«يوم تاريخي» لتركيا... «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وألقى سلاحه

خريطة تحدد مناطق تسليم العتاد ووجهة القيادات وخطوات سياسية منها دستور جديد

كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
TT

«يوم تاريخي» لتركيا... «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وألقى سلاحه

كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)

بينما وصف بـ«اليوم التاريخي»... طوى حزب «العمال الكردستاني» صفحة الصراع المسلح مع تركيا معلناً حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابةً لدعوة أطلقها زعيمه التاريخي، عبد الله أوجلان، من سجنه في 27 فبراير (شباط) الماضي.

وفتح الإعلان الباب أمام العديد من التساؤلات حول الخطوات اللاحقة على إعلان الحزب حل نفسه، وكيفية تسليم أسلحته، وإلى أين ستذهب عناصره المسلحة، وكيف سيكون مصير مؤسسه وزعيمه التاريخي، أوجلان، المحبوس في سجن منعزل في جزيرة إيمرالي، في بحر مرمرة غرب تركيا، وأي خطوات سياسية ستتخذها الحكومة التركية لضمان مزيد من الحقوق للأكراد.

«الكردستاني» يتحدث عن النصر

وأعلن حزب «العمال الكردستاني»، الاثنين، حل نفسه وإنهاء أكثر من 40 عاماً من المواجهات المسلحة ضد الدولة التركية، حسبما أفادت وكالة «فرات» للأنباء القريبة من الحزب.

صورة نشرتها وسائل إعلام تركية للمؤتمر الـ12 لحزب «العمال الكردستاني»

وعقد حزب «العمال الكردستاني» مؤتمره الـ12 من 5 إلى 7 مايو (أيار) الحالي، في منطقتين مختلفتين، تحقيقاً لدعوة أوجلان لـ«السلام ومجتمع ديمقراطي»، التي جاءت بناء على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حظيت بتأييد الرئيس رجب طيب إردوغان.

وأعلن الحزب، في بيان، الجمعة، أنه اتخذ خلال المؤتمر قرارات تاريخية، وأنه سيعلنها بعد جمع نتائج المنطقتين اللتين عُقد فيهما المؤتمر.

وجاء في بيان للحزب، الاثنين، نقلته وكالة «فرات»: «قرر المؤتمر الـ12 لحزب (العمال الكردستاني) حل البنية التنظيمية لحزب (العمال الكردستاني) وإنهاء كفاحه المسلح».

وأودى الصراع المسلح بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ 1984، حسبما تقول أنقرة، ويتوقع أن يكون لحل الحزب والتخلي عن العمل المسلح عواقب سياسية وأمنية على المنطقة، حيث تتمركز قياداته في شمال العراق، وكذلك في سوريا التي توجد بها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والمتحالفة مع الولايات المتحدة في إطار الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

أكراد في القامشلي عبروا عن فرحتهم بدعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» التي أطلقها في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلنت «قسد» أن نداء أوجلان الخاص بحل «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته لا يعنيها، إلا أنها وقّعت في 10 مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً مع الإدارة السورية برئاسة أحمد الشرع، للاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وقال حزب «العمال الكردستاني»، في بيانه، إنه «قرّر بناء على نتائج مؤتمره الـ12 حل الهيكل التنظيمي وإنهاء الكفاح المسلح وجميع الأنشطة التي تتم باسم الحزب».

وأضاف: «هزم نضال حزب (العمال الكردستاني) سياسة إنكار حقوق شعبنا وإبادته وأوصل القضية الكردية إلى نقطة الحل عن طريق السياسة الديمقراطية».

ترحيب واسع

وقوبلت خطوة «العمال الكردستاني» بالترحيب من جانب تركيا. وأكدت الرئاسة التركية أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان المضي بشكل سلس نحو دولة «خالية من الإرهاب»، بعد إعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن قرار حزب «العمال الكردستاني» تاريخي ومهم وأن تركيا ستتابع تنفيذه، وأن هناك العديد من الخطوات التي ستتخذ بناء عليه في الفترة المقبلة.

فيدان خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني، عقب اجتماع ثلاثي بينهم في أنقرة، الاثنين: «لن نخوض الآن في الخطوات التي سيتم اتخاذها، لكننا نرى أن هذا القرار سيكون في صالح تركيا والمنطقة».

وأضاف: «نحن نسعى إلى حل المشاكل الأمنية في العراق وسوريا، ونرى أن قرار حزب (العمال الكردستاني) هو خطوة مهمة».

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، عبر حسابه في «إكس»، إن العملية لن تكون قصيرة الأمد أو سطحية، وسيتم اتخاذ جميع الخطوات بشفافية وبما يراعي حساسية الأمور.

بدوره، وصف نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، قرار حزب «العمال الكردستاني» بأنه «خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب».

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش، عبر حسابه في «إكس»: «نحن عند نقطة تحول مهمة، ستترك بلادنا ظلام الإرهاب خلفها وستحافظ دائماً على القيم الأساسية لجمهوريتنا بما يتماشى مع هدف (تركيا خالية من الإرهاب)، وستواصل مسيرتها بخطوات ثابتة على طريق الديمقراطية عالية المستوى مع التفاني في مبدأ دولة القانون، وستواصل المضي قدماً بعزم نحو نور الأخوة والاستقرار».

وعبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عن «سعادته» برؤية حزب «العمال الكردستاني» يحل نفسه.

وقال بارزاني، عبر حسابه في «إكس»: «نرحب بقرار حزب (العمال الكردستاني) حل نفسه ونزع سلاحه وتلبية دعوة أوجلان كخطوة حاسمة ستفتح صفحة جديدة في المنطقة»، وأكد أن «القرار سيمهد الطريق لحوار حقيقي من شأنه أن يعزّز التعايش والاستقرار في تركيا والمنطقة».

وأضاف: «نتوقع أن يُقابَل قرار (العمال الكردستاني) بخطوات إيجابية من جميع الجهات، وإذ نُقدّر دور الرئيس إردوغان في دعم هذه العملية، فإننا نؤكد مجدداً أن إقليم كردستان، كعادته، يدعم جميع الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، ونأمل أن تُشكّل هذه المبادرة نقطة تحول حاسمة. كما نُعرب عن استعدادنا لمواصلة تقديم جميع أنواع المساعدة والدعم لإنجاح هذه الفرصة التاريخية».

وكان بارزاني استقبل وفداً من الأحزاب الكردية في تركيا بقيادة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي تولى الاتصالات مع أوجلان والدولة والأحزاب التركية، والأطراف الأخرى في العراق وسوريا، في أربيل، حيث اطلع على سير العملية الرامية إلى حل الحزب.

اجتماع اللجنة التنفيذية للقرار المركزي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (حساب الحزب في إكس)

وعقدت اللجنة التنفيذية للقرار المركزي في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» اجتماعاً، الاثنين، عقب إعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه، لبحث الخطوات المقبلة في إطار هذه العملية، برئاسة الرئيسين المشاركين للحزب تولاي حاتم أوغلاري وتونجر باكيرهان.

وقال باكيرهان، في كلمة خلال الاجتماع: «نتمنى أن يكون القرار مفيداً لتركيا، لم يعد هناك أي سبب لعدم بناء تركيا الديمقراطية، آمل أن نتوج هذه العملية بالسلام».

وعقب الاجتماع، دعت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إلى المشاركة في العملية الديمقراطية، قائلةً: «يجب ألا نضيع هذه الفرصة العظيمة. هذه ليست مسألةً قابلةً للتأجيل، بل هي مسؤوليةٌ مقدسة».

وأشارت إلى أن حقبة جديدة بدأت في العملية السياسية، مضيفة: «نشهد جميعاً فتح صفحة جديدة في حل مشكلة كانت على أجندة تركيا منذ قرن من الزمان».

ابتهاج في الشارع وغضب قومي

وخرج مواطنون في مدينة ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، إلى الشوارع، معبرين عن ابتهاجهم بقرار حل الحزب بالرقص وتوزيع الحلوى، آملين في أن تنتهي صفحة الصراع التي فقدوا فيها العديد من أبنائهم بين القتل والتجنيد القسري في صفوف «العمال الكردستاني».

مواطنون في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرقصون فرحاً بإعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه (إكس)

وتفاعلاً مع الأجواء الإيجابية لقرار حزب «العمال الكردستاني»، ارتفع مؤشر أسهم بورصة إسطنبول (بيست 100) بنسبة 2.4 في المائة.

في المقابل، وصف حزب «الجيد» القومي، العملية الجارية بين «العمال الكردستاني» والحكومة التركية وشركائها (حزب الحركة القومية وأحزاب تحالف الشعب) بـ«الخيانة»، مؤكداً أن المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) لم تتراجع عن أهدافها ومقاصدها، بل أعلنت النصر، وهذا لا يمكن السماح به.

وقال رئيس الحزب مساوات درويش أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة، إنه لا يمكن التنازل عن حدود الجمهورية التركية كما رسمتها معاهدة لوزان، ولا يمكن القبول بهذه الخيانة.

وأضاف: «علينا أن نكون يقظين، وأن ننتبه للتطورات في شمال سوريا، على وجه الخصوص، نحن نسأل الحكومة عن رأيها في مؤتمر الإدارة الذاتية الكردية في القامشلي، وتمسكه بالفيدرالية والحكم الذاتي».

خريطة ما بعد الحل

وفجر قرار حزب «العمال الكردستاني» العديد من التساؤلات حول كيفية تسليم الحزب أسلحته وما هي وجهة قيادات وعناصر الحزب بعد هذا القرار، وفي هذا الإطار كشفت مصادر تركية أنه سيتم تسليم الأسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة، وبحضور مراقبين دوليين في 3 نقاط، هي: العمادية في محافظة دهوك، وبينار وكوي سنجق في أربيل، وقضاء سيد صادق في السليمانية.

وقالت المصادر القريبة من العملية الجارية إن أوجلان تمكن من حل الصراع داخل المنظمة من خلال التدخل المباشر، لافتاً إلى أن نحو 300 من كبار مسؤولي المنظمة سيتوجهون إلى دول ثالثة مثل جنوب أفريقيا والنرويج، ولن يبقى أي منهم في العراق وسوريا.

أوجلان خلال قرائته نداءه الموجه لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه من سجن إيمرالي في 27 فبراير (إ.ب.أ)

وأضافت أن أعضاء المنظمة غير المتورطين في الجرائم سيعودون إلى بلدانهم الأصلية، وسيتم استقبال نحو 4 آلاف مواطن تركي تدريجياً على الحدود، وفي المرحلة الأولى سيتم ضمان عودة أبناء «أمهات ديار بكر»، وأنه لن تكون هناك دول ضامنة مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

وبالنسبة لمصير زعيم حزب «العمال الكردستاني»، المحكوم بالسجن المؤبد المشدد في تركيا منذ 26 عاماً، والسجناء الآخرين من أعضاء الحزب، فقالت المصادر إن أوجلان سيبقى في سجن إيمرالي، وسيستفيد أعضاء حزب «العمال الكردستاني» من قانون الإعدام الجديد، وسيتم وضع لوائح لضمان إطلاق سراح كبار السن والمرضى.

وكانت تقارير تركية أكدت أن أوجلان لا يرغب في مغادرة إيمرالي، وإنما في تحسين ظروف إقامته هناك، ولفتت إلى أنه تم اتخاذ خطوات بالفعل من جانب وزارة العدل التركية، حيث تم نقل بعض السجناء إلى إيمرالي بهدف كسر عزلته، كما سُمح له بالتجول في الجزيرة.

خطوات سياسية

ويطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد بتعديلات قانونية تتضمن الإفراج عن السجناء السياسيين الأكراد، وفي مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ وعدد من نواب الحزب، المعتقلين بتهم الإرهاب، وتعديل قانون الإعدام والسجناء المرضى.

مسلحون تابعون لـ«العمال الكردستاني» في شمال العراق (إكس)

وقال المصدر إن هناك خطوات سياسية ستُتخذ اعتماداً على مسار العملية، وسيتم البحث عن أرضية للتعاون في البرلمان بين «تحالف الشعب» («العدالة والتنمية» و«الحركة القومية») والأحزاب الأخرى (وخصوصاً «الديمقراطية والمساواة للشعوب») بشأن الدستور الجديد، وسيتم إعادة تنظيم التشريع الجنائي، وقد يكون العفو الجزئي عن عناصر «العمال الكردستاني» على جدول الأعمال عندما يتم تشكيل توافق اجتماعي في مرحلة لاحقة.

ولفت المصدر إلى أنه سيتم إعادة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم وتعيين أوصياء بدلاً منهم بسبب ارتباطاتهم مع حزب «العمال الكردستاني»، إلى مناصبهم.

وشدّد المصدر على أن تركيا لن تنسحب عسكرياً من المنطقة (شمالي العراق وسوريا) لفترة طويلة في ظل احتمال حدوث انشقاقات عن المنظمة وتشكيل هيكل جديد.

وأضاف أنه سيتم التخطيط لهيكلة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا بالتعاون مع إدارة دمشق، وسيتم إبعاد الأعضاء غير السوريين إلى الخارج، وسينضم دمج الباقين في الجيش السوري.


مقالات ذات صلة

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.

 

 


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.