مؤتمر لـ«السلام» في تركيا يطالب بالتخلي عن الدولة القومية

أكد ضرورة إطلاق سراح «أوجلان» وتعزيز الحكم المحلي وطالب بدور أوروبي

جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
TT

مؤتمر لـ«السلام» في تركيا يطالب بالتخلي عن الدولة القومية

جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)

طالب «المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديمقراطي» الذي عُقد في إطار عملية السلام الجارية في تركيا، بتنفيذ دعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، للتخلي عن الدولة القومية، وتعزيز الديمقراطية والحكم المحلي، وضمان «المواطنة المتساوية».

وعدّ البيان الختامي للمؤتمر، الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، يومي 6 و7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والذي صدر الخميس، أن «تركيا بحاجة إلى عقد اجتماعي ديمقراطي جديد يشمل جميع الشعوب والمعتقدات والهويات على أساس المواطنة المتساوية».

وجاء في البيان: «نشعر بعمق بالألم والخسارة والدمار الناجم عن الصراع المستمر في تركيا منذ أكثر من 40 عاماً، ونؤمن أنه كي لا تتكرر هذه الآلام، يجب إنهاء الصراعات بشكل كامل، وبناء سلام دائم من خلال عقد اجتماعي ديمقراطي قائم على المواطنة المتساوية».

إشادة بدور «أوجلان»

وشارك في المؤتمر، الذي عقد في مدينة إسطنبول، سياسيون وأكاديميون وصحافيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلون لبرلمانات 19 دولة من أنحاء العالم، بوصفهم متحدثين أو مراقبين، كما شاركت فيه الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، عبر تقنية «زووم» بعد رفض السلطات التركية السماح لها بالحضور.

امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان في أثناء توجيه ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

وانتقد البيان سير «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قائلاً: «في هذه الفترة التي يواجه فيها الشعب الكردي في تركيا القمع والإقصاء، نرى في العملية التي بدأت بقيادة السيد أوجلان فرصة مهمة لشعوب تركيا، ومع ذلك، نؤكد أهمية إجرائها بطريقة بناءة أكثر شمولية وفاعلية».

وأضاف أن السيد أوجلان أثبت للمجتمع الدولي، عملياً وفكرياً، قدرته على قيادة الطريق نحو سلام دائم في مواجهة تصاعد العنف في تركيا والشرق الأوسط، وأن «عملية السلام والمجتمع» التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025 فرصة تاريخية لوقف الصراع بشكل كامل، كما أن قرار حزب «العمال الكردستاني» بإنهاء الكفاح المسلح وحل نفسه، كان خطوة شجاعة وتاريخية نحو السلام، ويتيح فرصة عظيمة لإنهاء الصراع وعدم الاستقرار المستمرين في المنطقة.

وشدد على أنه يجب إعمال «الحق في الأمل»، ويجب رفع العزلة المفروضة على جزيرة إيمرالي (الجزيرة التي يقع بها سجن أوجلان في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا منذ 26 عاماً)، والسماح بلقاء الصحافيين والأكاديميين والسياسيين مع أوجلان كشرط أساسي لـ«سلام مشرف». وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان «الحق في الأمل» عام 2014، وهو مبدأ قانوني يسمح للمحكومين بالسجن المؤبد المشدد بإطلاق سراحهم والاندماج في المجتمع بعد قضاء 25 سنة من مدة العقوبة.

مطالبة بإصلاحات قانونية

وأضاف البيان: «نؤيد ضرورة حل النزاعات بالوسائل السياسية، ونؤمن بأن الحوار والتفاوض هما أنسب السبل لتحقيق سلام دائم، ونؤكد ضرورة اضطلاع المرأة بدور أكثر فاعلية في مفاوضات السلام وعمليات حل النزاعات».

إحدى جلسات مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

ولفت إلى تجارب حل النزاعات حول العالم، قائلاً إن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح النظام القانوني، ونعتقد أن تركيا بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد وديمقراطي يشمل جميع الشعوب والمعتقدات والهويات على أساس «المواطنة المتساوية»، وأن عقداً اجتماعياً لا يستثني أي فئة من فئات المجتمع من شأنه أن يقضي تماماً على أرضية العنف في تركيا.

وأضاف أنه كما في أمثلة، مثل جنوب أفريقيا وآيرلندا وإقليمي الباسك وكتالونيا، نؤكد ضرورة أن تُستبدل بالمناهج الجامدة والمركزية التي تؤدي إلى الصراع، مناهج تُدمج المجتمع وتقضي على العنف، وينبغي مناقشة نماذج الحكم المحلي في تركيا على المستويين السياسي والاجتماعي، وسن قوانين تعزز الحكومات المحلية.

وأشاد البيان بالنهج الإيجابي للبرلمان الأوروبي، قائلاً: «ومع ذلك، نعتقد أن على الاتحاد الأوروبي ككل أن يضطلع بدور أكثر فاعلية وبناءً. ونُذكّر بأنه، عند الضرورة وبموافقة الأطراف، يُمكن للاتحاد الأوروبي أن يُسهم في عملية السلام بوصفه وسيطاً أو ضامناً».

متظاهرون يرفعون صورتي السياسيين الكرديين صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراحهما (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وأكد أن إطلاق سراح السجناء السياسيين ليس خياراً، بل ضرورة، ومن أجل مستقبل السلام والتحول الديمقراطي في تركيا، فإن إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، ولا سيما عبد الله أوجلان والسياسيين المتورطين في «قضية كوباني» (في إشارة إلى الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ وعدد آخر من نواب الحزب)، في إطار قانون السلام، ليس مسألة محاباة أو اختيار، بل ضرورة تاريخية وقانونية.

ودعا البيان تركيا إلى الالتزام بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

جانب من أحد اجتماعات لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)

في السياق، قدم حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، تقريرهما حول «عملية السلام» إلى مكتب رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، الذي يتولى في الوقت ذاته رئاسة «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام.

وعقدت اللجنة، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب)، من 51 عضواً يمثلون 11 حزباً، 19 جلسة استماع، وانتقلت إلى مرحلة إعداد التقرير النهائي حول عملية السلام، تمهيداً لمناقشته بالبرلمان.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.