تركيا: مطالبات بـ«قانون للسلام» مع الأكراد اقترحه أوجلان

«وفد إيمرالي» يقوم بجولة جديدة للتشاور مع الأحزاب حوله

أكراد في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» مطالبين بإطلاق سراحه بعد دعوته في 27 فبراير الماضي لحل الحزب (أ.ف.ب)
أكراد في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» مطالبين بإطلاق سراحه بعد دعوته في 27 فبراير الماضي لحل الحزب (أ.ف.ب)
TT

تركيا: مطالبات بـ«قانون للسلام» مع الأكراد اقترحه أوجلان

أكراد في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» مطالبين بإطلاق سراحه بعد دعوته في 27 فبراير الماضي لحل الحزب (أ.ف.ب)
أكراد في جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» مطالبين بإطلاق سراحه بعد دعوته في 27 فبراير الماضي لحل الحزب (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات لوضع قانون المرحلة الانتقالية لعملية السلام في تركيا، الذي طالب به زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، بدأ وفد «إيمرالي» جولة جديدة على الأحزاب السياسية للتشاور حول الخطوات المقبلة في العملية التي تسميها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

وسيزور «وفد إيمرالي»، المؤلف من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بروين بولدان ومدحت سانجار والمحامي بشركة «عصرين» التي تتولى الملف القانوني لأوجلان، فايق أوزغور إيرول، حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، الثلاثاء، حيث يلتقي رئيسه أوزغور أوزيل.

انتقادات للحكومة

وكان الوفد قد بدأ جولته، الجمعة، بزيارتين لحزبي «الديمقراطية والتقدم» والتقى رئيسه، علي باباجان، و«الحركة القومية»، حيث التقى رئيسه دولت بهشلي، في إطار زيارات للأحزاب للتشاور حول المرحلة المقبلة من عملية السلام.

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» خلال اجتماع مع «وفد إيمرالي» في 12 ديسمبر (حساب الحزب في «إكس»)

وانتقد باباجان، ما وصفه بـ«تقصير الرئيس رجب طيب إردوغان في توفير المعلومات الكافية للشعب حول العملية الرامية إلى حل المشكلة الكردي»، مضيفاً أنه بعد انتهاء «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان لوضع الأساس القانوني لعملية السلام، من إعداد تقريرها النهائي حول العملية، ستكون هناك حاجة ماسة إلى إطلاع الرأي العام على محتواه، وعلى الخطوات التي تتخذ مهما كانت صعوبتها.

بدوره، أيد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الذي اتخذ الخطوة الأولى لإطلاق العملية الجارية من خلال إطلاق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مطالبة «وفد إيمرالي»، بالمضي قدماً في وضع الإطار القانوني للعملية.

وقالت النائبة بروين يولدان إن الوقت قد حان لوضع الإطار القانوني للعملية، أو ما سمته بـ«قانون السلام» الذي تحدث عنه أوجلان خلال لقائه «وفد إيمرالي» في 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

بهشلي مصافحاً النائبة بروين بولدان خلال استقباله «وفد إيمرالي» في 12 ديسمبر (حزب الحركة القومية)

وانتقدت بروين بولدان ما وضفته بـ«تقاعس» الحكومة في اتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت الذي تحرك فيه أوجلان بجد وسرعة وإنتاجية عالية منذ البداية.

ولفتت بروين بولدان، خلال مقابلة تلفزيونية، الأحد، إلى أنه «من الخطأ إعطاء الأولوية للأجندة السورية (مسألة حل قوات سوريا الديمقراطية/ قسد، واندماجها في الجيش السوري)، على حساب العملية الجارية في تركيا». وأضافت: «مع ذلك، في هذه المرحلة، تُشوه الأجندة السورية في بعض الأماكن... السيد أوجلان غير مرتاح لهذا الوضع، وحذر من إهدار الفرصة التاريخية الحالية لتحقيق السلام والديمقراطية وتعطيل الأسلحة تماماً، واستبدال الصراع والعنف بإطار قانوني وسياسي، ويرى أنه يجب أن يتم حل القضية الكردية في البرلمان ودمجها في شرعية الجمهورية».

قانون شامل وحرية لأوجلان

في الإطار ذاته، أكد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، ضرورة أن يكون هناك قانون ونهج شامل للتعامل مع حل حزب «العمال الكردستاني»، الذي قال إنه ربما يكون قد انبثق من القضية الكردية العالقة.

جانب من مؤتمر صحافي لحزب «العمال الكردستاني» في 26 أكتوبر الماضي أعلن خلاله سحب مسلحيه من الأراضي التركية (رويترز)

وأشار إلى أن الحزب أقدم على العديد من الخطوات الأحادية، عقب الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي بعنوان: «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، مثل إعلان وقف إطلاق النار، وحل نفسه ونزع أسلحته وإعلان الانسحاب من الأراضي التركية وبعض المواقع في شمال العراق.

وفي تقريره، الذي قدمه إلى اللجنة البرلمانية حول «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، انتقد «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، مفهوم الدولة القومية، وطالب بضمان حرية الحركة لأوجلان، الذي وصفه بأنه اللاعب الرئيسي في عملية السلام، وعدم التمييز بين مرتكبي الجرائم وغير مرتكبيها، فيما يتعلق بأعضاء حزب «العمال الكردستاني» الذين ألقوا أسلحتهم.

في الوقت ذاته، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إن حزبه لا يعارض استخدام اللغة الأم بالنسبة للأكراد إلى جانب اللغة التركية، في إطار مبدأ «المواطنة المتساوية».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل (من حسابه في «إكس»)

وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية، أننا نرى أنه لا مشكلة في استخدام اللغة الأم (الكردية) في الحياة الاجتماعية والأماكن العامة مثل المستشفيات، ولا نعارض الخدمات التي ينبغي توفيرها في هذا الصدد.

وأشار أوزيل إلى أنه إذا كانت الدولة تخصص ميزانية للتعليم فيجب أن يسهم ذلك في ضمان الحق للجميع سواء الأكراد أو الشركس أو غيرهم في تعلم لغتهم الأم إلى جانب اللغة التركية، ورفع المستوى التعليمي والثقافي للجميع على قدم المساواة.


مقالات ذات صلة

خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

شؤون إقليمية نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)

خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

أكدت مصادر بوزارة الدفاع التركية اتخاذ خطوات من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنشاء مركز قيادة جديد باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

تشديد مصري - تركي على  أهمية «التهدئة» في السودان

شددت مصر وتركيا على «أهمية دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)
ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)
ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

بعد دقائق قليلة من الإعلان الدراماتيكي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن اتفاقاً محتملاً يمكن أن يحدث مع إيران خلال الأسبوع الحالي، مؤكداً أنه أوقف الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية بعد محادثات مثمرة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إيران: «هم في الأسفل... ونحن في الأعلى»، دون أن يعلق مباشرة على إعلان ترمب، وذلك في رد يكشف عن أن إسرائيل غير متفاجئة من تصريح ترمب، وغير متحمسة له، ولكنها كالعادة لا تستطيع معارضته، وتأمل في فشل خطته الحالية كي تواصل الحرب.

وفاجأ ترمب العالم، صباح الاثنين، بقوله إنه ماضٍ في مباحثات من أجل اتفاق مع إيران، وإنه أمر بوقف الضربات على منشآت الطاقة التي كان هدَّد بها إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، تنتهي مساء يوم الاثنين.

وبعد قليل من إعلان ترمب، الذي جاء قبل دقائق من إحاطة قدَّمها نتنياهو أمام اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست (البرلمان)، خاطب رئيس اللجنة، عضو الكنيست بوعز بيسموث، نتنياهو قائلاً: «لقد حرصتم في الماضي على تحييد اتفاق سيئ، فاحرصوا على ذلك هذه المرة أيضاً»، فأجابه نتنياهو: «نحن نعمل على الارتقاء بإسرائيل إلى مستويات لم تبلغها من قبل، وإيران إلى مستويات دنيا لم تبلغها من قبل... فنحن في الأعلى وهم في الأسفل».

وجاء تصريح نتنياهو بينما رفض مكتبه التعليق على تصريحات ترمب، ولم يستجب لطلبات وسائل إعلام إسرائيلية توجَّهت إليه.

ويريد نتنياهو تجنب أي تعليق من شأنه أن يُفسَّر خطأً، أو يُغضب ترمب، بانتظار ما ستؤول إليه المحادثات المرتقبة مع طهران. ويتضح من تصريحات نتنياهو أن تل أبيب كانت على علم مسبق بالمباحثات.

واشنطن تتحدث لقاليباف

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن إعلان ترمب لم يفاجئ إسرائيل التي كانت على علم بوجود هذه المباحثات، وتعرف أن واشنطن تتحدَّث مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف.

وقال مصدر إسرائيلي لموقع «واي نت» التابع لـ«يديعوت» بعد تصريحات ترمب، إن إسرائيل أُبلغت بقرار ترمب تأجيل إنذاره، مضيفاً: «طلب الأميركيون أيضاً من إسرائيل وقف الهجمات على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية. ولم ينتهِ الأمر تماماً بعد، لكن فكرة الإنذار قد أُسقطت مؤقتاً. لا شك أنَّ ترمب تراجع عن موقفه لأنه أدرك أن إنذاره كان يُعقّد الوضع».

وبحسب المصدر الإسرائيلي، لا يعني هذا بالضرورة أن الحرب تقترب من نهايتها، موضحاً: «لم ينسحب ترمب تماماً، حتى وإن بدا أنه بدأ بتقليص خسائره. إذا تمكَّن الوسطاء من التوصُّل إلى اتفاق مبدئي مع الإيرانيين لفتح مضيق هرمز، فقد يُنهي ذلك الحرب. لكن ليس من المؤكد قدرتهم على ذلك».

جهود الوساطة

بدر البوسعيدي خلال مشاورات سابقة مع عباس عراقجي في جنيف (رويترز)

وأعادت «يديعوت» نشر تصريحات لمسؤول إسرائيلي كان تحدَّث إلى الصحيفة قبل إعلان ترمب بساعات، قال فيها إن تركيا ومصر وقطر، يقودون من وراء الكواليس جهوداً حثيثة للتوصُّل إلى اتفاق بين ترمب وإيران لإنهاء الحرب.

وعلى الرغم من أن المسؤول أكد أن إسرائيل ستنصاع لترمب إذا توصل إلى اتفاق، وليس أمامها أي خيار آخر، فإنه أكد أن هذا ليس الخيار الإسرائيلي الآن. وقال المسؤول إن إسرائيل تفضِّل الاستمرار في نهجها الهجومي، ولكن في النهاية سنفعل ما يقرِّره ترمب.

وكانت إسرائيل قد أيَّدت هجوماً واسع النطاق على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، وكانت مستعدة لدفع ثمن ذلك، إذ كان سيشمل هجوماً إيرانياً على البنية التحتية الإسرائيلية أيضاً، لكن مع خطة أن ترمب وجَّه الإنذار النهائي للإيرانيين بهدف تحقيق تقدُّم فيما يتعلق بمضيق هرمز، وبالتالي السعي لإنهاء الحرب.

وقبل تصريحات ترمب، أعلنت المستشفيات في إسرائيل أنها تستعد لاحتمال استهداف إيران شبكة الكهرباء الإسرائيلية.

ولا تعرف إسرائيل كيف تُقيِّم فرص نجاح المبادرة، وهي في كل الأحوال تستعد لفشلها. وقال مسؤول إسرائيلي لـ«القناة 12»: «إذا فهمت إيران مبادرة ترمب على أنها ضعف منه، فسيكون ذلك سيئاً».

«إما اتفاق... أو حرب لأشهر»

دمار بعد غارات على مقر الصناعات الإلكترونية التابع لوزارة الدفاع الإيرانية في طهران (شبكات التواصل)

وتعتقد إسرائيل أنها أمام خيارين، ولا يوجد حل وسط بينهما: إما اتفاق خلال الأسبوع الحالي ولو متدرجاً يبدأ بفتح مضيق هرمز، ثم التوصُّل إلى حل نهائي، أو حرب تمتد لفترة أشهر طويلة.

وقال مسؤول لـ«يديعوت»: «ترمب لا يريد إنهاء الحرب، بينما ينظر العالم إليه وكأن إيران قد أخضعته. إنه يخشى أن ينتهي الأمر بشعور أن إيران أخضعته في قضية هرمز. هو يريد تقديم رواية أخرى، لكن الإيرانيين يمثلون مشكلة. هناك احتمال للوصول إلى تسوية تدريجية: إيران تسمح بفتح المضيق، وهو يقلص الهجمات ويبدأ في الانسحاب. لكن ليس من الواضح ما إذا كان الإيرانيون سيمضون في خطوة مثل هذه».

وأضاف: «إذا لم تكن هناك تسوية، فنحن ذاهبون نحو تصعيد سيستمر لأشهر طويلة. ترمب سيسعى لتحقيق إنجاز بري والسيطرة على جزيرة خرج النفطية. في غضون ذلك، نحن نكثِّف الهجمات في إيران لإلحاق أكبر ضرر ممكن بأهداف النظام، والبرنامج النووي، ومستودعات الصواريخ».

وتعزِّز هذه التصريحات حول حرب طويلة محتملة إذا فشل الاتفاق تقريراً إسرائيلياً لـ«القناة 12» نشرته يوم الأحد، جاء فيه أن الولايات المتحدة تُخطِّط لعملية تستمر لأسابيع عدة؛ لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز.

ويتكوف وعراقجي

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب القناة، أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض نظراءهم الإسرائيليين بأن الحرب ستُمدَّد لإتاحة الوقت لعملية أميركية مُخطَّطة لإعادة فتح الممر المائي، ومن المتوقع أن تستغرق أسابيع عدة.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأنهم أبلغوا الإسرائيليين بضرورة تغيير الاستراتيجية، وأن واشنطن لن تسمح لإيران باحتجاز مضيق هرمز رهينة، وهو الممر الذي يتدفق عبره 20 في المائة من نفط العالم. ونقلت الشبكة عن هؤلاء المسؤولين قولهم: «سوف نستخدم هذا الضغط لجعلهم ينهارون من الداخل».

وبينما أكدت «يديعوت» أن المباحثات جرت بين الإيرانيين والأميركيين من خلال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر الوسطاء الثلاثة، قالت «القناة 12» إن تركيا ومصر وباكستان هي الدول التي نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران في اليومين الماضيين.

وبحسب القناة، أجرى وزراء خارجية الدول الثلاث - تركيا ومصر وباكستان - محادثات مع ويتكوف وعراقجي.

ولم يتضح فوراً ما إذا كانت سلطنة عُمان، أحد أبرز الوسطاء بين الولايات المتحدة وإيران، قد شاركت في هذه المحادثات.

وبعد دقائق من إعلان ترمب، أصدر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بياناً قال فيه: «بغض النظر عن الرأي بشأن إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. الحرب تتسبب بالفعل في مشكلات اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم هذه المشكلات إذا استمرَّت الحرب. وتعمل سلطنة عمان جاهدةً على تأمين ممر آمن عبر مضيق هرمز».

ولكن بغض النظر عن هوية الوسطاء، أكد مسؤولون لـ«القناة 12» أن الوساطة مستمرة وتتقدَّم، ويدور النقاش حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة المتبقية.

كما قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن محادثات تُجرى لعقد اجتماع بين كبار المسؤولين الإيرانيين والأميركيين في إسلام آباد، عاصمة باكستان، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وحتى تلقي إجابات، أرجأ نتنياهو جلسةً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) كانت مقرَّرة يوم الاثنين، إلى يوم الأربعاء.


تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

اثنتان من زوجات عناصر «داعش» خلف أسوار مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)
اثنتان من زوجات عناصر «داعش» خلف أسوار مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)
TT

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

اثنتان من زوجات عناصر «داعش» خلف أسوار مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)
اثنتان من زوجات عناصر «داعش» خلف أسوار مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

وأفادت تقارير بأنه بعد إخلاء مخيم الهول يُزعم أن نساءً وأطفالاً أتراكاً انضموا إلى تنظيم «داعش» بدأوا الوصول إلى تركيا، وأن بعض النساء عبرن الحدود مع أطفالهن بطريقة غير شرعية، بينما تسعى أخريات للاستفادة من «قانون التوبة الفعال» بعد التعاقد مع محامين داخل تركيا.

وبحسب التقارير التي تداولتها وسائل إعلام تركية، فإن معظم النساء موجودات في إدلب، وبعضهن عبرن الحدود، وأخريات سلمن أنفسهن وعبرن عن رغبتهن في الاستفادة من قانون «التوبة الفعالة» والإدلاء بمعلومات عن بنية تنظيم «داعش» ونشاط أعضائه في سوريا.

مفاوضات مع دمشق

وذكرت صحيفة «كيسة دالغا» أنه نتيجة للمفاوضات بين أنقرة ودمشق، ستعيد السلطات التركية أكثر من 250 امرأة من زوجات عناصر «داعش» وأطفالهن المحتجزين في مخيم «روج» خلال الأشهر المقبلة.

اثنتان من زوجات عناصر «داعش» خلف أسوار مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وتم تسليط الضوء على مخيم «روج» الذي يضم زوجات وأرامل «داعش» وأطفالهن، بعد دخول القوات الحكومية السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي البلاد، وسيطرتها على مخيم الهول من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وإغلاقه ونقل قاطنيه الأجانب إلى العراق.

ويقع مخيم «روج»، الذي يعد ثاني أخطر مخيم بعد «الهول»، في أقصى شمال شرقي سوريا بالقرب من المثلث الحدودي الواصل بين تركيا والعراق وسوريا.

ويتميز بأن قاطنيه من النساء اللواتي تزوجن مسلحين قاتلوا في صفوف «داعش» لسنوات، وبعضهن لعبن أدواراً قيادية في «جهاز الحسبة»، الذراع الأمنية النسائية ذائعة الصيت آنذاك وكانت تتبع التنظيم الإرهابي، لينتهي بهنّ المطاف للعيش في هذا المخيم المغلق ورعاية أطفال غالبيتهم يتامى.

لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

وبحسب خبراء الأمم المتحدة، يضم مخيم روج نحو 3 آلاف امرأة وطفل، ويشكل الأطفال ما نسبته 65 في المائة من قاطنيه، كما أن أكثر من 850 طفلاً من الذكور محرومون من حريتهم في السجون وغيرها من مرافق الاحتجاز الأخرى، بما في ذلك ما يُعرَف بمراكز إعادة التأهيل، في جميع أنحاء شمال شرقي سوريا، بحسب تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف، صدر في فبراير (شباط) 2023.

ودعا خبراء الأمم المتحدة جميع الدول والجهات الفاعلة الأخرى في شمال شرقي سوريا إلى ضمان حماية هؤلاء الأطفال ومصلحتهم.

برامج للتأهيل

وفي تركيا، قال رئيس المرصد الدولي للتطرف، الدكتور حلمي دمير: «على حد علمي، لا توجد لدينا بيانات تشير إلى وجود برنامج لإعادة تأهيل أو نزع التطرف يُنفذ في تركيا للنساء والأطفال المنتمين لتنظيم (داعش)».

تعيش زوجات وأطفال مسلحي «داعش» ظروفاً قاسية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وأضاف أنه على علم ببعض الدراسات التي أجرتها هيئة الشؤون الدينية ووزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية حول هذه القضية، استناداً إلى تقارير إخبارية، لكنه لا يملك أي معلومات تفيد بتنفيذ برنامج لنزع التطرف مع عدد محدد من النساء والأطفال، على مدى فترة زمنية محددة، ويتضمن بيانات واضحة وقابلة للتحقق.

وبرامج نزع التطرف هي استراتيجيات وقائية وعلاجية تهدف إلى إعادة تأهيل الأفراد المتطرفين أو المعرضين للخطر، وتعزيز صمودهم أمام الفكر المتطرف العنيف، وتشمل إعادة الدمج الاجتماعي، والتعليم الرقمي، والحوار.

استعادة «داعشيين» من العراق

في سياق متصل، أعلنت السلطات العراقية أن أنقرة وافقت على تسلم أتراك من بين آلاف المعتقلين المنتمين لتنظيم «داعش» الذين نقلوا إلى العراق من سوريا بعد إغلاق معسكرات وسجون عناصر التنظيم هناك.

تنفيذ عمليات نقل لعناصر «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق في فبراير الماضي (رويترز)

واستقبل العراق معتقلين في عملية جرى تنظيمها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عقب انسحاب «قسد» وإغلاقها معسكرات وسجوناً ظلت تؤوي أشخاصاً يشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش» لما يقرب من عقد.

وأعلنت بغداد أنها ستحاكم المشتبه بهم بتهم تتعلق بـ«الإرهاب»، وفقاً للنظام القضائي العراقي، لكنها دعت مراراً دولاً أخرى إلى تسلم رعاياها من هؤلاء المعتقلين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي، الشهر الماضي، إن أنقرة تقدر الجهود الأخيرة التي بذلتها بغداد لنقل أكثر من 5 آلاف و700 معتقل من تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق.

وأضاف: «يبدو أن هناك مواطنين أتراكاً بين هؤلاء المعتقلين... تركيا مستعدة للتعاون مع السلطات العراقية بشأن المواطنين الأتراك».

وتابع: «يجب أن تكون جهود العراق مثالاً يحتذى به للمجتمع الدولي ومن الضروري أن تستعيد جميع الدول مقاتليها الأجانب».

وتشير التقديرات إلى وجود نحو 180 تركياً من عناصر (داعش) نقلوا إلى العراق، بينهم مطلوبون لتورطهم في تفجيرات وأعمال إرهابية في تركيا.

وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للتنظيمات الإرهابية عام 2013، ونفذ التنظيم أو نسب إليه هجمات تسببت في مقتل أكثر من 300 شخص في الفترة من 2015 إلى 2017، ونفذت القوات التركية عمليات داخل تركيا وفي سوريا استهدفت القضاء على تهديداته.


خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)
نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

خطط لإنشاء «فيلق أطلسي متعدد الجنسيات» في تركيا

نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)
نشر حلف شمال الأطلسي منظومتي «باتريوت» في تركيا لحماية مجالها الجوي مع اندلاع حرب إيران (رويترز)

أكدت مصادر بوزارة الدفاع التركية وجود خطط لحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل إنشاء مركز قيادة جديد متعدد الجنسيات في تركيا. ويأتي هذا بعدما نشر الحلف منظومتي «باتريوت» على الأراضي التركية بعد إسقاط صواريخ إيرانية يومي 9 و13 مارس (آذار) الحالي.

ونقلت صحيفة «جمهوريت» التركية عن مصادر، الاثنين، أن ما تردد بشأن هذا المشروع صحيح، وأنه انطلق العام الماضي، لكن لم تتخذ خطوات فعلية بعد. وذكر الكاتب بالصحيفة باريش ترك أوغلو، أن ضابطاً في حلف «الناتو» نشر معلومات عن الفيلق الجديد عبر حسابه في موقع «لينكد إن»، الذي يستخدم فيه حرفين من اسمه ولقبه «هـ. ي».

الكشف عن مشروع «الناتو»

أشار الضابط إلى أنه حضر مؤتمراً لقادة فيالق القوات البرية الأميركية (لاندكوم) يومي 29 و30 يناير (كانون الثاني) الماضي، ممثلاً عن «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» لمناقشة تنفيذ خطط حلف «الناتو» الدفاعية. وكتب الضابط، الذي نشر صورة من الاجتماع: «أفتخر بالمساهمة في تأسيس (الفيلق متعدد الجنسيات التركي)، وبصفته مقراً جديداً لهيكل قوات (الناتو)، فسيؤدي دوراً محورياً في تعزيز قدرة الحلف على الردع والدفاع، وتحسين قابلية التشغيل البيني متعدد الجنسيات، ودعم الجاهزية العملياتية».

منشور لضابط في «الناتو» عبر حسابه في «لينكد إن» حول «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للحلف (صحيفة «جمهوريت» التركية)

وقال ترك أوغلو: «تُظهر صورة اجتماع (الناتو)، التي نشرها ضابط في الخدمة الفعلية، الشارة التي يضعها على كتفه اليمنى... في الواقع، كتب كثير من الجنود الأجانب العاملين في (الناتو) رسائل تهنئة تحت منشور هـ. ي». وأشار إلى أن الضابط نفسه نشر في منشور آخر شعار الفيلق الجديد في تركيا، وهو عبارة عن «نسر سلجوقي برأسين يتوسطه علم تركيا» مع كلمتي: «شجاعة» و«عزم» على جانبيه. وذكر ترك أوغلو أنه توجه إلى وزارة الدفاع في البداية، عندما ترددت مزاعم بشأن المشروع، بسؤال عما إذا كان يتم إنشاء هذا الفيلق وما إذا كانت له علاقة بالتطورات في المنطقة وحرب إيران، لكن مصادر في الوزارة نفت علمها بالمشروع.

وأضاف أنه بدأ بتعميق البحث وتوصل إلى ما نشره الضابط، ثم عاود الاتصال بوزارة الدفاع، موضحاً أن الضابط «هـ. ي» نشر معلومات على شبكة تواصل اجتماعي تضم أكثر من مليار مشترك، وطلب مجدداً رداً على سؤاله، وأنه تلقى رداً هذه المرة بعد ساعات.

شعار «الفيلق متعدد الجنسيات» في تركيا التابع لـ«الناتو» الذي نشره ضابط في الحلف عبر «لينكد إن» (صحيفة «جمهوريت» التركية)

تأكيد رسمي

وقال ترك أوغلو إن مصدراً مسؤولاً بوزارة الدفاع التركية، أكد أن الوزارة وافقت على إنشاء مقر قيادة متعدد الجنسيات تابع لـ«الناتو» في تركيا، وأن هذا العمل ينفذ في إطار التخطيط الإقليمي للحلف. وتابع أن العمل عليه بدأ العام الماضي، لكن لم يتم إنشاؤه بعد، ولا يمكننا الجزم بإنشائه. وأضاف المصدر: «كما أن الشعار المنشور ليس نهائياً، وأن مقر القيادة لا علاقة له بالأزمة الإيرانية الأخيرة، والمشروع يُنفذ بالفعل في إطار (الناتو)، لكننا نحن من نقوم به؛ إنه مشروع محلي لا يزال في مرحلة التأسيس».

وقال ترك أوغلو: «كما ذُكر أن الوزارة غير مرتاحة لنشر ضابط (الناتو) «هـ. ي» المعلومات في هذه المرحلة». ومن المقرر أن تستضيف تركيا قمة قادة «الناتو» في العاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال اجتماع وزراء خارجية الحلف في أنطاليا جنوب تركيا العام الماضي (أ.ف.ب)

وقال الأمين العام للحلف مارك روته، في بيان نشره في أغسطس (آب) 2025، إن «تركيا حليف قوي لـ(الناتو) لأكثر من 70 عاماً، وقدمت مساهمات لا تقدر بثمن لأمننا المشترك، ونشكرها لاستضافة هذا الحدث». وذكر أن قادة دول الحلف سيواصلون، خلال القمة المقبلة، جهودهم لجعل «الناتو» تحالفاً أقوى وأكثر عدالة وفاعلية، مضيفاً: «وهكذا سيكون الحلفاء جاهزين للرد على التحديات الخطيرة التي تواجه أمنهم الجماعي».

«الناتو» عزز دفاعات تركيا

ونشر «الناتو» منظومتي دفاع جوي أميركيتين من طراز «باتريوت»، قام بنقلهما من قيادة القوات الجوية الحليفة في رامشتاين بألمانيا، على أراضي تركيا لتأمين مجالها الجوي، بعد إسقاط دفاعاته في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه تركيا عقب اندلاع الحرب مع أميركا وإسرائيل.

وكان «الناتو» يحتفظ بمنظومة «باتريوت» واحدة مملوكة لإسبانيا، في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة جنوب تركيا، ونشر منظومة في مالاطيا، شرق تركيا قرب الحدود مع إيران، حيث تقع قاعدة رادارات كورجيك التابعة للحلف، وذلك بعد إسقاط أول صاروخ إيران أطلق من إيران باتجاه تركيا في 4 مارس الحالي.

منظومة «باتريوت» التابعة لإسبانيا في قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

ونشر الحلف منظومة ثانية في قاعدة إنجرليك إلى جانب المنظمة التابعة لإسبانيا، بعد إسقاط صاروخين آخرين في 9 و13 مارس، وبذلك أصبحت هناك 3 منظومات «باتريوت» تابعة للحلف في تركيا، بعدما سبق وسحبت دول أعضاء في 2029، منظومات نشرت بالقرب من الحدود السورية في 2015 عقب اندلاع الحرب الداخلية هناك.

واشتكت تركيا مراراً من عدم تلبية الولايات المتحدة وحلفاء «الناتو» طلباتها للحصول على منظومات «باتريوت»، ما دفعها لاقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» في عام 2019، لكنها لم تتمكن من تشغيلها بسبب اعتراض واشنطن و«الناتو» بسبب مخاطرها على أنظمة الحلف، كما تعرضت لعقوبات أميركية في إطار قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، وتم إخراجها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلة «إف - 35» الأميركية، وحرمت من الحصول عليها أيضاً.