خامنئي يرفض المقترح النووي الأميركي: لا تنازل عن التخصيب

وصف عرض واشنطن بـ«الهراء» وحذر إسرائيل... بوتين أبلغ ترمب استعداده للوساطة

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي يرفض المقترح النووي الأميركي: لا تنازل عن التخصيب

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في جنوب طهران اليوم (موقع المرشد)

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، المقترح الأميركي الأخير لإبرام اتفاق جديد بشأن برنامج بلاده النووي، مشدداً على أن طهران ماضية في تخصيب اليورانيوم رغم اعتراضات واشنطن، واصفاً طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «هراء».

وقال خامنئي، (86 عاماً)، في مراسم ذكرى وفاة المرشد الأول (الخميني)، اليوم، إن المقترح الأميركي «لا يتماشى مع المصالح الوطنية لإيران»، وهاجم موقف حكومة ترمب بشدة قائلاً: «جوابنا على هراء الحكومة الأميركية الصاخبة، واضح؛ لن يستطيعوا فعل أي شيء في هذا الشأن».

وكانت سلطنة عُمان التي تلعب دور الوسيط في المحادثات النووية، قدّمت إلى إيران، السبت، مقترحاً من مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لإبرام اتفاق نووي جديد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران سترد «خلال الأيام المقبلة بناءً على مواقفها المبدئية ومصالح الشعب».

وقال خامنئي إن «تخصيب اليورانيوم يشكّل مسألة محورية في الصناعة النووية، وهو ما ركز عليه العدو»، مضيفاً: «لو امتلكنا 100 مفاعل نووي دون إمكانية تخصيب اليورانيوم، فلن يكون لذلك أي جدوى. إذا لم نخصّب فسنضطر إلى مدّ أيدينا إلى الولايات المتحدة، التي ستفرض علينا شروطاً تعجيزية».

وأضاف أن الاقتراح الأميركي «يتناقض مع إيمان أمتنا بالاعتماد على الذات ومبدأ (نحن قادرون). قادة أميركا الوقحون والسوقيون يكررون مطلب عدم امتلاك إيران برنامجاً نووياً بأساليب متنوعة. من أنتم لتقرروا ما إذا كان ينبغي لإيران التخصيب أم لا؟ ما شأنكم بذلك؟ من أنتم؟».

ووصف خامنئي «القضية النووية» بأنها «قضية وطنية»، لافتاً إلى أن الصناعة النووية «صناعة أساسية ومحورية». وخاطب المسؤولين الإيرانيين، وبينهم الرئيس مسعود بزشكيان، قائلاً إن «تعطيل الصناعة النووية يعني بثّ اليأس في نفوس آلاف الشباب والعلماء الذين تم إعدادهم خلال السنوات الماضية».

إسماعيل قآاني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» (يسار) وبجواره الجنرال علي فضلي المنسق العام لقوات الحرس (موقع خامنئي)

وقال خامنئي إنه «لا ينبغي أن تنتظر الأمة الإيرانية الضوء الأخضر أو الأحمر من أميركا»، مضيفاً أن إيران «نجحت في امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة»، مضيفاً: «نستطيع اليوم إنتاج الوقود النووي من المنجم، وصولاً إلى محطة الطاقة بأنفسنا». وأشار إلى أن «عدد الدول التي تمتلك هذه القدرة لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة».

ووجه خامنئي تحذيرات إلى الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، لكنه قال: «هؤلاء لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً حيال هذا الموضوع»، وأمر القوات المسلحة بـ«تعزيز القدرات الدفاعية». ولم يشر إلى وقف المسار الدبلوماسي.

استعداد للمواجهة

تعقيباً على ذلك، قالت هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، إنها «مستعدة لمواجهة أي شر قد يصدر عن الأعداء».

وجاء في البيان أن «القوات المسلحة، بجاهزية وقدرة يُضرب بهما المثل، مستعدة لمواجهة أي شرّ أو خطأ استراتيجي من جانب الأعداء، في أي وقت وعلى أي مستوى من التهديد».

بدوره، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «برنامج تطوير الصناعة النووية سيستمر بقوة وصلابة، رغم كل الضغوط السياسية والعقوبات والتهديدات العسكرية والأمنية المستمرة».

ودافع إسلامي عن خطاب خامنئي بشأن ضرورة التخصيب في البلاد، ووصفه بـ«الاستراتيجي والتوضيحي».

من جانبه، علّق عراقجي، على خطاب خامنئي، قائلاً في منشور على منصة «إكس»: «هناك سبب واضح يجعل عدداً قليلاً فقط من الدول تمتلك القدرة على تزويد مفاعلاتها النووية بالوقود. فإلى جانب الحاجة إلى موارد مالية هائلة ورؤية سياسية بعيدة المدى يتطلّب الأمر وجود قاعدة صناعية متينة ومجمّع تكنولوجي - أكاديمي قادر على تأهيل الكوادر البشرية وتطوير المعرفة التقنية اللازمة».

وأضاف عراقجي: «لقد دفعت إيران ثمناً باهظاً لامتلاك هذه القدرات، ولا يوجد أي سيناريو يمكننا فيه التخلي عن الوطنيين الذين حوّلوا هذا الحلم إلى واقع ملموس». واختتم منشوره: «نجدّد التأكيد: لا تخصيب، لا اتفاق. لا سلاح نووي، لدينا اتفاق».

أتى ذلك بعدما قال عراقجي، في بيروت، الثلاثاء، إن الاقتراح الأميركي «يتضمّن نقاطاً ملتبسة. ثمة مسائل عدة في هذا الاقتراح غير واضحة». وكان الوزير قد أعلن، الأحد، أن طهران ستقدم ردها «خلال الأيام المقبلة، استناداً إلى مواقفها المبدئية ومصالح الشعب الإيراني».

وبعد خمس جولات من المحادثات، لا تزال هناك العديد من القضايا التي يصعب حلها، ومنها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. واليورانيوم مادة خام يمكن استخدامها لصنع قنابل نووية.

الرئيس مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم الذكرى الـ36 لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) في طهران أمس (إ.ب.أ)

وبعد ساعات من خطاب خامنئي، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان تلقى مكالمة هاتفية من سلطان عمان، هيثم بن طارق، داعياً الأخير لزيارة طهران.

وأفادت الرئاسة الإيرانية، في بيان، بأن السلطان هيثم أعرب عن أمله في أن تشهد طهران لقاء بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين قريباً. وبدورها، ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم بن طارق قدم التهاني للرئيس الإيراني بمناسبة قدوم عيد الأضحى.

وقال بزشكيان، أمس الثلاثاء، إن طهران لن ترضخ لضغوط الولايات المتحدة لتفكيك برنامجها النووي. وصرح في خطاب بثه التلفزيون: «إنهم (الولايات المتحدة) يقولون إنه يجب عليكم تفكيك كل ما لديكم؛ لكن لا إنسان حراً يرضخ للظلم والقهر».

وذكرت «رويترز»، الاثنين، أن طهران على وشك رفض الاقتراح الأميركي؛ بذريعة أنه «غير قابل للتنفيذ»، ولم يخفّف موقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم أو يلبِّ مصالح طهران.

ونقلت الوكالة عن «دبلوماسي إيراني كبير» قوله إن التقييم الذي أجرته «لجنة المفاوضات النووية الإيرانية»، تحت إشراف خامنئي، وجد أن الاقتراح الأميركي «منحاز تماماً» ولا يخدم مصالح طهران.

ترمب يحذر وبوتين يعرض وساطة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه ناقش مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الملف الإيراني، في مكالمة هاتفية استغرقت ساعة وخمس عشرة دقيقة، تناولت أيضاً الملف الأوكراني، واصفاً محادثاته بـ«الجيدة».

وقال ترمب: «الوقت ينفد أمام قرار إيران المتعلّق بالأسلحة النووية، وهو قرار يجب اتخاذه بسرعة». وأضاف: «أبلغت الرئيس بوتين أنّ إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وأعتقد أننا كنا متفقين على هذه النقطة».

ولفت ترمب إلى أن «بوتين اقترح أنه سيشارك في المناقشات مع إيران، وربما يكون مفيداً في التوصل إلى حل سريع»، ونبّه إلى أن «إيران كانت تماطل في اتخاذ قرارها بشأن هذه المسألة المهمة للغاية، وسنحتاج إلى إجابة حاسمة في فترة زمنية قصيرة جداً».

وقبل ساعات، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الأربعاء، إن روسيا تشعر بالقلق إزاء تنامي التوتر بشأن إيران وخطر انزلاق الموقف إلى مواجهة شاملة.

وقال مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف ترمب عبر عن اعتقاده بأن تعاون روسيا «ضروري» لمعالجة القضية النووية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس الثلاثاء، بأن لإيران «الحق» في برنامج نووي سلمي، مكرراً دعم موسكو للمحادثات «الهادفة إلى حل سلمي».

شروط واشنطن

وشدد ترمب، في وقت متأخر، الاثنين، على أن مشروع الاتفاق النووي المحتمل لن يسمح لطهران «بأي تخصيب لليورانيوم».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي عبّر عن موقفه بوضوح. وأضافت: «قدّم المبعوث الخاص ويتكوف عرضاً مفصّلاً ومقبولاً إلى النظام الإيراني، والرئيس يأمل بأن يقبلوه. وإن لم يفعلوا فسيواجهون عواقب وخيمة».

وقبل تأكيد ترمب بساعات، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري عن مصادر بأن المقترح الأميركي يسمح للإيرانيين بتخصيب محدود لليورانيوم لا يتخطى 3 في المائة، مشيراً إلى أن العرض السري الأميركي يشير إلى مرونة جديدة في الموقف الأميركي؛ مما قد يشكّل اختراقاً في المفاوضات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المقترح الأميركي يتضمّن مجموعة من البنود الأساسية، أبرزها حظر إنشاء منشآت تخصيب جديدة على الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى تفكيك البنية التحتية الحيوية المتعلقة بتحويل اليورانيوم ومعالجته.

ويشمل أيضاً وقف أي تطوير إضافي لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، إلى جانب خفض نسبة التخصيب إلى 3 في المائة بشكل مؤقت ضمن إطار زمني يُتفق عليه لاحقاً. كما يقضي بتعطيل المنشآت النووية تحت الأرض لفترة محددة، مع السماح باستخدام المنشآت فوق الأرض لتلبية الاحتياجات المدنية فقط، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويطالب المقترح إيران بتفعيل البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي فوراً، لضمان رقابة صارمة وشفافة، كذلك يتضمن تأسيس تحالف إقليمي للتخصيب النووي يضم إيران ودولاً خليجية والولايات المتحدة، يخضع لإشراف دولي.

ونقل موقع «أكسيوس»، أمس، عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران منفتحة على إبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يدور حول فكرة تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم ويتخذ من إيران مقراً له.

ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض يوم 11 فبراير الماضي (غيتي)

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأوروبيين لم تذكرهم بالاسم، أن إدارة ترمب اقترحت خطة مؤقتة تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة ريثما تعمل على وضع خطة أكثر تفصيلاً مع دول أخرى تهدف إلى منع طهران من صنع سلاح نووي.

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إنه يسعى لاتفاق قوي يشمل تعزيز التفتيش الدولي وتفكيك جزء من البنية النووية. وقال: «أريدها صفقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وتقول طهران إنها تريد امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية، وترفض دوماً اتهامات القوى الغربية لها بالسعي لتطوير أسلحة نووية.

وذكر تقرير سري أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطلع هذا الأسبوع، أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب لمستوى 60 في المائة الذي يمكن، حال تخصيبه إلى مستوى أعلى، أن يُستخدم في صنع نحو عشر قنابل نووية.

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف الشهر الماضي

وتؤكد «الوكالة الذرية» أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية. وغالباً ما تستخدم محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية وقوداً مخصباً بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و5 في المائة.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الأسبوع الماضي، إن أي اتفاق جديد يجب أن ينص على «تفتيش دقيق للغاية».

وتقول الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً».

ومن المقرر أن يراجع مجلس محافظي «الوكالة الذرية» نشاط إيران النووي في اجتماعه ربع السنوي، المقرر عقده في فيينا، مطلع الأسبوع الماضي، قبل أن يُطرح الملف النووي الإيراني لنقاش دوري في مجلس الأمن على ضوء تقرير غروسي.

وحذّر عراقجي من أن «إيران سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من جانب الأطراف الأوروبية»، في إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي لوّحت بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

وينص القرار «2231» الذي يتبنّى الاتفاق النووي على الآلية، إذا لم تعمل إيران بالتزامات الاتفاق النووي. وينتهي مفعول الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويُتوقع تمديدها في حال توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق جديد.

«الضغوط القصوى»

وعاود ترمب ممارسة استراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، التي تضمنت تشديد العقوبات والتهديد بقصف إيران إذا لم تفضِ المفاوضات إلى اتفاق. وخلال ولايته الأولى عام 2018، انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران وست قوى عالمية عام 2015، وعاود فرض العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني. وردّت طهران بزيادة مستوى التخصيب بما يتجاوز كثيراً حدود الاتفاق.

وترى إسرائيل، عدو إيران اللدود، في البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، وهدّدت مراراً بقصف منشآت طهران النووية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن البيت الأبيض وجّه تعليمات، الأسبوع الماضي، بتجميد جميع الأنشطة المتعلقة بفرض عقوبات جديدة على إيران، في خطوة تعكس تحولاً ملحوظاً في سياسة «الضغط الأقصى».

ووفقاً للصحيفة، فإن التوجيه تم توزيعه على كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الخزانة، ولاحقاً إلى وزارة الخارجية، مع إشراك المعنيين بملفات الشرق الأوسط.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قالت للصحافيين، الثلاثاء، إن سياسة أقصى الضغوط الأميركية تجاه إيران لا تزال «بكامل قوتها» رغم مساعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.


مقالات ذات صلة

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس جنوب إيران... 26 أغسطس 2026 (رويترز)

العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أسابيع من فقدانهم

أعلنت إيران العثور على عشرة من صياديها في الإمارات بعدما فقدوا رفقة ثلاثة صيادين آخرين قبالة ساحلها قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن - بشكيك )
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي» للتعاون 2026 في بيشكيك بقرغيزستان يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ب)

شي وبوتين يعقدان محادثات ثنائية مع بدء قمة «منظمة شنغهاي» في قرغيزستان

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات ثنائية الاثنين في قرغيزستان، حيث تُعقد قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك (قرغيزستان))
شؤون إقليمية مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف 35» تحلّق فوق مياه المنطقة خلال دورية جوية في الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية) p-circle

ترمب يلوّح بتدمير جزيرة خرج بعد تجدد الضربات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، إن جزيرة خرج التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران تتعرض للتدمير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»


بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز»


بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية)

أحبط الجيش الأميركي محاولة لقوات من «الحرس الثوري» لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز، بعدما استهدف منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز).

وقالت «سنتكوم» إن قوات زرع الألغام شكلت «تهديداً وشيكاً»، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين. وردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدتين أميركيتين في الأردن، كما أعلنت استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات وإسقاط مسيّرة أميركية فوق المضيق.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استهداف المصالح الأميركية وتوعد بالرد على الهجمات الإيرانية، قائلاً: «سيكون هناك رد... سنضربهم بقوة». وفي المقابل، حذر مصدر إيراني رفيع من أن كل هجوم أميركي سيقابل برد «أكبر عشرات المرات»، معتبراً المواجهة الأخيرة «محدودة ومحصورة» حسبما أوردت «رويترز».

ونشر ترمب مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي قال إنه يظهر جزيرة خرج «تُنسف إلى أشلاء»، لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الجزيرة لم تُستهدف خلال الليل، فيما أكدت طهران استمرار العمليات النفطية فيها.

ونددت الخارجية الإيرانية بضربة لارك، وعَدّت الهجمات على أهداف أميركية في الأردن «دفاعاً مشروعاً عن النفس».

إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة شنغهاي في بشكيك إن إيران ما زالت تسعى إلى اتفاق مع واشنطن، وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحة أحد»، مضيفاً أن حل المشكلات يكمن في الحوار والتعاون.


ضابط يهودي سابق ينضم إلى قائمة عربية لانتخابات «الكنيست»

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
TT

ضابط يهودي سابق ينضم إلى قائمة عربية لانتخابات «الكنيست»

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)

أعلن زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة»، مساء الاثنين، انضمام ضابط الشرطة السابق يوآف سيغالوفيتش إلى صفوفه لخوض الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في إسرائيل.

وقال زعيم الحزب منصور عباس، في مؤتمر صحافي في مدينة الناصرة (شمالاً): «ينضم يوآف سيغالوفيتش إلى (القائمة العربية الموحدة). إنه ليس قراراً سهلاً، ولا أطرحه عليكم باعتباره كذلك، لكنه قرار جاد».

بدوره، قال سيغالوفيتش الذي كان حاضراً إلى جانبه: «هناك تاريخ صعب بين العرب واليهود في هذا البلد، ولكن هناك أيضاً مستقبل مشترك في جميع مجالات الحياة».

وأضاف: «هل من الممكن إقامة تعاون سياسي بين أشخاص مختلفين إلى هذا الحد؟ أعتقد ذلك... استناداً إلى الثقة، والاعتراف باختلافاتنا، والالتزام بالعمل المشترك».

ويمنح أحدث استطلاعات الرأي «القائمة العربية الموحدة» ما بين خمسة وستة مقاعد من أصل 120 مقعداً في «الكنيست».

وأشرف يوآف سيغالوفيتش سابقاً على جهود مكافحة الفساد، ثم ترأس قسم الاستعلامات في الشرطة الإسرائيلية، وكان عضواً في حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي بقيادة يائير لبيد زعيم المعارضة الحالي.

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش قبيل مؤتمر صحافي مشترك في الناصرة (أ.ف.ب)

وانتُخب سيغالوفيتش لعضوية «الكنيست» عام 2019، وعُيّن بعد عامين نائباً لوزير الأمن القومي في الحكومتين الائتلافيتين بقيادة نفتالي بينيت (يمين) ويائير لابيد (وسط) على التوالي.

وكان منصور عباس، زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» الإسلامي المعتدل، قد قدّم حينذاك دعماً غير مسبوق للحكومتين، وضمن الحصول على وعد بخطة تمتد لخمس سنوات، وتبلغ قيمتها مليارات الشواقل لدعم الأقلية العربية الوازنة في إسرائيل، وهي تتألف من أبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم عند قيام إسرائيل عام 1948.

واعتبر العديد من عرب إسرائيل ذلك الاتفاق خيانة، كما انتقد العديد من الناخبين اليهود نفتالي بينيت لتشكيله التحالف غير المعتاد.

ورد حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان قال فيه: «حتى سيغالوفيتش لن يتمكن من إخفاء حقيقة أن منصور عباس يرفض الاعتراف بحركتَي (حماس) و(حزب الله) كمنظمتين إرهابيتين، ويدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس ضربات دورية ضد إيران في «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس ضربات دورية ضد إيران في «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مساعديه توجيه ضربات محدودة ومتكررة ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في استهداف السفن، وفق ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى موقع «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الهدف من الخطة هو خفض مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأميركية وطائرات سلاح الجو، مستخدماً تعبير «جزّ العشب» لوصف إبقاء القدرات الإيرانية تحت الضغط.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن «سنتكوم» وضعت الخطة خلال الأسبوع الماضي، وأن وزير الدفاع بيت هيغسيث أيّدها وأحالها إلى البيت الأبيض قبل عدة أيام.

وأضافوا أن البيت الأبيض كان يميل، الأسبوع الماضي، إلى عدم الموافقة على الضربات لتجنّب التصعيد مع إيران، لكن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية على قواعد أميركية في الأردن، الأحد، قد تغيّر موقف ترمب.

وقال مسؤول أميركي إن إيران أطلقت خلال الأيام الأخيرة صاروخاً مضاداً للطائرات باتجاه مقاتلة أميركية من طراز «إف-35» كانت توفر الحماية للسفن في المضيق. ولم يقترب الصاروخ بما يكفي ليشكل تهديداً، لكنه أثار قلقاً أميركياً من إعادة بناء طهران قدراتها العسكرية.

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تحلّق فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

وقال المسؤولون إن «سنتكوم» أبلغت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والبيت الأبيض بأن الجيش قد يحتاج إلى ضرب إيران دورياً، لمواصلة إخراج عشرات ناقلات النفط من الخليج يومياً بأمان نسبي.

وجاء الكشف غداة استئناف المواجهة المباشرة، بعدما ضربت القوات الأميركية منصتي إطلاق في جزيرة لارك. وقالت «سنتكوم» إنها استهدفت عناصر من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى مضيق هرمز.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في الضربة. وردت طهران بصواريخ على قاعدتين أميركيتين في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ.

وتوعّد ترمب بالرد، قائلاً: «سنضربهم بقوة». وفي المقابل، حذّر مصدر إيراني رفيع لـ«رويترز» من أن كل هجوم أميركي سيُقابل برد «أكبر عشرات المرات».

ونشر ترمب أيضاً مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي عن تدمير جزيرة خرج، وقال نائب الرئيس جي دي فانس إن المنشور كان «رسالة إلى الإيرانيين». وأكد مسؤول أميركي أن الجيش لم يستهدف الجزيرة.

وكانت «سنتكوم» أعلنت إكمال إزالة الألغام من ممرات الملاحة الدولية في «هرمز». ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن محاولة زرع ألغام جديدة، وحذرت السفن من مخالفة قواعد العبور التي فرضتها.

Your Premium trial has ended