إدارة ترمب تلوّح بوضع «سيئ للغاية» إذا فشلت المحادثات مع إيران

واشنطن تضغط بالعقوبات... وويتكوف مستعد لزيارة طهران أملاً في إبرام اتفاق

ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض 11 فبراير الماضي (غيتي)
ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض 11 فبراير الماضي (غيتي)
TT

إدارة ترمب تلوّح بوضع «سيئ للغاية» إذا فشلت المحادثات مع إيران

ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض 11 فبراير الماضي (غيتي)
ترمب يصافح ويتكوف في البيت الأبيض 11 فبراير الماضي (غيتي)

قبل أيام من المحادثات بين وفدين أميركي وإيراني في مسقط، السبت المقبل، من دون أن يتضح تماماً ما إذا كانت مباشرة أو عبر وسطاء، لوّحت إدارة الرئيس دونالد ترمب بوضع «سيئ للغاية» إذا لم تستجب طهران لمطالب واشنطن بوضع حدود جديدة لبرنامجها النووي في إطار اتفاق «أفضل» من الذي جرى التوصل إليه خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما تحت اسم خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على إيران، شملت تصنيف 5 كيانات وشخص واحد بسبب دعم البرنامج النووي الإيراني. وأضافت أن الجهات المُدرجة تشمل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي التابعة لها، موضحة أن شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية «تلعب دوراً محورياً» في جهود تخصيب اليورانيوم الذي وصل إلى نسبة 60 في المائة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في بيان، إن «سعي النظام الإيراني المتهور إلى امتلاك أسلحة نووية لا يزال يشكل تهديداً خطيراً للولايات المتحدة، وتهديداً للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي».

وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة استخدام أدواتها وصلاحياتها لإحباط أي محاولة من جانب إيران لتطوير برنامجها النووي وأجندتها الأوسع نطاقاً لزعزعة الاستقرار».

وكان الرئيس ترمب قد عرض إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران في رسالة بعث بها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع الشهر الماضي. وهو أعلن، الاثنين، أن بلاده وإيران بدأتا محادثات مباشرة في شأن البرنامج النووي الإيراني. وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «نجري محادثات مباشرة مع إيران، وبدأت بالفعل. ستبدأ السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث».

غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض المحادثات المباشرة «مع طرف يُهدد دائماً باللجوء إلى القوة». ولكنه أكد استعداد بلاده «لتجربة مسار المفاوضات غير المباشرة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شخص مطلع، طلب عدم نشر اسمه، أن «المسؤولين الإيرانيين فوجئوا بإعلان ترمب»، مذكراً بأنه «لسنوات، كان الحوار المحدود بين واشنطن وطهران يُجرى عبر وسطاء ينقلون الرسائل بين الجانبين».

مَن الأصدق؟

ولم يُقدّم ترمب أي تفاصيل عن المحادثات الجارية، باستثناء أنها ستكون على مستوى «رفيع». وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «إما أن تُصدق الإيرانيين أو تُصدق الرئيس ترمب».

خلال ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2020، انسحب الرئيس ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي عقده الرئيس أوباما بين القوى العالمية وطهران للحد من تخصيب اليورانيوم الإيراني وإخضاع البلاد للتحقق الصارم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. واعتمد ترمب سياسة «الضغوط القصوى» ضد النظام الإيراني. ويقول الرئيس ترمب إنه لو ترك فريق أوباما طاولة المفاوضات وغادر غاضباً عام 2015، «لكان الإيرانيون جاءوا متوسلين». وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «كان يمكن أن يكون الاتفاق أفضل بكثير لو انسحبوا منه مرتين. لقد تفاوضوا بشكل سيئ للغاية».

وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري (على اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في منتصف يناير 2016 (أ.ب - أرشيفية)

ورغم تهديداته لإيران، عبّر ترمب عن عدم رغبته في بدء حرب هناك أو المشاركة في حرب مع إسرائيل، التي ازدادت صراحتها في التعبير عن رغبتها في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، مفضّلة أن يحصل ذلك بمساعدة أميركية.

وفي إشارة واضحة إلى احتمال قصف إيران، قال ترمب إن «الجميع يتفقون على أن توقيع صفقة سيكون أفضل من القيام بالأمر الواضح»، مضيفاً أن «الأمر الواضح ليس شيئاً أرغب في المشاركة فيه، ولا ترغب إسرائيل بصراحة في المشاركة فيه، إذا كان بإمكانهم تجنبه. لذلك سنرى ما إذا كان بإمكاننا تجنبه. لكن الوضع صار خطيراً للغاية، ونأمل في أن تنجح هذه المحادثات».

«عواقب وخيمة» للفشل

ولزيادة الضغط، تُهدد إدارته بالفعل بإمكان شن ضربات عسكرية إذا لم تسر المحادثات على ما يرام، مع أنها لا توضح ما إذا كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل أو قوة مشتركة ستنفذ تلك الضربات.

وتوعدت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء، بأنه ستكون هناك «عواقب وخيمة» إذا لم يتفاوض الإيرانيون مع ترمب.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش: «سيُفاجأ الإيرانيون عندما يكتشفون أنهم لا يتعاملون مع باراك أوباما أو (وزير الخارجية الأسبق) جون كيري. هذه لعبة مختلفة تماماً» مع ترمب وفريقه، بمَن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي سيترأس الوفد التفاوضي الأميركي. ونسبت وسائل إعلام أميركية لويتكوف أنه مستعد للذهاب إلى طهران إذا وافقت على إجراء محادثات مباشرة.

وصرح ترمب ونتنياهو أثناء جلسة مرتجلة بالمكتب البيضاوي: «نحن متفقان على هدف منع إيران من امتلاك أسلحة نووية إطلاقاً، إذا أمكن تحقيق ذلك دبلوماسياً... وبشكل كامل، كما حدث في ليبيا»، في إشارة إلى موافقة الزعيم الليبي آنذاك معمر القذافي عام 2003 على إزالة أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها ليبيا، بما في ذلك برنامجها النووي الناشئ.

ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

ورأى محلل السياسات الإيراني الأميركي في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي كريم سجادبور أن هناك خطراً من أن يكون فريق ترمب التفاوضي خارج نطاقه. وقال إن «هناك فرقاً شاسعاً بين القول بأن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي وبين وجوب تفكيك برنامجها النووي كما حدث في ليبيا. هناك خطر من أن الجانب الأميركي، الذي يفتقر حالياً إلى خبرة واضحة وهدف نهائي محدد، سيتفوق عليه في التفاوض الجانب الإيراني الذي يمتلك كليهما».

وتفيد صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنه بالإضافة إلى خبرتها في مجال الأسلحة، «حسّنت إيران خبرتها في أجزاء رئيسية أخرى من برنامجها النووي خلال العقد الماضي. وهي الآن بارعة في إنتاج وتركيب أجهزة طرد مركزي أسرع، وهي الآلات المعقدة التي تُدوّر اليورانيوم إلى مستويات تخصيب أعلى». وقالت إن إيران «تُعد برامجها للصواريخ الباليستية والفضاء، التي تعد أساسية لإيصال الأسلحة النووية، من بين أكثر البرامج تقدماً في المنطقة».

وكتب السيناتور ليندسي غراهام، على منصة «إكس»، أن «أي حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يعترف بعقود من الخداع الإيراني، وطبيعة النظام البربرية، والتزامه العلني بتدمير دولة إسرائيل». وأضاف: «أتفق تماماً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على أن هذا الحل يجب أن يشمل التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية الإيرانية، وأن يشمل ليس فقط الإشراف الأميركي، بل العالمي أيضاً. أخشى أن أي شيء أقل من ذلك سيكون خطأ كارثياً».

فجوة «هائلة»

ولكن الفجوة بين الجانبين تبدو «هائلة» وفقاً لـ«نيويورك تايمز»، إذ إن الإيرانيين «يبحثون عن نسخة مُحدثة من الاتفاق النووي الذي وُقّع في عهد أوباما، والذي حدّ من مخزونات إيران من المواد النووية». في المقابل «يريد الأميركيون تفكيك البنية التحتية الضخمة لتخصيب الوقود النووي، وبرنامج الصواريخ الإيراني، ودعم طهران الطويل الأمد لـ(حماس) و(حزب الله) وقوى أخرى بالوكالة».

وقالت السيناتورة الديمقراطية عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جاين شاهين، التي وصفت قرار ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني بأنه «خطأ فادح»: «من الضروري أن نتوصل إلى اتفاق بسرعة»، مضيفة: «يتقدم البرنامج النووي الإيراني كل يوم، ومع اقتراب انتهاء صلاحية عقوبات (سناب باك)، فإننا معرضون لخطر فقدان إحدى أهم نقاط نفوذنا».

والتز خلال لقاء ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

و«سناب باك» هي العبارة التي تختصر إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران في حال رأت إحدى الدول الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا، أن طهران أخلّت بواجباتها ضمن الاتفاق. وتنتهي هذه الصلاحية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ولا تستطيع الولايات المتحدة استخدام آلية «سناب باك» بسبب انسحابها من الاتفاق. لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا هددت بإعادة فرض كل العقوبات التي رُفعت بموجب اتفاق عام 2015 إذا لم تتعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولا يزال السؤال الأول الذي سيواجهه المفاوضون هو نطاق المفاوضات، فهل يقتصر الأمر على صفقة نووية على غرار ما حصل خلال عهد أوباما، أم أن المفاوضات ستتطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني أو دعم طهران للجماعات المصنفة إرهابية مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» وجماعة الحوثي وغيرها مما يشكل أدوات لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط؟

وصرح مستشار الأمن القومي مايكل والتز بأن أي اتفاق جديد مع إدارة ترمب يجب أن يتناول كل شيء، وأنه يجب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية الضخمة بالكامل - وليس مجرد تركها في مكانها، تعمل ببطء شديد، كما كانت في اتفاق عام 2015.


مقالات ذات صلة

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)

البيت الأبيض: أميركا تلقت اقتراحاً لوقف النار مع إيران... وترمب «لم يصادق عليه»

أكد البيت الأبيض، الاثنين، أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف النار مع إيران لمدة 45 يوماً، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لم يصادق عليه».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

يترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كانت نوعاً من الضغط يهدف إلى فرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران.

هبة القدسي (واشنطن)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.