إيران تترقب جولة محادثات جديدة مع أميركا... وتحذّر من أي «عدوان»

طهران: أي هجوم ينطلق من أراضٍ أجنبية يجعلها هدفاً مشروعاً

عراقجي يصل لعقد اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار لبحث العلاقات الثنائية والتوترات الإقليمية في إسلام آباد اليوم (إ.ب.أ)
عراقجي يصل لعقد اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار لبحث العلاقات الثنائية والتوترات الإقليمية في إسلام آباد اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تترقب جولة محادثات جديدة مع أميركا... وتحذّر من أي «عدوان»

عراقجي يصل لعقد اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار لبحث العلاقات الثنائية والتوترات الإقليمية في إسلام آباد اليوم (إ.ب.أ)
عراقجي يصل لعقد اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار لبحث العلاقات الثنائية والتوترات الإقليمية في إسلام آباد اليوم (إ.ب.أ)

في خضم التوترات المتصاعدة مع الغرب، تواصل إيران ربط موقفها التفاوضي بتحذيرات أمنية صريحة، معيدة توجيه بوصلتها نحو عُمان في انتظار تحديد موعد الجولة الرابعة المؤجلة من المفاوضات. وفي الوقت ذاته، تبعث برسائل إنذار للدول المجاورة، محذّرة من استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لهجمات معادية.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إن هدفه من المحادثات الجارية حالياً مع إيران هو تفكيك برنامجها النووي بالكامل، مؤكداً استعداده في الوقت نفسه للسماح لطهران باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط مقابل إنهاء برنامجها للأسلحة النووية.

وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة «إكس» أنه «إذا كان الهدف هو كما قال الرئيس ترمب (الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم امتلاكه هو سلاح نووي)، فإن الاتفاق ممكن، ولا توجد إلا طريق واحدة لتحقيقه: الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة».

وأشار عراقجي ضمناً إلى التباين في الإدارة الأميركية، قائلاً: «أما الأقلية التي تضع نتنياهو أولاً وتخشى من الدبلوماسية، فقد كشفت بالفعل عن أجندتها الحقيقية. ويجب على العالم أن يهتم وهي تُظهر أولويتها الحقيقية».

وكرر عراقجي هجومه على إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، الذي حاول دون جدوى خوض مفاوضات مع طهران لإحياء الاتفاق النووي. وكرر الوزير الإيراني وصف إدارة بايدن بـ«الفاشلة»، وقال: «خدع (نتنياهو) فريق بايدن الفاشل وجعله يسلم 23 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وهذا جزء بسيط فقط من تكلفة أي خطأ يُرتكب ضد إيران».

وانسحب ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى في 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران وقوى عالمية. وهدد ترمب بقصف إيران حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إدارته لحل خلاف قائم منذ مدة طويلة بشأن برنامجها النووي الذي تقول دول غربية إنه يهدف إلى صنع أسلحة.

وأضاف عراقجي: «يحاول نتنياهو بكل وقاحة أن يُملي على الرئيس ترمب ما يمكنه وما لا يمكنه فعله في دبلوماسيته مع إيران. وقد أدرك العالم أيضاً كيف يتدخل نتنياهو مباشرة في قرارات الحكومة الأميركية لدفعها نحو كارثة جديدة بمنطقتنا».

وجاءت تعليقات عراقجي بعدما نأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بنفسه عن التعليق على إقالة مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز.

وقال بقائي: «ما يجري داخل الإدارة السياسية الأميركية مسألة داخلية تخصهم، وما يهمّنا هو السلوك والموقف الرسمي الذي يُطرح على طاولة المفاوضات». وأضاف: «نحن على دراية بهذه التكهنات، ولكن ما يُعدّ مرجعاً لقراراتنا هو المواقف الرسمية التي تعلَن عن طريق الجهات الأميركية المختصة».

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، بأن إقالة ترمب مستشاره والتز جاءت نتيجة خلافات داخلية بشأن الخيار العسكري ضد إيران، بعدما بدا أنه يتفق مع نتنياهو في ضرورة توجيه ضربة لطهران؛ مما أثار غضب ترمب وقلق بعض مسؤولي إدارته.

وفي وقت لاحق، نفى مكتب نتنياهو عبر منصة «إكس» وجود اتصالات مكثفة مع والتز بشأن إيران، مؤكداً أن لقاءً ودياً واحداً جمعهما في فبراير (شباط) الماضي، وأن الاتصال الهاتفي الوحيد منذ ذلك الحين لم يتطرق إلى الملف الإيراني.

وقبل عراقجي بساعات، انتقد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية المسؤولين الأميركيين على إطلاق تصريحات «متناقضة» بما فيها تصريح ترمب، قائلاً إن «هذا النوع من التصريحات لا يخدم العملية الدبلوماسية».

ودافع إسماعيل بقائي عن تصريحات وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، الذي هدد برد إيراني قوى إذا ما تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وجاءت تصريحات نصير زاده بعد أن توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالرد على إيران في أعقاب إطلاق الحوثيين صاروخاً قرب مطار إسرائيلي.

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل تحمل عبارة: «جميع الأهداف متاحة... حالياً بصواريخ يمنية» باللغة الفارسية بشارع في طهران اليوم (رويترز)

وقال نصير زاده إن إيران ستستهدف مصالح وقواعد من يشن الحرب عليها، مكرراً الموقف الرسمي لبلاده من أن «الحوثيين يتحركون بدوافعهم المستقلة».

ونفى بقائي أن يكون تهديد وزير الدفاع الإيراني لدول المنطقة والجوار. وقال: «ينبغي ألا يفسَّر موقف وزير الدفاع بهذه الطريقة. إيران تؤكد دائماً أن دول المنطقة أصدقاؤنا». وأوضح أن «المشاورات التي جرت في الأسابيع الأربعة أو الخمسة الماضية، بالتزامن مع بدء جولة المفاوضات غير المباشرة، تُظهر أن سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم على تعزيز حسن الجوار والصداقة مع جميع دول المنطقة».

ومع ذلك، أشار إلى أن «هناك نقطة جوهرية يجب أخذها في الحسبان، هي أن جميع الدول ملزمة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي، بمنع أي طرف ثالث من استخدام أراضيها لتنفيذ أي أعمال عدوانية أو استفزازية ضد دول أخرى».

وأضاف: «وبناءً على ذلك، فإذا جرى شن عدوان ضدنا من أراضي أي دولة، فإن تلك الأراضي ستُعدّ، وفقاً للقانون الدولي، هدفاً مشروعاً»، وأضاف: «نحن ملتزمون بالحفاظ على علاقات ودية ومثمرة بجميع دول المنطقة والجوار».

وجاءت تصريحات الوزير بعد أن كشفت إيران، الأحد، عن صاروخ باليستي جديد يعمل بالوقود الصلب يحمل اسم «قاسم بصير». وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الصاروخ يبلغ مداه 1200 كيلومتر.

ودعا وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إيران إلى «التخلي عن تطوير صواريخ بعيدة المدى تهدف فقط إلى امتلاك الأسلحة النووية» وذلك في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز».

ترقب جولة جديدة

وأفاد بقائي بأن «المحادثات بين إيران والجانب الأميركي غير مباشرة، وتركز على الملف النووي ورفع العقوبات»، محذراً بأن «طرح مطالب أو قضايا لا علاقة لها بالمفاوضات النووية لن يكون مفيداً بأي شكل من الأشكال، وهو مرفوض».

وتعليقاً على تهديدات ترمب بشأن منع شراء النفط الإيراني، قال بقائي إن «إرسال رسائل متناقضة من قبل المسؤولين الأميركيين ليس مفيداً، وبالتأكيد لن يؤثر ذلك على تصميمنا الثابت في التمسك بمواقفنا الأساسية»، بما فيها «حقها» في تخصيب اليورانيوم محلياً.

إيرانيون يمرون بجانب جدارية معادية للولايات المتحدة تحمل الشعار «الموت لأميركا» وجماجم تحل محل النجوم على العلم في طهران اليوم (أ.ف.ب)

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث قوله: «ما يهمنا هو تصرف ومواقف فريق التفاوض الأميركي... نحن لا نتفاوض في الفضاء الإعلامي. مفاوضاتنا لها مسار محدد، ومرجعنا الوحيد هو ما يناقَش فعلاً على طاولة المفاوضات».

أيضاً قال بقائي: «نحن مستعدون لحل القضايا النووية عبر الدبلوماسية ورفع العقوبات. وإذا كانت واشنطن صادقة في رفضها امتلاك إيران قنبلة نووية، فبإمكاننا التوصل إلى تفاهمات، خصوصاً أننا أثبتنا أننا لا نسعى إلى تطوير سلاح نووي». وأضاف أن طهران تتحلى بـ«المرونة» فيما يتعلق بتوقيت المحادثات، وأنها تنتظر من سلطنة عُمان، التي تتوسط بين الطرفين، تفاصيل الجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن «تأجيل المحادثات جاء بناءً على اقتراح عُماني، وباتفاق بين الجانبين، للأسباب التي أُشير إليها في تغريدات كل من وزير خارجيتنا ونظيره العُماني».

وتباينت التصريحات الإيرانية والأميركية الأسبوع الماضي بشأن تحديد موعد الجولة الرابعة، وقال بقائي إن بلاده «التزمت الشفافية الكاملة في التنسيق مع الوسطاء، ولا ترى مبرراً لتحويل هذه المسائل إلى أدوات ضغط إعلامية وجزء من ألعاب التفاوض».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس الماضي، إن على إيران استيراد اليورانيوم المخصب لبرنامجها النووي بدلاً من تخصيبه محلياً.

وتعليقاً على تصريح روبيو، قال بقائي إن «مواقف بلاده تستند إلى المادة الرابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تمنح الدول الأعضاء الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية». وأضاف أن «برنامج إيران النووي يخضع لمراقبة دائمة من قبل (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) دون رصد أي انحراف عن الطابع السلمي». وأكد أن «إيران لم ولن تغير هذا المبدأ الأساسي».

الترويكا الأوروبية

وأدى تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة إلى إلغاء لقاء كان مقرراً بين الوفد الإيراني وممثلي «الترويكا» الأوروبية في العاصمة الإيطالية روما الجمعة الماضي.

وأضاف بقائي أن طهران مستعدة أيضاً لتحديد موعد جديد لعقد جولة محادثات بشأن الملف النووي مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وصرح: «نحن منفتحون على عقد مثل هذا الاجتماع، لكن الأمر يتطلب التنسيق المسبق مع الأطراف المعنية لتحديد الزمان والمكان المناسبَين».

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (موقع الحكومة)

وبشأن احتمال تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، قال بقائي: «لا نرى أي مبرر أو أساس قانوني لتفعيل الآلية؛ لأن أنشطة إيران النووية سلمية تماماً. إن محاولة بعض الأطراف إساءة استخدام هذه الآلية أو استغلال موقعها في مجلس الأمن للحصول على مزايا تفاوضية، أمر مرفوض من جانبنا، وسيتحمل من يسعى إلى استخدام هذه الآلية عواقب ذلك».

ووجه بقائي انتقادات إلى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الذي حذر بأن إيران «على وشك حيازة أسلحة نووية»، وأضاف أنه يمكن إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة إذا عُدّت أنشطة طهران النووية تهديداً للأمن الأوروبي.

وقال بقائي: «ندعو فرنسا والدول الأوروبية الأخرى إلى لعب دور بنّاء في أي عملية تفاوضية».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.