«يوم تاريخي» لتركيا... «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وألقى سلاحه

خريطة تحدد مناطق تسليم العتاد ووجهة القيادات وخطوات سياسية منها دستور جديد

كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
TT

«يوم تاريخي» لتركيا... «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وألقى سلاحه

كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)
كردي يرفع علم حزب «العمال الكردستاني» وعليه صورة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان ملوحاً بعلامة النصر (أ.ف.ب)

بينما وصف بـ«اليوم التاريخي»... طوى حزب «العمال الكردستاني» صفحة الصراع المسلح مع تركيا معلناً حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابةً لدعوة أطلقها زعيمه التاريخي، عبد الله أوجلان، من سجنه في 27 فبراير (شباط) الماضي.

وفتح الإعلان الباب أمام العديد من التساؤلات حول الخطوات اللاحقة على إعلان الحزب حل نفسه، وكيفية تسليم أسلحته، وإلى أين ستذهب عناصره المسلحة، وكيف سيكون مصير مؤسسه وزعيمه التاريخي، أوجلان، المحبوس في سجن منعزل في جزيرة إيمرالي، في بحر مرمرة غرب تركيا، وأي خطوات سياسية ستتخذها الحكومة التركية لضمان مزيد من الحقوق للأكراد.

«الكردستاني» يتحدث عن النصر

وأعلن حزب «العمال الكردستاني»، الاثنين، حل نفسه وإنهاء أكثر من 40 عاماً من المواجهات المسلحة ضد الدولة التركية، حسبما أفادت وكالة «فرات» للأنباء القريبة من الحزب.

صورة نشرتها وسائل إعلام تركية للمؤتمر الـ12 لحزب «العمال الكردستاني»

وعقد حزب «العمال الكردستاني» مؤتمره الـ12 من 5 إلى 7 مايو (أيار) الحالي، في منطقتين مختلفتين، تحقيقاً لدعوة أوجلان لـ«السلام ومجتمع ديمقراطي»، التي جاءت بناء على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حظيت بتأييد الرئيس رجب طيب إردوغان.

وأعلن الحزب، في بيان، الجمعة، أنه اتخذ خلال المؤتمر قرارات تاريخية، وأنه سيعلنها بعد جمع نتائج المنطقتين اللتين عُقد فيهما المؤتمر.

وجاء في بيان للحزب، الاثنين، نقلته وكالة «فرات»: «قرر المؤتمر الـ12 لحزب (العمال الكردستاني) حل البنية التنظيمية لحزب (العمال الكردستاني) وإنهاء كفاحه المسلح».

وأودى الصراع المسلح بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ 1984، حسبما تقول أنقرة، ويتوقع أن يكون لحل الحزب والتخلي عن العمل المسلح عواقب سياسية وأمنية على المنطقة، حيث تتمركز قياداته في شمال العراق، وكذلك في سوريا التي توجد بها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والمتحالفة مع الولايات المتحدة في إطار الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

أكراد في القامشلي عبروا عن فرحتهم بدعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» التي أطلقها في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلنت «قسد» أن نداء أوجلان الخاص بحل «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته لا يعنيها، إلا أنها وقّعت في 10 مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً مع الإدارة السورية برئاسة أحمد الشرع، للاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وقال حزب «العمال الكردستاني»، في بيانه، إنه «قرّر بناء على نتائج مؤتمره الـ12 حل الهيكل التنظيمي وإنهاء الكفاح المسلح وجميع الأنشطة التي تتم باسم الحزب».

وأضاف: «هزم نضال حزب (العمال الكردستاني) سياسة إنكار حقوق شعبنا وإبادته وأوصل القضية الكردية إلى نقطة الحل عن طريق السياسة الديمقراطية».

ترحيب واسع

وقوبلت خطوة «العمال الكردستاني» بالترحيب من جانب تركيا. وأكدت الرئاسة التركية أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان المضي بشكل سلس نحو دولة «خالية من الإرهاب»، بعد إعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن قرار حزب «العمال الكردستاني» تاريخي ومهم وأن تركيا ستتابع تنفيذه، وأن هناك العديد من الخطوات التي ستتخذ بناء عليه في الفترة المقبلة.

فيدان خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني، عقب اجتماع ثلاثي بينهم في أنقرة، الاثنين: «لن نخوض الآن في الخطوات التي سيتم اتخاذها، لكننا نرى أن هذا القرار سيكون في صالح تركيا والمنطقة».

وأضاف: «نحن نسعى إلى حل المشاكل الأمنية في العراق وسوريا، ونرى أن قرار حزب (العمال الكردستاني) هو خطوة مهمة».

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، عبر حسابه في «إكس»، إن العملية لن تكون قصيرة الأمد أو سطحية، وسيتم اتخاذ جميع الخطوات بشفافية وبما يراعي حساسية الأمور.

بدوره، وصف نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، قرار حزب «العمال الكردستاني» بأنه «خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب».

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش، عبر حسابه في «إكس»: «نحن عند نقطة تحول مهمة، ستترك بلادنا ظلام الإرهاب خلفها وستحافظ دائماً على القيم الأساسية لجمهوريتنا بما يتماشى مع هدف (تركيا خالية من الإرهاب)، وستواصل مسيرتها بخطوات ثابتة على طريق الديمقراطية عالية المستوى مع التفاني في مبدأ دولة القانون، وستواصل المضي قدماً بعزم نحو نور الأخوة والاستقرار».

وعبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عن «سعادته» برؤية حزب «العمال الكردستاني» يحل نفسه.

وقال بارزاني، عبر حسابه في «إكس»: «نرحب بقرار حزب (العمال الكردستاني) حل نفسه ونزع سلاحه وتلبية دعوة أوجلان كخطوة حاسمة ستفتح صفحة جديدة في المنطقة»، وأكد أن «القرار سيمهد الطريق لحوار حقيقي من شأنه أن يعزّز التعايش والاستقرار في تركيا والمنطقة».

وأضاف: «نتوقع أن يُقابَل قرار (العمال الكردستاني) بخطوات إيجابية من جميع الجهات، وإذ نُقدّر دور الرئيس إردوغان في دعم هذه العملية، فإننا نؤكد مجدداً أن إقليم كردستان، كعادته، يدعم جميع الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، ونأمل أن تُشكّل هذه المبادرة نقطة تحول حاسمة. كما نُعرب عن استعدادنا لمواصلة تقديم جميع أنواع المساعدة والدعم لإنجاح هذه الفرصة التاريخية».

وكان بارزاني استقبل وفداً من الأحزاب الكردية في تركيا بقيادة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي تولى الاتصالات مع أوجلان والدولة والأحزاب التركية، والأطراف الأخرى في العراق وسوريا، في أربيل، حيث اطلع على سير العملية الرامية إلى حل الحزب.

اجتماع اللجنة التنفيذية للقرار المركزي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (حساب الحزب في إكس)

وعقدت اللجنة التنفيذية للقرار المركزي في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» اجتماعاً، الاثنين، عقب إعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه، لبحث الخطوات المقبلة في إطار هذه العملية، برئاسة الرئيسين المشاركين للحزب تولاي حاتم أوغلاري وتونجر باكيرهان.

وقال باكيرهان، في كلمة خلال الاجتماع: «نتمنى أن يكون القرار مفيداً لتركيا، لم يعد هناك أي سبب لعدم بناء تركيا الديمقراطية، آمل أن نتوج هذه العملية بالسلام».

وعقب الاجتماع، دعت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إلى المشاركة في العملية الديمقراطية، قائلةً: «يجب ألا نضيع هذه الفرصة العظيمة. هذه ليست مسألةً قابلةً للتأجيل، بل هي مسؤوليةٌ مقدسة».

وأشارت إلى أن حقبة جديدة بدأت في العملية السياسية، مضيفة: «نشهد جميعاً فتح صفحة جديدة في حل مشكلة كانت على أجندة تركيا منذ قرن من الزمان».

ابتهاج في الشارع وغضب قومي

وخرج مواطنون في مدينة ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، إلى الشوارع، معبرين عن ابتهاجهم بقرار حل الحزب بالرقص وتوزيع الحلوى، آملين في أن تنتهي صفحة الصراع التي فقدوا فيها العديد من أبنائهم بين القتل والتجنيد القسري في صفوف «العمال الكردستاني».

مواطنون في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرقصون فرحاً بإعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه (إكس)

وتفاعلاً مع الأجواء الإيجابية لقرار حزب «العمال الكردستاني»، ارتفع مؤشر أسهم بورصة إسطنبول (بيست 100) بنسبة 2.4 في المائة.

في المقابل، وصف حزب «الجيد» القومي، العملية الجارية بين «العمال الكردستاني» والحكومة التركية وشركائها (حزب الحركة القومية وأحزاب تحالف الشعب) بـ«الخيانة»، مؤكداً أن المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) لم تتراجع عن أهدافها ومقاصدها، بل أعلنت النصر، وهذا لا يمكن السماح به.

وقال رئيس الحزب مساوات درويش أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة، إنه لا يمكن التنازل عن حدود الجمهورية التركية كما رسمتها معاهدة لوزان، ولا يمكن القبول بهذه الخيانة.

وأضاف: «علينا أن نكون يقظين، وأن ننتبه للتطورات في شمال سوريا، على وجه الخصوص، نحن نسأل الحكومة عن رأيها في مؤتمر الإدارة الذاتية الكردية في القامشلي، وتمسكه بالفيدرالية والحكم الذاتي».

خريطة ما بعد الحل

وفجر قرار حزب «العمال الكردستاني» العديد من التساؤلات حول كيفية تسليم الحزب أسلحته وما هي وجهة قيادات وعناصر الحزب بعد هذا القرار، وفي هذا الإطار كشفت مصادر تركية أنه سيتم تسليم الأسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة، وبحضور مراقبين دوليين في 3 نقاط، هي: العمادية في محافظة دهوك، وبينار وكوي سنجق في أربيل، وقضاء سيد صادق في السليمانية.

وقالت المصادر القريبة من العملية الجارية إن أوجلان تمكن من حل الصراع داخل المنظمة من خلال التدخل المباشر، لافتاً إلى أن نحو 300 من كبار مسؤولي المنظمة سيتوجهون إلى دول ثالثة مثل جنوب أفريقيا والنرويج، ولن يبقى أي منهم في العراق وسوريا.

أوجلان خلال قرائته نداءه الموجه لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه من سجن إيمرالي في 27 فبراير (إ.ب.أ)

وأضافت أن أعضاء المنظمة غير المتورطين في الجرائم سيعودون إلى بلدانهم الأصلية، وسيتم استقبال نحو 4 آلاف مواطن تركي تدريجياً على الحدود، وفي المرحلة الأولى سيتم ضمان عودة أبناء «أمهات ديار بكر»، وأنه لن تكون هناك دول ضامنة مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

وبالنسبة لمصير زعيم حزب «العمال الكردستاني»، المحكوم بالسجن المؤبد المشدد في تركيا منذ 26 عاماً، والسجناء الآخرين من أعضاء الحزب، فقالت المصادر إن أوجلان سيبقى في سجن إيمرالي، وسيستفيد أعضاء حزب «العمال الكردستاني» من قانون الإعدام الجديد، وسيتم وضع لوائح لضمان إطلاق سراح كبار السن والمرضى.

وكانت تقارير تركية أكدت أن أوجلان لا يرغب في مغادرة إيمرالي، وإنما في تحسين ظروف إقامته هناك، ولفتت إلى أنه تم اتخاذ خطوات بالفعل من جانب وزارة العدل التركية، حيث تم نقل بعض السجناء إلى إيمرالي بهدف كسر عزلته، كما سُمح له بالتجول في الجزيرة.

خطوات سياسية

ويطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد بتعديلات قانونية تتضمن الإفراج عن السجناء السياسيين الأكراد، وفي مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ وعدد من نواب الحزب، المعتقلين بتهم الإرهاب، وتعديل قانون الإعدام والسجناء المرضى.

مسلحون تابعون لـ«العمال الكردستاني» في شمال العراق (إكس)

وقال المصدر إن هناك خطوات سياسية ستُتخذ اعتماداً على مسار العملية، وسيتم البحث عن أرضية للتعاون في البرلمان بين «تحالف الشعب» («العدالة والتنمية» و«الحركة القومية») والأحزاب الأخرى (وخصوصاً «الديمقراطية والمساواة للشعوب») بشأن الدستور الجديد، وسيتم إعادة تنظيم التشريع الجنائي، وقد يكون العفو الجزئي عن عناصر «العمال الكردستاني» على جدول الأعمال عندما يتم تشكيل توافق اجتماعي في مرحلة لاحقة.

ولفت المصدر إلى أنه سيتم إعادة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم وتعيين أوصياء بدلاً منهم بسبب ارتباطاتهم مع حزب «العمال الكردستاني»، إلى مناصبهم.

وشدّد المصدر على أن تركيا لن تنسحب عسكرياً من المنطقة (شمالي العراق وسوريا) لفترة طويلة في ظل احتمال حدوث انشقاقات عن المنظمة وتشكيل هيكل جديد.

وأضاف أنه سيتم التخطيط لهيكلة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا بالتعاون مع إدارة دمشق، وسيتم إبعاد الأعضاء غير السوريين إلى الخارج، وسينضم دمج الباقين في الجيش السوري.


مقالات ذات صلة

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.


كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأحد إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في "قرى خط المواجهة" لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية.

وأضاف كاتس في بيان صدر عن مكتبه أن الجيش تلقى تعليمات بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني اللبناني فوراً، والتي قال إنها تُستخدم في "أنشطة إرهابية".

ووصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.