لماذا يزداد عدد شركات الطيران التي تمنع استخدام بنوك الطاقة على متن رحلاتها؟

 طائرة (رويترز)
طائرة (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد شركات الطيران التي تمنع استخدام بنوك الطاقة على متن رحلاتها؟

 طائرة (رويترز)
طائرة (رويترز)

سلَّطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على تشدُّد الكثير من شركات الطيران الآسيوية بشأن قواعد حمل بطاريات الليثيوم على متن الطائرات، وذلك بعد سلسلة من حوادث ارتفاع درجة الحرارة والحرائق على متنها.

كانت وزارة النقل الكورية الجنوبية قد أعلنت في بيان، نقلاً عن لجنة التحقيق وخدمات الأدلة الجنائية، أن بنك الطاقة المزود ببطارية ليثيوم قد يكون مصدراً محتملاً للحريق الذي اندلع في طائرة تابعة لشركة طيران بوسان في يناير (كانون الثاني) في أثناء انتظارها للإقلاع. وأضاف البيان أن المحققين عثروا على «علامات ذوبان لبقايا بنك الطاقة».

توجد بطاريات الليثيوم أيون في كل مكان بحياتنا اليومية... من الهواتف الذكية إلى المركبات الكهربائية (جامعة «غراتس للتكنولوجيا»)

ولفتت الشبكة إلى أن المسافرين غالباً ما يحملون بنوك طاقة مزوَّدة ببطاريات ليثيوم لشحن هواتفهم وأجهزتهم اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وكاميراتهم، لضمان تشغيلها خلال الرحلات الطويلة لكن مشكلات الشركة المصنِّعة، وسوء الاستخدام، والقِدَم، قد تزيد من خطر البطاريات، التي تستخدم مواد قابلة للاشتعال، مما قد يشكِّل خطر حريق على متن الرحلات الجوية.

كانت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية قد سجلت أكثر من 500 حادثة لبطاريات ليثيوم على متن الطائرة، شملت دخاناً أو حريقاً أو حرارة شديدة، خلال العقدين الماضيين.

ما شركات الطيران التي غيَّرت قواعدها؟

طبَّقت كوريا الجنوبية قيوداً دخلت حيز التنفيذ هذا الشهر، حيث منعت الركاب من تخزين أجهزة الشحن السريع والسجائر الإلكترونية في كبائن الركاب العلوية على جميع شركات الطيران، ويمكن للمسافرين تخزين أجهزة الشحن السريع إما في جيب المقعد وإما تحته، كما يُحظر شحن جهاز الشحن السريع على متن الطائرة عن طريق توصيله بمنفذ USB في المقعد، وفقاً للوائح الجديدة.

وقالت وزارة النقل: «تجب تغطية مقابس جهاز الشحن السريع بشريط أو وضعها في جراب واقٍ أو كيس بلاستيكي (مثل كيس بسحاب) حتى لا تلامس معادن أخرى».

وأعلنت الخطوط الجوية التايلاندية أنه لم يعد يُسمح للمسافرين باستخدام أو شحن بنوك الطاقة على متن رحلاتها اعتباراً من 15 مارس (آذار)، وذلك عقب «حوادث حرائق على متن رحلات جوية دولية، يُشتبه في ارتباطها باستخدام بنوك الطاقة».

ابتداءً من أبريل (نيسان)، تمنع الخطوط الجوية السنغافورية الركاب من استخدام بنوك الطاقة لشحن هواتفهم وأجهزتهم الشخصية في أثناء الرحلات. كما لا يُسمح بشحن بنوك الطاقة باستخدام منافذ USB في الطائرات.

وأعلنت شركة «طيران آسيا» منخفضة التكلفة، أنها ستُلزم الركاب بتخزين بنوك الطاقة تحت المقعد أو في جيب المقعد، وتحظر شحن الأجهزة الإلكترونية المحمولة طوال الرحلة.

كما حظرت شركة طيران تايوانية (إيفا إير)، والخطوط الجوية الصينية، استخدام الشواحن المحمولة على متن الرحلات.

وأعلنت هيئة تنظيم الطيران في هونغ كونغ أنها ستمنع الركاب من استخدام بنوك الطاقة خلال الرحلات الجوية ومن تخزين بطاريات الليثيوم في كابينة الركاب العلوية اعتباراً من 7 أبريل.

بطاريات الليثيوم (رويترز)

يأتي هذا التغيير بعد أن اضطرت رحلة تابعة لشركة طيران هونغ كونغ قادمة من مدينة هانغتشو الصينية إلى تحويل مسارها بعد أن تسبب جهاز شحن محمول في حريق في كابينة الركاب العلوية، وفقاً للتقارير.

ووفقاً لكريستال تشانغ، الأستاذة في كلية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بجامعة RMIT الأسترالية، تُستخدم بطاريات الليثيوم بشكل شائع في بنوك الطاقة نظراً لكثافة طاقتها العالية وتكلفتها المنخفضة نسبياً، وتتميز هذه البطاريات بقدرتها على تخزين كميات كبيرة من الطاقة دون أن تكون ضخمة الحجم، مما يجعلها خياراً شائعاً لبنوك الطاقة عالية السعة.

وأضافت أن بنوك الطاقة ضرورية في الرحلات الطويلة، ولرجال الأعمال، ولمن يعتمدون على الأجهزة المحمولة، نظراً لافتقار معظم المطارات لمحطات شحن كافية.

وتابعت أن فرض حظر شامل على استخدامها في أثناء الرحلات الجوية سيُسبب إزعاجاً للركاب.

هل ما زال بإمكاني اصطحاب بنك طاقة في رحلتي؟

وفقاً لقواعد إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وإدارة أمن النقل يجب أن تُحمل بطاريات الليثيوم، مثل بنوك الطاقة، في حقائب اليد فقط.

وبشكل عام، يسمح معظم شركات الطيران لكل راكب بحمل بطاريتين من بنوك الطاقة الليثيوم أيون، بسعة تتراوح بين 100 و160 واط/ساعة، كحد أقصى، داخل مقصورة الطائرة.

مع ذلك، تستخدم معظم بنوك الطاقة المتوفرة في السوق وحدة المللي أمبير/ساعة لقياس سعة البطارية. لذا، ابحث عن بنوك طاقة لا تزيد سعتها على 43000 مللي أمبير/ساعة تقريباً، وذلك وفقاً لقواعد معظم شركات الطيران.

ويكفي بنك طاقة واحد بسعة 100 واط/ساعة (27000 مللي أمبير/ساعة لبطارية 3.7 فولت نموذجية) لشحن هاتف آيفون 13 برو نحو ثلاث إلى أربع مرات.

ولكن إمكانية استخدامها على متن الطائرة تعتمد على شركة الطيران، وهناك أيضاً استثناءات للأجهزة الطبية المحمولة.

واستعرضت الشبكة ما يمكنك إحضاره في حقيبة يدك:

الخطوط الجوية الكورية: يُسمح لكل راكب بحمل خمس بطاريات سعة 100 واط/ساعة كحد أقصى، سواءً في حقيبة اليد أو الأمتعة المسجلة معاً.

خطوط آسيانا الجوية: يجب تعبئة بطاريات الليثيوم الاحتياطية والبطاريات الإضافية التي تبلغ سعتها 160 واط/ساعة أو أقل في عبوات مقاومة للماس الكهربائي.

الخطوط الجوية السنغافورية: يُسمح للمسافرين بإحضار بنوك طاقة بسعة تصل إلى 100 واط/ساعة، بينما تتطلب البطاريات التي تتراوح سعتها بين 100 و160 واط/ساعة موافقة شركة الطيران.

وتنطبق القواعد نفسها على شركة «سكوت»، وهي شركة طيران منخفضة التكلفة تابعة لها.

«كاثي باسيفيك»: يجب ألا تتجاوز سعة بنوك الطاقة 100 واط/ساعة.

«هونغ كونغ إكسبريس»: يجب ألا تتجاوز سعة بطاريات الليثيوم أيون 100 واط/ساعة، ويجب حماية كل بطارية على حدة لمنع حدوث ماس كهربائي.

«كانتاس أستراليا»: لا يُسمح بأكثر من بطاريتين ليثيوم احتياطيتين تتجاوز سعتهما 100 واط/ساعة ولا تتجاوز 160 واط/ساعة.

«فيرجن أستراليا»: يجب أن تكون البطاريات الاحتياطية (المفككة)، بما في ذلك بنوك الطاقة، في الأمتعة المحمولة فقط.

ويجب حمايتها بوضعها في عبوتها الأصلية، أو في كيس بلاستيكي منفصل، أو في حقيبة واقية، أو بعزل أطرافها بشريط لاصق فوق الأطراف المكشوفة.

«طيران آسيا»: يُسمح للمسافرين بحمل بنوك طاقة لا تتجاوز سعتها 100 واط/ساعة أو 20000 مللي أمبير/ساعة.

وتتطلب بنوك الطاقة التي تتراوح سعتها بين 100 و160 واط/ساعة موافقة شركة الطيران عند مكتب تسجيل الوصول.

على صعيد آخر، لا توجد قيود على حمل بطاريات الخلايا الجافة، وفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية، ما دام الجهد لا يتجاوز 12 فولتاً وأن تكون «محمية من التلف».

ويمكن فعل ذلك عن طريق ترك البطاريات في عبوتها الأصلية، وتغطية أطرافها بشريط لاصق غير معدني، أو وضعها في كيس بلاستيكي مغلق أو حقيبة واقية.

بطاريات الليثيوم المعدنية يمكنها تعزيز كفاءة السيارة الكهربائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

ما مشكلة بطاريات الليثيوم؟

تعمل الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى الدراجات الكهربائية، والاسكوتر الكهربائي، والمركبات الكهربائية، جميعها ببطاريات الليثيوم أيون.

ووفقاً لسونيا براون، المحاضرة في علوم الطيران بجامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، قد ترتفع درجة حرارة هذه البطاريات نتيجة ظاهرة تُعرف باسم «الهروب الحراري»، وهي تفاعل متسلسل قد يؤدي إلى حريق أو انفجار.

وتحتوي بطاريات الليثيوم أيون، المستخدمة في بنوك الطاقة، على مواد شديدة التفاعل والاشتعال.

وقالت براون: «يمكن أن تكون بطاريات الليثيوم بحد ذاتها مصدر اشتعال، أو مصدر وقود لحريق اندلع في مكان آخر، ويزداد الخطر المحتمل كمصدر اشتعال عند تلف بطاريات الليثيوم، أو انتفاخها، أو وجود عيوب تصنيع فيها، أو شحنها الزائد، أو ارتفاع درجة حرارتها».

وأضافت أيضاً أن ملامسة أطراف البطارية الأخرى عن طريق الخطأ «قد تُسبب تفريغاً غير مقصود».

وتقترح تغليف بنوك الطاقة والبطاريات الاحتياطية بمادة غير موصلة أو تعبئتها بشكل منفصل لتجنب ملامستها للمعادن الأخرى.

كما تُوصي المسافرين بفحص بنوك الطاقة الخاصة بهم قبل السفر، بحثاً عن أي علامات انتفاخ أو تلف خارجي، والتخلص منها وفقاً للوائح المحلية في حال وجود أي شيء يبدو غير عادي.


مقالات ذات صلة

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.