الجيش الإسرائيلي: الطريق إلى طهران أصبح معبّداً بعد الضربات الجوية المكثفة

TT

الجيش الإسرائيلي: الطريق إلى طهران أصبح معبّداً بعد الضربات الجوية المكثفة

عناصر من الهلال الأحمر الإيراني يتجمَّعون أمام مبنى تَهدَّم نتيجة القصف الإسرائيلي على إحدى ضواحي طهران (أ.ف.ب)
عناصر من الهلال الأحمر الإيراني يتجمَّعون أمام مبنى تَهدَّم نتيجة القصف الإسرائيلي على إحدى ضواحي طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، القضاء على رئيس هيئة الاستخبارات في الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وقائد منظومة صواريخ أرض - أرض في سلاح الجو، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني خلال الضربة الافتتاحية لعملية «⁧الأسد الصاعد».

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان: «رئيس هيئة الاستخبارات في القوات المسلحة الإيرانية غلام رضا محرابي كان مسؤولاً عن تقدير الموقف الاستخباري للنظام الإيراني، ويُعدُّ أعلى ضابط استخبارات في البلاد. شارك في إعداد تقديرات الموقف، والاستعدادات الاستخبارية، وتنسيق الهجمات ضد إسرائيل خلال العام الأخير وما قبله. وكان شخصية رفيعة وموثوقة جداً داخل المنظومة، ومقرباً من رئيس الأركان العامة محمد حسين باقري، الذي تمّت تصفيته كذلك في إطار الضربة نفسها».

وأضاف: «قائد منظومة الصواريخ الباليستية في سلاح الجو التابع للحرس الثوري، محمد باقري، كان مسؤولاً عن معظم قدرات الصواريخ أرض- أرض وصواريخ كروز بعيدة المدى، وهي القدرات الهجومية الأهم بيد النظام الإيراني ضد إسرائيل. كان باقري مسؤولاً عن إدارة منظومات النيران، ولعب دوراً محورياً في صنع القرار خلال الهجمات الإيرانية على إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024».

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» اليوم (السبت)، أن «سلاح الجو الإسرائيلي يواصل ضرب عشرات منصات صواريخ أرض - أرض في إيران»، مشيراً إلى أن «الضربات طالت منصات كانت جاهزةً للإطلاق، وقد نُفِّذت بدقة عالية ضمن عملية (الأسد الصاعد)».

كذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن الطريق إلى طهران أصبح «معبّداً»، بعد الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت أنظمة الدفاع الجوي في أنحاء البلاد.

وجاء في بيان للجيش أنه بناءً على الخطط العملياتية «ستبدأ طائراتنا بالعمل لمهاجمة أهداف في طهران».

وصرَّح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجور جنرال تومر بار، بأن إسرائيل نفَّذت موجة غارات على العاصمة الإيرانية الليلة الماضية، استهدفت عشرات الأهداف، من بينها بنى تحتية لصواريخ أرض - جو، وذلك «في إطار الجهود الهادفة لضرب قدرات الدفاع الجوي الإيراني في منطقة طهران».

قال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إنه خلال الليلة الماضية «شنَّ سلاح الجو ضربةً هجوميةً بمشاركة أكثر من 70 طائرة حربية استهدفت أكثر من 40 هدفاً عسكرياً في طهران، شملت صواريخ وأنظمة متقدمة للدفاع الجوي، إلى جانب بنى تحتية عسكرية أخرى».

وأكد أدرعي، عبر منصة «إكس»، «تُحلِّق عشرات القطع الجوية بحريةٍ فوق طهران، وذلك بفضل ضرباتنا التي أزالت تهديدات عدة».

وأكد، في منشور آخر، أن عملية «الأسد الصاعد»، وهو الاسم الذي تطلقه إسرائيل على العملية العسكرية ضد إيران، مستمرة، مضيفاً: «الجيش يوجه ضربات مؤلمة لمشروع إيران النووي وللقدرات الإيرانية المختلفة. الدخان يتصاعد في كثير من المواقع والمنشآت الاستراتيجية الإيرانية والعسكرية بعد ضرباتنا في عمق إيران».

عمال إنقاذ يعملون خارج مبنى في طهران دمَّرته ضربة إسرائيلية (د.ب.أ)

لليوم الثاني، واصلت إسرائيل وإيران، السبت، تبادل الضربات الجوية والصاروخية غداة شنِّ الجيش الإسرائيلي «ضربة استباقية» ضدّ أهداف نووية وشخصيات عسكرية إيرانية. وجاء الهجوم الإسرائيلي بعيد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة للمواقع النووية في إيران.

وفي المقابل، أكدت القوات المسلحة الإيرانية أن «لا حدود» في الرد على إسرائيل بعدما «تجاوزت كل الخطوط الحمر»، وشنَّت بالفعل موجات عدة بمئات الصواريخ الباليستية على الدولة العبرية.


مقالات ذات صلة

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية

6 تداعيات لـ6 أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بارون ترمب يتابع والده الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية داخلية ضمن مراسم التنصيب في «كابيتال وان أرينا» بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب) p-circle 01:09

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)

إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
TT

إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.

وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.


أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية».

وأضاف ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.

كما أعلن أيضاً قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، أن ممرات العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفذها غواصون من سلاح البحرية الأميركية مع قوات العمليات الخاصة.

لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، قائلين إن تقديراتهم توضح أن: «(سنتكوم) أزالت فعلاً بعض الألغام»، لكن لا يزال بين 80 و150 لغماً موجوداً في مياه الخليج. كما لا تزال حركة الملاحة في المضيق بعيدة عن مستوياتها المعتادة، رغم تأكيد ترمب وكوبر أن المر المائي أصبح مفتوحاً.

في غضون ذلك، ووسط غياب متواصل عن الأنظار، خرج المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء أمس، برسالة جديدة إلى شعبه، دعا فيها إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي في البلاد وإضعاف الروح الوطنية.


خامنئي يعتبر كشف «نقاط الضعف» مساعدة للعدو

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)
TT

خامنئي يعتبر كشف «نقاط الضعف» مساعدة للعدو

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)

حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علناً عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل «مساعدة كبيرة للعدو»، داعياً إلى تجنب أي خطاب «يبعث على اليأس» أو يضر بـ«التماسك الاجتماعي».

وجاء في بيان نُسب إليه، الجمعة، بمناسبة «أسبوع الحكومة»، أن «الضعف والنقص والقصور لا تحتاج إلى رواية وإبراز، وإنما إلى التخطيط والعمل لإزالتها وحلها».

وأضاف أن «التعبير الصادق عن نقاط ضعفنا، في وقت يحتاج فيه العدو إلى رفع معنوياته، قد يمثل مساعدة كبيرة له»، ويمكن أن يثير «القلق» لدى المؤيدين ويتركهم «حائرين ومضطربين». داعياً إلى «رواية وإبراز» ما عدَّها «مواطن القوة والقدرة والنقاط الإيجابية» في إيران.

وجاءت الرسالة بعد تصريحات للرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي أقرا فيها بتأثير الحصار البحري الأميركي، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

ولم يظهر خامنئي علناً، كما لم يُنشر له تسجيل صوتي أو مصور موثق منذ اختياره مرشداً في 8 مارس، بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن مجتبى خامنئي مات، لكنه أضاف أنه أصيب «بجروح خطيرة جداً».

«ممنوع» الإضرار بالتماسك

وأعلن خامنئي دعمه لحكومة بزشكيان، وأشاد بما قال إنها جهود بذلت لتوفير السلع والخدمات وإصلاح المواقع المتضررة وإدارة قطاع الطاقة رغم الحرب والعقوبات والحصار.

لكنه شدد على ضرورة تجنب «كل كلام يبعث على اليأس ويضعف الدوافع الوطنية والعامة»، محذراً كذلك من خلق ما سماها «ثنائيات وهمية» داخل النقاش السياسي.

إيرانيات يمررن أمام لافتة تحمل صور المرشد المؤسس الخميني والمرشد السابق علي خامنئي وخليفته ونجله مجتبى بشمال طهران (أ.ب)

وذكر من بينها «الحرب أو التفاوض»، و«الوفاق أو التشدد»، و«التسوية أو الدعوة إلى الحرب»، قائلاً إن مثل هذه الانقسامات ألحقت أضراراً بالإيرانيين في الماضي وقد تكرر آثارها. وأضاف: «أعلن بصورة قاطعة أن ارتكاب أي شيء يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع».

ودعا جميع مؤسسات الدولة إلى مراعاة أثر قراراتها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية على «الانسجام الاجتماعي».

وسارع بزشكيان للرد على الرسالة، معرباً عن تقديره لخامنئي، وقال إن حكومته ستعمل «بوحدة وانسجام كاملين» مع بقية مؤسسات الدولة من أجل التنمية والتقدم والحفاظ على «اقتدار البلاد وعزتها»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، أن رسالة خامنئي إلى حكومته تمثل امتداداً للدعم الذي كان يقدمه والده، علي خامنئي، للحكومة قبل مقتله.

وبدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن رسالة المرشد ستكون «نصب أعيننا وجميع مسؤولي البلاد»، داعياً إلى تجنب ما سماه «الثنائيات الوهمية» بكل أشكالها.

وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، أن «أي إجراء يضر بالتماسك الاجتماعي يُعد محرماً وطنياً وشرعياً بالنسبة إلينا جميعاً». وتابع: «نعاهد الشعب والمرشد على أن نكرس أنفسنا، حتى آخر رمق، لخدمة الناس وتقدم إيران».

وجاءت الإشارة إلى «الحرب أو التفاوض» مع استمرار الخلافات داخل إيران بشأن شروط العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وتمسك طهران بتنفيذ مذكرة التفاهم السابقة قبل اتخاذ خطوات مقابلة.

التضخم والبطالة «بقع داكنة»

وتطرقت رسالة خامنئي إلى الضغوط الاقتصادية، وذكرت التضخم والبطالة وإدارة الأسعار والأسواق ضمن أبرز التحديات المعيشية التي تواجه الحكومة.

ووصف خامنئي المشكلات الاقتصادية بأنها «بقع داكنة» على صفحة الاقتصاد الإيراني، قائلاً إن المطلوب هو أن «تصغر تدريجياً إلى أن تختفي بالكامل».

وأقر بأن الإجراءات الأميركية «خلال الحرب وبعدها» لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة، لكنه دعا الحكومة إلى إدارة الظروف بصورة أكثر فاعلية والاستفادة من الخبراء والتقنيات الجديدة والقدرات المحلية.

وشدد على زيادة الاستثمار وتوجيهه نحو القطاعات المطلوبة، وتنشيط الإنتاج، معتبراً أن الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج المحلي يمثل «المفتاح الرئيسي» لمعالجة المشكلات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، أقر بالحاجة إلى الاستيراد عندما لا يكون الإنتاج المحلي كافياً، داعياً إلى إدارة الواردات والأسعار بصورة متزامنة مع دعم الإنتاج الداخلي.

سائقون يصطفون في طابور أمام محطة وقود بطهران (أ.ف.ب)

«الإسقاط التدريجي للدولار»

ودعا خامنئي إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية، وإلى ما سماه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وطالب بزيادة الاستثمار وتحسين النمو والإنتاج، واستخدام التقنيات والابتكارات التي يقدمها الخبراء الشباب في قطاعات الصناعة والزراعة والتعليم والثقافة والاتصالات.

واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى إقناع الإيرانيين بأن التنمية والازدهار يتطلبان الاستجابة لمطالب واشنطن، قائلاً إن تاريخ العلاقات بين البلدين يظهر العكس، وفقاً للرسالة.

وتأتي الرسالة بينما صعّدت واشنطن، هذا الأسبوع، حملتها الاقتصادية على إيران، وهددت بعقوبات ثانوية على الدول والمؤسسات التي تواصل التعامل مع طهران.

وكانت الخارجية الإيرانية قد وصفت، الجمعة، الإجراءات الأميركية الجديدة بأنها «إرهاب دولة» و«جريمة ضد الإنسانية»، ودعت الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إعادة المسار الدبلوماسي «ليست مستحيلة»، لكنه اشترط أن تدرك الولايات المتحدة أن «الضغط لا يجدي نفعاً»، وأن تنفذ التزاماتها السابقة.