المبعوث الأميركي لسوريا: هجوم تدمر يؤكد استمرار خطر «داعش»

مراقبون يرون الهجوم دليلاً جديداً على تضارب المصالح الدولية في سوريا

الجيش السوري الجديد خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في دمشق يوم 8 ديسمبر (أ.ب)
الجيش السوري الجديد خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في دمشق يوم 8 ديسمبر (أ.ب)
TT

المبعوث الأميركي لسوريا: هجوم تدمر يؤكد استمرار خطر «داعش»

الجيش السوري الجديد خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في دمشق يوم 8 ديسمبر (أ.ب)
الجيش السوري الجديد خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في دمشق يوم 8 ديسمبر (أ.ب)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، إن الهجوم الذي أودى بحياة جنديَين أميركيَين ومترجم مدني في مدينة تدمر بوسط سوريا، أمس السبت، يؤكد استمرار خطر تنظيم «داعش» المتطرف، «ليس على سوريا فقط بل على العالم بأسره».

ونفذ الهجوم مسلح يشتبه في انتمائه إلى «داعش»، بينما قال متحدث باسم وزارة الداخلية إنه كان أحد المنتسبين لقوات الأمن السورية.

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا توماس براك خلال مقابلة مع «رويترز» في بيروت يوليو 2025 (رويترز)

وقال براك في منشور على «إكس»، اليوم الأحد، إن استراتيجية الولايات المتحدة تتمثل في تمكين الشركاء السوريين بدعم أميركي عملياتي محدود من ملاحقة شبكات تنظيم «داعش» وحرمانها من الملاذات الآمنة ومنع عودتها إلى النشاط.

وأضاف: «يبقي هذا النهج المواجهة محلية، ويحد من تعرض الولايات المتحدة للمخاطر، ويتجنب حرباً أميركية واسعة النطاق أخرى في الشرق الأوسط». وأكد براك أن هجوم تدمر «لا يبطل هذه الاستراتيجية، بل يعززها».

تجمع في موقع هجوم بطائرة من دون طيار ببلدة بزاعة في ريف حلب حيث قتلت غارة أميركية زعيم تنظيم «داعش» في سوريا يوليو 2023 (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي: «الإرهابيون يضربون تحديداً لأنهم يتعرضون لضغط متواصل من شركاء سوريين يعملون بدعم أميركي، بما في ذلك الجيش السوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع. ومع استمرار تحقيقاتنا وظهور وقائع جديدة، تبقى هذه الحقيقة دون تغيير».

ومضى يقول: «من خلال مواجهة تنظيم (داعش) وهزيمته على الأراضي السورية، فإن وجودنا العسكري المحدود بالشراكة مع القوات المحلية يحمي الولايات المتحدة فعلياً من تهديدات أكبر بكثير. منع عودة (داعش) في سوريا يقطع مسارات محتملة لتدفقات إرهابية عبر أوروبا وصولاً إلى سواحلنا».

هذا، وبينما تسعى العديد من الأطراف الدولية لتثبيت دعائم النظام الجديد في سوريا بشتى الطرق لأهداف بعضها

معلوم، والآخر خفي. حسب قول «وكالة الأنباء الألمانية»، جاء الهجوم الذي وقع في مدينة تدمر وسط البلاد ليعكس بوضوح هشاشة الوضع هناك، وكيف تحولت سوريا إلى فسيفساء من مناطق النفوذ التي تتصادم فيها مصالح دولية كبرى، وكأن أرضها باتت رقعة شطرنج كبيرة يتبارى فوقها لاعبون كثر.

قوات من الجيش السوري في أثناء عرض عسكري بدير الزور في 8 ديسمبر (إكس)

الهجوم الذي وجهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام فيه لتنظيم «داعش»، وسط تهديد بـ«رد ساحق»، يطرح من جديد مسألة سيادة الدولة واستباحة أراضيها، كما أنه يفرض تساؤلاً بشأن المنفذ الحقيقي للهجوم، لا سيما أن «داعش» لم يعلن مسؤوليته عنه، في ظل فرضيات عن أن منفذه ربما ينتمي لفصائل موالية لإيران بهدف الضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا.

في البيت الأبيض نوفمبر الماضي من اليسار: وزير الخارجية السوري وأحمد الشرع ونائب ترمب والمبعوث الأميركي إلى سوريا (أ.ف.ب)

وركزت شبكة «إيه بي سي» الأميركية، على أن هذا هو أول سقوط لقتلى أميركيين في أعمال قتالية منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، مستشهدة برد فعل الرئيس الأميركي على الهجوم، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين بينهم عسكريان وإصابة آخرين. فترمب، تحدث عن مدى غضب الرئيس السوري أحمد الشرع من الهجوم، ولم تفته الإشارة إلى أنه وقع «في منطقة شديدة الخطورة من سوريا، لا تخضع لسيطرته الكاملة».

ووفقاً لشبكة «إيه بي سي» الأميركية، هذا هو الهجوم الأكثر دموية ضد الأميركيين في سوريا منذ عام 2019 عندما قتل أربعة منهم في هجوم انتحاري في مدينة منبج شمال البلاد.

وأشارت الشبكة إلى أنه «قبل يوم السبت، كان هناك 10 قتلى من الجيش الأميركي في سوريا، بما في ذلك مزيج من القتلى في عمليات عدائية وغير عدائية. وسقط آخر قتيل من الجيش الأميركي بسوريا في عملية غير عدائية في فبراير (شباط) 2022».

أرشيفية لقافلة عسكرية أميركية على طريق في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 30 يناير 2025 (أ.ب)

من جهتها، لفتت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن الهجوم على القوات الأميركية في تدمر هو الأول الذي يسفر عن سقوط ضحايا منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل عام.

وبينما لا يزال الغموض يكتنف هوية منفذ هجوم تدمر، حيث أعلنت السلطات السورية أنها تحقق فيما إذا كان ينتمي لتنظيم «داعش» أم أنه كان يحمل فقط آيديولوجيته المتطرفة، وازداد الغموض مع إعلان المتحدث باسم الداخلية السورية في تصريحات تلفزيونية عن تحذيرات مسبقة من جانب قيادة الأمن الداخلي في منطقة البادية من احتمال حدوث اختراق أو هجمات متوقعة لـ«داعش»، بينما نقلت عنه شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن المهاجم «كان معروفاً للسلطات قبل الهجوم الدموي».

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)

وتنشر الولايات المتحدة مئات الجنود في شرق سوريا بوصفه جزءاً من التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي انضمت إليه سوريا الشهر الماضي. وحتى شهر أبريل (نيسان) الماضي، كان لدى الولايات المتحدة نحو 2000 جندي متمركزين في سوريا للمشاركة في مهام استشارية وتدريبية والمساعدة على مكافحة «داعش»، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو» الأميركية.

ويرى كثيرون أن هجوم تدمر يمثل علامة استفهام كبيرة بشأن طبيعة الهدف، لا سيما أن استهداف الأميركيين جاء في الوقت الذي تتواصل فيه التوغلات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بصورة يرى الكثير من السوريين فيها احتلالاً لأراضيهم. وتروج إسرائيل لرواية أنها تستهدف من وراء ذلك قطع طرق الإمداد الإيرانية وتأمين حدود الجولان، لكن مراقبين يرون أن ذلك يجعل الجنوب السوري منطقة نفوذ إسرائيلية مباشرة بعيداً عن سيادة الدولة السورية.

رجال متهمون بالانتماء لتنظيم «داعش» في سجن بشمال شرقي سوريا في مارس الماضي (نيويورك تايمز)

وربما تكتمل الصورة إذا ما انضمت إليها مساعي تركيا لفرض هيمنتها على مدن الشمال السوري، إذ تعتبر أنقرة «وحدات حماية الشعب الكردية» امتداداً لحزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه منظمة إرهابية لديها، وتخشى من أن يشكلا معاً تهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها على الحدود. وتقول تركيا إنها تعمل على إنشاء «منطقة خالية من الإرهاب»، عبر دمج الأكراد السوريين ضمن هياكل الدولة السورية بوصفه جزءاً من حل سياسي.

وفي ظل أحداث طائفية تطل برأسها بين الفينة والأخرى، وتهدد بتمزيق النسيج الوطني السوري، ووسط المآرب المختلفة لقوى دولية وإقليمية كبرى، يساور الكثير من السوريين القلق بشأن مصير بلدهم، وتزداد المخاوف من أن يكون ما يحدث حالياً هو عبارة عن تقسيم غير معلن للبلاد.


مقالات ذات صلة

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

المشرق العربي لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال الاجتماع الموسّع في دمشق عن ارتياحهما.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمان)
المشرق العربي انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)

إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب

أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي في العاصمة دمشق الأحد (الخارجية السورية)

«مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا» يستكمل مستوى متقدماً من التفاهم

تكتسب الاجتماعات المشتركة أهمية مضاعفة في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي استقبل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني وفداً وزارياً أردنياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس ‏الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في مطار دمشق الدولي (سانا)

وفد أردني رفيع المستوى في دمشق

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وفداً رفيع المستوى من المملكة الأردنية برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي كمية من المخدرات ضبطتها وزارة الداخلية في عملية مشتركة مع العراق (موقع الوزارة)

سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات

في عملية أمنية سورية - عراقية مشتركة، تم تفكيك شبكة ‏دولية لتهريب المخدرات، والقبض على عدد من أفرادها، ومصادرة ‏كميات من المخدرات. وقالت وزارة الداخلية السورية

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.