طهران تطالب واشنطن بوقف «تقاسم الأدوار» مع إسرائيل

قاليباف: المقترح الأميركي لم يتطرق لرفع العقوبات

قاليباف لدى ترأسه جلسة برلمانية (أرشيفية - موقع البرلمان)
قاليباف لدى ترأسه جلسة برلمانية (أرشيفية - موقع البرلمان)
TT

طهران تطالب واشنطن بوقف «تقاسم الأدوار» مع إسرائيل

قاليباف لدى ترأسه جلسة برلمانية (أرشيفية - موقع البرلمان)
قاليباف لدى ترأسه جلسة برلمانية (أرشيفية - موقع البرلمان)

دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «تغيير نهجه»، و«الكف عن تقاسم الأدوار» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا ما أراد التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.

وانتقدت طهران المقترح الأميركي الذي نقلته سلطنة عُمان، اللاعب الوسيط في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها لم ترد رسمياً بعد على المقترح.

وتعثرت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، التي تهدف إلى حل نزاع مستمر منذ عقود بشأن طموحات طهران النووية؛ بسبب خلافات حول تخصيب اليورانيوم.

وكرر قاليباف في مستهل الاجتماعات الأسبوعية للبرلمان، الانتقادات الإيرانية، قائلاً إن «المقترح الأميركي لا يذكر حتى رفع العقوبات، ويظهر بوضوح سلوك الولايات المتحدة المتناقض في المحادثات غير المباشرة».

وأضاف: «على الرئيس الأميركي الواهم أن يعلم أنه إذا كان يريد حقاً اتفاقاً، فعليه تغيير نهجه والتخلي عن تقسيم الأدوار مع الكيان الصهيوني ووقف ملاحقة طروحات نتنياهو الفاشلة».

ترمب يؤكد عزمه على منع تخصيب اليورانيوم الإيراني بشكل نهائي (أ.ب)

وشدد قاليباف على تمسك بلاده بـ«قانون الإجراءات الاستراتيجية لرفع العقوبات الأميركية» في إشارة إلى القانون الذي أقرَّه البرلمان في نهاية ولاية ترمب الأولى، وبعدما تأكد فوز الرئيس السابق جو بايدن في انتخابات الرئاسة 2020.

وبموجب القانون، رفعت طهران، في يناير (كانون الثاني) 2021، نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، بعد تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في منشأة نطنز وسط البلاد، وذلك في الأسابيع الأولى من عهد بايدن الذي سعى دون جدوى للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وفي فبراير (شباط) 2021 أوقفت طهران، البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار، في تقليص كبير لمستوى تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، في منشأة نطنز، ومنها أعادت طهران عملية تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، إلى منشأة فوردو تحت الجبال.

وقال قاليباف: «نؤكد مرة أخرى، كما هو واضح في قانون الإجراءات الاستراتيجية لرفع العقوبات، أن إيران مستعدة - مقابل رفع العقوبات والاستفادة الاقتصادية مع الحفاظ على التخصيب في أراضيها - لاتخاذ الخطوات اللازمة لبناء الثقة وإثبات الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية».

وأضاف: «لقد قلنا سابقاً مراراً ونكرر اليوم أنه يجب علينا من خلال حل المشاكل المعيشية والاقتصادية للشعب والاعتماد على القدرات الداخلية، إجبار الحكومة الأميركية المتغطرسة على قبول رفع العقوبات في إطار اتفاق مربح لكلا الطرفين».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن الوقت ينفد أمام إيران لاتخاذ قرار بشأن برنامجها النووي، معرباً عن اعتقاده أن بوتين يتفق معه بأن طهران لا يجب أن تمتلك أسلحة نووية.

وقال الكرملين، الخميس، إن بوتين أبلغ نظيره الأميركي باستعداده لاستخدام الشراكة بين روسيا وإيران للمساهمة في الوصول إلى تسوية في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ولا يزال هناك كثير من القضايا العالقة التي يصعب تخطيها بعد عقد خمس جولات من المحادثات، من بينها إصرار إيران على التمسك بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، ورفضها شحن كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب للخارج.

وقال المرشد علي خامنئي، الأربعاء الماضي، إن التخلي بالكامل عن تخصيب اليورانيوم يتعارض «مائة في المائة» مع مصالح البلاد، رافضاً بذلك مطلباً أميركياً محورياً في المحادثات لحل الخلاف القائم منذ عقود بشأن طموحات إيران النووية.

ولم يتطرق خامنئي، صاحب القول الفصل في كل شؤون الدولة العليا، لإمكانية وقف المحادثات، لكنه قال إن المقترح الأميركي «يتناقض مع عقيدة أمتنا بشأن الاعتماد على النفس».

وحذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الدول الأوروبية من مغبة ارتكاب «خطأ استراتيجي» في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، غداة تأكيد مصادر دبلوماسية أن الغربيين سيطرحون قراراً ضد طهران.

وكانت مصادر دبلوماسية أفادت، الخميس، بأن الدول الأوروبية الثلاث، وهي أطراف في اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، إضافة إلى الولايات المتحدة، تعتزم أن تطرح على مجلس المحافظين قراراً ضد طهران، مع تهديد بإحالة ملفها على الأمم المتحدة.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع إنه بعد نشر الوكالة التابعة للمنظمة الدولية تقريراً يؤكد «عدم التعاون كاملاً من جانب طهران، سيتم تقديم قرار لعدم احترامها التزاماتها النووية». وأكد دبلوماسيان آخران المبادرة الهادفة إلى «تشديد الضغط» على إيران، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتوقع المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف «مناقشات مشحونة» حول البرنامج النووي الإيراني في الاجتماع ربع السنوي لـ«الذرية الدولية» الذي سيبدأ الاثنين اجتماعاته، محذراً من تبعات تحريك القوى الغربية قراراً ضد إيران.

وكتب الدبلوماسي الروسي الرفيع، الأحد، على منصة «إكس» إنه «من المؤكد لن يسفر عن نتائج إيجابية».

وذكر تقرير سري أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطلع الأسبوع الماضي، أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب لمستوى 60 في المائة والذي يمكن، في حالة تخصيبه لمستوى أعلى، أن يُستخدم في صنع نحو عشر أسلحة نووية.

وحدَّد الاتفاق المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما درجة النقاء المسموح بها لإيران لتخصيب اليورانيوم عند 3.67 في المائة، وهي أقل بكثير من نسبة 20 في المائة التي وصلت إليها آنذاك، وقيد الاتفاق أيضاً عدد ونوع أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لإيران استخدامها ومكانها. ولم يُسمح بالتخصيب في منشأة فوردو.

وترى إيران منذ فترة طويلة أنه يحق لها التخلي عن التزاماتها بتعزيز إشراف الوكالة بموجب اتفاق عام 2015 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وتنفي طهران اتهامات الغرب لها بأنها تبقي على الأقل خيار صنع سلاح نووي قائماً، وتقول إن أهدافها سلمية بحتة.

وتقول «الوكالة الذرية» إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً»، ندَّدت في تقريرها الأخير بتعاون إيران الذي وصفته بـ«أقل من مرض»، وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنه لا يوجد بلد آخر خصب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.

وقال عراقجي الأسبوع الماضي إن ربط التخصيب «المدني» بالسلاح النووي «منطق غير عقلاني»، لافتاً إلى أن إيران تلتزم بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية؛ استناداً إلى فتوى المرشد الإيراني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتوسط نظيره الإيراني عباس عراقجي ومدير «الذرية الدولية» رافائيل غروسي في القاهرة 2 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وترى إسرائيل، عدو إيران اللدود، في البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، وهدّدت مراراً بقصف منشآت طهران النووية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وأعلن ترمب نهاية الشهر الماضي أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه من «غير الملائم» شن هجوم في الوقت الراهن، بينما يقترب من إبرام صفقة نووية.

وهدد مسؤولون إيرانيون بمراجعة العقيدة النووية، إذا وجهت إسرائيل ضربة عسكرية إلى البرنامج النووي الإيراني. ووجه بعض نواب البرلمان العام الماضي، دعوات لإعادة النظر في فتوى المرشد.


مقالات ذات صلة

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يعلن إطلاق النار على سفينة حاولت خرق حصار الموانئ الإيرانية

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه أطلق النار على سفينة ترفع علم بنما كانت تحاول الاقتراب من ميناء إيراني، في خرق للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)

قطر: محادثات عُمان وإيران بشأن «هرمز» بلغت مرحلة متقدمة

قالت وزارة ‌الخارجية القطرية إنَّ ⁠المحادثات بين سلطنة عمان ⁠وإيران ‌بشأن ‌مستقبل ​الملاحة ‌في ‌مضيق «هرمز» ‌وصلت الآن إلى مرحلة متقدمة.

شؤون إقليمية عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (الخارجية الإيرانية)

عراقجي يواجه أسئلة القضاء عن «ثغرة» استهداف خامنئي

طلبت السلطة القضائية الإيرانية من وزير الخارجية عباس عراقجي تقديم ما لديه من معلومات عن «ثغرة أمنية» ربطها باستهداف مجمع قيادة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ يشير ترمب بيده أثناء تبديله الطائرات في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني ميلدنهال في سوفولك بشرق إنجلترا في طريقه إلى واشنطن من قمة الناتو في أنقرة الأربعاء 8 يوليو 2026 (أ.ب) p-circle 01:37

«نُقل عبر شاحنة تموين» من الطائرة الرئاسية... ترمب غادر تركيا سراً بسبب تهديد إيراني

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركيا الشهر الماضي على متن رحلة جوية عسكرية سرية عندما قال البيت الأبيض إنه سيغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».