فتوى من خامنئي لفصائل عراقية تُجيز «المناورة»... وفريق قاآني يجهز «الخطة ب»

واشنطن تريد «تسريح المقاتلين وتصفية المسيرات» مهما كانت نتائج مفاوضات مسقط

خامنئي خلال عزاء الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ويبدو مسؤولون وقادة فصائل عراقية ضمن المعزين إلى جانبه (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال عزاء الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ويبدو مسؤولون وقادة فصائل عراقية ضمن المعزين إلى جانبه (موقع المرشد الإيراني)
TT

فتوى من خامنئي لفصائل عراقية تُجيز «المناورة»... وفريق قاآني يجهز «الخطة ب»

خامنئي خلال عزاء الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ويبدو مسؤولون وقادة فصائل عراقية ضمن المعزين إلى جانبه (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال عزاء الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ويبدو مسؤولون وقادة فصائل عراقية ضمن المعزين إلى جانبه (موقع المرشد الإيراني)

تقع فصائل وأحزاب شيعية عراقية بين مسارين متضادين تحرّكهما واشنطن وطهران، إذ يتعيّن عليها حماية نفوذ نظام «ولاية الفقيه» في المنطقة «حتى الرمق الأخير»، والتكيُّف في الوقت ذاته مع شروط أميركية صارمة تقضي بالتخلّي عن السلاح.

وتشتدّ قبضة المسارين مع اقتراب موعد المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين في سلطنة عمان، السبت المقبل، لمعرفة مَن «يرخي الحبل قبل الآخر».

وحصلت فصائل عراقية على «فتوى» من المرشد الإيراني علي خامنئي تُجيز اتخاذ قرارات تجنّبها ضغوطاً أميركية، من دون التفريط بالنظام السياسي الموالي لطهران، بينما ترك الجنرال إسماعيل قاآني في العاصمة بغداد فريقاً مصغّراً لإدارة ملفات سياسية، من بينها تنفيذ توصية سابقة بـ«صفر عمليات» ضد الأميركيين «في الوقت الحالي».

ونُقلت الفتوى عبر سياسيين شيعة في أواخر العام الماضي، وكُشف عنها مؤخراً للمرة الأولى بالتزامن مع تقارير عن مفاوضات مزعومة و«غير حاسمة» بشأن سلاح الفصائل.

وأظهرت مقابلات، أجرتها «الشرق الأوسط»، أن الفتوى منحت الفصائل «مرونة» في تجنّب هجمات إسرائيلية - أميركية طوال الأشهر الماضية، ووفّرت الوقت لتجهيز «الخطة ب» للدفاع عن مصالح إيران إذا تعثّرت مفاوضاتها مع الأميركيين؛ ما فُهم آنذاك على أنه ضوء أخضر لمرحلة تهدئة تكتيكية.

وتدور نقاشات في مطبخ «الإطار التنسيقي» ليس للبحث عن آلية نزع سلاح الفصائل، بل لضمان استمرار وجود قوى مؤيدة لولاية الفقيه داخل النظام السياسي العراقي، وقد وُصف هذا التوجه بأنه «تضحية بالجنين لحماية الأم»، في حين يشكك قادة شيعة لهم نفوذ في الحكومة في جدوى «وضع كل البيض في سلة طهران».

ولا تبدو «التطمينات العراقية التي أُرسلت بطرق مختلفة كافية لإقناع الأميركيين بأن التهديد الذي يمثّله وكلاء إيران في العراق سيتم إنهاؤه فعلياً»، وفقاً للمصادر، لا سيما مع وصول رسالة أميركية مفصّلة تشدّد على ضرورة تسريح المسلحين وإعادة دمجهم في برنامج تأهيل وتوظيف مدني.

وقال قيادي بارز في فصيل شيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل هي مَن تقرر مصير سلاحها، وهذا مرتبط بتقدير المصلحة في المنطقة بشكل عام، وليس بوضع ما أو قرار طرف آخر».

فتوى «ردّ الضرر»

وفقاً للمصادر، فإن ممثلين عن زعيم شيعي في «الإطار التنسيقي» يمتلك جناحاً مسلحاً، سافروا، في خريف 2024، إلى إيران للقاء المرشد علي خامنئي.

وسأل الوفد الشيعي خامنئي عمّا إذا كانت فتواه بالمشاركة في «حرب الإسناد» لا تزال قائمة منذ عملية «طوفان الأقصى»، حتى في ظل التهديدات الأميركية والإسرائيلية.

ونقل هؤلاء جواباً شفهياً من خامنئي مفاده: «ردّ الضرر أولى»، وأبلغ الزعيم الشيعي قادة فصائل ومقرّبين بأنها «فتوى».

وكان هذا الزعيم قد أرسل ممثلين عنه للقاء خامنئي بعد خلافات مع فصائل عراقية بشأن مواصلة الهجمات ضد القواعد الأميركية أو أهداف داخل إسرائيل، وقد شدد قادة الفصائل آنذاك على أن المرشد لم يصدر ما ينقض فتواه بدعم «جبهة الإسناد».

وقال مسؤول عراقي مطّلع على مفاوضات سلاح الفصائل إن «فتوى ردّ الضرر باتت عنصراً فاعلاً في تحريك النقاشات حول التخلي عن السلاح».

وحصلت هذه النقاشات على دفعة أقوى مع تزايد التهديدات الأميركية بشنّ هجمات على إيران، ومع الاعتقاد السائد في بغداد بأن انتهاء العمليات ضد جماعة الحوثي في اليمن سيجعل من فصائل العراق آخر محطات محور المقاومة.

وبسبب الفتوى الجديدة، يعتقد قادة فصائل وأحزاب شيعية أن بإمكانهم الآن «استخدام أهم ميزتين لدى الإيرانيين؛ التكيّف والبراغماتية». وقال المسؤول العراقي: «بغداد الآن حفلة لبالونات اختبار».

سيارة تحمل نعش قائد من «كتائب حزب الله» العراقية المسلحة قُتل في العاصمة السورية دمشق 22 سبتمبر 2024 (رويترز)

فريق قاآني في بغداد

قال قيادي شيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن الأولوية الآن هي حماية نفوذ القوى المؤمنة بولاية الفقيه داخل النظام السياسي العراقي؛ إذ سيكون بمقدورها لاحقاً إعادة إحياء الفصائل إذا صدر قرار بنزع سلاحها.

وقبل أن ينهي قائد «قوة القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجنرال إسماعيل قاآني، زيارته إلى بغداد منتصف مارس (آذار) 2025،

ترك هناك فريقاً إيرانياً مصغراً لمتابعة ملفات سياسية وميدانية، وفقاً للمصادر.

وقال سياسيون عراقيون لـ«الشرق الأوسط» إن «هندسة التحالفات الشيعية كانت من المفترض أن تكون إحدى المهام الأساسية لهذا الفريق»، لكن «انشغاله الأكبر كان بالسيطرة على مواقف وتحركات الفصائل مع تزايد الضغوط الأميركية».

لكن مصدراً موثوقاً أفاد بأن «فريق قاآني الذي تُرك في بغداد كان يحرص على تنفيذ وصية (صفر عمليات) ضد الأميركيين».

ورغم التضارب حول مهمة الفريق الإيراني، ادعى قيادي في «الإطار التنسيقي» أنها «لضبط سلوك الفصائل مع الأميركيين. وبالتوازي، رسم تحالفاتها استعداداً للانتخابات».

وأضاف: «تلتزم الفصائل بسياسة عدم الارتجال، وعدم استفزاز الأميركيين، لكن أيضاً الاستعداد للقيام بما يلزم دفاعاً عن (نظام ولاية الفقيه) بناءً على مخرجات المفاوضات التي ستنطلق يوم السبت في سلطنة عمان»، وفقاً للمصادر.

وأوضح القيادي الشيعي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «الفريق الإيراني أجرى لقاءات مع قادة أحزاب وفصائل للتأكد من أن الخطة بـجاهزة للعمل بناء على تطور مفاوضات النووي».

وقال القيادي: «لو انتهت المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني إلى قرار بإلقاء سلاح الفصائل، فسيكون لهذا الفريق دور في تقليل الأضرار».

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ب)

مصير السلاح؟

قال قياديان في حزبين شيعيين لديهما ألوية في «الحشد الشعبي»، إن مصيري الهيئة وسلاح الفصائل أمران «متصلان، وكلاهما بيد القيادة في إيران»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي، لكن التطورات الإقليمية «فرضت إيقاعاً مختلفاً من التكتيكات».

وقال أحدهما: «هناك شيء متغيّر في بغداد بشأن الفصائل وسلاحها (...). النقاشات احتدمت أخيراً مع زيادة الحشود العسكرية الأميركية. هناك مَن يستعدّ للتكيّف مع المخاطر والتحوّلات»، لكن المسار لا يزال غير واضح.

وأوضح القيادي أن «المجموعات العراقية الملتزمة سياسياً وأمنياً بالمرشد الإيراني، واقتصادياً وأمنياً بالإدارة الأميركية، باتت الآن وسط مسارين متضادين». وأضاف: «سينتهي الأمر إلى أحد أمرين؛ إلقاء السلاح أو إشعال النار في المنطقة مجدداً».

الذهاب إلى الانتخابات «على كرسي متحرك»

تتردَّد قوى في «الإطار التنسيقي» في القبول بتغييرات جذرية بالأجنحة العسكرية التي تديرها وتدين بالولاء لإيران، بسبب عدم اليقين من النيات الأميركية ومصير المفاوضات بشأن البرنامج النووي، بينما تميل قوى أخرى إلى «النجاة الآن والتخلي عن السلاح».

وقال قيادي شيعي: «بعد الحوثيين، ستكون الفصائل العراقية هي الوحيدة ذات القيمة العالية للإيرانيين، ولا يمكن التفريط بها بسهولة، ومن دون مقابل».

واستبعد مسؤول حكومي سابق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تتخلى الفصائل عن سلاحها، لأنها ستخسر ميزة التفوّق المحلي على المنافسين في الانتخابات المقبلة. وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه: «لن تذهب هذه القوى إلى صناديق الاقتراع على كرسي متحرك».

وخلال الأسابيع الماضية، حاولت جهات شيعية متنفذة تحريك المياه الراكدة بإطلاق بالونات اختبار، وطرحت سيناريو «التفاوض للتخلي عن السلاح»، في إطار التفكير بنموذج عراقي يساعد «الإطار التنسيقي» على الاستجابة لأي تطور بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال قيادي شيعي إن «فتوى ردّ الضرر ساعدت على إنضاج هذه النقاشات»، وقد يشمل نموذج الاستجابة تسليم السلاح كأمانة مقيدة قابلة للاسترداد، حفاظاً على نفوذ الفصائل في النظام السياسي الذي يمكنه لاحقاً تفعيل خيار المقاومة، وهو ما قد يشجع طهران على مسايرة العراقيين القلقين من مفاوضات النووي.

وفي فبراير (شباط) 2025، كشفت مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات التي قيل إنها تهدف إلى نزع السلاح «شكلية، ولن تنتهي إلى نتائج عملية».

ولا يحظى هذا المسار البراغماتي بقبول رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، الذي يدافع عن «استراتيجية شيعية»، مهما كانت مخرجات التفاوض بين الأميركيين والإيرانيين.

وقالت مصادر متقاطعة لـ«الشرق الأوسط» إن المالكي أبلغ أطرافاً عدة، من بينها دوائر إيرانية، أنه «لن يفرّط بـ(الحشد الشعبي)»، وأنه مستعد لتقوية هذا الكيان «حتى لو تخلّت إيران عنا». ونُقل عن المالكي قوله: «لن نأمن لأحد (...). نحن ندافع عن مشروعنا».

وتستند حسابات المالكي، وفق مقربين منه، إلى «مخاوف متجذّرة من التغيير في سوريا، والأدوار الجديدة لتركيا في المنطقة، إلى جانب التنافس مع أقطاب شيعية، لا سيما رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، الذي يسعى لتحويل الصراع الأميركي - الإيراني إلى فرصة انتخابية».

وقال قيادي في حزب «الدعوة الإسلامية»، إن «المالكي سيتعامل مع هذه المخاوف بتقوية أهم جهاز عسكري شيعي (الحشد الشعبي)، مهما كان موقف طهران».

زائر يمر أمام ملصق يصور الفيزيائي الألماني الراحل ألبرت أينشتاين خلال معرض أربيل الدولي للكتاب في 9 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

تسريح فصائل وتصفية مسيّرات

في الجهة المقابلة، يشدّ الأميركيون طرفاً من الحبل. يقول سياسي عراقي اطّلع على نقاشات بين مسؤولين عراقيين وأميركيين، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب منقسمة في التعامل مع البرنامج الإيراني، لكنها ليست كذلك مع ملف الفصائل العراقية: «يريدون إنهاء التهديد لسنوات طويلة، أو على الأقل خلال ولاية ترمب».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن واشنطن كررت على المسؤولين في بغداد، بمن فيهم رئيس الحكومة، طلباً مشدداً بتطبيق برنامج لتسريح وتأهيل عناصر «جميع التشكيلات العسكرية التي لا تخضع لسلطة الدولة، تحت اسم (الفصائل) أو (الحشد الشعبي)».

وفي 9 أبريل (نيسان) 2025، تلقَّت بغداد رسالة جديدة من الإدارة الأميركية أفادت بأن برنامج تسريح وإعادة إدماج الفصائل في «الحياة المدنية» لا يزال قائماً، على أن يتضمن تصفية معامل المسيّرات، وتجريد السلاح، ونقله إلى جهة خاضعة للحكومة ومعلومة لدى واشنطن.

وقالت مصادر إن الجهات المعنية في واشنطن تحتاج إلى أن تكون في صورة هذه العملية، للتأكُّد من أن برنامج إنهاء الفصائل يُنفّذ بدقة، وبشكل لا يسمح لها بإعادة تشكيل محور المقاومة الإيراني، بما في ذلك إصلاح المؤسسات التي تمتلك قراري الحرب والسلم.

ونقلت المصادر أن واشنطن «حذَّرت مَن تساهل الحكومة مع تلك المجموعات التي ترغب في لعب أدوار قد تكون مؤثرة على حظوظ طهران في المفاوضات المرتقبة حول البرنامج النووي».

والحال أن «شدّ الحبل» بين الأميركيين والإيرانيين يزداد شدة مع بدء المفاوضات. ومع تعدد اللاعبين الشيعة في بغداد، وتضارب مصالحهم، تراهن كل من واشنطن وطهران على رؤية فصيل مسلح أو أكثر يرفع الراية البيضاء، حتى قبل صافرة النهاية.


مقالات ذات صلة

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد أقارب جندي عراقي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية (أ.ف.ب) p-circle

عسكريون في العراق تقتلهم نيران الحرب خارج ساحات القتال

فوق أنقاض مستوصف عسكري بغرب العراق صار ركاماً بعد غارة جوية، يقف أحمد مع اثنين من زملائه العاملين في الوحدة الطبية، غير مصدّقين أنهم نجوا من غارة.

«الشرق الأوسط» (الحبانية)
تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي الجفاف كان الزائر الدائم لبحيرة الحبانية العراقية خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)

الحبّانية… منتجع عراقي للسياحة والحروب

من قاعدة بريطانية إلى رمز للسيادة، ومن منتجع سياحي إلى موقع عسكري حساس، تظل الحبّانية مرآة لتحولات العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.