الولايات المتحدة تشرك إسرائيل في المفاوضات مع إيران

وفد رفيع بقيادة ديرمر ورئيس «الموساد» يلتقي ويتكوف في روما

أعضاء الوفد الأميركي يقفون برفقة الأمن عند وصولهم إلى السفارة العُمانية في روما (رويترز)
أعضاء الوفد الأميركي يقفون برفقة الأمن عند وصولهم إلى السفارة العُمانية في روما (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تشرك إسرائيل في المفاوضات مع إيران

أعضاء الوفد الأميركي يقفون برفقة الأمن عند وصولهم إلى السفارة العُمانية في روما (رويترز)
أعضاء الوفد الأميركي يقفون برفقة الأمن عند وصولهم إلى السفارة العُمانية في روما (رويترز)

في الوقت الذي يُجري فيه الوفد الأميركي الرسمي، برئاسة المبعوث ستيف ويتكوف، الجولة الخامسة من المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي في روما، يوجد في العاصمة الإيطالية وفد إسرائيلي رفيع يضم وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع. وقد عقد الوفد لقاءً مع ويتكوف لمناقشة الملف النووي الإيراني.

وأفاد موقع «واللا» الإلكتروني، الخميس، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وصفهما بأنهما رفيعا المستوى، بأن «المحادثات مع ويتكوف والمسؤولين الإسرائيليين تُجرى على هامش الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة».

ونظراً لكون هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها كل من رون ديرمر ودافيد برنياع روما، خلال المفاوضات الأميركية الإيرانية، تُرجح التقديرات أن ويتكوف يشارك الإسرائيليين في تفاصيل هذه المحادثات، ويصغي إلى آرائهم وملاحظاتهم.

وقال مصدران إسرائيليان إن التقييم الاستخباراتي في إسرائيل بشأن المحادثات النووية شهد تغيراً، خلال الأيام الأخيرة، وتحوّل من اعتقاد أن اتفاقاً بين طهران وواشنطن بات وشيكاً، إلى تقديرٍ مفاده أن المحادثات «قد تدخل في أزمة، بل ربما تنهار في المستقبل القريب».

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال تنفيذ «هجوم سريع» على المنشآت النووية الإيرانية، في حال انهارت المحادثات، خلال الأسابيع المقبلة. ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي قوله إن الجيش يقدِّر أن «نافذة الفرصة لتنفيذ هجوم ناجح على إيران قد تُوشك على الإغلاق، مما يستدعي تحركاً سريعاً من جانب إسرائيل».

وأكد كل من تل أبيب وواشنطن إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تناولت عدداً من القضايا؛ من بينها الوضع في غزة والملف الإيراني، وذلك بعد فترة من التوتر في العلاقات بين الجانبين. وأفاد مكتب نتنياهو بأن الطرفين اتفقا على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وعلى مواصلة التنسيق الكامل والمشترك القائم بينهما.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية «تباحثا في أمور عدة؛ من بينها ملف النووي الإيراني، والمحادثات الأميركية الإيرانية، وتباحثا أيضاً في اتفاق محتمل مع إيران»، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي يَعدّ المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني «تمضي في الاتجاه الصحيح».

أما نتنياهو فقال: «نحن في تنسيق كامل مع الولايات المتحدة، ونأمل في التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم؛ في حين تحتفظ إسرائيل بحقها في الدفاع عن نفسها من نظام يسعى إلى إبادتها».


مقالات ذات صلة

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» التركية للأنباء الاثنين (إ.ب.أ)

تركيا تدعو إلى «ميثاق أمني» يضمن حرية الملاحة في هرمز

شددت تركيا على ضرورة استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحاجة إلى ميثاق أمني بالمنطقة، وأكدت جدية إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.