تركيا: أوزيل يتهم إردوغان بمحاولة فرض «وصاية» على «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو يحتفل بفوز أوزغور أوزيل برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)
رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو يحتفل بفوز أوزغور أوزيل برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: أوزيل يتهم إردوغان بمحاولة فرض «وصاية» على «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو يحتفل بفوز أوزغور أوزيل برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)
رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو يحتفل بفوز أوزغور أوزيل برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان بمحاولة فرض الوصاية على حزبه عبر «ألاعيب قضائية».

جاء ذلك بعد انتهاء المدعي العام في أنقرة، من إعداد لائحة اتهام بشأن تلاعب وتزوير محتمل في أعمال المؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وانتخب فيه أوزيل رئيساً له خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وتعهد أوزيل بعدم ترك الحزب، الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، لوصيّ تعينه الحكومة، وعدم تسليمه لأحد عبر الألاعيب القضائية.

أوزيل متحدثاً في البرلمان الثلاثاء (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتحدى أوزيل، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، بأن يواصل الحزب نضاله، قائلاً: «إردوغان سيرحل، وحزب (الشعب الجمهوري) باقٍ، لن نترك حزب أتاتورك لوصيّ، ولن نسلمه لأي شخص عبر الحيل والألاعيب التي يمارسها 3 أو 4 مدعي عموم وقضاة يتلقون الأوامر».

اتهام بالتزوير

وفي لائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام للعاصمة أنقرة، تم توجيه الاتهام إلى رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس (آذار) الماضي في إطار تحقيقات حول فساد مزعوم في البلدية، أكرم إمام أوغلو، و11 شخصاً آخر بالتلاعب في الأصوات خلال مؤتمر «الشعب الجمهوري»، الذي عقد في 4 و5 نوفمبر 2023.

وبحسب الاتهامات، قد تصل العقوبات إلى الحبس من سنة إلى 3 سنوات، والمنع من العمل السياسي طوال مدة العقوبة، بموجب المادة الـ112 من قانون الأحزاب السياسية التركي.

وأجرى المدعي العام بناء على شكوى من رئيس بلدية هطاي (جنوب تركيا) السابق لطفي ساواش، الذي وصفته لائحة الاتهام بالمشتكي، بينما وصفت الرئيس السابق لحزب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو بـ«الضحية».

وتضمنت لائحة الاتهام أن أكرم إمام أوغلو، الذي تولى إدارة أعمال المؤتمر، تعاون مع مشتبه بهم آخرين، ونفذوا أنشطة مخالفة للقانون، منها تقديم أموال كرشوة لبعض المندوبين الذين صوتوا في المؤتمر، كما عُرض على بعض المندوبين ترشيحات لعضوية رؤساء البلديات أو المجالس البلدية في ولايات ومناطق مختلفة أو حصلوا على بطاقات مشتريات غذائية للتصويت لصالح أوزيل.

حديث بين أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» في 2023 (حساب الحزب في إكس)

وجاء في اللائحة أن المشتبه بهم طلبوا من المندوبين الذين صوتوا في المؤتمر التقاط صور لأصواتهم بهواتفهم المحمولة وإرسالها إليهم، وأنهم أدلوا بتصريحات كاذبة حول انسحاب كمال كليتشدار أوغلو من الانتخابات في الجولة الثانية للتصويت، ومارسوا أنشطة تهدف إلى إفساد إرادة مندوبي المؤتمر وضمان فوز أوزيل في الانتخابات.

وشهد المؤتمر تغييراً في القيادة بعد أشهر من خسارة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في مايو (أيار) 2023، أمام الرئيس رجب طيب إردوغان في جولتها الثانية.

وانتُخب أوزيل ثامن رئيس لحزب «الشعب الجمهوري» في الجولة الثانية بأغلبية 812 صوتاً، مقابل 536 صوتاً لكليتشدار أوغلو.

وستنظر المحكمة القضية في 30 يونيو (حزيران) الحالي، وحال ألغت نتائج المؤتمر، قد يتم عزل أوزيل وتعيين وصي على الحزب حتى إجراء انتخابات جديدة لقيادة الحزب.

لكن هذا الأمر يبدو مستبعداً بعد أن قطع أوزيل الطريق على هذا الاحتمال بعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب في 6 أبريل (نيسان) الماضي، أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب.

وقال أوزيل، خلال كلمته في البرلمان،: «سيُقابل من سينضم إلى حزب أتاتورك دون انتخابات (الوصي المحتمل) بمليوني عضو في الحزب... انتهى الكلام، نحن هنا، على رأس حزبنا، نحن الحزب الأول في تركيا الآن بعد 47 عاماً غبنا فيها عن السلطة، نحن هدف إردوغان، نقول للأصدقاء والأعداء إننا لن نستسلم، بل سننتصر، وسيرحل إردوغان، وسيبقى حزب (الشعب الجمهوري).

لجنة الدستور الجديد

على صعيد آخر، تعقد لجنة الدستور الجديد في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، المكونة من 11 عضواً، أول اجتماع لها، الأربعاء، بالقصر الرئاسي في أنقرة برئاسة، نائب رئيس الجمهوري، جودت يلماظ.

إردوغان خلال اجتماع للمجلس التنفيذي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم (موقع الحزب)

وتبدأ اللجنة أعمالها لمناقشة مشروع الدستور الجديد، الذي أعلن إردوغان، الأسبوع الماضي، أنه كلف 10 من القانونيين بإعداده، وقد اتخذ القرار بتشكيلها خلال اجتماع المجلس التنفيذي الأخير للحزب برئاسة إردوغان، الذي سيترأس لجنة الدستور من وقت لآخر.

وقال يلماظ، في تصريح، الثلاثاء، إن هذه ليست عملية (وضع الدستور الجديد) يمكن لحزب واحد القيام بها بمفرده، جميع الأحزاب تتحمل مسؤولية مشتركة، سنزور الأحزاب التي يمكننا تلقي مساهماتها كلجنة، ونهدف إلى الوصول إلى نتيجة مشتركة من خلال توحيد جهود الأحزاب الأخرى.

وسبق أن أعلن أوزيل أن حزب «الشعب الجمهوري»، لن يشارك في أعمال لوضع دستور جديد مع من لا يلتزمون بالدستور الحالي، ولا بأحكام المحكمة الدستورية أو محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

كما أعلن رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض، موساوات درويش أوغلو، أن حزبه لن يشارك في دستور هدفه الوحيد فتح الطريق أمام إردوغان للبقاء في رئاسة البلاد مدى الحياة، وأنه لن يشارك في دستور لا يعيد النظام البرلماني المعزز.

وأعلنت أحزاب المعارضة الأخرى بالبرلمان أنها لن تقبل دستوراً لا يقر بعودة النظام البرلماني بدلاً عن النظام الرئاسي الذي طبق منذ 2018، وأدى إلى تكريس حكم الفرد والديكتاتورية في البلاد.

ويعول إردوغان على تحالف «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» (تحالف الشعب) وإقناع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، لدعم عملية وضع الدستور الجديد.


مقالات ذات صلة

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.