مؤتمر واسع للاستيطان يحث نتنياهو على ضم الضفة

السفير الأميركي أجرى أول زيارة رسمية للمستوطنات

جندي إسرائيلي يلوح بيده بينما يستعد فلسطينيون لإخلاء منازلهم يوم الأربعاء في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بعد قرار إسرائيل بهدمها (رويترز)
جندي إسرائيلي يلوح بيده بينما يستعد فلسطينيون لإخلاء منازلهم يوم الأربعاء في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بعد قرار إسرائيل بهدمها (رويترز)
TT

مؤتمر واسع للاستيطان يحث نتنياهو على ضم الضفة

جندي إسرائيلي يلوح بيده بينما يستعد فلسطينيون لإخلاء منازلهم يوم الأربعاء في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بعد قرار إسرائيل بهدمها (رويترز)
جندي إسرائيلي يلوح بيده بينما يستعد فلسطينيون لإخلاء منازلهم يوم الأربعاء في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بعد قرار إسرائيل بهدمها (رويترز)

في الوقت الذي زار فيه السفير الأميركي، مايك هاكابي، المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وخرق بذلك نهجاً دولياً، كشف يسرائيل غانتس، رئيس مجلس المستوطنات، عن مساعي يقوم بها هو وزملاؤه المستوطنون لكي توافق الولايات المتحدة على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مثلما كان الرئيس دونالد ترمب نفسه قد فعل في الدورة الأولى لحكمه، عندما اعترف بضم القدس والجولان.

وقال غانتس، في تعقيبه لوسائل الإعلام، إن «الفرصة السانحة اليوم، هي فرصة تاريخية لا يمكن تكرارها. ففي إسرائيل توجد حكومة اليمين الكامل وفي الولايات المتحدة يوجد رئيس لا سابق له في تأييد المشروع الاستيطاني».

وأضاف غانتس أن «السفير الأميركي في إسرائيل، هاكابي، زار المستوطنات 30 مرة في السنوات الثلاثين الأخيرة، وأمضى فيها أجمل الأوقات. ومثله زار المستوطنات 90 عضو كونغرس، تحولوا إلى لوبي للاستيطان في الولايات المتحدة».

لا تختبئ وراء ترمب

وتوجه غانتس علناً إلى نتنياهو، بمطلب حاد: «لا تختبئ وراء الرئيس ترمب. إعلان السيادة هو قرار إسرائيلي بحت. وبإمكانك إطلاقه اليوم، بلا أي عوائق. ونحن نضمن ألا يكون ذلك مرفوضاً في الولايات المتحدة».

وزار السفير هاكابي مستوطنة «شيلو» جنوب القدس، والتقى رؤساء المستوطنات، وقال لهم إنه لا يستخدم تعبير الضفة الغربية بل الاسم التوراتي «يهودا والسامرة» واستمع إلى مطلبهم بالاعتراف بالسيادة.

وربط المراقبون بين الزيارة التي تعتبر الزيارة الرسمية الأولى لسفير أميركي للمستوطنات في المناطق المحتلة، و«مؤتمر الاستيطان» الذي عقدته صحيفة «مكور ريشون» في مستوطنة عوفرا، الثلاثاء، وتم فيه وضع خطة المستوطنين لفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية.

فلسطينيون يخلون منازلهم في مخيم نور شمس للاجئين في الضفة الغربية بينما تستعد القوات الإسرائيلية لهدمها يوم الأربعاء (أ.ب)

وأكد المؤتمر أن في الضفة الغربية يوجد 550 ألف مستوطن يهودي اليوم (لا تشمل مستوطنات القدس)، يعانون ما وصفوه بـ«التمييز ضدهم» لأن القانون الإسرائيلي لا ينطبق عليهم.

ومؤتمر الاستيطان، هذا، عقد بمناسبة مرور 58 سنة على المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية و50 سنة على مستعمرة «عوفرا»، القائمة قرب بيت لحم.

الاستيطان درع إسرائيل

ولم تقتصر المشاركة على اليمين المتطرف بل حض المؤتمر شخصيات من الوسط الليبرالي، مثل رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ، ورئيس حزب «المعسكر الرسمي» المعارض، بيني غانتس.

وقال هيرتسوغ في خطابه، إن «الاستيطان هو درع إسرائيل». وأضاف: «في كل زيارة لي داخل البلاد، وخصوصاً في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة المحتلة)، تزداد قناعتي بأن الاستيطان مشروع حيوي ومزدهر».

وقال غانتس إن «المشروع الاستيطاني أهم عناصر الوجود اليهودي في أرض إسرائيل»، وحرص على التنكر لموقفه السابق في تأييد «حل الدولتين» وزعم أن «الحديث عن دولة فلسطينية أو انسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، معزول عن الواقع».

وقال غانتس إن «دولة إسرائيل لا يمكنها السماح بتهديد مباشر وكبير على مواطنيها في أي منطقة حدودية، ولذلك ينبغي أن نسيطر أمنياً، وأن نحافظ على حرية تنفيذ عمليات عسكرية في غزة، وكذلك في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وكذلك في جنوب لبنان ومنطقة الحدود مع سوريا. ومعنى ذلك واضح، ومن يتحدث عن دولة فلسطينية أو انسحاب، هو بكل بساطة منعزل عن الواقع الأمني».

وأشاد بمؤتمر الاستيطان الذي دعاه لكي يكون وجوده «رمزاً للوحدة الوطنية»، وقال: «عندما قمت بالانضمام إلى الحكومة في بداية الحرب على غزة كان منطلقي الأساس هو بث رسالة إلى العدو بأننا موحدون. فإذا أطلق السنوار حربه علينا لأنه اعتقد أن إسرائيل ممزقة وضعيفة، أثبتنا له أنها موحدة وقوية».

فرض السيادة هذا العام

وقال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إن الحكومة ستفرض السيادة في هذه السنة بشكل مؤكد. وأضاف: «نتحدث عن ذلك سنوات، لكننا بدأنا في هذه الحكومة نُقرّ الخطط، ونعمل على تنفيذها مهنياً. هكذا نقتل الدولة الفلسطينية فعلياً». وأشار إلى أن الحكومة أقرت منذ بداية العام بناء 15 ألف وحدة استيطانية، وتستثمر سبعة مليارات شيقل في شقّ طرق بالضفة. واعتبر سموتريتش أن هذه المشاريع ستؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد المستوطنين، قائلاً: «هكذا نجلب مليون مستوطن».

ناشط من المستوطنين بحماية جنود إسرائيليين خلال احتفالات عيد المظال اليهودي في منطقة البلدة القديمة بالخليل (د.ب.أ)

وربط سموتريتش بين فرض السيادة وغزة، فقال: «في غضون أشهر قليلة سنُعلن النصر. كيف ستبدو الصورة؟ غزة مدمّرة بالكامل. سكانها متركزون من محور موراغ جنوباً في منطقة إنسانية خالية من (حماس) والإرهاب، ومن هناك سيبدؤون بالخروج إلى دول ثالثة. الرهائن يعودون إلى منازلهم، والجيش يواصل تطهير وتدمير البنى التحتية».

لكن الربط الأكبر بين غزة وفرض السيادة جاء من رئيس مجلس الاستيطان، يسرائيل غانتس، الذي كشف عن أنه يقوم بجهد حثيث على تسويق المشروع الاستيطاني في أمريكا وأوروبا والعالم العربي.

وقال: «الجميع يتحدث عنا. وقد قررنا أن نجعلهم يتحدثون معنا وليس فقط عنا». وأضاف: «الحرب في غزة يجب أن تنتهي فقط بعد اتخاذ قرار بفرض السيادة على يهودا والسامرة (الضفة). من دون السيادة لا يوجد وقف للحرب».


مقالات ذات صلة

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة «إكس».

وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامَين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».


عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، التهديد الأكثر صرامة ومباشرة حتى الآن للولايات المتحدة، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية «سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا».

وتأتي تصريحات عراقجي، الذي سحبت دعوته لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب أحداث قمع المتظاهرين في بلاده، في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية غربا نحو الشرق الأوسط قادمة من آسيا. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مقاتلات ومعدات أميركية أخرى تتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار عسكري أميركي واسع في منطقة الكاريبي شهد اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في فنزويلا.

وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال فيه وزير الخارجية إن «المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة»، وسعى مجددا لإلقاء اللوم على المتظاهرين المسلحين في العنف. ومع ذلك، تظهر مقاطع الفيديو التي تسربت من إيران رغم انقطاع الإنترنت قوات الأمن وهي تستخدم الرصاص الحي مرارا وتكرارا لاستهداف متظاهرين يبدو أنهم عزل، وهو أمر لم يتطرق إليه عراقجي.

وكتب عراقجي، مشيرا إلى الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو (حزيران) 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد». وأضاف: «هذا ليس تهديدا، بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».

وتابع قائلا: «أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم».


إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إن الرئيس بحث التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع ​نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.

وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة ‌أيام للموافقة ‌على الاندماج في الدولة المركزية. وقالت الولايات ‌المتحدة، ⁠الحليف ​الرئيسي لقوات ‌سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة وحثّت الجماعة على قبول الاندماج.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية «قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أن إردوغان وترمب ناقشا أيضا الحرب مع ‌تنظيم داعش «ووضع سجناء التنظيم الموجودين ‍في السجون السورية».

وتعتبر تركيا قوات ‍سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ‍الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود. وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على حل الجماعة المسلحة نفسها، بما ​في ذلك فروعها، وإلقاء سلاحها.

وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية ⁠في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطلبت مجددا أن تقوم هذه القوات بحل نفسها ونزع سلاحها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وجاء في بيان المكتب «قال رئيسنا إن سوريا التي تتقدم بجميع مكوّناتها وتتحرر من الإرهاب وتنعم بالسلام ستُسهم في استقرار المنطقة». وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا التطورات في غزة، وأن إردوغان أبلغ ترمب بأن تركيا ستواصل العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام هناك.

وأضاف البيان أن إردوغان شكر ترمب على دعوته للانضمام إلى مجلس ‌السلام. وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أجرى «اتصالا جيدا للغاية» مع إردوغان دون تقديم أي تفاصيل أخرى.