دعا «حزب العمال الكردستاني» تركيا إلى تخفيف «عزلة» زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، وقدمه مفاوضاً رئيسياً للحزب في حالة إجراء محادثات سلام، بعد إعلان حلّ نفسه عقب عقود من النزاع.
وقال المتحدث باسم الجناح السياسي لـ«حزب العمال»، زاغروس هيوا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء أمس: «نتوقع من الدولة التركية إجراء تعديلات على ظروف العزل في سجن جزيرة إيمرالي، وتوفير ظروف عمل حرة وآمنة للزعيم (أوجلان) حتى يتمكّن من قيادة عملية المفاوضات».
وأضاف أن حزبه أبدى «جدية في السلام»، لكن «حتى الآن لم تقدم الدولة التركية أي ضمانات ولم تتخذ أي إجراء لتسهيل العملية»، مضيفاً أن تركيا تواصل قصفها لمواقع الحزب. وأكد رفض حزبه نفي مقاتليه إلى خارج البلاد.
وقال إن «السلام الحقيقي يتطلب الاندماج، وليس النفي»، مضيفاً: «إذا كانت الدولة التركية تريد السلام بصدق وجدية، فيتعين عليها إجراء التعديلات القانونية اللازمة لدمج أعضاء (حزب العمال الكردستاني) في مجتمع ديمقراطي».
وخلال الأشهر الماضية، اتخذ «حزب العمال الكردستاني» سلسلة قرارات تاريخية بدءاً بوقف لإطلاق النار مع تركيا ثم إعلانه في 12 مايو (أيار) حل نفسه والتخلي عن السلاح، لينهي بذلك حقبة طالت أكثر من 4 عقود من النزاع المسلح مع الدولة التركية خلف أكثر من 40 ألف قتيل.
وجاءت هذه الخطوات تلبية لدعوة أطلقها في 27 فبراير (شباط) أوجلان المسجون على جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول منذ 1999 حثّ خلالها مقاتليه على نزع السلاح وحلّ الحزب.


