كيف نجح جواسيس إسرائيل في عرقلة الرد الإيراني؟

صواريخ أطلقتها إيران تعبر فوق مدينة القدس (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقتها إيران تعبر فوق مدينة القدس (إ.ب.أ)
TT

كيف نجح جواسيس إسرائيل في عرقلة الرد الإيراني؟

صواريخ أطلقتها إيران تعبر فوق مدينة القدس (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقتها إيران تعبر فوق مدينة القدس (إ.ب.أ)

ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تستعدان لرد انتقامي سريع وشرس من إيران خلال الليل، لكن بفضل المناورات التي خطط لها الجواسيس والطيارون الإسرائيليون بشكل معقد، والصدمة والفوضى من الجانب الإيراني، ساد الصمت.

وأضاف الموقع أنه عندما أصبح من الواضح أن إسرائيل كانت على وشك الهجوم، اجتمع قادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني في موقع محصن تحت الأرض لتنسيق الرد، لكن إسرائيل كانت على علم ببروتوكول الطوارئ والموقع فدمروه.

وقال مسؤول إسرائيلي: «ولم يكن هناك شخص قادر على إعطاء الأمر بالرد الإيراني الفوري مما حيده».

وكان هؤلاء القادة من بين أكثر من عشرين قائداً إيرانياً تم استهدافهم في هجوم واسع النطاق على القيادة والسيطرة العسكرية الإيرانية. وقتل قادة من الحرس الثوري والجيش الإيراني ومن مقر القيادة العسكرية الإيرانية للطوارئ في الهجوم الافتتاحي.

وكان الهدف الرئيسي الآخر، وفقاً لـ«أكسيوس»، هو أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الإيرانية، التي حددت الاستخبارات الإسرائيلية مواقعها، وضرب سلاح الجو الإسرائيلي معظمها في الضربة الأولى؛ ما منح الجيش الإسرائيلي حرية العمل في سماء إيران دون أي تحدٍ تقريباً.

وفي الوقت نفسه على الأرض، كان جهاز الموساد ينفذ سلسلة من عمليات التخريب السرية في عمق إيران لتدمير الدفاعات الجوية ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

وشارك المئات من عملاء الموساد داخل إيران وفي المقر الرئيسي على حد سواء، بما في ذلك وحدة خاصة من العملاء الإيرانيين الذين يعملون لصالح الجهاز الاستخبارات الإسرائيلي.

ويضيف الموقع أنه في وسط إيران، وضعت وحدات كوماندوز تابعة للموساد أنظمة أسلحة موجهة في مناطق مفتوحة بالقرب من منصات إطلاق صواريخ أرض - جو إيرانية.

وفي منطقة أخرى داخل إيران، نشر الموساد سراً أنظمة أسلحة وتقنيات متطورة مخبأة في مركبات. وعندما بدأ الهجوم الإسرائيلي، تم إطلاق هذه الأسلحة وتدمير أهداف تتبع الدفاع الجوي الإيراني.

وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي إن الموساد أنشأ قاعدة للطائرات المسيّرة الهجومية داخل إيران بطائرات دون طيار تم تهريبها قبل وقت طويل من العملية.

وأضاف: «خلال الضربة الإسرائيلية، تم تفعيل الطائرات دون طيار وإطلاقها باتجاه منصات إطلاق صواريخ أرض- أرض الموجودة في قاعدة قرب طهران، حيث تم تدمير الصواريخ الباليستية هناك قبل إطلاقها باتجاه إسرائيل».

وأشار المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي إلى أن الجيش كان مستعداً لأسوأ الاحتمالات حيث ستطلق إيران بسرعة ما بين 300 و500 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إيران تتصدر «سلة مطالب» نتنياهو في واشنطن

شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتصدر «سلة مطالب» نتنياهو في واشنطن

يتوّجه نتنياهو إلى واشنطن حاملاً قائمة طويلة من المطالب، منها مقترحات يرى أنها كفيلة بإنجاح الحرب على إيران، لكن مصادر تقول إن نتنياهو لا يدرك أن الظروف تغيّرت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي) p-circle

إسرائيل ترصد نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس»

كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق «جبل الفأس» قرب نطنز، بعد الضربات التي تعرض لها برنامجها النووي في يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)

ضربات أميركية على تبريز… ماذا نعرف عن مدنها الصاروخية؟

طالت الضربات الأميركية، في يومها التاسع، مدينة تبريز، ثالثة كبرى المدن الإيرانية والواقعة في شمال غربي البلاد، لتفتح جبهة جديدة من الهجمات داخل العمق الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

يتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون نهاية المونديال بداية تصعيد حربي واسع يُعيد الشراكة بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي في ضرب إيران ونظامها.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

خاص خليل الحية... ماذا نعرف عن زعيم «حماس» الجديد؟

أفضت انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة «حماس»، إلى فوز خليل الحية، ليكون رئيساً للحركة لفترة انتقالية مؤقتة ستُؤسِّس لمرحلة جديدة داخل الحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)