تحقيق مزدوج يستهدف زعيم المعارضة في تركيا لانتقاده مدعياً عاماً

إردوغان وجّه انتقادات لـ«الشعب الجمهوري» في رسالة التهنئة بالعيد

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواجه تحقيقاً جديداً لانتقاده المدعي العام في إسطنبول (من حسابه في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواجه تحقيقاً جديداً لانتقاده المدعي العام في إسطنبول (من حسابه في «إكس»)
TT

تحقيق مزدوج يستهدف زعيم المعارضة في تركيا لانتقاده مدعياً عاماً

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواجه تحقيقاً جديداً لانتقاده المدعي العام في إسطنبول (من حسابه في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواجه تحقيقاً جديداً لانتقاده المدعي العام في إسطنبول (من حسابه في «إكس»)

فتح الادّعاء العام في تركيا تحقيقاً مزدوجاً ضد زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بعد إدلائه بتعليقات ضد المدعي العام لإسطنبول، اعتُبرت بمثابة «تهديد».

وأطلق المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك، الخميس، تحقيقاً ضد أوزيل، بتهمتي «تهديد موظف قضائي لمنعه من أداء واجبه» و«إهانة موظف عام علناً بسبب واجبه»، بموجب مادتين في قانون مكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية تعليقاته خلال تجمّع في مقاطعة غازي عثمان باشا في إسطنبول ليل الأربعاء إلى الخميس.

كما فتح مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً «تلقائياً» ضد أوزيل بسبب تعليقاته التي استهدفت المدّعي العام في إسطنبول، الذي يشُنّ حملة واسعة النطاق على رؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» بزعم تشكيل منظمة إجرامية وارتكاب جرائم فساد ورشوة واحتيال واستيلاء على معلومات بطريقة غير قانونية.

وتوسّعت الحملة، التي بدأت باعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وآخرين، في 19 مارس (آذار) الماضي، لتشمل نحو 170 شخصاً بينهم 9 رؤساء بلديات منتخبين من صفوف «الشعب الجمهوري».

انتقادات حادّة

وانتقد أوزيل، خلال تجمّع حاشد ليل الأربعاء إلى الخميس في مقاطعة غازي عثمان باشا في إسطنبول، التي أوقف رئيس بلديتها، السبت، حملات الاعتقالات ووصفها بأنها «انقلاب يرتدي زيّ مدعي العموم والقضاء».

أوزيل انتقد مدعي عام إسطنبول خلال تجمع لدعم إمام أوغلو في مقاطعة غازي عثمان باشا ليل الأربعاء (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وخاطب أوزيل المُدّعي العام لإسطنبول، أكين غورليك، قائلاً: «لقد نفد صبرنا، سآتي، سأدمرك، عد إلى رشدك».

ووجّه أوزيل تحذيراً إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، قائلاً: «أقول لإردوغان ولكل عضوٍ في حزب العدالة والتنمية (...) إن هذه القضية ستنتهي بكارثة. من الآن فصاعداً، عد إلى رشدك واخرج من هنا». وأضاف خلال التجمع الذي جاء في إطار التجمعات المستمرة منذ اعتقال إمام أوغلو للمطالبة بإطلاق سراحه وباقي المعتقلين وإجراء انتخابات مبكرة، أن «من كلفهم إردوغان بتنفيذ الانقلاب لا يرتدون الزي العسكري، بل يرتدون زي النيابة العامة، وسنقاوم هذا الانقلاب». وتابع: «لقد جهّزنا جيشنا الذي يتألف من 180 ألف مراقب لصناديق الاقتراع، وجمعنا 20 مليون توقيع لدعم مرشّحنا الرئاسي أكرم إمام أوغلو، وسنواصل حتى نجمع 28 مليون توقيع، ولن نهدأ حتى يتم وضع صندوق الاقتراع أمام الشعب».

ردود فعل

وكتب وزير العدل يلماظ تونتش، على حسابه في «إكس»: «إن تهديد القضاء هو اعتداء صريح على سيادة القانون».

وانتقد المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»، دينيز يوجال، قرار فتح التحقيق، قائلاً على «إكس»: «لن نستسلم لهذا النظام الخارج عن القانون الذي خلقتموه».

كما علّق أوزيل، في مقابلة تلفزيونية الخميس، على قرار فتح التحقيق ضده في إسطنبول وأنقرة، قائلاً: «أحد هذين التحقيقين فتحه أكين غورليك في إسطنبول ضدي بدافع الغضب (...) لكن التحقيق الثاني هو انتقام كبير».

استمرار الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وسبق أن فتح غورليك تحقيقاً ضد أوزيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتهمة «إهانة موظّف عمومي علناً بسبب أداء واجبه»، و«استهداف أشخاص شاركوا في مكافحة الإرهاب»، بسبب انتقادات وجّهها إليه بسبب اعتقال رئيس بلدية أسنيورت التابعة لإسطنبول، أحمد أوزار، في أكتوبر (تشرين الأول)، لاتهامه بدعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)، وهو ما استوجب عزله من منصبه وتعيين وصيّ من جانب الحكومة على البلدية.

ويعد التحقيقان الجديدان ضد أوزيل أحدث حلقة في حملة واسعة النطاق تستهدف المعارضة، بعد صعودها الكبير في الانتخابات المحلية في 31 مارس 2024. وتركزت الحملة على إمام أوغلو، كونه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي لا يزال يتقدم عليه في استطلاعات الرأي.

إيقاف رؤساء بلديات

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية التركية إيقاف رؤساء بلديات مقاطعات أفجيلار، وبويوك تشكمجة، وغازي عثمان باشا في إسطنبول، ومقاطعتي جيهان وسيهان في أضنة، عن العمل مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات في حقّهم.

كما أعلن مكتب والي إسطنبول عن إجراء انتخابات نواب رؤساء البلديات في المقاطعات الثلاث في إسطنبول يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي.

آلاف الأتراك انضمّوا إلى تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على حملة الاعتقالات في إسطنبول ليل الأربعاء (إكس)

وكانت السلطات التركية قد قررت، الأربعاء، توقيف 22 شخصاً من أصل 38 شخصاً كانت قد اعتقلتهم الأسبوع الماضي، بينهم رؤساء البلديات الخمس ونائب برلماني سابق من حزب «الشعب الجمهوري» في الموجة الخامسة من التحقيقات في إطار 4 تحقيقات تتعلق بالفساد المزعوم في بلدية إسطنبول.

وأفرجت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، الخميس، عن رجلي أعمال من بين الموقوفين، بعدما تحولا إلى شاهدين في التحقيقات، مع منعهما من السفر وإخضاعهما للإقامة الجبرية.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في رسالة تهنئة للشعب التركي بمناسبة عيد الأضحى، حزب «الشعب الجمهوري»، قائلاً إنه «في وقت نُعزّز فيه نحن، 86 مليوناً، وحدتنا وأخوّتنا، نُعرب عن حزننا لرؤية المعارضة تتحول إلى حزب لا يحتفل بالعيد مع أحد. نتمنى أن ينتهي هذا النمط من التفكير، وأن تتحد جميع أطياف تركيا، لا سيما خلال أيام العيد».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.