أوزيل ينفي سحب ترشيح إمام أوغلو للرئاسة مقابل إطلاق سراحه

انتقد اعتقال بعض مسؤولي بلدية إسطنبول مؤكداً أنه لا يحدث في الحرب

مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
TT

أوزيل ينفي سحب ترشيح إمام أوغلو للرئاسة مقابل إطلاق سراحه

مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)
مدينة مرسين جنوب تركيا شهدت السبت تجمعاً حاشداً للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

نفى زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن تكون هناك نية لسحب ترشيح رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو للرئاسة، في مقابل إطلاق سراحه.

ونفى أوزيل ادعاءات تتحدث عن انسحاب إمام أوغلو من الترشح للرئاسة مقابل إطلاق سراحه، قائلاً: «مرشحنا للرئاسة هو أكرم إمام أوغلو، لن نتوسل إلى إردوغان لإطلاق سراحه، وفي المقابل نمنحه الفرصة للترشح للانتخابات التي لا يحق له بحكم الدستور خوضها، لسنا من أصحاب هذه السياسة».

وزار أوزيل إمام أوغلو، الأحد، في سجن سيليفري الذي أودع به في 23 مارس (آذار) الماضي، على ذمة تحقيق في مزاعم فساد ببلدية إسطنبول، فيما اعتبر تحقيقاً تم تحريكه بدوافع سياسية، لإزاحة إمام أوغلو، الذي يعد أقوى منافسي إردوغان على رئاسة الجمهورية، ومنعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب زيارته إمام أوغلو في سجن سيليفري الأحد (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

وجاءت زيارة أوزيل إلى إمام أوغلو، بشكل مفاجئ، بعد يوم واحد من موجة ثانية من الاعتقالات في إطار تحقيق الفساد، شملت توقيف 51 من المسؤولين التنفيذيين الحاليين والسابقين في بلدية إسطنبول، لا سيما إدارة المياه في المدينة.

وانتقد أوزيل اعتقال زوجة المستشار الصحافي لإمام أوغلو، مراد أونغون، في إطار الموجة الثانية، قائلاً: «حتى في الحرب، لا تُمسّ الزوجات والأبناء، ينبغي لزوجات وأبناء إردوغان والمقربين منه أن يطمئنوا، لن ننتقم لهذا غداً».

وفي السياق ذاته، وجه إمام أوغلو نداء إلى القضاة في تركيا، لإنهاء هذه القضية وإنقاذ البلاد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء في رسالة إمام أوغلو، التي نشرها حسابه في «إكس» الاثنين، أن الخطوة الأولى التي ستمكن القضاء التركي النبيل من الخروج من أسوأ أيام تاريخه التي زج به فيها حفنة من الطموحين، هي القرارات العادلة.

وأضاف أن «هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء هذه العملية غير القانونية التي هزت اقتصادنا وحياتنا وآمالنا ومستقبلنا بشكل عميق، هذا هو الحل لشعبنا الذي يعاني الجوع والفقر من أجل طموح سياسي، لكي يجد الخلاص».

ودعا الشعب التركي، وبخاصة الشباب، إلى عدم التخلي عن النضال في مواجهة من دمروا رفاهيته ومستقبله وآماله.

أوزيل يتحدى إردوغان

وفي كلمة، خلال تجمع حاشد في مدينة مرسين جنوب تركيا السبت، كرر أوزيل تحديه لإردوغان بمحاكمة إمام أوغلو، في بث مباشر على التلفزيون الرسمي (تي آر تي)، قائلاً: «إذا كنت تثق في مدعيك العام، فأنا أثق في مرشحنا للرئاسة، فليحاكم على العواء، لنرى من الصادق ومن الكذاب».

وأضاف: «لنأخذ متوسط ​​نتائج جميع مراكز استطلاعات الرأي في تركيا، وإذا اقتنع الشعب بأن إمام أوغلو مذنب، فسأعتزل السياسة»، ووجه سؤالاً لإردوغان: «إذا لم يكن كذلك، فهل ستعتزل أنت؟».

أوزيل ملوحاً لآلاف المشاركين في تجمع لدعم إمام أوغلو في مرسين جنوب تركيا (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وكرر أوزيل وصفه للعملية التي بدأت باعتقال إمام أوغلو في 19 مارس الماضي، بأنها «انقلاب» نفذه مجلس عسكري يرأسه إردوغان.

وقال مخاطباً الآلاف خلال التجمع الذي كان الثالث في سلسلة تجمعات تقام نهاية الأسبوع في ولايات تركيا، للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو إجراء انتخابات مبكرة: «كما تعلمون، لكل انقلاب مجلس عسكري، وقائد، وهدف. الهدف هو أكرم إمام أوغلو كشخص، لكن الهدفَ الحقيقي هو إرادتكم، مقر هذا المجلس العسكري هو قصر بيشتبه (القصر الرئاسي في أنقرة)، وسلاحه الرئيسي هو القضاء الذي استولى عليه قائده (إردوغان)، وذخيرة هذا السلاح هي الكذب والافتراء».

وسبق أن أقام إردوغان دعوى قضائية ضد أوزيل، بسبب وصفه بـ«رئيس المجلس العسكري»، مطالباً بتعويض 500 ألف ليرة تركية.

كما جدد أوزيل ادعاءه بأن إردوغان حصل على إذن من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتنفيذ العملية التي بدأت باعتقال إمام أوغلو، مضيفاً أنه «في مقابل الصمت على الظلم وعدم الشرعية في تركيا، صمت إردوغان على خطة ترمب لتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، كما تخلى عن القضية القبرصية، وتم عزل (جمهورية شمال قبرص التركية) من جانب عدد من الجمهوريات التركية».

ورداً على أوزيل، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن أوزيل حوّل حزب «الشعب الجمهوري» إلى «حزب معادٍ للسياسة»، وإن «محاولته إظهار رئيسنا على أنه مرتبط بالعمليات القضائية في بلدية إسطنبول هي (حملة أكاذيب سياسية)».

ووصف تشيليك، عبر حسابه في «إكس»، ادعاء أوزيل بأنه «تم الحصول على إذن من ترمب» لاعتقال إمام أوغلو، بأنه «كذبة وعدم كفاءة سياسية، كما عدّ تشكيكه في حساسية الرئيس رجب طيب إردوغان تجاه القضية القبرصية التركية و(جمهورية شمال قبرص التركية) ليس سوى (جهل سياسي)».


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نقلت «رويترز» عن ​وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أعدمت ‌اليوم ‌السبت ​رجلين ‌قالت ⁠إنهما ​أدينا بالانتماء إلى منظمة ⁠«مجاهدي خلق» الإيرانية ⁠المعارضة ‌وبتنفيذ هجمات ‌مسلَّحة.

وهذه ​هي ‌أحدث ‌حلقة في سلسلة إعدامات ‌طالت أفراداً على ⁠صلة بمنظمة «مجاهدي ⁠خلق» الإيرانية.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.