اعتقال جنود إسرائيليين هرَّبوا بضائع لغزة عبر شاحنات المساعدات

جنود إسرائيليون ودبابات قرب حدود غزة مع إسرائيل وسط استمرار العمليات العسكرية يوم الاثنين (رويترز)
جنود إسرائيليون ودبابات قرب حدود غزة مع إسرائيل وسط استمرار العمليات العسكرية يوم الاثنين (رويترز)
TT

اعتقال جنود إسرائيليين هرَّبوا بضائع لغزة عبر شاحنات المساعدات

جنود إسرائيليون ودبابات قرب حدود غزة مع إسرائيل وسط استمرار العمليات العسكرية يوم الاثنين (رويترز)
جنود إسرائيليون ودبابات قرب حدود غزة مع إسرائيل وسط استمرار العمليات العسكرية يوم الاثنين (رويترز)

اعتقلت السلطات الإسرائيلية عدداً من الجنود المنظمين في الجيش، إلى جانب مدنيين؛ للاشتباه بتورطهم في تهريب بضائع وسلع إلى قطاع غزة، عبر شاحنات المساعدات الإنسانية، مقابل مئات آلاف الشواقل، في ظل الحرب المتواصلة على القطاع.

ووفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان 11»، فإن المشتبَه بهم جنود إسرائيليون، يهود وعرب، ومدنيون من البدو في النقب، خطّطوا لتهريب مئات علب السجائر وكميات كبيرة من المواد المخدِّرة، من خلال شاحنات المساعدات التي تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وجاء في التقرير أن البضائع المضبوطة تُقدَّر قيمتها بملايين الشواقل، إذ تُباع علبة السجائر الواحدة في غزة بنحو 2000 شيقل (الدولار يساوي 3.5 شيقل)، ويصل سعر الكرتونة إلى نحو 20 ألف شيقل، في ظل الحصار المطبق الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع، في ظل حرب الإبادة المتواصلة.

ووفق التقرير، أُجريت الاعتقالات، يوم الثلاثاء، بعد أن دخلت الشاحنات المحمّلة بالبضائع المهرَّبة معبر كرم أبو سالم، حيث ضُبطت البضائع داخل بعض الأكياس، كما ضُبط بحوزة أحد الجنود الذين جرى اعتقالهم مئات آلاف الشواقل نقداً.

وعَدَّت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن «محاولة التهريب أُحبطت في وقت حرِج»، وقالت إن العملية جاءت في توقيت «بالغ الحساسية» للجيش الإسرائيلي الذي شرع، منذ أيام، في عملية برية واسعة النطاق على القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة، بالتعاون مع الشرطة العسكرية، فتحت تحقيقاً في شبهات تتعلق بتهريب بضائع إلى غزة، مقابل مئات آلاف الشواقل، وأنه جرى توقيف عدد من الجنود والمدنيين، وجرى تمديد اعتقالهم لاستكمال التحقيق.

وأفاد التقرير بأن هذه ليست المرة الأولى التي يُكشف فيها عن استغلال شاحنات المساعدات، التي تُستخدم ضمن الآلية الإسرائيلية الأميركية لتوزيع المعونات الإنسانية في غزة، والتي ترتبط بشكل مباشر بالعملية العسكرية الجارية، وفرض السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع.

وأكدت أن عصابات الإجرام في إسرائيل تعمل بشكل حثيث على استغلال الأوضاع لتحقيق أرباح هائلة، وهي لا تكتفي بتهريب السجائر، بل تحاول تهريب الأسلحة أيضاً.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته اكتشفت عدة محاولات لإدخال أسلحة عبر طائرات مُسيّرة، وفجّرتها في الجو قبل أن تصل إلى هدفها، وفي بعض الأحيان قامت بقصفها وقتل الفلسطينيين الغزيين الذين حاولوا الحصول على تلك الأسلحة.

ولم يكشف عن مصدر الأسلحة، وإن كانت أسلحة إسرائيلية جرى بيعها للفلسطينيين أو أسلحة مهرَّبة من الحدود، كما حصل في الماضي.


مقالات ذات صلة

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.