«النووي الإيراني»: مواقع متعددة وحماية محدودة تحت الأرض

صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» من جولة طلاب بمعرضها الدائم في أبريل 2024
صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» من جولة طلاب بمعرضها الدائم في أبريل 2024
TT

«النووي الإيراني»: مواقع متعددة وحماية محدودة تحت الأرض

صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» من جولة طلاب بمعرضها الدائم في أبريل 2024
صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» من جولة طلاب بمعرضها الدائم في أبريل 2024

قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الخميس، إن جولة سادسة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد الأحد المقبل في العاصمة مسقط، وذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مجدداً أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وكان ترمب قال الأربعاء إن الموظفين الأميركيين سيُجلَون من الشرق الأوسط؛ لأنه «قد يكون مكاناً خطيراً».

وفيما يلي بعض المنشآت النووية الرئيسية في إيران، التي تجري المفاوضات بشأن نشاطاتها:

أين تقع المنشآت النووية الإيرانية؟

يتوزع «البرنامج النووي الإيراني» على مواقع عدة. ورغم أن خطر الضربات الجوية الإسرائيلية يلوح في الأفق منذ عشرات السنين، فإن عدداً قليلاً فقط من المواقع بُني تحت الأرض.

هل تمتلك إيران برنامجاً للأسلحة النووية؟

تعتقد الولايات المتحدة و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التابعة للأمم المتحدة، أن إيران كان لديها برنامج سري منسق للأسلحة النووية أوقفته في عام 2003. وتنفي طهران امتلاك أي برنامج نووي أو التخطيط لامتلاك مثل هذا البرنامج.

ووافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية بموجب اتفاق أبرمته عام 2015 مع قوى عالمية، لكن هذا الاتفاق انهار بعد أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الأولى بلاده منه في عام 2018؛ مما دفع بإيران في العام التالي إلى التخلي عن القيود التي فرضتها على تلك الأنشطة النووية.

هل ترفع طهران تخصيب اليورانيوم؟

أجل. بدأت إيران منذ ذلك الحين التوسع في برنامج تخصيب اليورانيوم، مما قلص ما يسمى «وقت الاختراق» الذي تحتاجه لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم الذي يُستخدم في صنع قنبلة نووية إلى أسابيع وليس عاماً على الأقل بموجب اتفاق عام 2015.

وفي واقع الأمر، فإن صنع قنبلة بهذه المادة سيستغرق وقتاً أطول. ولكن المدة ليست واضحة تماماً ومحل جدل.

وتخصب إيران اليورانيوم حالياً بموقعين بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية البالغ 90 في المائة. ولدى طهران نظرياً ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى لصنع نحو 4 قنابل إذا زاد مستوى تخصيبها، وفقاً لمقياس «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

«نطنز»

مجمع يقع في صلب برنامج التخصيب الإيراني على سهل يجاور الجبال خارج مدينة قُمّ المقدسة لدى الشيعة، جنوب طهران. ويضم المجمع منشآت تشمل محطتَي تخصيب: محطة تخصيب الوقود الضخمة تحت الأرض، ومحطة تخصيب الوقود التجريبية فوق الأرض.

وكانت مجموعة معارضة إيرانية تقيم في الخارج كشفت في عام 2002 عن أن إيران تبني سراً «مجمع نطنز»؛ مما أشعل مواجهة دبلوماسية بين الغرب وإيران بشأن نياتها النووية، لا تزال مستمرة حتى اليوم.

وشيدت منشأة تخصيب الوقود على نطاق تجاري تحت الأرض، ليتسنى لها استيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي. وتضم المحطة حالياً نحو 16 ألف جهاز طرد مركزي؛ منها نحو 13 ألفاً قيد التشغيل، لتنقية اليورانيوم إلى 5 في المائة.

ويحدد دبلوماسيون على معرفة بـ«مجمع نطنز» موقع محطة تخصيب الوقود بأنها تقع على عمق 3 طوابق تحت الأرض. وكان هناك نقاش طويل بخصوص حجم الضرر الذي قد يلحق به جراء غارات جوية إسرائيلية.

وقد لحقت أضرار بأجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب الوقود بطرق أخرى، عبر أمور عدة؛ منها انفجار وانقطاع للتيار الكهربائي في أبريل (نيسان) 2021، قالت إيران إنه هجوم شنته إسرائيل.

أما محطة تخصيب الوقود فوق الأرض، فتضم بضع مئات فقط من أجهزة الطرد المركزي، لكن إيران تجري التخصيب فيها حتى نسبة نقاء 60 في المائة.

«فوردو»

على الجانب الآخر من قُمّ، أُقيم موقع «فوردو» للتخصيب داخل جبل، وبالتالي ربما يكون محمياً حماية أفضل من القصف المحتمل مقارنة بمحطة تخصيب الوقود تحت الأرض.

لم يسمح الاتفاق، الذي تسنى التوصل إليه عام 2015 مع القوى الكبرى، لإيران بالتخصيب في «فوردو» على الإطلاق. ولديها الآن أكثر من ألفي جهاز طرد مركزي تعمل هناك، ومعظمها من أجهزة «آي آر - 6» المتقدمة التي يعمل 350 جهازاً منها على التخصيب حتى نسبة نقاء 60 في المائة.

في عام 2009 أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أن إيران كانت تبني منشأة «فوردو» سراً لسنوات، وأنها تقاعست عن إبلاغ «وكالة الطاقة الذرية». وقال الرئيس الأميركي آنذاك، باراك أوباما: «لا يتفق حجم هذه المنشأة وتكوينها مع برنامج سلمي».

«أصفهان»

تملك إيران مركزاً كبيراً للتكنولوجيا النووية على مشارف أصفهان؛ ثانية كبرى مدنها.

ويضم هذا المركز مصنعاً لإنتاج ألواح الوقود، ومنشأة تحويل اليورانيوم، التي يمكنها معالجته وتحويله إلى «سداسي فلوريد اليورانيوم» الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي. ويقول دبلوماسيون إن إيران تخزن أيضاً اليورانيوم المخصب في أصفهان.

وتوجد في أصفهان معدات لتجهيز معدن اليورانيوم، وهي عملية بالغة الحساسية فيما يتصل بالانتشار النووي؛ لأنها يمكن أن تُستخدم في تصميم قلب القنبلة النووية.

وقالت «وكالة الطاقة الذرية» إن هناك أماكن لآلات لصنع قطع غيار أجهزة الطرد المركزي في أصفهان، ووصفتها في عام 2022 بأنها «موقع جديد».

مفاعل «أراك»

تملك إيران مفاعل أبحاث مبنياً جزئياً يعمل بالماء الثقيل، وكان يسمى في الأصل «أراك» والآن «خونداب». وتثير مفاعلات الماء الثقيل مخاوف من الانتشار النووي؛ لأنها يمكن أن تنتج البلوتونيوم بسهولة، الذي يمكن استخدامه، مثل اليورانيوم المخصب، لصنع قلب القنبلة الذرية.

وبموجب اتفاق عام 2015، فقد أُوقفَ البناء، وأُزيلَ قلب المفاعل وملئ بالخرسانة لجعله غير صالح للاستخدام. وكان من المقرر إعادة تصميم المفاعل «لتقليل إنتاج البلوتونيوم، وعدم إنتاج البلوتونيوم الصالح للاستخدام في الأسلحة خلال التشغيل العادي». وأبلغت إيران «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بأنها تنوي تشغيل المفاعل في عام 2026.

«مركز طهران للأبحاث»

تتضمن منشآت الأبحاث النووية في طهران «مفاعلاً للأبحاث».

«بوشهر»

محطة موجودة على ساحل الخليج، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، وتستخدم الوقود الروسي الذي تستعيده موسكو بعد استنفاده؛ مما يقلل من خطر الانتشار النووي.


مقالات ذات صلة

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ​للطاقة الذرية، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

قنابل ومفاوضات... نهج ترمب تجاه إيران يثير الارتباك

بعد 3 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، يحير نهجه الذي يبدو عشوائياً تجاه الصراع الحلفاء في الداخل والخارج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية سردار أزمون ما زال موقفه من المونديال مجهولاً (رويترز)

رئيس الاتحاد الإيراني لا يملك معلومات عن ضم أزمون لتشكيلة المونديال

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج الخميس إنه لا يملك أي معلومات بشأن احتمال إدراج المهاجم سردار أزمون ضمن تشكيلة المنتخب المشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: إيران لا تثق بالأقوال... والأفعال وحدها هي المقياس

قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن إيران لا تثق بالضمانات ولا الأقوال، وإن ‌الأفعال وحدها ‌هي المقياس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
أوروبا السلطات وجّهت تهماً لـ3 أشخاص على خلفية محاولة إضرام نار في مبنى بشمال غربي لندن (رويترز)

بريطانيا: اتهامات لشخص بالتعاون مع جهاز استخبارات مرتبط بإيران

كشفت الشرطة البريطانية، اليوم (الجمعة)، ‌أنَّه ‌تمَّ ​توجيه ‌اتهامات ⁠لمواطن ​يوناني بمساعدة ⁠جهاز مخابرات أجنبي مرتبط ⁠بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
TT

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ​للطاقة الذرية، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من مستوى ‌التخصيب اللازم ‌لصنع ​الأسلحة، ‌إذا توصلت الولايات ​المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابلة مع الصحيفة نُشرت، الجمعة، ‌أن ‌الدولة الواقعة ​في آسيا ‌الوسطى أعربت عن تقبُّلها ‌فكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم غومارت توكاييف مع غروسي في ‌آستانة، هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتستضيف كازاخستان بنكاً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء في الوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وتم افتتاح مرفق التخزين عام 2017 بالتعاون ​مع ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قولها، الخميس، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق مبدئي لمواصلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في أبريل (نيسان)، ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق بعد على الاتفاق.


«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)
TT

«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار نحو لقاء مرتقب يجمع «حماس» بالوسطاء في القاهرة، وسط تحذيرات الحركة من «انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، عقب تصعيد إسرائيلي في القطاع استهدف قيادات الحركة.

ذلك اللقاء يؤكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه سيكون ضمن جهود وتحركات جديدة للوسطاء للحيلولة دون انهيار الاتفاق، ومناقشة تصورات تخفف من حدة التصعيد الإسرائيلي.

وقال مصدر من «حماس»، الجمعة، لـ«الشرق الأوسط» إنه «تم إرسال وثيقة للوسطاء في مصر، ووُجهت منها نسخة لقطر وتركيا... وعبر تلك الدول نُقلت لجهات أخرى منها (مجلس السلام) والإدارة الأميركية، بشأن الخروقات الإسرائيلية، وموقف الحركة بشأن حالة الجمود السياسي»، مؤكداً أن «الجولة التفاوضية، التي كان من المفترض أن تجري قبل عيد الأضحى، تم تأجيلها إلى ما بعد إجازة العيد (تنتهي السبت)».

وأشار إلى أنه «لا يوجد موعد محدد لعقد الجولة، لكن وفداً من قيادة الحركة يتجهز لزيارة القاهرة بدعوة من مصر خلال الأيام المقبلة بعد إجراء الترتيبات اللازمة».

تصريحات المصدر تأتي غداة إعلان الحركة في بيان أنها تدعو الإدارة الأميركية لإعلان موقف واضح «يدين انتهاكات الاحتلال»، مشيرة إلى «تصعيد إسرائيل ضرباتها الجوية التي قتلت 20 فلسطينياً في الـ48 ساعة الماضية». ولفتت إلى أن اتفاق وقف النار «يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم الاحتلال وانتهاكاته الوحشية المتواصلة».

المحلل في الشأن الإسرائيلي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يرى أن «اللقاء المرتقب محاولة لمنع انهيار الاتفاق والمحافظة على استمراره تحت أي شكل، ومنع تل أبيب من التوسع في التصعيد»، مشيراً إلى أن «(حماس) عليها أن تدرك موازين القوى الحالية، وعدم الإصرار على تفاقم الأزمة، وإطلاق تصريحات عبثية عن احتمال انهيار الاتفاق».

ولفت إلى أن «حماس» بيدها ورقة تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية باتفاق مع الوسطاء، مما «سيجعل إسرائيل وأميركا في ورطة، ويحسن الموقف التفاوضي للحركة»، لكن حتى الآن «الحركة تسوّف في تنفيذ ذلك الالتزام، وتل أبيب تستغل ذلك».

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

في حين يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أنه في ظل تغول القوة الإسرائيلية من الصعب حصول «حماس» على كل ما تريد، لكن «الوسطاء سيحاولون عبر اتصالاتهم (كبح جماح) إسرائيل التي تزيد من عملياتها، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»، متوقعاً أن يحاول لقاء القاهرة المرتقب الوصول لتصور قابل للتحقق لخفض التصعيد الحالي.

ومساء الأربعاء، قتلت غارة جوية إسرائيلية 10 فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأتان، إضافة إلى عشرات الجرحى من المدنيين، وقُتل خلالها عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهو نائب قائد «كتائب القسام» في مدينة غزة.

ووصفت «حماس» الغارة بأنها «جريمة جديدة، وخرق متجدد وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار».

وحمل عشرات الفلسطينيين، الأربعاء، جثمان محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، في جنازة بشوارع مدينة غزة، بعد يوم من مقتل عودة على يد إسرائيل، في إطار حملتها للقضاء على كبار قادة «حماس» على الرغم من وقف إطلاق النار، بحسب «رويترز».

وقال الجيش الإسرائيلي إن عودة قُتل في عملية دقيقة في غزة، مساء الثلاثاء الماضي، وذلك بعد أكثر من أسبوع من مقتل سلفه، عز الدين الحداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

والخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه وجّه الجيش الإسرائيلي للسيطرة على 70 في المائة من أراضي قطاع غزة، مؤكداً أن قواته تسيطر الآن على 60 في المائة.

ويعتبر عكاشة أن ما تفعله إسرائيل حتى الآن من خروقات وتوسيع لمساحة احتلال القطاع «ضغوط على (حماس)»، في حين سيكون اللقاء المرتقب في القاهرة «محاولة للوصول لنقاط إيجابية بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».

في حين يرى الرقب أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، التي تُوجت بإعلان نتنياهو مساعيه لاحتلال 70 في المائة من مساحة القطاع، تكشف أن «المسار الحالي تتفاقم أزماته، وأن تل أبيب تُصعّد لأبعد مدى».

ويضيف: «قد تكون العودة لخريطة الطريق التي طرحها قبل أسابيع الممثل الأعلى لـ(مجلس السلام) في غزة، نيكولاي ملادينوف، أقصر الطرق لوقف مؤقت لهذا التصعيد، وبدء مناقشات بشأنها للبناء عليها والوصول لتوافقات».


ترمب: سأتخذ اليوم القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)
TT

ترمب: سأتخذ اليوم القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيعقد اجتماعاً في غرفة ‌العمليات بالبيت ‌الأبيض ​اليوم ‌الجمعة لاتخاذ ⁠القرار ​النهائي بشأن ⁠الاتفاق مع إيران. وأضاف في منشور على ⁠منصة «تروث ‌سوشال» ‌أن ​مضيق ‌هرمز يجب أن يُفتح.

وكتب ‌ترامب في المنشور «على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون أي رسوم عبور، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيّدة في الاتجاهين. كما يجب إزالة جميع الألغام البحرية، إن وُجدت. لقد أزلنا بالفعل عدداً كبيراً من هذه الألغام عبر تفجيرها باستخدام كاسحات الألغام البحرية المتطورة التابعة لنا. وستتولى إيران الإزالة الفورية و/أو تفجير أي ألغام متبقية، والتي لن تكون كثيرة!».

أضاف: «أما السفن العالقة في المضيق بسبب الحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي فرضناه، والذي سيتم رفعه الآن، فيمكنها البدء بعملية العودة إلى الوطن! قولوا مرحباً لزوجاتكم وأزواجكم وأهاليكم وعائلاتكم نيابةً عني، أنا رئيسكم المفضل!».

وتابع: «أما المواد المخصّبة، التي يُشار إليها أحياناً باسم الغبار النووي، والمدفونة عميقاً تحت الأرض وتعلوها جبال شبه منهارة نتيجة هجوم قاذفات (ب2) القوي الذي نفذناه قبل 11 شهراً، فستقوم الولايات المتحدة باستخراجها — إذ يُتفق على أنها الدولة الوحيدة، إلى جانب الصين، التي تمتلك القدرة التقنية للقيام بذلك — وذلك بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن ثم تدميرها.

ولن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر. كما تم الاتفاق على مسائل أخرى أقل أهمية بكثير.

سأجتمع الآن في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الأمر».