قُبيل جولة روما... إيران تكثّف اتصالاتها الدولية

غروسي في طهران... وعراقجي بموسكو

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني مايو 2021 (الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني مايو 2021 (الوكالة الدولية)
TT

قُبيل جولة روما... إيران تكثّف اتصالاتها الدولية

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني مايو 2021 (الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني مايو 2021 (الوكالة الدولية)

في سياق الاستعداد للجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة، إذ يزور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، طهران، فيما يتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى موسكو لإجراء مشاورات قبيل انطلاق المحادثات في العاصمة الإيطالية روما.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن زيارة وزير الخارجية لموسكو من المقرر أن تكون نهاية الأسبوع (الخميس أو الجمعة). وأشار إلى أن الزيارة «كان مخططاً لها سلفاً، لكن ستكون هناك مشاورات بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة».

وتلعب روسيا، التي لها مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي وتتمتع بحق النقض (الفيتو)، دوراً في المفاوضات النووية بين الغرب وإيران بصفتها حليفاً لطهران ومن الموقِّعين على الاتفاق النووي المبرم في 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الإيرانية من لقاء نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني مجيد تخت روانجي في موسكو الأسبوع الماضي

ودعت موسكو إلى التركيز على الاتصالات الدبلوماسية بدلاً من الإجراءات التي قد تؤدي إلى تصعيد. وعرض الكرملين مقترحاً للوساطة بين واشنطن وطهران.

والأسبوع الماضي، أجرت روسيا والصين وإيران مشاورات على مستوى الخبراء بشأن البرنامج النووي الإيراني في موسكو.

وزار مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، موسكو، الجمعة، قبل أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مسقط، السبت.

وتقول إيران والولايات المتحدة إنهما أجرتا محادثات «إيجابية» و«بنَّاءة» في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، واتفقتا على الاجتماع مجدداً، يوم السبت، في إطار حوار يهدف إلى تسوية الخلاف المتصاعد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. وتقول طهران إن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف البرنامج النووي الإيراني، وقال (الأحد) إنه التقى مستشارين بشأن إيران ويتوقع قراراً سريعاً.

وقال بقائي إن البلاد ستستقبل هذا الأسبوع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله (الاثنين) إن غروسي سيزور طهران، يوم الأربعاء.

وبدوره أكد غروسي أنه سيزور طهران هذا الأسبوع لمناقشة التعاون بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن هناك «حاجة ماسة» إلى حلول دبلوماسية.

وكتب في منشور على منصة «إكس»: «استمرار التواصل والتعاون مع الوكالة أمر ضروري في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول دبلوماسية»، مشيراً إلى أنه «سيزور طهران في وقت لاحق من هذا الأسبوع». بينما أفاد مصدر دبلوماسي بأن الزيارة متوقَّعة يوم الخميس.

وأجرى عراقجي وغروسي اتصالاً هاتفياً مطلع الشهر الحالي. وذكرت وسائل إعلام حينها أن عراقجي وافق على طلب المسؤول الأممي لزيارة طهران بهدف مناقشة القضايا العالقة بين الطرفين.

كان غروسي قد أجرى محادثات مع غريب آبادي، منتصف الشهر الماضي في فيينا. وفي وقت لاحق، أبلغ غروسي قناة «بلومبرغ» أن محادثاته مع المسؤول الإيراني لم تحرز تقدماً.

ومن المقرر أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً شاملاً بشأن أنشطة إيران النووية، بناءً على طلب من القوى الأوروبية الثلاث (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا) وبدعم أميركي.

وهددت الدول الثلاث بتفعيل آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية في حال لم تتعاون طهران مع تحقيق الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن أنشطة نووية في مواقع سرية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستتابع عن كثب وستظل يقظة بشأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران لضمان توافقها مع المصالح الأوروبية.

وقال بارو لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «سنكون يقظين، إلى جانب أصدقائنا وشركائنا البريطانيين والألمان، لضمان توافق أي مفاوضات (أمريكية إيرانية) قد تجري مع مصالحنا الأمنية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.