت إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)

اتهم وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، اليوم (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما بمساعدة «الانفصاليين»، في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، محمد كرمي، أن بلاده تواجه ما وصفها بأنها «حرب مركبة شاملة».

وقال نصير زاده إن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما «يساعدون الانفصاليين على رسم مستقبل لهم... لدينا معلومات بأن أميركا وإسرائيل خططتا لأن تكتب كل منطقة انفصالية دستورها».

كما اتهم نصير زاده أميركا وإسرائيل بدعم عمليات تهريب أسلحة، وتقديم دعم مالي ولوجيستي «للانفصاليين» في بلاده. وقال «رصدنا اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة لإثارة الفوضى في بلادنا».

وتشهد إيران اضطرابات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأت كاحتجاجات لأصحاب المحال التجارية في الأسواق على الأوضاع الاقتصادية والتضخم قبل أن تمتد إلى كافة أنحاء البلاد كافة.

حرب شاملة

في الوقت نفسه، نقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية «قوية، وجاهزة تماماً للرد بحزم على أي خطأ يرتكبه العدو»، في إشارة على ما يبدو إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري ضد طهران.

وأضاف كرمي أن إيران تواجه «حرباً مركبة شاملة على جميع الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية».

من ناحية أخرى، نقل التلفزيون الإيراني عن علي أكبر ولايتي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، قوله إن بلاده لا ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة «أي ضمان لأمن إيران في ظل ما حدث لفنزويلا».

وشدَّد ولايتي على أن «إيران وجبهة المقاومة» أقوى بكثير من السابق.

وفي وقت سابق اليوم، حذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن تصعيد التوترات إلى مستويات أعلى ستكون له «تداعيات خطيرة»، بحسب القناة الإيرانية الرسمية.

كان الرئيس الأميركي قد توعَّد، هذا الشهر، بأنه إذا أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وهو ما انتقده الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال إن على ترمب أن يركز على إدارة بلده الذي يواجه «مشكلات داخلية عدة».


تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.