إدخال المساعدات إلى غزة لن يهدد حكومة نتنياهو هذه المرة... والسبب واشنطن

ويتكوف يبلغ عائلات الرهائن بأن ترمب مُصرّ على إنهاء الحرب

TT

إدخال المساعدات إلى غزة لن يهدد حكومة نتنياهو هذه المرة... والسبب واشنطن

شاحنات مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في معبر كرم أبو سالم قرب قطاع غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
شاحنات مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في معبر كرم أبو سالم قرب قطاع غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

تدل التطورات الأخيرة في ملف غزة على أن الضغوط الأميركية عندما تكون حقيقية، تؤثر ليس فقط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحسب، بل حتى على غلاة المتطرفين في حكومته، الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

ورغم أن سموتريتش كان قد أعلن أنه في حال دخول ذرة مساعدات إلى قطاع غزة سينسحب من الحكومة؛ فإنه أعلن في مؤتمر صحافي، الاثنين، أنه «قصد عدم دخول المساعدات إلى (حماس)؛ ولذلك يوافق علها». بينما واصل بن غفير انتقاد إدخال المساعدات، لكنه امتنع عن منعها، ولم ينسحب من الحكومة.

لا انسحاب من الحكومة

وقد أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الضغط الأميركي يفعل فعله على سموتريتش وحتى على بن غفير، الذي لم يعد يهدد بالانسحاب من الحكومة، وهذا يساعد نتنياهو على التقدم في الصفقة، لمرحلة إضافية. ومع أن الأميركيين يؤكدون رغبتهم في وقف الحرب تماما، فإن نتنياهو ووزراءه يلوحون بأنهم يؤجلون المعارك الحربية لجولة قادمة.

صورة أرشيفية للوزيرين الإسرائيليين المتطرفين إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

وكان اثنان من ممثلي عائلات المحتجزين الإسرائيليين قد أكدا أن مبعوث البيت الأبيض الخاص، ستيف ويتكوف، يمارس ضغوطاً حقيقية على إسرائيل هذه المرة.

ووفق ما نقلوا عن ويتكوف أنه أبلغهم خلال لقاء معهم، ليلة الاثنين، إنه «مُصرّ على تحقيق رغبة الرئيس دونالد ترمب في وقف إطلاق النار، وتحرير جميع المحتجزين».

وأشاروا إلى أنه أكد لهم أنه «في حال تلكؤ أي من الطرفين أو كليهما في التقدم نحو اتفاق في الأيام القريبة، سيجعله يطرح نصاً ملزماً سيغضب الرئيس إذا لم يوافقا عليه».

وأضاف ويتكوف، بحسب المصدرين: «أنا محامٍ في الأصل. فإذا رأيت أنهما لا يتفقان فسأكتب أنا نص اتفاق، وأخبرهما بأنه مقترح الرئيس ترمب وأن عليهما قبوله؛ فقد أصبح الأمر متعباً جداً ويجب أن نتوقف».

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وعدَّت العائلات هذا التصريح، «أول موقف حازم نسمعه من طرف الرئيس ترمب منذ تدخل وفرض وقف النار الأخير، وهذا يحيي فينا الأمل بقرب إنهاء الحرب وإعادة الأبناء، مع أننا ما زلنا قلقين من التصعيد الحربي. أولادنا المخطوفون يموتون رعباً من القصف الإسرائيلي فوق رؤوسهم».

اقتراح محدث

كانت مصادر سياسية في تل أبيب أكدت أن ويتكوف قدم اقتراحاً محدثاً إلى إسرائيل و«حماس» قبل أيام قليلة من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى، ووقف إطلاق النار في غزة، ويضغط على الجانبين لقبوله.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي كبير صرح لموقع «واللا» العبري، تحاول إدارة ترمب منع عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة، وإطلاق سراح المزيد من الرهائن، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لمنع المجاعة والكارثة الإنسانية.

وكشفت «القناة 13» الإسرائيلية أنه رغم أن إسرائيل و«حماس» لديهما فريقان تفاوضيان في الدوحة، فإن المحادثات الحقيقية بشأن اقتراح ويتكوف تجري حالياً عبر قنوات أخرى.

ويجري مبعوث البيت الأبيض محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشريكه المقرب الوزير رون ديرمر، ومع قيادة «حماس» في الدوحة - من خلال قناة المحادثات غير المباشرة التي يديرها رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح.

ووفق المصادر، فقد لعبت هذه القناة دوراً حاسماً في إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر، الأسبوع الماضي.

إنهاء الحرب

وبحسب مسؤول إسرائيلي كبير ومصدر آخر مطلع على التفاصيل، فإن الاقتراح المحدث يشبه جزئياً المقترحات السابقة، ويتحدث عن إطلاق سراح 10 أسري ونحو 15 جثة مقابل وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً والإفراج عن بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين وعن إدخال المساعدات إلى القطاع فوراً، من دون علاقة مع المفاوضات.

لكنها تختلف عن المقترحات السابقة في أن صيغاً عدة جديدة أضيفت إليها تجعل من الواضح أن وقف إطلاق النار وصفقة الأسرى سيكونان بداية لعملية أوسع نطاقاً يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب.

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع قطاع غزة (إ.ب.أ)

لكن الصراعات داخل إسرائيل تجعل نتنياهو يمارس ضغوطاً عسكرية هائلة في غزة.

وتقول مصادر عسكرية إن التصعيد الجديد في خان يونس جاء لقناعة الجيش بأن هناك فرصة لتحرير بعض المحتجزين بالقوة العسكرية.

 


مقالات ذات صلة

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».