إسرائيل تفكر في شن هجوم «محدود» على منشآت إيران النووية

TT

إسرائيل تفكر في شن هجوم «محدود» على منشآت إيران النووية

منظر عام يظهر منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز على بُعد نحو 322 كيلومتراً جنوب طهران (رويترز)
منظر عام يظهر منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز على بُعد نحو 322 كيلومتراً جنوب طهران (رويترز)

قد تلجأ إسرائيل إلى الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة، رغم إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم استعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الخطوة في الوقت الراهن.

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لـ«رويترز»، إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات الكوماندوز، التي تتفاوت في شدتها، وقد تُعيق قدرة طهران على تسليح برنامجها النووي لأشهر، أو عام، أو أكثر.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصر نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وعلى مدار الأشهر الماضية، اقترحت إسرائيل على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الخيارات لمهاجمة منشآت إيرانية، بعضها مُخطط له في أواخر الربيع والصيف.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، إن ترمب أبلغ نتنياهو في اجتماع بالبيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر أن واشنطن تُريد إعطاء الأولوية للمحادثات الدبلوماسية مع طهران، وأنه غير مستعد لدعم توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية على المدى القصير.

لكن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن اعتقادهم بأن جيشهم قد يُوجه ضربة محدودة إلى إيران، تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير من ذلك الذي اقترحته إسرائيل في البداية، بحسب المصادر.

وليس واضحاً ما إذا كانت إسرائيل ستُقدم على مثل هذه الضربة، أو متى ستُنفذها، خصوصاً مع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النووي.

ومن المُرجح أن تغضب هذه الخطوة ترمب وقد تؤثر على الدعم الأميركي الأوسع لإسرائيل.

وقال مسؤولان كبيران سابقان في إدارة بايدن إن أجزاءً من الخطط عُرضت سابقاً على إدارة بايدن العام الماضي. وتطلّبت جميعها تقريباً دعماً أميركياً كبيراً من خلال التدخل العسكري المباشر، أو تبادل المعلومات الاستخباراتية. كما طلبت إسرائيل من واشنطن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال ردّت إيران.

وقال ترمب للصحافيين، الخميس، إنه لم يُثنِ إسرائيل عن شنّ هجوم، لكنه ليس «متعجلاً» لدعم العمل العسكري ضد طهران.

وقال ترمب: «أعتقد أن لدى إيران فرصةً لأن تكون دولةً عظيمةً، وأن تعيش بسعادةٍ من دون موت. هذا خياري الأول. إذا كان هناك خيارٌ ثانٍ، فأعتقد أنه سيكون سيئاً للغاية بالنسبة لإيران، وأعتقد أن إيران ترغب في الحوار».

وصرح مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» بأنه لم يُتّخذ أي قرار بعدُ بشأن ضربة إيرانية.

وقال مسؤول أمني إيراني كبير إن طهران على علم بالتخطيط الإسرائيلي، وإن أي هجوم من شأنه أن يُثير «رداً قاسياً وحازماً من إيران».

وأضاف المسؤول الإيراني: «لدينا معلومات استخباراتية من مصادر موثوقة تفيد بأن إسرائيل تخطط لهجوم كبير على المواقع النووية الإيرانية. وينبثق هذا من عدم الرضا عن الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكذلك من حاجة نتنياهو إلى الصراع بوصفه وسيلةً للبقاء السياسي».

معارضة إدارة بايدن

واجه نتنياهو معارضة من إدارة بايدن عندما طرح نسخة سابقة من الخطة. وقال المسؤولان الكبيران السابقان في إدارة بايدن إن نتنياهو أراد من الولايات المتحدة أن تتولى زمام المبادرة في شن الغارات الجوية، لكن البيت الأبيض في عهد بايدن أبلغ إسرائيل بأنه يعتقد أنه ليس من الحكمة توجيه ضربة ما لم تتحرك طهران لتسريع تخصيب المواد النووية أو طرد المفتشين من البلاد.

كما شكك المسؤولان السابقان في مدى قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ مثل هذا الهجوم بنجاح. ويؤكد الخبراء والمسؤولان السابقان أن إسرائيل بحاجة إلى دعم عسكري أميركي كبير -وأسلحة- لتدمير المنشآت والمخزونات النووية الإيرانية، التي يوجد بعضها في مواقع تحت الأرض. وفي حين أن الضربة العسكرية المحدودة التي تفكر فيها إسرائيل ستتطلب مساعدة مباشرة أقل، لا سيما في شكل قاذفات أميركية تُسقط ذخائر خارقة للتحصينات يمكنها الوصول إلى منشآت تحت الأرض على عمق كبير، إلا أن إسرائيل ستظل بحاجة إلى تعهد من واشنطن بمساعدتها في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم من طهران في أعقاب ذلك، وفقاً للمصادر. وأي هجوم يحمل مخاطر.

ويقول خبراء عسكريون وآخرون في المجال النووي إنه حتى مع استخدام أسلحة ذات قدرة هائلة، فإن الضربة على الأرجح ستعرقل مؤقتاً برنامجاً يقول الغرب إنه يهدف في نهاية المطاف إلى إنتاج قنبلة نووية، رغم أن إيران تنفي ذلك. وأخبر مسؤولون إسرائيليون واشنطن في الأسابيع القليلة الماضية أنهم يعتقدون أن المحادثات الأميركية مع إيران يجب ألا تتقدم إلى مرحلة إبرام اتفاق دون ضمانات بأن طهران لن تمتلك القدرة على صنع سلاح نووي.

وقال نتنياهو عقب محادثاته مع ترمب: «يمكن القيام بذلك باتفاق، لكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على غرار الاتفاق الليبي: أن يدخلوا ويفجروا المنشآت ويفككوا جميع المعدات تحت إشراف أميركي». وأضاف: «الاحتمال الثاني هو... أن تُماطل (إيران) في المحادثات، ثم يأتي الخيار العسكري». من وجهة نظر إسرائيل، قد تكون هذه لحظة مناسبة لتوجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية.

ويتعرض حلفاء إيران: حركة «حماس» في غزة، وجماعة «حزب الله» في لبنان، لضربات إسرائيلية منذ بدء حرب غزة، بينما تستهدف ضربات أميركية الحوثيين في اليمن. كما ألحقت إسرائيل أضراراً بالغة بأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في تبادل للهجمات في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وأقر مسؤول إسرائيلي كبير، في حديثه مع الصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، بوجود حاجة ملحة إلى شن ضربة قبل أن تعيد إيران بناء دفاعاتها الجوية. إلا أن المسؤول الكبير أحجم عن تحديد توقيت زمني للتحرك الإسرائيلي المحتمل، وقال إن مناقشة هذا الأمر «لا جدوى منها».


مقالات ذات صلة

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.