تركيا تُندّد بهجوم إسرائيل على إيران... وتدعو للتصدي لـ«توسيع عدوانها» في المنطقة

علّقت رحلات الطيران إلى تل أبيب وطهران وبغداد ودمشق

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تُندّد بهجوم إسرائيل على إيران... وتدعو للتصدي لـ«توسيع عدوانها» في المنطقة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

ندّدت تركيا بشدةٍ بهجمات إسرائيل على إيران، مطالبة المجتمع الدولي بمنع تل أبيب من توسيع أعمالها العدائية التي قد تسبّب صراعات جديدة في المنطقة.

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، هجمات إسرائيل على إيران بأنها «استفزاز واضح يتجاهل القانون الدولي». وعَدَّ أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تحاول جرّ المنطقة والعالم بأَسْره إلى كارثة بأفعالها المتهورة والعدوانية وغير القانونية»، داعياً إلى «منع هجمات نتنياهو وشبكته الإجرامية».

وأضاف إردوغان، في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن تركيا تراقب التطورات في المنطقة من كثب، وأن إسرائيل «نقلت استراتيجيتها لإغراق المنطقة، وخاصة غزة، بالدماء والدموع وعدم الاستقرار إلى مستوى خطير للغاية بمهاجمتها إيران منذ صباح الجمعة».

ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية تأتي في وقتٍ تتكثف فيه المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتزداد الضغوط الدولية ضد الأعمال العدوانية الإسرائيلية في غزة، ويجب على المجتمع الدولي أن يقول، الآن، «كفى» للتغوّل الإسرائيلي الذي يستهدف الاستقرار العالمي والإقليمي.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية التركية، بأشدّ العبارات، الهجوم الإسرائيلي على إيران، مطالبة إسرائيل بوضع حد فوري «لأعمالها العدائية التي قد تؤدي إلى صراعات جديدة في المنطقة». وأكدت «الخارجية»، في بيان، أن الهجمات الإسرائيلية تُعدّ «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واستفزازاً يخدم السياسة الاستراتيجية لإسرائيل، المتمثلة في زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف البيان أن «تنفيذ هذه الضربات، في وقت تتكثف فيه مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، يُظهر أن حكومة بنيامين نتنياهو غير مستعدة لحلّ أي قضية بالوسائل الدبلوماسية، ولا تمانع تعريض الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي للخطر من أجل مصالحها الخاصة».

واستضافت تركيا، في مايو (أيار) الماضي، جولة محادثات بشأن الملف النووي بين إيران ودول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). وقالت «الخارجية» التركية: «ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع اتساع رقعة الحرب».

وندّدت الأحزاب السياسية التركية بالهجوم الإسرائيلي، مطالِبة المجتمع الدولي بوضع حدّ للعدوان الإسرائيلي المتصاعد في المنطقة، ومنع تمدده.

في السياق نفسه، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عبر حسابه في «إكس»، تعليق الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن، حتى يوم الاثنين المقبل.

وقال أورال أوغلو: «نظراً للمخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة، أُغلقت المجالات الجوية لإسرائيل وإيران وسوريا والعراق مؤقتاً أمام حركة الطيران». وأضاف أنه تماشياً مع التطورات، اتّخذت المديرية العامة للطيران المدني وشركات الطيران المعنية التدابير اللازمة، وأُعيد تخطيط مسارات الرحلات لتجنب استخدام المجال الجوي المحفوف بالمخاطر.


مقالات ذات صلة

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)
شؤون إقليمية مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.


نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.