إسرائيل تستأنف العمليات البرية... و«حماس» تحملها تداعيات التوغل في محور نتساريم

دبابة إسرائيلية تناور داخل قطاع غزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية تناور داخل قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تستأنف العمليات البرية... و«حماس» تحملها تداعيات التوغل في محور نتساريم

دبابة إسرائيلية تناور داخل قطاع غزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية تناور داخل قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن قواته استأنفت العمليات البرية في وسط وجنوب قطاع غزة في وقت قال فيه مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن الضربات الجوية المستمرة لليوم الثاني أسقطت 20 قتيلاً على الأقل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء استئناف العمليات البرية بعد يوم من إعلان السلطات الصحية الفلسطينية أن الغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل، أمس (الثلاثاء)، قتلت أكثر من 400 في أحد أعلى معدلات سقوط القتلى في يوم واحد منذ بداية الحرب، مما أنهى هدوءاً نسبياً دام لأسابيع منذ سريان وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني).

وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام فلسطينية اليوم بمقتل 24 في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة السلاطين في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه استأنف عملياته البرية في وسط وجنوب قطاع غزة. وذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم الواسع على قطاع غزة سيستمر «طالما اقتضت الضرورة ذلك».

وأكد الجيش إن عملياته بسطت سيطرة على محور نتساريم وهو المحور الأوسط في القطاع، وإنها مناورة «مركزة» الهدف لإيجاد منطقة عازلة جزئية بين شمال القطاع وجنوبه.

من جانبها، حمَّلت حركة «حماس» إسرائيل وقياداتها المسؤولية عن تداعيات التوغل البري في محور نتساريم بوسط قطاع غزة، ودعت الوسطاء إلى تحمُّل مسؤولياتهم في «لجم هذه الخروق والانتهاكات غير المسؤولة».

وقالت «حماس» في بيان إن تكرار التهديدات الإسرائيلية بتهجير الشعب الفلسطيني «لن تُضعف عزيمة شعبنا، ولن تنال من تمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية».

وأكدت الحركة تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار، ودعت «الوسطاء الضامنين إلى تحمُّل مسؤولياتهم في لجم هذه الخروق والانتهاكات غير المسؤولة، وإلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتراجع عنها، وتحميله المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عنها».

مقتل موظف أممي

وأوضحت الأمم المتحدة أن موظفاً أجنبياً قُتل وأُصيب خمسة في ضربة جوية إسرائيلية على موقع يضم مقراً للأمم المتحدة في وسط مدينة غزة.

لكن إسرائيل نفت ذلك وقالت إنها ضربت موقعاً لـ«حماس» رصدت فيه استعداداً لإطلاق النار صوبها.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لخدمات المشاريع جورجي موريرا دا سيلفا: «إسرائيل كانت تعلم أن هذه البناية للأمم المتحدة وأن أشخاصاً يعيشون ويقيمون ويعملون فيها... إنه مجمع. إنه مكان معروف جداً».

وأضاف، في مؤتمر صحافي في بروكسل، أن عبوة ناسفة أسقطت أو أطلقت على المجمع. وتابع قائلاً: «لم تكن تلك حادثة... ما يحدث في غزة زائد على الحد».

ووصفت إسرائيل، التي توعدت بالقضاء تماماً على «حماس»، الهجوم الأحدث بأنه «مجرد بداية».

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الأربعاء إن استئناف القتال في قطاع غزة يعرض حياة الملايين للخطر مرة أخرى. ودعا إلى استئناف وقف إطلاق النار «فورا»، والإفراج عن جميع المحتجزين وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني والمدنيين.

تبادل اتهامات

تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أتاح متنفساً لسكان القطاع المدمر البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة بعد حرب استمرت 17 شهراً حولت القطاع إلى أنقاض وأجبرت معظم سكانه على النزوح مرات عدة.

وهاجم مسلحون بقيادة «حماس» إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن ذلك الهجوم أسفر عن مقتل نحو 1200 واحتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة الإسرائيلية اللاحقة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 49 ألفاً وتسببت في أزمة إنسانية مع نقص الغذاء والوقود والمياه.

وتتهم إسرائيل حركة «حماس» باستخدام المدنيين دروعاً بشرية بينما تنفي الحركة ذلك وتتهم بدورها إسرائيل بتنفيذ قصف عشوائي بلا تمييز.

والحرب هي الحلقة الأكثر تدميراً ودموية منذ عقود في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأثار قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استئناف القصف احتجاجات في إسرائيل، إذ لا يزال 59 رهينة متبقين لدى «حماس»، يعتقد أن منهم 24 لا يزالون على قيد الحياة.

واتهم ائتلاف معارض، يضم أسر رهائن ومحتجين يرفضون إجراءات نتنياهو بحق القضاء والأجهزة الأمنية، رئيس الوزراء باستغلال الحرب لتحقيق أغراض سياسية.

وفي وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على مناطق في بيت حانون وخان يونس بشمال وجنوب قطاع غزة تأمر السكان بإخلاء منازلهم، محذرة إياهم من أنهم في «مناطق قتال خطيرة».

وجاء في أحد المنشورات التي تم إسقاطها على بيت حانون: «استمرار بقائكم في المآوي، المنازل أو الخيام الحالية يعرض حياتكم وحياة أفراد عائلاتكم للخطر. أخلوا فوراً».

ونشر يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، بياناً في مقطع فيديو يحذر فيه سكان قطاع غزة من مغبة عدم الاستجابة لأوامر الإخلاء من مناطق قتال على وشك أن يبدأ.

 

«قوة لم تروها من قبل»

أفاد كاتس بأن الضربات الجوية هي «خطوة أولى فحسب» وأن عدم الإفراج عن الرهائن سيعني أن «إسرائيل ستتصرف بقوة لم تروها من قبل».

وندّدت دول غربية منها فرنسا وألمانيا، وأيضاً الوسيطتان في مفاوضات وقف إطلاق النار قطر ومصر، بتجدد أعمال العنف.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الأربعاء، إنها أبلغت وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الوضع في غزة «غير مقبول».

وأضافت في تصريحات للصحافيين في بروكسل: «تحدثت أمس أيضاً مع وزير الخارجية ساعر... ما الذي يحدث، ولماذا تفعلون هذا؟ وأعني أيضاً أننا نقلنا رسالة مفادها أن هذا غير مقبول».

ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى استئناف وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات إلى القطاع.

وأوضح، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس: «استئناف إسرائيل هجماتها على غزة خطوة بالغة الخطورة تفاقم من الوضع الإنساني المتردي بالفعل».

لكن القائمة بأعمال الممثل الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا قالت، أمس (الثلاثاء)، إن مسؤولية استئناف الأعمال القتالية في غزة «تقع على عاتق (حماس) وحدها».

واليوم (الأربعاء)، أكد مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن ثلاثة قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة كما أسفرت غارة جوية أخرى عن مقتل رجلين وإصابة 6 في بلدة بيت حانون بشمال القطاع.

وقال مسعفون فلسطينيون إن قصفاً بالدبابات الإسرائيلية على طريق صلاح الدين أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخرين، كما أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل 3 داخل منزل في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع.

 


مقالات ذات صلة

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الجيش اللبناني: تدمير إسرائيل جسر القاسمية عزَل جنوب الليطاني عن بقية البلاد

أعلن الجيش اللبناني أن الضربات الإسرائيلية التي دمّرت جسر القاسمية الرئيسي عند أطراف مدينة صور، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.