مشاورات روسية-صينية-إيرانية حول البرنامج النووي غداً

موسكو عرضت مجدداً المساعدة في تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران

إيرانيون يسيرون أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مشاورات روسية-صينية-إيرانية حول البرنامج النووي غداً

إيرانيون يسيرون أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها إن روسيا والصين وإيران ستعقد مشاورات على مستوى الخبراء بشأن برنامج طهران النووي غداً الثلاثاء في موسكو.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران ما لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وقال الكرملين اليوم الاثنين إن روسيا مستعدة لبذل كل ما في وسعها من جهود للمساعدة في تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرضت موسكو مراراً التوسط بين الجانبين بعد أن تسبب تهديد ترمب باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران في إشاعة التوتر في المنطقة.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «نتشاور بشكل مستمر مع شركائنا الإيرانيين بما في ذلك حول مسألة الاتفاق النووي»، حسب «رويترز».

وتابع قائلاً: «ستستمر تلك العملية خلال المستقبل القريب. وبالطبع روسيا مستعدة لبذل كل جهد ممكن، والقيام بكل ما هو متاح للمساهمة في حل تلك المشكلة بالسبل السياسية والدبلوماسية».

وكانت بكين قد استضافت الشهر الماضي اجتماعاً أولاً للأطراف الثلاثة من التشاور حول تطورات الملف النووي الإيراني، بعدما أعاد ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي لدى لقائه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني كاظم غريب آبادي في بكين 14 مارس 2025 (رويترز)

وانسحب ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى من اتفاق أُبرم عام 2015 بين إيران وعدد من القوى العالمية.

وكان هذا الاتفاق قد وضع قيوداً على أنشطة إيران النووية مقابل رفع عقوبات. وتقول إيران إنها تحتاج للطاقة النووية لأغراض سلمية، وتنفي سعيها لحيازة أسلحة نووية.

وترفض طهران مطالب ترمب بإجراء محادثات مباشرة، وأصدر مسؤول إيراني كبير تحدث إلى وكالة «رويترز» تحذيراً مطلع الأسبوع لدول جوار تستضيف قواعد أميركية «بأنها في مرمى النيران».

وقال مسؤول إيراني ثانٍ إن بلاده تسعى لكسب المزيد من الدعم من روسيا، لكنها متشككة في التزام موسكو بذلك.

وأضاف أن هذا «يعتمد على ديناميكيات» العلاقة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقللت طهران من التقرير. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي اليوم: «الاستعداد العسكري للدفاع عن السيادة أمر طبيعي، والقوات المسلحة الإيرانية تظل في حالة استنفار دائم للحفاظ على قدراتها. ليست هناك حاجة للإشارة إلى مسؤول معين، فالأمر واضح للجميع».

وأضاف: «أمن جيراننا جزء من أمننا الوطني. لم نكن جزءاً من أي تحالف ضد الدول المجاورة، ونؤكد على سياسة حسن الجوار. نحذر من أي استفزازات قد تأتي من أطراف ثالثة، أو الكيان الصهيوني، ونحن واثقون بأن جيراننا يسعون للحفاظ على علاقاتهم مع إيران».

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الأسبوع الماضي إن تصريحات ترمب بشأن قصف إيران لا تؤدي إلا «لتعقيد الموقف»، وحذر من أن مثل تلك الضربات قد تكون «كارثية» على المنطقة بشكل أوسع.

وعادة ما تحجم روسيا عن توجيه مثل هذه الانتقادات الحادة لترمب.

وتحرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سريعاً منذ عودة ترمب للرئاسة لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة في تقارب راقبته أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون بقلق. كما عززت موسكو العلاقات مع طهران منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا بتوقيع البلدين معاهدة شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

وأعلنت ⁠إيران ‌قبل يومين ‌تعرض ​المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة ⁠لا تحتوي ⁠على أي مواد نووية معلنة.