إسرائيل تخطط لمزيد من المستوطنات سراً

كاتس: هم سيعترفون بدولة فلسطينية على الورق ونحن سنبني الدولة اليهودية هنا على الأرض

مبانٍ جديدة تحيط بمستوطنة مجداليم الإسرائيلية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
مبانٍ جديدة تحيط بمستوطنة مجداليم الإسرائيلية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لمزيد من المستوطنات سراً

مبانٍ جديدة تحيط بمستوطنة مجداليم الإسرائيلية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
مبانٍ جديدة تحيط بمستوطنة مجداليم الإسرائيلية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بدعم مشروعات استيطانية ضخمة وخطيرة سراً في شمال الضفة الغربية، تحت غطاء الرد على عملية أدت إلى مقتل إسرائيلية قرب سلفيت قبل نحو أسبوعَيْن.

وقال تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع للمنظمة، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي صادقت سراً على مشروعات استيطانية ضخمة وخطيرة تستهدف شمال الضفة في خطوة تصعيدية.

وحسب التقرير فإن سلطات الاحتلال تدرس تنفيذ خطة كبرى تتضمّن إقامة 13 مدينة استيطانية و5 مناطق صناعية في شمال الضفة، وهي خطة ستنتقل قريباً إلى مرحلتها الأولى.

وكانت عملية إطلاق نار وقعت في الخامس عشر من مايو (أيار) قرب مستوطنة «بروخين»، أدت إلى مقتل مستوطنة وإصابة آخر بجروح طفيفة، أعادت إلى الواجهة خطة استيطانية ضخمة كانت صحيفة «إسرائيل اليوم» قد كشفت عنها عام 2023، أعدها ما يُسمّى «مجلس مستوطنات السامرة» برئاسة يوسي داغان، وتهدف إلى جلب أكثر من 1.15 مليون مستوطن إلى مناطق محددة في شمال الضفة حتى عام 2050.

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

وتضمّنت الخطة توسيع عدد من المستوطنات وتحويلها إلى مدن كاملة، والعودة إلى مناطق أُخليت في فك الارتباط عام 2005، بالإضافة إلى إقامة مستشفيات إقليمية ومناطق صناعية، وتمديد خطوط قطار، بل دراسة إنشاء مطار، بالإضافة إلى 180 ألف وحدة سكنية في منطقة ما تُسمّى «السامرة» المركزية، و40 ألف وحدة شمالاً، و8 آلاف وحدة في مناطق الظهر والمطلة على الأغوار، بالإضافة إلى إقامة نقاط استيطانية جديدة في جبل عيبال شمال نابلس، بزعم أهميته التوراتية.

وجاء التقرير بعد يوم من تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال فيها إنه سيبني الدولة اليهودية في الضفة، في إشارة إلى توسيع الاستيطان.

وجاءت تصريحات كاتس بعد إعلان إسرائيل إقامة 22 مستوطنة جديدة في الأراضي المحتلة، ورداً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته سنغافورة، قال فيها إنّ الاعتراف بدولة فلسطينية ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو مطلب سياسي، معدداً بعض الشروط من أجل القيام بذلك.

وقال كاتس، خلال زيارته مستوطنة صانور في شمال الضفة الغربية المحتلة، التي أُخليت في عام 2005 ضمن خطة الانسحاب من قطاع غزة، وهو يفاخر ببناء مستوطنات جديدة: «هذا رد قاطع على المنظمات الإرهابية التي تحاول إيذاءنا وإضعاف قبضتنا على هذه الأرض، وهي أيضاً رسالة واضحة (للرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون وأصدقائه. هم سيعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن سنبني الدولة اليهودية الإسرائيلية هنا على الأرض». وأضاف: «سيُرمى هذا الورق في سلّة مهملات التاريخ، وستزدهر دولة إسرائيل».

وكان «الكابينت» الإسرائيلي قد صادق سراً على بناء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، ضمنها إعادة إنشاء مستوطنتَي حومش وصانور، والقرار جاء بمبادرة من كاتس، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وبينما أدانت الرئاسة الفلسطينية توسيع الاستيطان في الضفة، محذرة من تداعيات ذلك، ومتهمة إسرائيل بمحاولة جر المنطقة إلى مربع العنف، وصفت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان هذه الخطوة بأنها «الخطوة الأوسع من نوعها» منذ أكثر من 30 عاماً، محذرة من أنها «ستؤدي إلى إعادة تشكيل الضفة الغربية بشكل كبير، وترسيخ الاحتلال بصورة أكبر».

حقائق

خطوة توسيع المستوطنات هي «الأوسع من نوعها» منذ 30 عاماً

قالت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية إن خطوة توسيع المستوطنات هي «الأوسع من نوعها» منذ أكثر من 30 عاماً، و«ستؤدي إلى إعادة تشكيل الضفة الغربية بشكل كبير، وترسيخ الاحتلال بصورة أكبر»


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته في الضفة الغربية

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته في الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته في الضفة بعد جدل رافق قرار تخفيف ذلك غداة حادثة تحطيم جندي لنصب عرفات في جنين في الضفة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) يستقبل نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس (أ.ب)

ألمانيا: يجب ألا ننسى غزة وسط الحرب مع إيران

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ​في القدس، الثلاثاء، أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يجب ألا تتجاهل ‌الوضع الإنساني ‌المتردي ​في غزة.

«الشرق الأوسط» (برلين - القدس)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».