إردوغان يناقش مع ترمب العقوبات الدفاعية على تركيا خلال قمة الناتو

في أول لقاء مباشر بينهما في ولاية الرئيس الأميركي الجديدة

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض في الولاية الأولى (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض في الولاية الأولى (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يناقش مع ترمب العقوبات الدفاعية على تركيا خلال قمة الناتو

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض في الولاية الأولى (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض في الولاية الأولى (الرئاسة التركية)

يلتقي الرئيس رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة في لاهاي يومي 24 و25 يونيو (حزيران) الحالي.

وبحسب مصادر الرئاسة التركية، سيكون البند الأساسي خلال المباحثات بين الرئيسين التركي والأميركي هو إلغاء عقوبات سبق أن فرضها ترمب في نهاية ولايته الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2020 على قطاع الصناعات الدفاعية في تركيا، بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا).

ويرتبط بذلك أيضاً إخراج تركيا من برنامج متعدد الأطراف يشرف عليه «ناتو» لإنتاج وتطوير المقاتلات الشبحية الأميركية «إف - 35» بسبب اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» في صيف عام 2019. وتتصدر قضية أمن أوروبا وإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية والإنفاق الدفاعي للناتو الأولوية في القمة المقبلة للحلف.

فيدان متحدثاً خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا الشهر الماضي (الخارجية التركية)

وعُقد اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الناتو في مدينة أنطاليا في جنوب تركيا يومي 14 و15 مايو (أيار) الماضي، تناول القضايا ذاتها. ووجه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال الاجتماع رسالة حول أهمية الدور التركي في أمن أوروبا.

وقال فيدان إن «على الحلفاء من خارج الاتحاد الأوروبي، مثل تركيا، المشاركة في جهود الاتحاد الأوروبي الدفاعية حسب الحاجة، نظراً لثقلهم ومكانتهم في العمليات المتعلقة بمستقبل الأمن الأوروبي».

كما عُقد اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل يومي 4 و5 يونيو الحالي، وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إنه وجه إلى نظرائه رسالة مفادها ضرورة النظر في زيادة الإنفاق الدفاعي للحلف، إلى جانب إزالة قيود التصدير وغيرها من العوائق التي تعترض التعاون الدفاعي والاستثمارات بين الحلفاء.

غولر خلال مشاركته في اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي (الدفاع التركية)

وتطرق غولر إلى قضية العقوبات الدفاعية التي يفرضها بعض دول الناتو على دول حليفة، لافتاً إلى قضية منع بلاده من اقتناء مقاتلات «إف - 35» بسبب اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400».

وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الإدارة الأميركية تُجري تحقيقاً قانونياً بشأن عقوبات قانون «كاتسا» المفروضة على بلاده.

وأكد فيدان أن بلاده أحد شركاء تصنيع المقاتلة الأميركية، قائلاً: «نحن لسنا زبائن نرغب في شراء مقاتلات (إف – 35)، بل أحد الشركاء في التصنيع، ونواصل العمل للعودة إلى البرنامج متعدد الأطراف لإنتاج المقاتلة الذي يشرف عليه الناتو، وهناك أيضاً جهود جادة للتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بنا بسبب استبعادنا من البرنامج بعد الحصول على منظومة الدفاع الجوي الروسية».

وصدر تأكيد أميركي بشأن إمكانية عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الشبحية «إف - 35»، على الرغم من استمرار القلق بشأن امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» التي لم يتم تفعيلها بعد.

وخلال زيارتها لتركيا في فبراير (شباط)، العام الماضي، قالت السيناتورة الديمقراطية، جين شاهين، إن «عودة تركيا إلى برنامج طائرات (إف – 35) أمر مفتوح للنقاش، لكن لا يزال هناك قدر كبير من القلق بشأن نظام (إس – 400) الذي اشترته من روسيا، ما أدى إلى استبعادها من برنامج تصنيع المقاتلة الأميركية وفرض عقوبات عليها».

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» (إعلام تركي)

ولم تفعّل أنقرة حتى الآن المنظومة الروسية رغم حصولها عليها في عام 2019، ودفعت نحو 1.4 مليار دولار مقدماً لصفقة شراء 100 طائرة «إف - 35»، طالبت باستردادها، ثم طلبت في سبتمبر (أيلول) 2021، الحصول على مقاتلات «إف 16 بلوك 70»، و79 مجموعة تحديث لتحديث مقاتلاتها القديمة، وافق عليها الكونغرس عقب مصادقة تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتدافع تركيا، التي لم تتمكن من الحصول على بطاريات «باتريوت» من أميركا أو أي منظومة دفاعية من حلفائها في الناتو، بأنه لا يوجد تعارض بين حصولها على المنظومة الروسية والمقاتلات الأميركية، واقترحت تشكيل لجنة لدرس الموضوع. كما تتمسك بأنها أوفت بالتزاماتها بشأن طائرات «إف - 35»، وأن منعها من الحصول عليها غير مبرر.

وإلى جانب ملف العقوبات ومقاتلات «إف - 35» سيناقش إردوغان وترمب العلاقات التركية - الأميركية، إلى جانب العديد من القضايا الإقليمية والدولية، منها التطورات في الملف السوري، وجهود إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية، والوضع في غزة في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

عدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)

تدابير أمنية بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في تركيا لمنع تكرارهجوم مسلح

أصيب 11 طالباً في هجوم مسلح على مدرسة ثانوية فنية في ولاية مانيسا بغرب تركيا نفذه أحد طلابها ما أعاد ذكريات أليمة لهجمات دامية غير مألوفة وقعت العام الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».