تركيا متمسكة بإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا

مقاتل من فصيل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا يراقب عموداً من الدخان يتصاعد بعد قصف على موقع قرب سد تشرين في محيط منبج شرق محافظة حلب شمال سوريا في 10 يناير 2025 (أ.ف.ب)
مقاتل من فصيل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا يراقب عموداً من الدخان يتصاعد بعد قصف على موقع قرب سد تشرين في محيط منبج شرق محافظة حلب شمال سوريا في 10 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا متمسكة بإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا

مقاتل من فصيل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا يراقب عموداً من الدخان يتصاعد بعد قصف على موقع قرب سد تشرين في محيط منبج شرق محافظة حلب شمال سوريا في 10 يناير 2025 (أ.ف.ب)
مقاتل من فصيل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا يراقب عموداً من الدخان يتصاعد بعد قصف على موقع قرب سد تشرين في محيط منبج شرق محافظة حلب شمال سوريا في 10 يناير 2025 (أ.ف.ب)

أكدت تركيا اليوم (الخميس) أنه يجب على «الإرهابيين» إلقاء السلاح، وضرورة إخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، بعد اتفاق أبرمته السلطات السورية الجديدة مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر في وزارة الدفاع التركية: «نحن في تركيا ما زلنا مصممين على مكافحة الإرهاب». وأضاف: «لا تغيير في توقعاتنا بشأن إنهاء الأنشطة الإرهابية في سوريا، وإلقاء الإرهابيين أسلحتهم، وإخراج الإرهابيين الأجانب»، في إشارة خصوصاً إلى المقاتلين الأتراك من حزب العمال الكردستاني الناشطين في سوريا.

وتسعى السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، إلى حلّ الجماعات المسلّحة وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضي البلاد منذ إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) بعد حرب أهلية استمرت أكثر من 13 عاماً.

ووقّع الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، اتفاقاً الاثنين ينصّ على «دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز». ومن المفترض أن يدخل الاتّفاق حيّز التنفيذ بحلول نهاية العام.

وتسيطر «الإدارة الذاتية» الكردية المدعومة من الولايات المتّحدة على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضمّ أبرز حقول النفط والغاز.

و«قوات سوريا الديمقراطية» هي الذراع العسكرية لـ«الإدارة الذاتية» الكردية، وقد شكّلت رأس حربة في قتال تنظيم «داعش» إلى حين تمكنت من دحره من آخر معاقله في 2019.

ولطالما اتّهمت تركيا «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تشكل عماد «قوات سوريا الديمقراطية»، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة ودول غربية «منظمة إرهابية»، ويخوض منذ عام 1984 تمرّداً ضد الدولة التركية.

وفي فبراير (شباط) الماضي أطلق مؤسّس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المسجون دعوة تاريخية حضّ فيها حزبه على إلقاء السلاح وحل نفسه.

وتضغط تركيا التي أقامت علاقات وثيقة مع الشرع، على السلطات السورية الجديدة لإيجاد حل لقضية «وحدات حماية الشعب الكردية».

وقال المصدر: «سنرى كيف سيُطبّق الاتفاق... ميدانياً»، مضيفاً: «سنتابع عن كثب نتائجه الإيجابية أو السلبية».

ورأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أن الاتفاق في سوريا «سيخدم السلام». وأضاف: «نعتبر كل جهد لتطهير سوريا من الإرهاب خطوة في الاتجاه الصحيح».

وذكر دبلوماسي تركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تركيا ستستضيف قمة إقليمية في أبريل (نيسان) المقبل لبحث العمليات ضد تنظيم «داعش»، مضيفاً أن مكان وزمان انعقاد القمة لم يتم تأكيدهما بعد.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم معها.

وقال هيغسيث، في بروكسل عقب اجتماع مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، إن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن واشنطن ستبقى «على أهبة الاستعداد» لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم تنفذ إيران ما وعدت به ضمن الإطار الزمني المحدد للمحادثات.

وأضاف: «إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تماماً على إعادة فرض حصار محكم».


مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو ​لوكالة «رويترز»، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي ⁠التراجع ⁠عن مواقفها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء.

وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.


مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً) «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وأشار الجيش إلى أن قواته تعمل في منطقة ‌أمنية تمتد ‌لعمق ​10 ‌كيلومترات ⁠داخل جنوب ​لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي ‌أن هذا الانتشار يتم «وفقاً للحاجة العملياتية»، ⁠مضيفاً ⁠أن قواته تمركزت في مناطق عملها في جنوب لبنان.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك بلبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.