إسرائيل تخطط لفصل أحياء استيطانية في الضفة تمهيداً لضمها

سموتريتش قال إنها خطوة مهمة على طريق السيادة الفعلية

مواقع بناء إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
مواقع بناء إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لفصل أحياء استيطانية في الضفة تمهيداً لضمها

مواقع بناء إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
مواقع بناء إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قرر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابنيت)، فصل 13 حياً استيطانياً في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل عن المستوطنات المجاورة لها، بحسب ما قاله وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، معتبراً أنها «خطوة مهمة نحو فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات».

وأضاف سموتريتش، عبر حسابه على منصة «إكس»: «سيتم في نهاية المطاف الاعتراف بهذه الأحياء السكنية مستوطنات مستقلة، وسينسجم مع قرار الحكومة بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في مختلف أنحاء الضفة الغربية».

وقال سموتريتش، الذي يشغل منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، مسؤول عن الاستيطان: «هذه خطوة مهمة أخرى على طريق السيادة الفعلية في يهودا والسامرة»، مستخدماً التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية حيث يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني منذ عام 1967، كما يعيش فيها قرابة نصف مليون مستوطن إسرائيلي. وتعتبر المستوطنات المنتشرة في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأدانت السلطة الفلسطينية المساعي الإسرائيلية لضم المستوطنات، وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إنها تدين القرار وما تبعه من «تصريحات إسرائيلية تفاخرت بأنه خطوة على طريق ضم الضفة الغربية» المحتلة. وأضافت الخارجية في بيانها أن «تعميق الاستيطان وتوسيعه يرتبط بما تتعرض له الضفة المحتلة من عدوان وجرائم الهدم والترحيل القسري خاصة في شمال الضفة، ويترافق مع تصعيد غير مسبوق في مصادرة الأرض الفلسطينية وتهجير التجمعات البدوية وتوسيع دائرة الاستيطان الرعوي في العديد من المناطق في الضفة».

وتجري عملية إسرائيلية في الضفة الغربية بدعوى مكافحة الإرهاب ومنع تكرار هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي شنّه مسلحون بقيادة حركة «حماس».

مداهمات وتهجير

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية طالت عدداً كبيراً من الفلسطينيين، تخللتها مواجهات في بعض المناطق واقتحام وتفتيش عشرات المنازل، وذلك في ظل استمرار العدوان على مدينتي جنين وطولكرم ومخيمات اللاجئين شمالي الضفة.

وصعّدت قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها؛ إذ نفذت مزيداً من عمليات الإخلاء القسري للعائلات الفلسطينية، والاقتحامات والاعتقالات، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية.

وفي طولكرم، أجبرت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في حارة المقاطعة المحاذية للحي الشرقي من المدينة، إضافة لعدد من سكان حارة الربايعة، واستولت على منازل عائلات عدة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد منح سكانها مهلة قصيرة للمغادرة تمهيداً لهدمها.

جرافة إسرائيلية تهدم مباني خلال عملية عسكرية قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية 6 مارس الحالي (إ.ب.أ)

وقال رئيس لجنة الخدمات الشعبية في طولكرم إن جيش الاحتلال أصدر أوامر إخلاء جديدة للمواطنين بعدد من الحارات والأحياء بالمخيم والأحياء المحيطة به، وأنه يراوغ عند الإعلان عن هدم عدد معين من المنازل لأنه يهدم مربعات ووحدات سكنية بأكملها.

ويطالب الأهالي بالسماح لهم بالوصول إلى منازلهم، ونقل أمتعتهم الضرورية منها، قبل هدمها. ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف وتخريب الشوارع، وشق طرق جديدة فيه.

وأكد أن الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ56 على التوالي، ولليوم الـ43 على مخيم نور شمس ولليوم الـ62 على مدينة جنين ومخيمها.

جنود إسرائيليون يقتحمون مخيماً للاجئين الفلسطينيين شرقي نابلس بالضفة الغربية 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال مدينة الخليل، واعتقلت الفتى فتحي باسل الفراجين، كما اقتحمت قوات أخرى قرية شيوخ العروب المقابلة للمخيم، واعتقلت فادي حلايقة.

واعتقلت والد الأسير المحرر براء مسكاوي من قلقيلية، واثنين من أشقاء والده للضغط عليه لتسليم نفسه، والشاب إبراهيم حوتري بعد اقتحام منزله في حي كفر سابا قلقيلية، والشاب حمادة عبد الحافظ بعد اقتحام منزله في المدينة.

وأفاد نادي الأسير أن «قوات الاحتلال اقتحمت قرية بير الباشا غرب جنين، واعتقلت شقيق الشهيد وسام خشان».


مقالات ذات صلة

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

الخليج أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون «إعدام الفلسطينيين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس فلسطين (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، آخر المستجدات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.